بايرن ميونيخ يثبت أنه الرقم الصعب أوروبياً... وصلاح يطالب ليفربول بانتفاضة

توتنهام يظهر بوجه آخر في الأوقات القاتلة... وأتلتيكو يتلقى ضربة بتوديع المسابقات الأوروبية

هويبرغ (يمين) يحتفل بتسجيل هدف انتصار توتنهام القاتل في مرمى مرسيليا (رويترز)
هويبرغ (يمين) يحتفل بتسجيل هدف انتصار توتنهام القاتل في مرمى مرسيليا (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يثبت أنه الرقم الصعب أوروبياً... وصلاح يطالب ليفربول بانتفاضة

هويبرغ (يمين) يحتفل بتسجيل هدف انتصار توتنهام القاتل في مرمى مرسيليا (رويترز)
هويبرغ (يمين) يحتفل بتسجيل هدف انتصار توتنهام القاتل في مرمى مرسيليا (رويترز)

أكد بايرن ميونيخ أنه ما زال الرقم الصعب في المنافسات الأوروبية، وليس في ألمانيا فقط؛ حيث بات الوحيد الذي ينهي دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا بالعلامة الكاملة، في وقت أظهر فيه توتنهام الإنجليزي وجهاً آخر لقوته بعدما حسم صدارة المجموعة الرابعة رفقة أنتراخت فرانكفورت الألماني، وحجز بطاقتي ثمن النهائي، في الوقت الذي ثأر فيه ليفربول الإنجليزي من غريمه نابولي الإيطالي بانتصار بهدفين قاتلين؛ لكن لم يمنعا الأخير من صدارة مجموعته.
وخلافاً للمجموعات السبع الأخرى التي حُسِمت فيها على الأقل بطاقة واحدة إلى ثمن النهائي، دخلت المجموعة الرابعة الجولة الأخيرة والصراع لا يزال مفتوحاً على مصراعيه من أجل المركزين الأولين.
وفي لقاء درامي حوَّل توتنهام تخلفه بهدف في الشوط الأول إلى انتصار على مضيفه مرسيليا الفرنسي 2-1 على استاد «فيلودروم» ليحتفظ بالصدارة بـ11 نقطة، وبفارق نقطة أمام أنتراخت الذي انتزع الوصافة من سبورتينغ البرتغالي بفوز آخر مثير 2-1 في عقر دار الأخير، وبالتالي تخطى دور المجموعات لأول مرة منذ انطلاق دوري الأبطال عام 1992.
وسيكمل الفريق البرتغالي مشواره القاري في «يوروبا ليغ» بعدما نال المركز الثالث بسبع نقاط، بينما خرج مرسيليا، الفريق الفرنسي الوحيد الفائز باللقب (1993) خالي الوفاض، بتلقيه الهزيمة الرابعة.


صلاح يشارك نونيز الاحتفال بهدفي ليفربول (رويترز)

