متحف «غوغنهايم بلباو» الإسباني يحتفل بذكرى تأسيسه الـ25

شكله الخارجي يشبه سفينة تبحر (غيتي)
شكله الخارجي يشبه سفينة تبحر (غيتي)
TT

متحف «غوغنهايم بلباو» الإسباني يحتفل بذكرى تأسيسه الـ25

شكله الخارجي يشبه سفينة تبحر (غيتي)
شكله الخارجي يشبه سفينة تبحر (غيتي)

انطلق فرانسيسكو موليرو، سائح من جزر الكناري الإسبانية، في الاستفاضة في شرح سبب إعجابه بمبنى متحف «غوغنهايم بلباو». ووصف موليرو المبنى بأنه «مذهل»، مضيفاً: «شكله الخارجي يشبه سفينة تبحر في خضم الأمواج وداخلها منحنيات لا نهائية». وقال: «لقد سافرت في جميع أنحاء العالم، وهذا شيء في بلدي كان عليّ رؤيته»، حسب موقع «بي بي سي».
ومع احتفاله بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيسه، من السهل معاينة حجم النجاح الذي يحققه المتحف من خلال عدد الزوار الذين يجتذبهم؛ نحو مليون زائر سنوياً في المتوسط. وعلى مدار ربع القرن الماضي، أصبح متحف «غوغنهايم» بمثابة مركز رئيسي للفن الحديث، واستضاف أعمال فنانين من إقليم الباسك الذي يضم المتحف، بالإضافة إلى عمالقة عالميين، مثل آندي وارهول وجاكسون بولوك وألبرتو جياكوميتي. ومع ذلك، يمكن القول إن الإرث الأكبر للمتحف يكمن في التأثير الأوسع الذي أحدثه داخل المدينة الواقعة شمال إسبانيا التي تستضيفه، والذي تحول إلى ظاهرة أصبحت تُعرف باسم «تأثير غوغنهايم».
في القرن العشرين، كان من شأن استخراج الحديد منخفض الفوسفور من التلال المجاورة ونقله على طول نهر نيرفيون، تحويل بلباو إلى قوة صناعية. وأواخر القرن التاسع عشر، زودت المدينة بريطانيا بثلثي احتياجاتها من خام الحديد. وخلال العقود التالية، قدمت خُمس إنتاج الحديد الصلب في العالم، إلا أنه بحلول أواخر القرن العشرين، بدأ التراجع، وتحولت صورة بلباو إلى واحدة من الأراضي الصناعية القاحلة والملوثة، في حين أصبحت المدينة والمنطقة المحيطة بها أهدافاً متكررة للهجمات الإرهابية من قبل جماعة «إيتا» في الباسك.
من جانبه، وصف الكاتب الباسكي جون جواريستي، المدينة بأنها «أقل مدينة مضيافة في جميع ربوع إسبانيا».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

آلان سميث: الذكاء الاصطناعي يوسِّع خيال صنّاع الأفلام ولا يلغيهم

يقدَّم الفيلم للمرة الأولى ضمن سوق مهرجان «أنسي» في فرنسا (الشركة المنتجة)
يقدَّم الفيلم للمرة الأولى ضمن سوق مهرجان «أنسي» في فرنسا (الشركة المنتجة)
TT

آلان سميث: الذكاء الاصطناعي يوسِّع خيال صنّاع الأفلام ولا يلغيهم

يقدَّم الفيلم للمرة الأولى ضمن سوق مهرجان «أنسي» في فرنسا (الشركة المنتجة)
يقدَّم الفيلم للمرة الأولى ضمن سوق مهرجان «أنسي» في فرنسا (الشركة المنتجة)

قال المخرج البريطاني آلان سميث إن فيلم الرسوم المتحركة «ألعاب المملكة» (Kingdom Games) يعكس رؤية مختلفة لمستقبل صناعة الأفلام، تقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي أداةً داعمةً للإبداع البشري، وليس بديلاً عنه.

