روسيا تعلّق المشاركة في اتفاقية الحبوب الأوكرانية

الأطراف الراعية تتواصل مع موسكو

الرئيس التركي مع الأمين العام للأمم المتحدة (في الأمام). وفي الخلف وزير البنية التحتية الأوكراني (يسار) ووزير الدفاع التركي خلال توقيع الاتفاقية بإسطنبول في يوليو الماضي (رويترز)
الرئيس التركي مع الأمين العام للأمم المتحدة (في الأمام). وفي الخلف وزير البنية التحتية الأوكراني (يسار) ووزير الدفاع التركي خلال توقيع الاتفاقية بإسطنبول في يوليو الماضي (رويترز)
TT

روسيا تعلّق المشاركة في اتفاقية الحبوب الأوكرانية

الرئيس التركي مع الأمين العام للأمم المتحدة (في الأمام). وفي الخلف وزير البنية التحتية الأوكراني (يسار) ووزير الدفاع التركي خلال توقيع الاتفاقية بإسطنبول في يوليو الماضي (رويترز)
الرئيس التركي مع الأمين العام للأمم المتحدة (في الأمام). وفي الخلف وزير البنية التحتية الأوكراني (يسار) ووزير الدفاع التركي خلال توقيع الاتفاقية بإسطنبول في يوليو الماضي (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة أنها تتحدث مع السلطات الروسية في أعقاب إعلان روسيا، أمس (السبت)، تعليق مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا ووقع في يوليو (تموز) الماضي، في إسطنبول مع أوكرانيا، وذلك ابتداء من «اليوم» (أمس السبت). وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك لشبكة «سي إن إن»: «لقد رأينا التقارير الواردة من الاتحاد الروسي بشأن تعليق مشاركته في مبادرة حبوب البحر الأسود في أعقاب هجوم على أسطول البحر الأسود الروسي. نحن على اتصال مع السلطات الروسية بشأن هذه المسألة». وذكرت وكالة «إنترفاكس» للأنباء أمس (السبت)، أن روسيا ستوقف مشاركتها في اتفاق العبور الآمن لصادرات الحبوب الأوكرانية من 3 موانئ على البحر الأسود، نقلاً عن بيان لوزارة الدفاع انتقد فيه «هجوماً إرهابياً» على الأسطول الروسي في شبه جزيرة القرم، بحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن كاسحة ألغام تابعة للبحرية أصيبت بأضرار طفيفة من هجوم «ضخم» بطائرة من دون طيار على أسطولها في البحر الأسود في شبه جزيرة القرم، واتهمت المملكة المتحدة بالمساعدة في الهجوم، دون تقديم أدلة. ونفت المملكة المتحدة أي تورط لها.
وبموجب الاتفاق تمكنت أوكرانيا من استئناف صادراتها من الحبوب والأسمدة عبر البحر الأسود التي توقفت مع الاجتياح الروسي في 24 فبراير (شباط). وتم الاتفاق مبدئياً على سريان اتفاق التصدير الأوكراني لمدة 120 يوماً.
وقال دوجاريك: «من الأهمية بمكان أن تمتنع جميع الأطراف عن أي عمل من شأنه أن يعرض للخطر مبادرة البحر الأسود للحبوب، وهي جهد إنساني حاسم من الواضح أن له تأثيراً إيجابياً على الوصول إلى الغذاء لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم».
وانتقدت روسيا الاتفاق وشكت من أن صادراتها لا تزال تواجه عراقيل وعدم وصول كميات كافية من الحبوب الأوكرانية إلى البلدان المحتاجة. وصعّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انتقاداته للاتفاق في الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن الصادرات من روسيا، وهي منتج رئيسي للحبوب، تضررت بسبب العقوبات.
وحثت الأمم المتحدة الجمعة، الأطراف الموقعة على الاتفاق على تجديد الاتفاق، قائلة إنه ضروري للمساهمة في الأمن الغذائي العالمي. ودعت أيضاً إلى التنفيذ الكامل لاتفاقية ذات صلة لضمان وصول الحبوب والأسمدة من روسيا إلى الأسواق العالمية. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، «جميع الأطراف»، إلى «بذل كل جهد ممكن» لتمديد الاتفاق، حسبما قال المتحدث باسمه، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة رفع «الحواجز» بسرعة أمام الصادرات الروسية. وسمحت هذه الآلية بتصدير نحو 9 ملايين طن من الحبوب وخففت حدة الأزمة الغذائية العالمية التي سببتها الحرب، غير أن الشكوك حيال تمديد الاتفاق أدت إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات.