وتركزت الأنظار على مواجهات هذه المجموعة التي كانت فرقها الأربع تملك الفرصة للتأهل لثمن النهائي؛ بل كان بإمكان أي منها انتزاع الصدارة أيضاً في الجولة الأخيرة لدور المجموعات. وفي المعتاد كان الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب توتنهام يقود فريقه من أرض الملعب، ويوجه التعليمات ويشد من أزر لاعبيه؛ لكنه اضطر خلال هذه المواجهة للجلوس بالمدرجات لمشاهدة الوجه الآخر لفريقه، بعدما طُرد خلال التعادل 1-1 مع سبورتينغ الأسبوع الماضي.
وربما كان من الجيد عدم وجوده على أرض الملعب في الشوط الأول، بعدما قدم فريقه الذي كان بحاجة لتفادي الهزيمة لبلوغ أدوار خروج المغلوب، أداء مزرياً، وكان تحت حصار صاحب الأرض.
وخلال مبارياته في دوري الأبطال وعديد من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، كان توتنهام سيئاً في الشوط الأول، ولعب بسلبية، وافتقر للحيوية، وهو ما تكرر أمام سبورتينغ الأسبوع الماضي، وفي المواجهة أمام مرسيليا في لندن، قبل أن يتحسن بعد الاستراحة، لدرجة أنه كان يصعب التعرف على الوجهين.
وعانى كريستيان ستيليني مساعد كونتي لشرح ما حدث في الشوط الأول الذي تأخر فيه فريقه بهدف الكونغولي تشانسيل مبيمبا في الدقيقة 45؛ لكن بمجرد أن أدرك كليمو لانغليه التعادل في الدقيقة 54 ربما تأكدت النظرية.
وقال ستيليني: «لم نقدم أداء جيداً في الشوط الأول؛ لأننا ربما لم نعلم ما إذا كان علينا الدفاع أم الهجوم».
وأشار ستيليني إلى أن مرسيليا سيطر على المباراة قبل الاستراحة؛ لكن «شيئاً ما تغير» بعد ذلك. وبينما كانت المباراة تتجه إلى إنهاء «سبيرز» المجموعة في الوصافة خلف فرانكفورت، ومرسيليا إلى ملحق «يوروبا ليغ»، خطف الدنماركي بيار إيميل هويبرغ هدف الفوز والصدارة لتوتنهام، في الوقت بدل الضائع (90 5)، لينهي كلياً المشوار القاري للفريق الفرنسي.
وأضاف ستيليني: «في الشوط الثاني تغيرت بعض الأمور، وتحدثنا كثيراً بشأن الحيوية التي يجب اللعب بها، ومدى رغبتنا في الضغط على المنافس... لم نفعل ذلك مطلقاً في الشوط الأول؛ لكن هذا الأمر تغير بعد الاستراحة، وقدمنا أداء رائعاً. علينا تقديم هذا الأداء طيلة 90 دقيقة».
وعند سؤاله عن رد فعل كونتي على الفارق بين الوجهين، أكد أن المدرب كان «مرهقاً للغاية». وأوضح: «عاش المباراة بين الجماهير، وهذا ليس طبيعياً. ربما استنزف طاقته في المدرجات أكثر مما يحدث على أرض الملعب».
وكان يمكن لمرسيليا الذي بدا في طريقه للفوز؛ بلوغ الدوري الأوروبي، لو حافظ على التعادل؛ لكن الهدف القاتل الذي سكن شباكه في الوقت الضائع جعله يدفع الثمن باهظاً بتوديع كافة المسابقات الأوروبية.
وقال مبيمبا مسجل هدف مرسيليا: «لم نكن نعلم أننا في المركز الثالث عند التعادل (1-1)؛ لكن على مقاعد البدلاء كانوا يعلمون ذلك. افتقرنا للتواصل، كنا نريد مواصلة الضغط حتى النهاية؛ لكننا أخطأنا».
وألقت إصابة الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين بظلالها على تأهل توتنهام؛ حيث خرج الجناح الخطير في الشوط الأول بعد اصطدام في الرأس مع مبيمبا. وحول ذلك قال ستيليني الذي سيلعب فريقه ضد ليفربول، الأحد، بالدوري الإنجليزي: «سيخضع للفحص ونرى، سون كان في حالة أفضل بعد المباراة، واحتفل مع الفريق، لسنا واثقين من أنه ارتجاج؛ لكنها إصابة في الرأس وعينه كانت متورمة».
وفي المجموعة الأولى، ألحق ليفربول بضيفه نابولي هزيمته الأولى هذا الموسم في جميع المسابقات، وثأر منه بفوزه المتأخر 2-صفر.
وخاض الفريقان اللقاء وهما ضامنان بطاقتي التأهل إلى ثمن النهائي، وكان ليفربول بحاجة للفوز بفارق 4 أهداف أو أكثر، لتعويض خسارة الذهاب 1-4 لإزاحة نابولي بقيادة المدرب لوسيانو سباليتي عن الصدارة.