وأكد أنّ المشروع انطلق من قناعة راسخة بأنّ التكنولوجيا قادرة على توسيع آفاق السرد البصري، وتمكين صنّاع الأفلام المستقلّين من إنجاز أعمال طَموحة كانت تتطلَّب في السابق ميزانيات ضخمة ومراحل إنتاج طويلة.

وأضاف آلان سميث، في مقابلة مع «الشرق الأوسط» عبر تطبيق «زووم»، قبل عرض فيلمه في سوق مهرجان «أنسي للرسوم المتحركة» بفرنسا، أن علاقته بالمشروع بدأت عندما تواصل معه المنتج الهندي للعمل لمناقشة فكرة إنتاج فيلم رسوم متحرّكة طويل يستفيد من التطورات التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي. وامتدَّت النقاشات بينهما لأشهر، وشملت مستقبل الصناعة والتحدّيات التي تواجه الاستوديوهات المستقلّة، قبل أن يتبلور المشروع بصورة أكثر وضوحاً من خلال قصة متكاملة وسيناريو جاهز للتنفيذ.

المخرج البريطاني آلان سميث يرى أنّ الذكاء الاصطناعي يختصر زمن الإنتاج (الشركة المنتجة)

وتدور الأحداث حول الأرنب الشاب «ماكس»، الذي يعيش في قرية زراعية نائية تُدعى «كيوا»، ويحلم بحياة تتجاوز حدود عالمه الصغير. ويقضي ماكس أيامه برفقة صديقه المخلص «رامبو»، وهو حيوان كابيبارا كثير الوقوع في المتاعب، قبل أن يقوده سلوكه المتهوّر إلى أداء خدمة مجتمعية تجعله يُعيد النظر في حياته واختياراته.

ومع اكتشافه معنى المسؤولية، يقرّر الهروب من الفقر والتوجّه سراً إلى عاصمة المملكة للمُشاركة في «ألعاب المملكة»، أكبر حدث رياضي في البلاد. وهناك يتعرَّف إلى الأميرة أوليفيا، التي تخوض بدورها صراعاً يتعلّق بالهوية والانتماء والمصير، فيما يجد نفسه في مواجهة البطل الأسطوري «هورا»، النمر الأسود الذي يهيمن على المنافسات منذ سنوات. وتتحوّل رحلة ماكس من سعي وراء الشهرة والنجاح إلى رحلة لاكتشاف الذات، ليتعلّم أنّ البطولة الحقيقية لا تُقاس بالانتصارات، بل بالشجاعة والتضحية والقدرة على إلهام الآخرين.

وأوضح سميث أنّ موافقته على تولّي الإخراج ارتبطت بحصوله على الحرّية الكاملة في التعامل مع المادة الفنية وتطويرها وفق رؤيته، وهو ما وفّره له فريق الإنتاج منذ المراحل الأولى، مشيراً إلى أنّ «الجدل حالياً حول الذكاء الاصطناعي يدفع كثيرين إلى الاعتقاد بأنّ هذه التقنيات تسعى إلى إقصاء الفنانين أو الحلول محلّهم، وإنما التجربة التي يقدّمها الفيلم تثبت العكس».

نُفِّذ الفيلم في زمن قياسي بفضل التقنيات المُستخدمة (الشركة المنتجة)

وأضاف أنّ «فريق العمل اتّخذ منذ البداية قراراً واضحاً بعدم السماح للتكنولوجيا بالتحكم في العملية الإبداعية أو قيادة القرارات الفنية. فقد صُمِّمت الشخصيات يدوياً، كما أُعدّت المراجع البصرية واللوحات القصصية بالطريقة التقليدية، لضمان الحفاظ على الهوية الفنّية للفيلم»، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة كانت ضرورية لضمان أن تظلَّ روح العمل نابعة من خيال الفنانين وخبراتهم، لا من الخوارزميات.