وينص اتفاق ثانٍ وقّع في 22 يوليو، على تسهيل الصادرات الروسية، لكن موسكو تشكو عدم قدرتها على بيع إنتاجها وأسمدتها بسبب عقوبات غربية تؤثر خصوصاً في القطاعين المالي واللوجيستي.
وقال المتحدث باسم غوتيريش، في بيان، إن المدة الأولية للاتفاق بشأن الصادرات الأوكرانية «هي 120 يوماً ويمكن تمديدها تلقائياً في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) إذا لم يعترض أي طرف».
وأضاف: «ندعو جميع الأطراف إلى بذل كل جهد لتجديد مبادرة البحر الأسود وتنفيذ كلا الاتفاقين بالكامل، بما في ذلك الإزالة الصريحة لأي عوائق متبقية أمام صادرات الحبوب والأسمدة الروسية».
وتابع: «نحن لا نقلل من شأن التحديات، لكننا نعلم أنه يمكن التغلب عليها»، مشدداً على أن «الحكومات وشركات الشحن البحري وتجار الحبوب والأسمدة والمزارعين في كل أنحاء العالم يحتاجون إلى إيضاح» الأمور. وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الخميس، أن روسيا ستواجه «غضباً شديداً» إذا تراجعت عن اتفاقية تصدير الحبوب من أوكرانيا.
وتعمل الأمم المتحدة على تمديد الاتفاق لمدة تصل إلى عام وتسهيل عمليات التفتيش المشتركة للسفن التي يقوم بها مسؤولون تابعون للأمم المتحدة وأتراك وروس وأوكرانيون.
وبدورها، تجري تركيا اتصالات مع روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة على خلفية إعلان موسكو. وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط»، إن اتصالات تجرى على مستويات مختلفة مع روسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة لبحث الأمر، وإن أنقرة تبذل جهوداً للحفاظ على استمرار الاتفاقية الموقعة بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، وتمديدها من أجل تجنب أزمة غذاء عالمية.
وأكدت وزارة الخارجية الروسية على إعطاء تعليماتها لممثليها في مركز التنسيق المشترك بإسطنبول، مضيفة أن القوات الأوكرانية، بقيادة متخصصين بريطانيين، قصفت السفن الروسية التي تضمن عمل الممر الإنساني، ولا يمكن للجانب الروسي أن يضمن سلامة سفن الشحن المدنية المشاركة في مبادرة البحر الأسود، ويعلق تنفيذ الصفقة بدءاً من أمس (السبت) إلى أجل غير مسمى.
ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزير الزراعة الروسي دميتري باتروشيف قوله أمس (السبت)، إن موسكو مستعدة لتوريد ما يصل إلى 500 ألف طن من الحبوب إلى الدول الفقيرة خلال الأشهر الأربعة المقبلة بمساعدة تركيا. وقالت روسيا الجمعة، إن 3 بالمائة فقط من المواد الغذائية المصدرة بموجب اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة لإخراج الحبوب من الموانئ الأوكرانية المحاصرة ذهبت إلى البلدان الأشد فقراً، وحصلت الدول الغربية على نصف الشحنات الكلية. ومنذ توقيع روسيا وأوكرانيا على مبادرة حبوب البحر الأسود، تم تصدير عدة ملايين من أطنان الذرة والقمح ومنتجات دوار الشمس والشعير وبذور اللفت وفول الصويا من أوكرانيا.
وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي، عدم وجود أي مانع أمام تمديد اتفاقية إسطنبول الرباعية حول شحن الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، قائلاً: «لا يوجد مانع أمام تمديد اتفاقية شحن الحبوب عبر البحر الأسود... هذا ما لمسته خلال محادثاتي، مساء الأربعاء، مع الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، لكن حتى إن كان هناك أي انسداد، فلا مانع من تجاوزه».
ولفت الرئيس التركي إلى أنه تم توريد نحو 8 ملايين طن من الحبوب ومنتجات غذائية أخرى للأسواق العالمية عبر 363 سفينة حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وذكر أن 62 في المائة من شحنات الحبوب ذهبت إلى أوروبا، و19.5 في المائة إلى آسيا، و13 في المائة إلى أفريقيا، و5.3 في المائة إلى الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن 454 ألفاً و626 طناً من القمح فقط توجّهت إلى أقل البلدان نمواً، وهو ما يعادل 5.7 في المائة من إجمالي الحبوب الأوكرانية التي خرجت عبر الممر الآمن في البحر الأسود.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.