أفلام عالمية خالدة تحجز مكانها ضمن «كنوز البحر الأحمر»

لحفظ التراث السينمائي العريق وبعثه من جديد للأجيال الشابّة والقادمة

برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
TT

أفلام عالمية خالدة تحجز مكانها ضمن «كنوز البحر الأحمر»

برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، والذي ستقام دورته الثانية خلال الفترة من 1 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول)، اختيار سبعة أفلام لعرضها ضمن برنامج كنوز البحر الأحمر.
وقال أنطوان خليفة، مدير البرنامج السينمائي العربي والكلاسيكي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي: «يحتفي برنامج كنوز البحر الأحمر بمجموعة من أبرز الأفلام الخالدة في تاريخ السينما العالميّة. وانطلاقاً من هذا البرنامج؛ الذي يلتزم بحفظ التراث السينمائي العريق وبعثه من جديد للأجيال الشابّة والقادمة، نجحنا في ترميم فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية، بدعمٍ من مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي؛ إيماناً بأهمّية هذا التراث السينمائي في إلهام صنّاع السينما الواعدين، وإمتاع جماهير السينما المتيمين».
من جانبه، قال كليم أفتاب، مدير البرنامج السينمائي الدولي في المهرجان: «لقد تم إعداد برنامج كنوز البحر الأحمر بهدف إحياء التراث السينمائي، من خلال مجموعة متنوّعة من أهم الأفلام التي شكّلت تاريخ السينما، وتركت أثراً عميقاً عبر الأجيال».


يحتفي {كنوز البحر الأحمر} بمجموعة من أبرز الأفلام الخالدة في تاريخ السينما العالميّة

وتتضمن قائمة الأفلام الكلاسيكية:
- مرّرها كما بيكهام (2002): أحدث هذا الفيلم؛ الذي تحل ذكراه العشرين هذا العام، ظاهرة ثقافية مدوية في وقته، إذ يعد من أنجح أفلام كرة القدم على الإطلاق. الفيلم من إخراج غوريندر شادها وبطولة كلٍّ من: بارميندر ناغرا، وكيرا نايتلي. وتدور قصّته حول جيس بامرا (بارميندر ناغرا) الفتاة الهندية التي تعشق كرة القدم وتحلم باحتراف اللعبة على المستوى الدولي، تيمناً بمثلها الأعلى ديفيد بيكهام. وبينما يقرر والداها من الأصل البنجابي والديانة السيخية خططاً أخرى لها، تلتقي جيس صديقتها الجديدة جيولز (كيرا نايتلي) وهي الهدّافة في فريق السيدات، في أثناء لعبها لكرة القدم؛ وتدعوها للانضمام للفريق المحلي للسيّدات.
- الوهم الكبير (1937): هو تحفة سينمائية فارقة يزيد عمرها على 80 عاماً، للمخرج جان رينوار، ففي إطار الحرب العالميّة الأولى؛ أحد أعنف الصراعات الدمويّة في التاريخ، تُساق مجموعة من الجنود الفرنسيين إلى الأَسْر من القائد الألماني يوهان فون رافنشتاين. وتضم هذه المجموعة كلاً من ماريشال (جان غابين) من الطبقة العاملة، ودي بويلديو من الطبقة الأرستقراطية (بيير فريسناي)، وروزنتال (مارسيل داليو) من الطبقة البرجوازية، وكارتير (جوليان كاريت) الممثل الكوميدي. وبينما تفشل خطتهم لحفر نفق للخروج من المعسكر الأول (هالباك)؛ يتم نقلهم إلى سجن (وينترسبورن) الحصين؛ ليواجهوا القائد الألماني رافنشتاين (إريك فون ستروهايم) مرة أخرى.
سامبيزانجا (1972): تدور أحداث الفيلم حول الصراع الدائم ضد الاستعمار في أفريقيا في السبعينات، وهو من إخراج سارة مالدورور، عن قصة الكاتب الأنغولي خوزيه لواندينو فييرا، وقد ظلّت محظورة من النشر من طرف الحكومة الأنغولية إلى أن ظفرت باستقلالها من البرتغال في 1975. يحكي الفيلم قصة «ماريا» التي تبحث عن زوجها الناشط السياسي المعتقل. وتصف هذه الدراما قسوة الحكومة البرتغالية وشجاعة وبسالة الشعب الأنغولي في مقاومة الاستعمار.