ولفت إلى أنّ إحدى أكثر الأفكار الخاطئة انتشاراً تتمثل في الاعتقاد بأن إنتاج الأعمال الفنية بالذكاء الاصطناعي لا يتطلَّب سوى كتابة أوامر نصية قصيرة للحصول على نتائج فورية. لكن «صناعة فيلم طويل تختلف جذرياً عن هذا التصوّر، لأنها تحتاج إلى رؤية إخراجية مُتماسكة ومئات القرارات المرتبطة بالإيقاع الدرامي والشخصيات والحركة والتكوين البصري، وهي أمور لا يمكن اختزالها في بضعة أوامر أو تعليمات»، وفق قوله.

وكشف سميث عن أنّ العمل على الفيلم قاده إلى تطوير منظومة إنتاج جديدة بالتعاون مع الشركة المنتجة، صُمِّمت خصيصاً لتلبية حاجات المشاريع التي تجمع بين الإبداع البشري وأدوات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أنّ الفريق ابتكر مسار عمل متكاملاً يتيح التنسيق بين عدد كبير من الفنانين والمصمّمين والمُشرفين في الوقت نفسه، مع المحافظة على الاتّساق البصري بين مختلف المَشاهد.

وأوضح أن «عملية الإنتاج بدأت برسم الشخصيات يدوياً والتأكد من جميع تفاصيلها الشكلية، قبل الانتقال إلى مرحلة إعداد اللوحات القصصية التي توليت رسمها بنفسي. وبعد ذلك، قُسم فريق العمل إلى مجموعات متخصّصة، تتولّى كل مجموعة تنفيذ مَشاهد محدّدة وفق تصور إخراجي موحد يضمن انسجام الفيلم».

وأشار إلى أنّ النظام الذي طوّره الفريق أتاح له متابعة العمل بصورة لحظية، إذ أصبح قادراً على مراجعة اللقطات والمَشاهد فور إنتاجها، وإرسال ملاحظاته مباشرة إلى الفرق المختلفة، مشيراً إلى أنّ هذه الآلية تمثّل تحولاً مهماً مقارنة بأساليب الإنتاج التقليدية التي تفرض على المخرج الانتظار ساعات أو أياماً قبل الاطلاع على النتائج النهائية لكلّ مرحلة.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

ويرى المخرج البريطاني أنّ هذا النوع من التفاعل الفوري منح المشروع مرونة غير مسبوقة، وأن الإنجاز الأبرز تمثّل في إنجاز الفيلم خلال نحو 3 أشهر ونصف الشهر فقط، وهي مدة وصفها بأنها «استثنائية» مقارنة بالمدة التي تستغرقها عادة أفلام الرسوم المتحرّكة الطويلة.

وتطرَّق سميث إلى مشاركة الفيلم في مهرجان «أنسي» وسوق «ميفا» الذي ينظّمه المهرجان، مؤكداً أن الحضور هناك يحمل بُعداً يتجاوز الترويج للفيلم نفسه، لأنّ الفريق يسعى إلى فتح نقاش أوسع داخل مجتمع الرسوم المتحرّكة حول كيفية الاستفادة من التقنيات الحديثة بطريقة مسؤولة ومتوازنة، بعيداً عن المخاوف أو التصوّرات المُسبقة.

وأكد أنّ «ألعاب المملكة» يُمثّل فرصة لإظهار ما يمكن تحقيقه عندما تعمل التكنولوجيا والإبداع البشري جنباً إلى جنب، لافتاً إلى أنّ كثيرين ما زالوا يربطون الذكاء الاصطناعي بمحتوى ضعيف الجودة أو أعمال تفتقر إلى الهوية الفنّية، وإنما التجربة التي يُقدّمها الفيلم تثبت أنّ النتائج يمكن أن تكون مختلفة تماماً عندما تُستخدم الأدوات في إطار احترافي يقوده فنانون ومخرجون يمتلكون رؤية واضحة.