وبعدما خرج منتصراً من مبارياته الـ13 الأخيرة محلياً وقارياً، ولم يخسر أياً من المباريات الـ17 الأولى في جميع المسابقات، توقف المسلسل القياسي لنابولي من حيث عدد الانتصارات (الرقم السابق 11 فوزاً حققه عام 1986 بقيادة مارادونا) بعدما عجز عن تعزيز سجله التهديفي الرائع هذا الموسم (50 هدفاً)، قبل أن يتلقى هدفين قاتلين احتُسِبا بعد اللجوء إلى تقنية الفيديو «في إيه آر» عبر المصري محمد صلاح في الدقيقة 85، والبديل الأوروغوياني داروين نونيز(90 8).
وفي ظل حسم بطاقتي المجموعة، كان أياكس الهولندي يلعب في اسكوتلندا من أجل التمسك بالمركز الثالث المؤهل إلى «يوروبا ليغ»، وقد حسمه لصالحه بفوزه على رينجرز 3-1.
ولا يزال ليفربول يعاني حتى الآن التعثر في الدوري الإنجليزي؛ حيث حقق 4 انتصارات فقط مقابل 4 هزائم و4 تعادلات، وقد خسر مباراتيه الماضيتين أمام نوتنغهام فورست وليدز يونايتد اللذين يقبعان بأسفل الجدول. ويتأهب ليفربول، بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، لمواجهة مضيفه توتنهام الأحد المقبل، ثم يستضيف ساوثهامبتون السبت التالي، قبل أن ينضم عدد كبير من لاعبيه إلى منتخبات بلادهم للمشاركة في كأس العالم 2022 في قطر.
ولن يكون صلاح ضمن المشاركين في كأس العالم؛ حيث خرج المنتخب المصري في التصفيات الأفريقية على يد نظيره السنغالي في مارس (آذار) الماضي، وبالتالي سينصب تركيزه هذا الموسم على قيادة ليفربول للتتويج بلقب على الأقل.
وقال صلاح: «الفوز أمام واحد من أفضل الفرق في العالم، وواحد من أفضل المدربين في العالم، دائماً ما يمنح شعوراً جيداً، ولكن علينا الاستمرار». وأضاف: «هي نتيجة جيدة بالنسبة لنا، أتمنى أن تمنحنا مزيداً من الثقة. نحن بحاجة إلى التركيز على الدوري الإنجليزي الممتاز والمضي قدماً».
وكشف صلاح عن أنه لم يكن يدرك أنه هو من سجل الهدف الأول لليفربول؛ حيث تلقى زميله داروين نونيز الكرة من ضربة ركنية وصوبها برأسه بقوة ثم تصدى الحارس لها على خط المرمى، قبل أن يدفعها هو إلى داخل الشباك. ليخرج متسائلاً: «هل هي لي؟»، وأضاف: «بأمانة، لم أكن أعرف». ورفع صلاح رصيده إلى 7 أهداف في دوري الأبطال، متصدراً قائمة هدافي المسابقة في الوقت الحالي.
وفي المجموعة الثانية، حسم بورتو البرتغالي الصدارة، وحرم ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني من مواصلة مشواره القاري في «يوروبا ليغ» بالفوز عليه 2-1.
ودخل بورتو، بطل المسابقة لعامي 1987 و2004، الجولة الأخيرة، وهو ضامن تأهله على غرار كلوب بروج البلجيكي الذي كان متصدراً بفارق نقطة عن الفريق البرتغالي؛ لكنه تنازل عن الصدارة لصالح فريق المدرب سيرجيو كونسيساو بعد تعادله مع مضيفه باير ليفركوزن الألماني من دون أهداف.
وبفضل فارق المواجهتين المباشرتين بين الفريقين، انتزع ليفركوزن المركز الثالث من أتلتيكو الذي خسر ذهاباً أمام الفريق الألماني صفر-2، وتعادلاً إياباً 2-2 في الجولة الماضية، وانتقل بالتالي لمواصلة مشواره القاري في «يوروبا ليغ»؛ حيث يخوض الملحق المؤهل للدور ثمن النهائي.
في المقابل، تلقى أتلتيكو ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني ضربة قاسية بالخروج خاليي الوفاض، بعدما تلقى وصيف أعوام 1974 و2014 و2016 هزيمته الثالثة في هذه المجموعة.
وأقر الفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم أتلتيكو بهشاشة فريقه قائلاً: «لم نستحق التأهل إلى ثمن النهائي أو حتى إلى (يوروبا ليغ)، هذه هي الحقيقة. إذا فزت بمباراة واحدة فقط فهذه هي النتيجة التي تحصل عليها». وتابع: «علينا الآن أن نركز بشدة، أن نعمل وأن نسكت ونقاتل. نحن فريق مختلف إذا كنا نؤمن بذلك، ونعمل جميعاً بالاتجاه ذاته مع المدرب، نحن جميعاً فخورون بالعمل معه وفي هذا النادي؛ لكن علينا إظهار ذلك في الملعب».
وكان أتلتيكو الذي اشتهر بدفاعه القوي قد اهتزت شباكه 9 مرات بدور المجموعات، في أسوأ أداء للفريق بدوري الأبطال منذ وصول سيميوني عام 2011.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.