هل من الأفضل تنظيف الأسنان قبل الإفطار أم بعده؟https://aawsat.com/home/article/3970861/%D9%87%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D9%87%D8%9F
عندما تستيقظ في الصباح فإن المستويات البكتيرية في فمك تكون في ذروتها (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
هل من الأفضل تنظيف الأسنان قبل الإفطار أم بعده؟
عندما تستيقظ في الصباح فإن المستويات البكتيرية في فمك تكون في ذروتها (رويترز)
يعلم معظم الأشخاص أنه يجب عليهم تنظيف أسنانهم بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: مرة في الصباح، ومرة قبل النوم، ولكن عندما يتعلق الأمر بروتينك الصباحي، فهل من الأفضل تنظيف أسنانك بالفرشاة قبل الإفطار أو بعده؟
قالت الدكتورة أبوينا دي أغويار ريبيرو، طبيبة أسنان الأطفال وعالمة الأحياء الدقيقة في جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل، إن الحقيقة هي أن القليل من الدراسات قد بحثت في هذا السؤال، وكانت نتائجها مختلطة ومحدودة، لذلك لا توجد إجابة محددة، لكنها أكدت، إلى جانب أطباء أسنان آخرين، أن هناك إيجابيات وسلبيات لكل خيار، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».
* التنظيف بالفرشاة قبل الإفطار
قال الدكتور كارلوس غونزاليس كابيزاس، طبيب الأسنان والأستاذ والعميد المساعد للشؤون الأكاديمية في كلية طب الأسنان بجامعة ميشيغان، إنه بالنسبة للعديد من الأشخاص، تشمل وجبة الإفطار الكربوهيدرات السكرية. الحبوب والخبز والكعك والفطائر، تحتوي جميعها على كربوهيدرات قابلة للتخمر تحب البكتيريا أن تتغذى عليها.
وأضافت الدكتورة دي أغويار ريبيرو، أنه عندما تستيقظ في الصباح، فإن المستويات البكتيرية في فمك تكون في ذروتها، «لهذا السبب نعاني من رائحة الفم الكريهة عندما نستيقظ».
لذا، فإن الفم مليء بالبكتيريا، ووجبة الإفطار المليئة بالكربوهيدرات السكرية تعني أن الظروف مثالية للبكتيريا لتزدهر وتتكاثر. قالت الطبيبة إنه عندما يحدث هذا، فإنها تطلق أحماضاً يمكن أن تضعف طبقة المينا الواقية على أسنانك، مما يجعلها أكثر عرضة للتسوس. التنظيف بالفرشاة قبل الإفطار يزيل البكتيريا بعيداً، ويحرمها من فرصة التغذية على طعامك.
وأضافت دي أغويار ريبيرو، أن سبباً آخر للتنظيف بالفرشاة قبل الإفطار، هو بدء إنتاج اللعاب، وهو أحد أكثر القوى التي تحمي أسنانك.
يساعد اللعاب على تقوية أسنانك عن طريق ترسيب المعادن التي قد تكون البكتيريا قد أكلتها طوال الليل. كما أنه يحتوي على البيكربونات التي تساعد على معادلة الحموضة في فمك. وقالت الطبيبة، إن المكافأة الإضافية هي أنه إذا كان معجون أسنانك يحتوي على «الفلورايد»، فإنه سيجعل أسنانك أكثر مقاومة للتسوس من خلال تقوية مينا الأسنان، وتحييد الأحماض الموجودة في وجبة الإفطار.
وأخيراً، قالت الدكتورة روسيو كوينونيز، أستاذة طب أسنان الأطفال في جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل، إن سبب دمج تنظيف الأسنان بالفرشاة في روتين «الاستيقاظ»، هو منع احتمال نفاد الوقت أو نسيان القيام بذلك لاحقاً.
* التنظيف بالفرشاة بعد الإفطار
من ناحية أخرى، قال الدكتور غونزاليس كابيزاس، إن هناك حججاً تدعو إلى الانتظار حتى بعد الإفطار لتنظيف الأسنان. وأوضح: «الحقيقة هي أن معظم الناس لا يقومون بتنظيف أسنانهم جيداً»؛ لذا حتى لو قمت بتنظيف أسنانك قبل الإفطار مباشرة، فمن المحتمل أن تظل لديك بكتيريا في فمك يمكن أن تتكاثر وتنتج الأحماض في أثناء الإفطار ولبقية اليوم، لذلك يمكنك أيضاً تنظيف أسنانك بالفرشاة بعد تناول الطعام لتقليل كمية الطعام العالق.
وقال إن «الفلورايد» الموجود في معجون أسنانك سيعمل بشكل أفضل طوال اليوم إذا لم يتم إزاحته عن طريق مضغ الطعام بعد التنظيف مباشرة.
