تقديرات غربية «حذرة» عن انسحاب روسي «وشيك» من خيرسون

لا «تسرب» للأسلحة الأميركية في أوكرانيا وسيناتوران ديمقراطي وجمهوري يشددان على مواصلة الدعم

مدرسة مدمرة في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
مدرسة مدمرة في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
TT

تقديرات غربية «حذرة» عن انسحاب روسي «وشيك» من خيرسون

مدرسة مدمرة في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)
مدرسة مدمرة في منطقة خيرسون (أ.ف.ب)

أعرب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، عن اعتقاده أن القوات الأوكرانية لديها «بالتأكيد» القدرة على استعادة مدينة خيرسون، من القوات الروسية.
وقال للصحافيين مساء أمس (الخميس): «لقد رأيناهم ينخرطون في جهد منهجي للغاية، لكنه فعال لاستعادة أراضيهم السيادية... أعتقد أنك ستراهم يواصلون الضغط».
تصريحات أوستن جاءت عقب تصريحات صحافية لمسؤولين عسكريين، نقلت عن مصادر استخبارية، قولها إن القوات الروسية تستعد لتنفيذ انسحاب كامل من مدينة خيرسون، مع وصول الاستعدادات لما قد يرقى إلى مستوى انسحاب «منظم ومخطط جيداً ومدروس» إلى مرحلة متقدمة. ورغم ذلك، لا تزال الشكوك تحيط بنيات موسكو.
وقال أحد المسؤولين للصحافيين، إنه رغم أن القوات الروسية لديها «النية والقدرة على الانسحاب»، فإنها قد تقرر عدم تنفيذ الانسحاب.
وكان مسؤول روسي في خيرسون، قد أعلن أن موسكو ستسحب «على الأرجح» قواتها من الضفة الغربية لنهر دنيبر إلى الضفة الشرقية، رغم تحذيرات عدد من المسؤولين الأوكرانيين، من أن القوات الروسية يمكن أن تنصب فخاً، عبر الإيحاء بأنها انسحبت، في حيلة لإغراء القوات الأوكرانية بالدخول إلى المدينة، حيث يمكن بعدها للقوات الروسية أن تنقض عليها.
غير أن المسؤول الدفاعي، قال إن القيادة العسكرية الروسية قد انسحبت بالفعل إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبر «تاركة رجالاً محبطين وبلا قيادة لمواجهة الهجمات الأوكرانية».
وأشار إلى أن تقييمات الاستخبارات الغربية واثقة إلى حد معقول من أن الروس يعتزمون الانسحاب، وأضاف: «أعتقد أنهم قرروا في رأيهم، أن مدينة خيرسون لا تستحق القتال من أجلها، في حين أن الحاجز الدفاعي الطبيعي للنهر شديد القيمة بالنسبة لهم».
ورغم ذلك، يرى مسؤولون غربيون أن موسكو لا تستطيع التخلي ببساطة عن مدينة خيرسون، نظراً لأهميتها الاستراتيجية والسياسية، في توفير ممر بري «آمن» إلى شبه جزيرة القرم التي احتلتها وضمتها عام 2014، وسجلت العمليات العسكرية الأوكرانية بالفعل تباطؤاً في عملياتها العسكرية حول المدينة، بعدما جعلت أمطار الخريف الأرض موحلة، فيما الدفاعات الروسية لا تبدو في حالة انهيار، كما حدث عندما اجتاحت القوات الأوكرانية مدينة خاركيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.
على صعيد آخر، قال المتحدث باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر، في بيان، إن موظفين أميركيين في السفارة في كييف، فحصوا شحنات الأسلحة الأميركية في مواقع غير محددة في أوكرانيا على مدى أشهر، وصفت بأنها «ليست بالقرب من الخطوط الأمامية».
ووصف عمليات التفتيش بأنها تدابير رقابة معيارية، ولا يوجد دليل على تسرب وانتشار الأسلحة التي ترسلها واشنطن لكييف. ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد قدمت تفاصيل أنشطتها لروسيا، التي قالت إنها ستنظر إلى أي نشاط عسكري أميركي داخل أوكرانيا على أنه استفزاز.
من جهة أخرى، زار موظفو السفارة الأميركية في موسكو نجمة كرة السلة المسجونة بريتني غرينير، حسبما ذكر البيت الأبيض الخميس. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين: «قيل لنا إنها تقوم بعمل جيد كما يمكن توقعه في ظل هذه الظروف».
وجددت التأكيد أن الولايات المتحدة قدمت «عرضاً مهماً» إلى الكرملين لتأمين الإفراج عن كل من غرينر وبول ويلان، وهو مواطن أميركي آخر محتجز في روسيا.
إلى ذلك، أعلنت شركة «مايكروسوفت» الخميس، أنها تواصل تقديم الدعم التكنولوجي الحيوي «المجاني» لأوكرانيا، والذي تقدر قيمته بنحو 100 مليون دولار.
وقالت الشركة إن الدعم سيستمر خلال العام المقبل، ويشمل حماية الأمن السيبراني والخدمات السحابية.
من ناحية أخرى، التقى السيناتور الديمقراطي، كريستوفر كونز والسيناتور الجمهوري روب بورتمان، وكلاهما من ولاية أوهايو، بعائلات أوكرانية في كييف يوم الخميس، حيث وعدا بمزيد من الدعم الإنساني لأوكرانيا.
واعتبرت زيارتهما رسالة إيجابية، لمواصلة تقديم المساعدات لأوكرانيا، بعد صدور العديد من المواقف والتكهنات من عدد من قادة وأعضاء الحزبين في مجلسي الشيوخ والنواب، أشارت إلى احتمال حصول تغيير في هذا الدعم، بعد الانتخابات النصفية الأميركية، الثلاثاء المقبل.
وقدمت الولايات المتحدة هذا العام، أكثر من 1.5 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لأوكرانيا والدول المجاورة، بحسب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.


مقالات ذات صلة

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أوروبا أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أعلنت روسيا أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.