بيونغ يانغ تصعّد بالصواريخ والقذائف... وواشنطن تندد

سقوط صاروخ قرب مياه سيول الإقليمية للمرة الأولى منذ الانقسام

جندي يتابع نشرة إخبارية في محطة قطار بسيول أمس (إ.ب.أ)
جندي يتابع نشرة إخبارية في محطة قطار بسيول أمس (إ.ب.أ)
TT

بيونغ يانغ تصعّد بالصواريخ والقذائف... وواشنطن تندد

جندي يتابع نشرة إخبارية في محطة قطار بسيول أمس (إ.ب.أ)
جندي يتابع نشرة إخبارية في محطة قطار بسيول أمس (إ.ب.أ)

أطلقت كوريا الشمالية 23 صاروخاً على الأقل، أمس (الأربعاء)، سقط أحدها قرب المياه الإقليمية الكورية الجنوبية، ما استدعى رداً من سيول على ما اعتبره الرئيس يون سوك - يول «اجتياحاً أرضياً بحكم الواقع».
وأطلقت بيونغ يانغ وابلاً من الصواريخ والقذائف المدفعية باتّجاه «المنطقة العازلة» البحرية، في إطار ما وصفه خبراء بأنه جزء من رد «عدواني ويمثّل تهديداً» على المناورات العسكرية الجوية المشتركة واسعة النطاق التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حالياً. واجتاز صاروخ باليستي قصير المدى نُسب إلى كوريا الشمالية خط الحدود الشمالي، الذي يرسم الحدود البحرية بين البلدين، ما أطلق إنذاراً بحصول غارة جوية، فطلب من سكان جزيرة «أولونغدو» الكورية الجنوبية النزول إلى ملاجئ تحت الأرض. وأفاد الجيش الكوري الجنوبي بأنها «المرة الأولى منذ انقسام شبه الجزيرة» الكورية مع توقف معارك الحرب الكورية عام 1953، التي يسقط فيها صاروخ كوري شمالي على هذه المسافة القريبة من المياه الإقليمية لكوريا الجنوبية. وشدّد يون على أن «الاستفزاز الكوري الشمالي يشكل اجتياحاً أرضياً بحكم الواقع لصاروخ اجتاز خط الحدود الشمالي للمرة الأولى منذ الانقسام»، على ما جاء في بيان للرئاسة. وسقط الصاروخ الأقرب إلى الحدود الكورية الجنوبية في مياه تقع على بعد 57 كيلومتراً شرق البر الرئيسي لكوريا الجنوبية، على ما أوضح جيش سيول الذي أكّد أن ما حصل «كان نادراً جداً ولا يمكن قبوله».