ويجادل بعض الخبراء بأن تنظيف أسنانك بالفرشاة بعد الوجبة بوقت قصير - خاصة تلك التي تحتوي على مشروبات حمضية، مثل القهوة أو عصير البرتقال - سيضر بمينا الأسنان. قال الدكتور غونزاليس كابيزاس، إن هذا صحيح، لكن الضرر الفعلي الذي يمكن أن يحدث سيكون ضئيلاً للغاية إلى درجة أنه لن يؤثر حقاً على صحة أسنانك. بالنسبة له، فإن فوائد تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد الإفطار تفوق السلبيات المحتملة.
وأوصت الدكتورة دي أغويار ريبيرو، بأنه إذا استطعت، انتظر 30 دقيقة على الأقل بعد تناول الوجبة لتنظيف أسنانك بالفرشاة. إذا كنت ترغب في التخلص من أجزاء الإفطار المتبقية قبل ذلك، فقد اقترحت شرب الماء أو استخدامه للتنظيف. في النهاية، يعود القرار لك لعمل ما يناسبك ويجعلك تشعر براحة كبرى.
أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم.
وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».
أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب.
وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.
أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021.
وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية.
وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق
وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري
هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.
وفاة روبرت مولر الذي حقق بشأن التدخل الروسي في حملة ترمب الأولىhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5253939-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%B1%D8%AA-%D9%85%D9%88%D9%84%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D8%AD%D9%82%D9%82-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89
وفاة روبرت مولر الذي حقق بشأن التدخل الروسي في حملة ترمب الأولى
المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
توفِّي روبرت مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي أشرف على تحقيق في شبهة تدخُّل روسي في حملة دونالد ترمب الانتخابية الأولى، بينما لم يخف الرئيس الأميركي «سعادته» بهذا النبأ، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» وفاة مولر عن 81 عاماً نقلاً عن بيان للعائلة، من دون تحديد سببها، بينما سارع ترمب للتعليق على ذلك في منشور على «تروث سوشيال» كتب فيه «روبرت مولر توفّي للتوّ. جيّد. يسعدني أنه توفّي. لم يعد في وسعه أن يؤذي أبرياء!».
وتولَّى مولر إدارة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمدّة 12 عاماً، وتسلّم مهامه قبيل اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وأنشأ وحدة مكافحة الإرهاب في المكتب. وبعد مغادرته منصبه، كلّفته وزارة العدل بالتحقيق بين 2017 و2019 في شبهات تدخّل روسي في حملة ترمب.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت العام الماضي أن مولر يعاني من مرض باركنسون.
وعبرت شركة ويلمر هيل للمحاماة، التي عمل فيها مولر محامياً حتى تقاعده عام 2021، عن حزنها لرحيله. وقالت الشركة في بيان لها اليوم السبت «كان بوب قائداً استثنائياً وموظفاً حكومياً متميزاً، وشخصاً يتمتع بأعلى درجات النزاهة».
وتقاعد مولر في 2013 بعد 12 عاما من توليه منصب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، لكن أحد كبار المسؤولين في وزارة العدل استدعاه للعودة إلى الخدمة العامة بعد أربع سنوات بصفته مستشارا خاصا لتولي التحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات بعد أن أقال ترمب رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي آنذاك جيمس كومي.
من أوكيناوا إلى هرمز... إعادة «تموضع أميركي» تُقلق حلفاء آسياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5253906-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%85%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%AA%D9%8F%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%AD%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7
من أوكيناوا إلى هرمز... إعادة «تموضع أميركي» تُقلق حلفاء آسيا
الرئيس الأميركي يحيي الصحافيين بعد وصوله إلى «مطار بالم بيتش» بفلوريدا يوم 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لم تُغيّر حربُ إيران، حتى الآن، الاستراتيجيةَ الدفاعية التي أعلنتها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لكنها وضعتها تحت اختبار قاسٍ. فعلى المستوى النظري، ما زال ترتيب الأولويات المعلن قائماً: حماية «الوطن» ونصف الكرة الغربي وفق مقاربة «ملحق ترمب» لـ«عقيدة مونرو»، ثم ردع الصين في المحيطين الهندي والهادئ، مع تخفيف التورط الطويل والمكلف في الشرق الأوسط.