زوزو في حجرتها ضمن أحد مشاهد الفيلم (الشرق الأوسط)

أغرب من الجنّة (1984): الذي يعد من أول أعمال صانع الأفلام الأميركي المخضرم والشهير جيم جارموش، الذي ينشط في مجال صناعة السينما منذ أربعة عقود خلت. تدور أحداث الفيلم في إحدى المدن الأميركية التقليدية، حيث يقل العمل وتنعدم الفرص. وينتقل ويلي (جون لوري) من أصل مجري مع صديقه إدي (ريتشارد إيدسون) وقريبتهم إيفا البالغة من العمر ستة عشرة عاماً (إستر بالينت) من الجانب الشرقي جنوب نيويورك، إلى بحيرة إري وشواطئ فلوريدا؛ دون هدفٍ واضح سوى تحدّي الملل.
ويصاحب عرضه أيضاً، الفيلم الوثائقي القصير: أغرب من روتردام (2021)، الذي يأتي على هامش فيلم جارموش: «أغرب من الجنّة» (1984)، ليكشف عن كواليس صراع المخرجة والمنتجة سارة درايفر في تمويل فيلم جارموش؛ بوصفه أحد أكثر الأفلام جدلاً. حيث تحكي في فيلمها الذي يقع في فئة أفلام التحريك؛ وفي إطار من الكوميديا، قصة تمويل فيلم «أغرب من الجنة». حيث استعاد مخرجو الفيلم، باستخدام الرسوم المتحركة؛ قصة أفلام الزمن الجميل، عندما كانت الأفلام تتنقّل في صناديق لا يدري أحد ما بداخلها. ومن المنتظر أن يُعرض الفيلمين معاً.
- أسد الصحراء (1980): وهو رائعة المخرج الراحل مصطفى العقّاد، والفيلم الذي حظي بشعبيّة جماهيريّة عالية، حيث يحكي قصّة القائد اللّيبي عمر المختار؛ الذي يؤدي دوره أنتوني كوين، ودوره البطولي في قيادة المقاومة الوطنيّة ضمن صراعها للتحرّر من الاستعمار الإيطالي الفاشي، سنة 1929. وسيُعرض الفيلم بدقّة عالية لأوّل مرّة، بعد ترميمه بأحدث التقنيات، ضمن احتفاءٍ يليق بعشّاق الفيلم وأولئك الذين لم يحظوا بفرصة مشاهدته بعد، بالإضافة إلى ذلك، سيعمل البرنامج على ترميم فيلمين مصريين بعد انقضاء أكثر من 50 عاماً على إنتاجهما، وسيتم عرضهما في إطار البرنامج ليشاهدهما الجمهور على الشاشة الكبيرة.
- خلي بالك من زوزو (1972): من إخراج حسن الإمام: يحكي الفيلم الذي يعشقه مختلف الأجيال المصرية والعربية؛ قصة فتاة في حالة صراع نفسي بين ما تحبّه وبين ما يفرضه عليها مجتمعها المحافظ، فهي ابنة الراقِصة نعيمة المقيمة في شارع محمد علي، التي لا تستطيع أن تعبّر عن حبّها للغناء والرقص بوصفه مشيناً في مجتمعها، لكن تقودها الأقدار لتتعرف على شاب من الطبقة الثريّة لتعيش معه قصة حب، فكيف ستكون ردة فعله حال معرفته بحقيقتها. يشهد الفيلم على التغييرات الاجتماعية التي حلّت بمصر في السبعينيات، ويمزج بين الدراما والكوميديا والموسيقى الاستعراضية. حقق عام 1972 أرقاماً قياسية في تاريخ السينما العربية، وهو من بطولة سعاد حسني وحسين فهمي.
- غرام في الكرنك (1967) من إخراج علي رضا: يروي الفيلم قصة مجموعة من الراقصين الشباب الذين يكافحون للنجاح في خضمّ معاناتهم ونقص مواردهم المادية. ويزداد الموقف تعقيداً بعد علاقة الحب التي تجمع بين أمينة، الراقصة الأساسية في الفرقة، وصلاح، مخرج الفرقة، حيث تشهد العلاقة على كثير من سوء التفاهم. يحتل الفيلم مكانة كبيرة في تاريخ السينما العربية، ويأتي ترميمه وعرضه مرة أخرى بهدف إلهام الجيل القادم من صانعي الأفلام، إذ يعدّ الفيلم شهادة حيّة على عراقة السينما العربيّة.


مقالات ذات صلة

«صوت هند رجب» يصل إلى القائمة النهائية لـ«الأوسكار»

يوميات الشرق مخرجة الفيلم التونسية كوثر بن هنية ترفع جائزة الأسد الفضي من مهرجان البندقية (إ.ب.أ)

«صوت هند رجب» يصل إلى القائمة النهائية لـ«الأوسكار»

نجاح جديد أحرزه الفيلم التونسي «صوت هند رجب» بصعوده للقائمة النهائية لترشيحات الأوسكار الـ98 وهو الترشيح الثالث الذي تحققه المخرجة كوثر بن هنية.

