ميلان ولايبزيغ يرصدان نقطة للتأهل لثمن النهائي... والريال وسان جيرمان لتأمين صدارتهما

يوفنتوس لحجز مكان بـ«يوروبا ليغ» وتفادي الكارثة... وسيتي يستعرض أمام إشبيلية في ختام مجموعات دوري الأبطال

بيولي الذي جدد عقده مع ميلان يشارك لاعبيه التدريب قبل المواجهة الحاسمة مع سالزبورغ (أ.ف.ب)
بيولي الذي جدد عقده مع ميلان يشارك لاعبيه التدريب قبل المواجهة الحاسمة مع سالزبورغ (أ.ف.ب)
TT

ميلان ولايبزيغ يرصدان نقطة للتأهل لثمن النهائي... والريال وسان جيرمان لتأمين صدارتهما

بيولي الذي جدد عقده مع ميلان يشارك لاعبيه التدريب قبل المواجهة الحاسمة مع سالزبورغ (أ.ف.ب)
بيولي الذي جدد عقده مع ميلان يشارك لاعبيه التدريب قبل المواجهة الحاسمة مع سالزبورغ (أ.ف.ب)

يحتاج ميلان الإيطالي ولايبزيغ الألماني إلى التعادل لحجز البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين إلى ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، عندما يستضيف الأول سالزبورغ النمساوي، ويحلّ الثاني ضيفاً على شاختار دونيتسك الأوكراني، اليوم، في الجولة السادسة الأخيرة من دور المجموعات.
ويحتل ميلان المركز الثاني في المجموعة الخامسة التي حجز تشيلسي الإنجليزي بطاقتها الأولى، برصيد 7 نقاط وبفارق نقطة واحدة أمام سالزبورغ، والأمر ذاته بالنسبة للايبزيغ ثاني المجموعة السادسة التي ضمن ريال مدريد الإسباني حامل اللقب بطاقتها الأولى، بفارق 3 نقاط أمام شاختار دونيتسك.
وتأهل 12 فريقاً حتى الآن، وهم: نابولي الإيطالي، وليفربول الإنجليزي، (المجموعة الأولى) وكلوب بروج البلجيكي، وبورتو البرتغالي (الثانية) وبايرن ميونيخ الألماني، وإنتر ميلان الإيطالي (الثالثة)، وتشيلسي (الخامسة)، وريال مدريد (السادسة) ومانشستر سيتي الإنجليزي، وبوروسيا دورتموند الألماني (السابعة) وباريس سان جيرمان الفرنسي وبنفيكا البرتغالي (الثامنة). على أن يكتمل عقد المتأهلين بعد ختام الجولة الأخيرة لدور المجموعات.
في المجموعة الخامسة يعوّل ميلان ثاني أفضل المتوجين في تاريخ المسابقة (7 ألقاب)، على عاملي الأرض والجمهور، لتحقيق هدفه المتمثل في بلوغ الدور ثمن النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2013– 2014.
وأنعش بطل إيطاليا آماله في تخطي دور المجموعات في الجولة الخامسة، عندما قسا على مضيفه دينامو زغرب الكرواتي برباعية نظيفة، وبات على بُعد نقطة واحدة من اللحاق بركب المتأهلين.
لكن ميلان تلقى ضربة موجعة في الدوري المحلي، بخسارته أمام مضيفه تورينو 1-2 الأحد، هي الثانية له هذا الموسم محلياً، كلفته التراجع إلى المركز الثالث بفارق 6 نقاط، خلف نابولي المحلق في الصدارة.
ويمني ميلان الذي مدد الاثنين عقد مدربه ستيفانو بيولي حتى عام 2025، النفس بمصالحة جماهيره بأفضل طريقة ممكنة، من خلال بلوغ ثمن نهائي المسابقة القارية العريقة، بيد أن مهمته لن تكون سهلة؛ خصوصاً أن الفريق النمساوي يرغب بدوره في مواصلة مشواره القاري، أقله في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

ميسي (في المنتصف) خلال التدريب الأخير لسان جيرمان قبل لقاء يوفنتوس (أ.ف.ب)