لكن على المستوى العملي، بدا أن واشنطن اضطرت إلى سحب أصول قتالية، ومنظومات دفاعية، وقوة بحرية - برمائية متقدمة، من المسرح الآسيوي؛ لإسناد الحرب ضدّ إيران. هنا يكمن جوهر الإرباك؛ إذ لم تعد المسألة سجالاً فكرياً بشأن ما إذا كانت آسيا هي الأولوية، بل أصبحت سؤالاً عملياً أكبر إلحاحاً: كيف يمكن الحفاظ على استراتيجية ردع الصين إذا كانت كل أزمة كبرى في الشرق الأوسط تفرض على الولايات المتحدة الاقتراض من قواتها الجاهزة في آسيا؟ هذا ما يقلق طوكيو وتايبيه وسيول، ويمنح بكين مادة دعائية ثمينة لتكرار أن «أميركا قوية؛ لكنها ليست دائماً الشريك الذي يمكن التعويل عليه عندما تتزاحم الجبهات».
«أولوية آسيا» لم تعد محصنة
الوثائق الرسمية لا تزال واضحة... فـ«استراتيجية الأمن القومي لعام 2025» تتحدث صراحة عن «ملحق ترمب لعقيدة مونرو» لاستعادة الهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، فيما تؤكد «استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026» أن الرهان الرئيسي هو «السلام عبر القوة» في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مع زيادة تقاسم الأعباء مع الحلفاء بحيث يكون الدعم الأميركي «حاسماً لكنه محدود» على المسارح الأخرى.
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان يوم 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
نظرياً، هذا يعني أن الشرق الأوسط ليس ساحة استنزاف دائمة في سياسة ترمب الخارجية، بل هو مسرح يُفترض أن يُدار بضربات حاسمة وتكلفة سياسية وعسكرية أقل من الحروب الطويلة. غير أن حرب إيران كشفت عن حدود هذا الترتيب؛ فالرئيس ترمب يكرر أنه لا يريد «حرباً برية» جديدة، لكنه في الوقت نفسه يقول إن الولايات المتحدة ستفعل «ما يلزم». فيما أعلنت «رويترز» أن واشنطن تدفع آلافاً إضافيين من المارينز والبحارة إلى الشرق الأوسط، لينضمّوا إلى أكثر من 50 ألف عسكري موجودين أصلاً في المنطقة. هذا التناقض بين خطاب تقليص الانخراط، ووقائع التوسع العملياتي، هو ما يضعف صدقية «الأولوية الآسيوية» في نظر الحلفاء.
ما الذي نُقل من آسيا؟
الحديث لم يقتصر على إمكان نقل بطاريات «باتريوت» من كوريا الجنوبية، بما يحمله ذلك من دلالات سياسية في شبه الجزيرة الكورية، بل شمل أيضاً قوة بحرية - برمائية متقدمة من اليابان. فقد أكدت تقارير عسكرية أن السفينة الهجومية البرمائية «تريبولي» اتجهت إلى الشرق الأوسط مع عناصر من «الوحدة الـ31» الاستكشافية البحرية، وهي قوة متمركزة في أوكيناوا اليابانية وتُعدّ من أهم أدوات الاستجابة السريعة الأميركية في غرب المحيط الهادئ. كما أظهرت بيانات التتبع عبور مجموعة «تريبولي» المؤلفة من 3 سفن ونحو 2200 من المارينز، مضيق ملقا بجنوب شرقي آسيا في طريقها إلى المنطقة. وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن هذه القوة صُممت أصلاً لسيناريوهات الجزر والنزاعات الساحلية في آسيا، أي لبيئة قريبة مباشرة من أي أزمة محتملة حول تايوان أو البحار المحيطة باليابان.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس الماضي (رويترز)
قلق الحلفاء الآسيويين هنا ليس مبالغاً فيه؛ لأنه لا يتعلق بمجرد سفينة نقل، أو تدوير روتيني للقوات، بل بإعادة توجيه أداة ردع كاملة من مسرح حساس إلى آخر... فـ«تريبولي» ليست مجرد منصة برمائية، بل سفينة هجومية يمكن تشغيلها أيضاً على أنها «حاملة خفيفة»، وقد اختبرت سابقاً مفهوم نشر أعداد كبيرة من مقاتلات «إف35 بي» على متنها. وحين تُسحب هذه القدرة من آسيا، فإن الرسالة لا تُقاس فقط بعدد الجنود، بل بنوعية القوة التي غادرت.
وإلى جانب القوة البرمائية المتقدمة التي تحركت من اليابان، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن واشنطن دفعت أيضاً بتعزيزات برمائية إضافية من كاليفورنيا، تمثلت في مجموعة «بوكسر» البرمائية و«وحدة المارينز الـ11» وقوامها 2500 جندي، بما يدل على أن الحرب لم تعد تقتصر على إعادة توزيع الأصول في آسيا، بل باتت تستدعي قوات إضافية من البر الأميركي نفسه.