ماتيوس ينتقد أداء موسيالا وفيرتز مع «المانشافت» في المونديال

انتقادات لأداء جمال موسيالا في المونديال (رويترز)
انتقادات لأداء جمال موسيالا في المونديال (رويترز)
TT

ماتيوس ينتقد أداء موسيالا وفيرتز مع «المانشافت» في المونديال

انتقادات لأداء جمال موسيالا في المونديال (رويترز)
انتقادات لأداء جمال موسيالا في المونديال (رويترز)

تساءل لوثار ماتيوس، قائد منتخب ألمانيا لكرة القدم الأسبق، عن أدوار ومستويات الثنائي الهجومي جمال موسيالا وفلوريان فيرتز خلال كأس العالم.

وكان ينظَر إلى الثنائي، الذي يُطلَق عليه لقب «فوسيالا»، بوصفه مصدر الإبداع والمهارة في المنتخب الألماني، لكن أداءهما جاء دون التوقعات حتى الآن، بعدما سجَّل موسيالا هدفاً واحًدا، بينما صنع فيرتز هدفين خلال 3 مباريات.

وقال ماتيوس، المُتوَّج بكأس العالم 1990، لصحيفة «بيلد» عقب خسارة ألمانيا 1 - 2 أمام الإكوادور، مساء الخميس (صباح الجمعة بتوقيت غرينتش)، إنَّ اللاعبَين لم يقدِّما الأداء الذي كانا يرغبان فيه، أو الذي كان الجميع ينتظره منهما.

واعترف ماتيوس بأنَّ الثنائي كان بحاجة إلى «أداء استثنائي»، إلى جانب دعم أكبر من بقية الفريق، أمام منتخبات قوية بدنياً مثل الإكوادور وكوت ديفوار.

لكنه أضاف أن موسيالا وفيرتز: «لم يقدِّما حتى الآن المستوى الذي يطمح إليه الاثنان»، وهو ما يزيد من تعقيد الأمور بالنسبة للمنتخب.

وأكمل: «إذا فقد اللاعب ثقته بنفسه، وأصبح يبالغ في التفكير باستمرار، فمن الطبيعي أن يفكر المدرب يوليان ناغلسمان في عدد الفرص الإضافية التي سيمنحها لهما مع تقدُّم البطولة».

ويعود جمال موسيالا، لاعب بايرن ميونيخ، من فترة غياب طويلة؛ بسبب الإصابة، بينما مرَّ فلوريان فيرتز بموسم أول صعب مع ليفربول.

كما جدَّد ماتيوس مطالبته بإعادة قائد المنتخب جوشوا كيميش إلى مركز خط الوسط بدلاً من اللعب في مركز الظهير الأيمن، كما يفعل مع بايرن ميونيخ، عادّاً أنه سيكون أكثر تأثيراً في هذا المركز.

وقال: «في النهاية، وبصفته قائداً، لا أراه من خلال لغة جسده أو تمركزه لاعباً يقود الفريق أو يفرض تأثيره عندما تسير الأمور بشكل سيئ».

وتابع: «لا أرى جوشوا في الملعب بالشخصية التي اعتدت عليها طوال السنوات الماضية».

واختتم ماتيوس تصريحاته بالتأكيد على أنَّ كيميش يجب أن يشغل مركز لاعب الارتكاز بدلاً من ألكسندر بافلوفيتش، الذي لم يُقدِّم المستوى المطلوب حتى الآن في كأس العالم، على أن يشغل ديفيد راوم مركز الظهير الأيمن.

وراوم في الأصل ظهير أيسر، لكنه فقد مكانه في التشكيل الأساسي لصالح ناثانييل براون.