ويتفوق سالزبورغ بفارق نقطتين عن دينامو زغرب صاحب المركز الأخير، الذي تنتظره مهمة صعبة أمام مضيفه تشيلسي الساعي إلى مصالحة جماهيره بعد خسارته أمام مضيفه برايتون 1-4، السبت، محلياً في الدوري.
وفي المجموعة السادسة، ضمن ريال مدريد حامل لقب الموسم الماضي، التأهل؛ لكن صدارة المجموعة لم تحسم بعد. ويتصدر الفريق الإسباني بعشر نقاط، وتنتظره مباراة ضد سلتيك الاسكوتلندي متذيل المجموعة الذي غادر المسابقة رسمياً.
بدوره، يحتاج لايبزيغ إلى نقطة واحدة فقط لبلوغ الدور ثمن النهائي للمرة الثالثة في تاريخه القصير (تأسس عام 2009) بعد الأولى موسم 2019- 2020 عندما بلغ نصف النهائي، و2020- 2021 عندما خرج من ثمن النهائي.
ويدرك لايبزيغ جيداً أن خسارته أمام الفريق الأوكراني في العاصمة البولندية وارسو ستطيحه إلى مسابقة الدوري الأوروبي للمرة الثانية توالياً، كون شاختار صاحب 6 نقاط تفوق عليه ذهاباً في لايبزيغ 4-1.
ويسعى لايبزيغ الذي ألحق الخسارة الأولى هذا الموسم بملك المسابقة ريال مدريد عندما تغلب عليه 3-2 في الجولة السادسة، إلى مواصلة انتفاضته في المسابقة وتحقيق فوزه الرابع توالياً، بعد خسارته في الجولتين الأولى والثانية، على أمل تعثر النادي الملكي لإنهاء دور المجموعات في الصدارة.
ويتخلف لايبزيغ بفارق نقطة واحدة عن ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (14) والذي يطمح إلى استعادة نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المباراتين الأخيرتين، بخسارته أمام الفريق الألماني وسقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه جيرونا 1-1 في «الليغا».
وسيكون يانيس بلاسفيتش، حارس مرمى لايبزيغ، متاحاً للمشاركة مع الفريق أمام شاختار، بعدما غاب ضد باير ليفركوزن في مطلع الأسبوع بالدوري الألماني، بسبب مشكلة بسيطة في ربلة الساق؛ لكن الفريق سيفتقد لجهود مهاجمه يوسف بولسن، ولاعب خط الوسط أمادو هايدارا، للإصابة.
في المقابل، يبدو ريال مدريد مرشحاً فوق العادة لتخطي عقبة ضيفه سلتيك الذي -إلى جانب مواطنه رينجرز (المجموعة الأولى) وفيكتوريا بلزن التشيكي (الثالثة) وكوبنهاغن الدنماركي (السابعة)- لم يذق طعم الفوز حتى الآن.
وكان ريال مدريد قد اكتسح سلتيك بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى من المسابقة، وستكون مواجهة اليوم هامشية؛ لأن الفريق الاسكوتلندي فقد حتى آمال المنافسة على المركز الثالث المؤهل للدور الفاصل المؤهل إلى مسابقة «يوروبا ليغ».
لكن في المقابل، اشتكى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب ريال مدريد، من سوء تقدير لاعبي خط دفاعه في التعامل مع الكرات الثابتة، بعدما تلقى هدفين من ركلتين ركنيتين في المباراة التي خسرها 3-2 أمام لايبزيغ بالجولة السابقة. وقال أنشيلوتي: «لم ننتبه للكرات العرضية، واستقبلنا هدفين، وهو أمر غريب بعض الشيء على الفريق... لم أشهد تراجعاً في المستوى أو نقصاً في الشراسة من الفريق. كانت خسارة مؤلمة. كل الهزائم مؤلمة لكن بعضها أقل من غيرها؛ لأنه لا يزال أمامنا فرصة لإنهاء دور المجموعات في المركز الأول».

غوارديولا يأمل قيادة سيتي لانتصار جديد (رويترز)

وفي المجموعة السابعة، يلتقي مانشستر سيتي مع إشبيلية الإسباني، وكوبنهاغن الدنماركي مع بوروسيا دورتموند، في مباراتين هامشيتين بعدما ضمن الفريق الإنجليزي الصدارة أمام وصيف بطل الدوري الألماني، والفريق الأندلسي المركز الثالث. وتم التأكد من صدارة سيتي، مع تأهل دورتموند المتأخر عنه بفارق 3 نقاط، والذي لا يستطيع إزاحة الفريق الإنجليزي بسبب المواجهات المباشرة. بينما ضمن إشبيلية الذي جمع 5 نقاط الانتقال للدوري الأوروبي، وخرج كوبنهاغن الدنماركي صاحب المركز الأخير بالفعل.
وسيستعرض سيتي قوته اليوم عندما يلتقي مع إشبيلية، بينما يأمل كوبنهاغن الحفاظ على ماء الوجه، بحصد أول انتصار عندما يلتقي دورتموند.
وفي المجموعة الثامنة، تأهل باريس سان جيرمان وبنفيكا، وكلاهما يملك 11 نقطة، ويتساويان في المواجهات المباشرة بسبب تعادلهما 1-1 مرتين؛ لكن حسم صدارة المجموعة لا يزال وارداً لكل منهما.
ويحتدم صراع الصدارة بين سان جيرمان وبنفيكا عندما يلعبان خارج قواعدهما أمام يوفنتوس الإيطالي ومكابي حيفا الإسرائيلي. ويتفوق سان جيرمان بفارق الأهداف على بنفيكا (8 مقابل 4)، وستكون نتيجتا مباراتيهما في الجولة الأخيرة حاسمتين لتحديد بطل المجموعة.
في المقابل، يسعى يوفنتوس إلى إنقاذ ماء الوجه وتفادي الكارثة، عندما يستضيف النادي الباريسي بعد خروجه المخيب من دور المجموعات.
ويواجه فريق «السيدة العجوز» خطر الخروج خالي الوفاض قارياً؛ كونه يحتل المركز الثالث في المجموعة برصيد 3 نقاط، بفارق الأهداف أمام مكابي حيفا (-3 مقابل -9).
ويُعدّ الإخفاق الأوروبي ليوفنتوس صفعة جديدة لأندريا أنيللي رئيس النادي الحالم بدوري السوبر، والمنغمس في اضطرابات رياضية مالية وقضائية. ولا يزال أنيللي يقوم بحملة مع ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، لبطولة خاصة جديدة بين أندية النخبة في أوروبا، تهدف إطاحة دوري الأبطال. لكن البطولة القارية الرديفة، (يوروبا ليغ) تنادي يوفنتوس راهناً بأحسن الأحوال، في حال حفاظه على المركز الثالث.
ولخّصت صحيفة «كورييري ديلي سبورت» ما يحدث ليوفنتوس، بكلمة: «الجحيم»، لذا التفريط في الانتقال للبطولة الرديفة الأقل قيمة سيكون جحيماً حقيقياً.


مقالات ذات صلة

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية ماركو سيلفا (رويترز)

ماركو سيلفا مديراً فنياً جديداً لبنفيكا

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي لكرة القدم توصله لاتفاق مع ماركو سيلفا، مدرب فولهام السابق، لتدريب الفريق لمدة عامين خلفاً لجوزيه مورينيو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.