- تدابير سريعة وصارمة
وأعلن الجيش الكوري الجنوبي أن بيونغ يانغ أطلقت سبعة صواريخ باليستية قصيرة المدى، و16 صاروخاً آخر؛ ستة منها صواريخ أرض-جو. كذلك، أطلقت وابلاً من القذائف المدفعية باتّجاه «منطقة عازلة» في البحر أقيمت عام 2018، في مسعى لخفض حدة التوتر بين البلدين خلال فترة حراك دبلوماسي لم تأت بنتيجة. وقال الباحث لدى «معهد آسيان للدراسات السياسية» غو ميونغ-هيون، إن سلسلة عمليات الإطلاق مثّلت «استفزازات ضد كوريا الجنوبية»، مضيفاً: «لن أتفاجأ إذا أدت إلى اختبار نووي»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
بدورها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها أطلقت ثلاثة صواريخ أرض-جو في البحر باتّجاه شمال الحدود البحرية بين البلدين. ودعا الرئيس يون إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي، وأمر باتخاذ تدابير «سريعة وصارمة لكي تؤدي الاستفزازات الكورية الشمالية إلى ثمن واضح» بالنسبة لبيونغ يانغ. وأغلقت كوريا الجنوبية بعض الممرات الجوية فوق بحر الشرق المعروف أيضاً ببحر اليابان، ووجّهت خطوط الطيران المحلية إلى تغيير مساراتها «لضمان سلامة الركاب المتوجّهين إلى الولايات المتحدة واليابان».
من جهتها، دعت روسيا، أمس، إلى التهدئة. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «نحض جميع الأطراف على المحافظة على الهدوء... على جميع أطراف هذا النزاع تجنّب اتّخاذ أي خطوات من شأنها أن تؤدي إلى زيادة التوتر».
- تنديد أميركي
دانت الولايات المتحدة، أمس، التصعيد الكوري الشمالي، واصفة مسار أحد الصواريخ عبر الحدود البحرية مع كوريا الجنوبية بأنه «متهور». وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي: «ندين عمليات إطلاق الصواريخ هذه، وقرار جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية إطلاق صاروخ تحت الحدود البحرية بحكم الأمر الواقع مع جمهورية كوريا». وأفاد كيربي بأن عمليات إطلاق الصواريخ لم تشكل «أي تهديد مباشر» للولايات المتحدة أو للعناصر الأميركيين في المنطقة. لكنه لفت إلى أن «عمليات الإطلاق تؤكد الحاجة لضمان محافظتنا على الجهوزية العسكرية في المنطقة وحولها». وأشار مسؤولون أميركيون على مدى شهور إلى أن بيونغ يانغ تتجه لإجراء أول اختبار نووي بعد توقف دام خمس سنوات. وقال كيربي إن الولايات المتحدة تركت الباب موارباً لإجراء محادثات بهدف نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، لكن بيونغ يانغ لم ترد، وبكين لا تساعد في هذا الصدد. وأوضح كيربي للصحافيين: «التزمنا الوضوح التام عبر القنوات الدبلوماسية، لكننا على استعداد علناً للجلوس إلى طاولة المحادثات مع كوريا الشمالية من دون أي شروط مسبقة؛ لمناقشة نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة». وتابع: «نعرف أن بكين لديها نفوذ على بيونغ يانغ. قد لا يكون نفوذاً تاماً، لكن لديهم تأثير». وأضاف: «قلنا مراراً بأننا سنرحب باستخدام بكين تأثيرها على بيونغ يانغ بشكل إيجابي عندما يتعلق الأمر بنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة». وأضاف: «لكننا لا نرى أن بكين تستخدم هذا النوع من التأثير».
- «العاصفة اليقظة»
ويأتي إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية بينما تنظم سيول وواشنطن أكبر تدريب عسكري جوي مشترك في تاريخهما باسم «العاصفة اليقظة» (Vigilant Storm) التي تشارك فيها مئات الطائرات الحربية من الجيشين. ووصف الماريشال باك جونغ شون، سكرتير حزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، هذه التدريبات بأنها «استفزازية وعدائية»، على ما جاء في تقرير نشرته الصحافة الرسمية الكورية الشمالية أمس. وأضاف أن هذه المناورات تذكر بـ«عاصفة الصحراء»، وهو الاسم الذي أطلق على العمليات العسكرية لتحالف قادته الولايات المتحدة ضد العراق في 1990 و1991 بعد غزوه الكويت.
وقال باك، على ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «كاي سي إن إيه»: «في حال حاولت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية استخدام القوات المسلحة ضد جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، فإن الوسائل الخاصة في القوات المسلحة (لكوريا الشمالية) ستنجز مهمتها الاستراتيجية فوراً». وأضاف باك: «ستواجه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عندها وضعاً رهيباً، وستدفعان أفظع ثمن في التاريخ».
- تصعيد خطير
قال شيونغ سيونغ-تشانغ، الباحث في مؤسسة «سيجونغ»، إن الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية تشكل «أكثر عرض قوة عدائية، وتهديداً على الجنوب منذ عام 2010». وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الوضع خطير وغير مستقر وقد يفضي إلى نزاع مسلّح». وفي مارس (آذار) 2010، فجّرت غواصة كورية شمالية طراداً كورياً جنوبياً ما أدى إلى مقتل 46 بحاراً، كان 16 منهم يجرون الخدمة العسكرية الإلزامية. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من السنة نفسها، قصفت بيونغ يونغ جزيرة كورية جنوبية حدودية ما أدى إلى مقتل جنديين شابين. وأتى إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية، أمس، بعد سلسلة من عمليات الإطلاق، وصفتها بيونغ يانغ بأنها تدريبات نووية تكتيكية. وتحذّر واشنطن وسيول بشكل متكرر من أن بيونغ يانغ قد تجري تجربة نووية جديدة ستكون السابعة في تاريخها.
وقال بارك وون-غون، الأستاذ في جامعة «أوها» لوكالة الصحافة الفرنسية: «يبدو أن بوينغ يانغ أنجزت أقوى إجراء ردع. هذا تهديد خطير». وتتزامن عمليات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية مع فترة حداد وطني تعيشها جارتها الجنوبية بعد مقتل أكثر من 150 شخصاً، معظمهم شابات في العشرينات، في تدافع وقع في سيول، السبت.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
بكين تَحمل بشدة على «إعلان واشنطن»