سرية تفاهمات «4 + 4» تثير تساؤلات حول مسار الانتخابات الليبية

تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)
تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)
TT

سرية تفاهمات «4 + 4» تثير تساؤلات حول مسار الانتخابات الليبية

تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)
تيتيه مع أعضاء لجنة «4 + 4» خلال اجتماع في تونس الأربعاء (البعثة الأممية)

أعاد إعلان بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا توصُّل اللجنة المشتركة المصغرة (4 + 4) إلى توافق حول قانون الانتخابات الرئاسية بصيصاً من الآمال بإمكانية تحريك الجمود، الذي عطَّل الاستحقاق الانتخابي منذ انهيار خطة تنظيم الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ومع نهاية الأسبوع الماضي، استضافت البعثة في مكتبها بتونس، الجولة الرابعة من مشاورات اللجنة، لكنها أحاطت نتائجها بسرية تامة، وتزامن توقيت إعلان الاجتماع مع حراك سياسي وإقليمي ودولي متسارع.

وأثارت الجولة تساؤلات بشأن ما إذا كان الأمر يمثِّل اختراقاً فعلياً في أحد أكثر الملفات تعقيداً، أم أنَّه يعكس خطوةً شكليةً أو ربما محاولة من الأطراف الليبية لاستعادة زمام المبادرة وسط مسارات سياسية دولية ومحلية أخرى بدأت تتبلور مؤخراً؟

المنفي وتكالة خلال لقاء في العاصمة الليبية طرابلس الاثنين الماضي (مكتب المنفي)

وحتى اللحظة، لم تكشف البعثة الأممية أو أعضاء اللجنة عن طبيعة التفاهمات التي تمَّ التوصُّل إليها، واكتفت بالحديث عن «أجواء إيجابية وبنَّاءة»، رغم أنَّ أبرز نقاط الخلاف التي عطَّلت القوانين الانتخابية خلال السنوات الماضية تمثَّلت في شروط الترشُّح للانتخابات الرئاسية، لا سيما ملفَي الجنسية المزدوجة وترشُّح العسكريين. وهاتان القضيتان ارتبطتا بالجدل حول إمكانية ترشُّح القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر.

واكتفى أحد أعضاء اللجنة بالإعراب عن ارتياحه لما تَحقَّق خلال الاجتماعات الأخيرة، بينما أكد هو وعضو آخر لـ«الشرق الأوسط» أن المشاركين «اتفقوا على إبقاء تفاصيل التفاهمات طي الكتمان إلى حين استكمال الإجراءات اللازمة والإعلان عنها بصورة رسمية».

وتضم اللجنة ممثلين عن حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والقيادة العامة لـ«الجيش الوطني».

لكن هذا التكتُّم أثار انتقادات داخل الأوساط السياسية، إذ قال عضو البرلمان الليبي فهمي التواتي إنه «من غير الطبيعي أن تكون أعمال اللجنة سرية»، مشدداً لـ«الشرق الأوسط» على «ضرورة الإعلان بوضوح عن مضمون التفاهمات، حتى يتسنَّى تقييمها وإحالتها إلى مجلس النواب؛ لمناقشتها وإقرارها، أو تعديلها بما يضمن قابليتها للتنفيذ».

مسعد بولس (أ.ف.ب)

وجاء إعلان هذا التوافق في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى المبادرة التي أعلنتها رئاسات المجالس الثلاثة (الرئاسي، والنواب، والأعلى للدولة)، والتي تضمَّنت وثيقة مبادئ لـ«خريطة طريق»، تنصُّ على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، في موعد أقصاه 17 فبراير (شباط) 2027، استناداً إلى القوانين التي تنجزها لجنة «6 + 6».

وزاد من تعقيد المشهد السياسي الزخم، الذي أحدثته مبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، التي تستهدف إعادة ترتيب السلطة التنفيذية عبر تولي نائب قائد «الجيش الوطني»، صدام حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي، مقابل إسناد رئاسة الحكومة إلى عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الحالي.