نقص الذخائر والجاهزية
هذا هو بالتحديد ما بدأ يلفت نظر مراكز البحث والخبراء. وفق معهد «بروكينغز»، فإن اليابان لن تجد كثيراً من الطمأنينة ما دامت واشنطن تعيد توجيه موارد عسكرية من آسيا إلى الشرق الأوسط؛ من السفن إلى منظومات الدفاع الجوي والمارينز في أوكيناوا، عادّةً أن الاضطراب الحالي يصدر من واشنطن نفسها بقدر ما يفرضه الخصوم.
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)
وفي الاتجاه نفسه، حذّرت دراسة حديثة من «مكتب المحاسبة» الحكومي الأميركي بأن الجاهزية العسكرية الأميركية تدهورت على مدى العقدين الماضيين؛ بسبب صعوبة الموازنة بين الطلب العملياتي والتحديث والاستدامة.
من جهتها، كتبت صحيفة «واشنطن بوست» أن حرب إيران أدت إلى «تآكل ردع أميركا الصين»؛ لأن الموارد التي تُستهلك في الشرق الأوسط تصبح غير متاحة للمحيط الهادئ؛ من صواريخ الدفاع الجوي، إلى المدمرات وناقلات التزود بالوقود، حتى وسائط الاستطلاع. وتكتسب هذه الحجة وزناً أكبر لأنها لا تنطلق من رفض مبدئي للعمل العسكري، بل من سؤال الجاهزية: كيف يمكن ردع خصم بحجم الصين إذا كانت الصيانة والتدريب والمخزون البعيد المدى كلها تُستنزف في مسارح أخرى؟
ويضاف إلى ذلك بُعد آخر أعلى حساسية، هو استنزاف الذخائر بعيدة المدى. فقد أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن تايوان تراقب بقلق الاستهلاك الأميركي الكثيف لصواريخ «JASSM-ER» و«توماهوك» في حرب إيران، خشية أن يُضعف ذلك الجاهزية الأميركية في أي مواجهة مستقبلية مع الصين.
بكين و«موعد 2027»
في قلب هذا المشهد يبرز عام 2027 بوصفه التاريخ الذي ارتبط خلال السنوات الأخيرة بتقديرات بشأن تسارع الجاهزية الصينية حيال تايوان. صحيح أن التقديرات الاستخبارية الأميركية الأحدث قالت إن بكين لا تخطط حالياً لضمّ تايوان في ذلك العام، لكن وزير الدفاع التايواني، ويلينغتون كو، شدّد قبل أيام على أن التهديد الصيني «ضاغط وخطير جداً»، وأن الردع الفعّال هو وحده ما يمكن أن يجعل أي هجوم يبدو عالي التكلفة ومنخفض فرص النجاح. هذا يعني أن المسألة لم تعد تاريخاً جامداً، بل معادلة ردع متغيرة: كلما بدت الولايات المتحدة أعلى عرضة للتشتيت، بدت بكين أكبر ميلاً إلى اختبار حدود هذا الردع.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في كوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
ومن هنا أيضاً يمكن فهم قلق الحلفاء وتأجيل زيارة ترمب الصين. فقد كان مقرراً أن يناقش ترمب والرئيس الصيني، شي جينبينغ، ملفات: تايوان، والرسوم، والرقائق، والمعادن النادرة... في نهاية هذا الشهر، لكن الحرب على إيران قلبت جدول الأولويات، وأُرجئت الزيارة أسابيع عدة.
بالنسبة إلى اليابان، التي تعتمد بشدة على نفط الخليج وتخشى الصين في آن معاً، تبدو المعادلة أشد تعقيداً: فهي لا تريد إضعاف التحالف مع واشنطن، لكنها لا تريد أيضاً أن يتحول الصراع مع إيران إلى ثقب أسود يبتلع التركيز الأميركي.
الخلاصة أن حرب إيران لم تُلغِ «أولوية الصين» في استراتيجية ترمب، لكنها كشفت عن أنها أولوية قابلة للتغيير وليست محصنة. فحين تُنقل بطاريات دفاع من كوريا الجنوبية، وتتحرك «تريبولي» مع المارينز المرتبطين بأوكيناوا إلى الشرق الأوسط، ويحذر الخبراء من أثر ذلك على الجاهزية والردع، يصبح السؤال أقل تعلقاً بما تقوله واشنطن عن أولوياتها، وأكبر ارتباطاً بما تستطيع فعلاً الحفاظ عليه عندما تتعدد الجبهات. وهذا بالضبط ما تراقبه بكين اليوم، وما يخشاه حلفاء أميركا في آسيا.
ترمب يهدد بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5253871-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%85-%D9%8A%D9%8F%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82
وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».
وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.
وقال «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العملياتية للجيش، في بيان نقلته وكالة أنباء فارس «إذا تعرّضت البنية التحتية للنفط والطاقة الإيرانية لهجوم من العدو، فسيتم استهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة والنظام في المنطقة»، من دون أن يحدد أي «نظام» يقصد.