بكين تَحمل بشدة على «إعلان واشنطن»

اتّهمت بكين واشنطن بتقويض السلام وزيادة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، غداة إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، أن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية «سيفضي إلى نهاية نظامها». وحملت الصين بشدة على الموقف الأميركي - الكوري الجنوبي المشترك، الذي عبّر عنه «إعلان واشنطن»، مشيرة إلى أنه «إثارة متعمدة للتوترات والمواجهة والتهديدات».

«الشرق الأوسط» (لندن)
واشنطن وسيول تنسقان ضد تهديدات بيونغ يانغ

واشنطن وسيول تنسقان ضد تهديدات بيونغ يانغ

اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والكوري الجنوبي يون سوك يول على توثيق التنسيق العسكري لردع تهديدات بيونغ يانغ، بعد سلسلة تجارب صاروخية باليستية أطلقتها كوريا الشمالية في الأسابيع الماضية. وانتهز الحليفان أول زيارة رسمية لرئيس كوري جنوبي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد، للتأكيد على قوة الشراكة العسكرية والسياسية والأمنية بين واشنطن وسيول. وأعلنت الولايات المتحدة في هذا الصدد «توقّف» غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز قدرات الردع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بكين تحذر واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع بيونغ يانغ

بكين تحذر واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع بيونغ يانغ

حذّرت بكين، الخميس، كلاً من واشنطن وسيول من «إثارة مواجهة» مع كوريا الشمالية، بعدما قال الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الكوري الجنوبي يون سوك يول، إن أي هجوم نووي تطلقه كوريا الشمالية «سيفضي إلى نهاية» نظامها. في غضون ذلك، قال سوك يول، في خطاب للكونغرس، أمس، إن بلاده سترد بحزم على الاستفزازات الكورية الشمالية، لكنها ستبقي الباب مفتوحاً للحوار حول نزع سلاحها النووي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي

واشنطن وسيول تعززان التعاون العسكري لردع التصعيد الكوري الشمالي

اتفق الرئيسان الأميركي جو بايدن والكوري الجنوبي يون سوك يول على توثيق التعاون المعني بردع التصعيد النووي من جانب كوريا الشمالية، وسط القلق المتزايد المتعلق بتنامي ترسانتها من الصواريخ والقذائف. وانتهز الحليفان أول زيارة رسمية لرئيس كوري جنوبي إلى واشنطن منذ أكثر من عقد لإرسال تحذير إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وأعلنت الولايات المتحدة في هذا الصدد «توقّف» غواصة نووية أميركية في كوريا الجنوبية، بهدف تعزيز قدرات الردع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.