وفي ظلِّ تداخل هذه المسارات، برزت تساؤلات داخل الأوساط السياسية بشأن ما إذا كانت لجنة «4 + 4» تتحرَّك ضمن مسار تفاوضي مستقل، أم أنَّها تُمثِّل محاولةً لإعادة الملف الانتخابي إلى طاولة التفاهمات، التي ترعاها الأمم المتحدة، بالتوازي مع المبادرات التي تقودها المؤسسات الليبية؟

ويتعامل تيار من الساسة في غرب ليبيا بحذر مع هذا التوافق، وفي هذا السياق يرى المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة، أشرف الشح، أن «تجاوز اللجنة النقاط الخلافية لا يعني بالضرورة اقتراب إجراء الانتخابات، بقدر ما يعكس إدراك الأطراف أنَّ الأولوية ربما تتَّجه نحو تسوية سياسية أوسع، قد تسبق الاستحقاق الانتخابي أو تُؤجِّل حسمه».

عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (الوحدة)

وعدّ الشح، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام محلية، أنَّ «استمرار التكتم على تفاصيل الاتفاق يعزِّز هذا الانطباع»، مشيراً إلى أنَّ إعلان التوافق قبل الكشف عن مضمونه «يذكِّر بما جرى في ملفات أخرى، من بينها اتفاق الميزانية الموحدة».

في المقابل، نفى التواتي أن يكون تعدد المبادرات السياسية «أمراً سلبياً»، عادّاً أن «التنافس بين المسارات المختلفة ربما أسهم في دفع أعضاء اللجنة إلى تسريع التفاهمات، وتقديم تنازلات متبادلة، لإثبات قدرة هذا المسار على تحقيق اختراق في الملف الانتخابي».

وربط التواتي أيضاً بين ما تحقَّق داخل اللجنة والحراك الإقليمي والدولي المكثَّف، الذي شهدته ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى الزيارات التي أجراها رؤساء أجهزة المخابرات المصرية والتركية والإيطالية إلى طرابلس وبنغازي، عقب اجتماع ضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، مع مستشار الرئيس الأميركي.

وتضم اللجنة ممثلين عن أبرز الأطراف السياسية في شرق ليبيا وغربها، إلى جانب عضوَين من مجلس النواب ومثلهما من «الأعلى للدولة». وكانت قد نجحت خلال جولات سابقة في التوصُّل إلى تفاهمات بشأن قانون الانتخابات البرلمانية، وآلية تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، ما يعزِّز الرهان على إمكانية تحقيق اختراق جديد في هذا المسار.

ويرى المحلل السياسي الليبي، حسام الدين العبدلي، أنَّ ما أعلنته اللجنة يُمثِّل «مؤشراً إيجابياً على إمكانية إحراز تقدم في الملف الانتخابي»، متوقعاً «استكمال ما تبقى من تفاهمات خلال جلسة أو جلستين إضافيتين»؛ مستنداً في ذلك إلى محدودية عدد المشاركين، وهو ما يجعل فرص الوصول إلى توافقات أكبر، مقارنة بمسارات الحوار الموسعة، التي كثيراً ما اصطدمت بتعدد الأطراف وتضارب المصالح.

صدام حفتر (أ.ف.ب)

لكن العبدلي لا يفصل هذا التطور عن الحراك الدولي المتزايد، ويعتقد، بحسب تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ لجنة (4 + 4) تُمثِّل امتداداً عملياً للمقاربة التي طرحها بولس، والقائمة على التوصُّل إلى تفاهمات بين القوى الأكثر نفوذاً في شرق ليبيا وغربها، بوصفها الأطراف القادرة على ضمان تنفيذ أي تسوية سياسية.

وإلى حين انعقاد الجولة الخامسة من مشاورات لجنة (4 + 4) خلال النصف الأول من الشهر المقبل، تبقى التساؤلات معلقةً بشأن تفاصيل التفاهمات الخاصة بقانون الانتخابات الرئاسية.