انتصار دردير (القاهرة)
سينما مهرجان «برلين» المقبل ينشد استعادة مكانته

مهرجان «برلين» المقبل ينشد استعادة مكانته

بعد مهرجان «برلين» في دورته الـ76، التي تبدأ في 22 فبراير (شباط)، ينطلق المهرجان انطلاقة جديدة بعد سنوات من تعرّضه لعثرات إدارية وفنية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: 3 أفلام عن مدارات الفضاء وأحلام الثراء والأخوة

شاشة الناقد: 3 أفلام عن مدارات الفضاء وأحلام الثراء والأخوة

«it‪’‬s a rip» يقول أحد أفراد البوليس الذين اقتحموا منزلاً ووجدوا فيه أكثر من 22 مليون دولار. في القواميس معنى كلمة «Rip» هو «تمزيق» أو «شق».

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق «قيمة عاطفية»... الفنّ لغة متأخّرة لما عجزت العائلة عن قوله (متروبوليس)

يواكيم تريير في بيروت... سينما التجربة البشرية في حالتها غير المُكتملة

أتاحت مشاهدة أفلام المخرج النرويجي يواكيم تريير في بيروت تلامساً مباشراً مع رؤية سينمائية تلمح في الإنسان كائناً غير مكتمل، يتشكّل عبر التردُّد والخسارة بقدر…

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق ناقش الفيلم إحدى صور المعاناة الإنسانية (الشركة المنتجة)

تانفير تشاودهوري: «كفارة» تجربة ذاتية مستوحاة من شعوري بالذنب

يبدأ الفيلم البنغلاديشي «كفارة» من لحظةٍ خاطفةٍ، لكنها كفيلة بأن تعيد ترتيب حياة كاملة من الداخل؛ زلزالٍ يضرب المكان، مروحةِ سقفٍ تهوي فجأة...

أحمد عدلي (القاهرة)

مدرب الفيحاء: آلية تعيين الحكام يجب أن تكون منصفة للجميع

البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب الفيحاء (نادي الفيحاء)
البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب الفيحاء (نادي الفيحاء)
TT

مدرب الفيحاء: آلية تعيين الحكام يجب أن تكون منصفة للجميع

البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب الفيحاء (نادي الفيحاء)
البرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب الفيحاء (نادي الفيحاء)

وجّه البرتغالي بيدرو إيمانويل، مدرب الفيحاء، انتقاداته تجاه التحكيم وجدولة المباريات المتتابعة التي لا تمنح فريقه فرصة التقاط الأنفاس، مفضلاً عدم الحديث عن مستقبل اللاعب الشاب صبري دهل، الذي ارتبط بالانتقال للهلال.

وخسر الفيحاء أمام الهلال بنتيجة 4-1، ضمن الجولة السابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال في المؤتمر الصحافي: «الهلال متصدر الدوري، حضر للمباراة بعد 20 انتصاراً، بينما الفيحاء جاء من 7 مباريات من دون أي فوز. نحتاج أن تكون لدينا شخصية وشجاعة كبيرة لمقارعة الهلال في ميدانه. كسبنا الثقة للوصول لمرمى الهلال وسجلنا الهدف الأول، وحاولنا أن نوتر الهلال وندخل الشك في لاعبيه».

وأضاف: «الحكم الأجنبي أوقف الكرة ومنحها للهلال دون أي سبب، ومن خلال هذه المخالفة أتت ركنية وسجل الهلال هدفه. جودة روبن نيفيز كانت فارقة، وتمريراته سهّلت تسجيل الأهداف».

وتابع مدرب الفيحاء: «بعد الدقيقة 60 عاد الهلال لتنظيمه، وحاولنا التغيير وضخّ دماء جديدة بإشراك لاعبين صغار. يجب أن نفهم أننا منافس جاد أمام جميع الفرق».

وعن سؤال يتعلق باللاعب صبري دهل، قال: «ليست هذه اللحظة المناسبة للحديث عن اللاعب».

وأضاف في السياق نفسه: «لو كان لدينا لاعبون بجودة لاعبي الهلال لكنا أكثر راحة، لكن هذا غير متوفر لدينا، وعلينا منح اللاعبين الشباب الفرصة».

وحول التحكيم، أكّد إيمانويل قائلاً: «جلبنا حكاماً أجانب وأخطأوا نفس أخطاء الحكام المحليين. الحكم السعودي والأجنبي أخطاؤهم متكررة، والحكم الدولي أخطاؤه مثل الحكم المحلي. أنا لا أشتكي، ولكن أقارن، كنا نقسو على الحكم المحلي، ولكن مع الأجنبي لا نكون ذلك».

وتساءل مدرب الفيحاء: «لماذا نشاهد الحكام الأجانب في بعض المباريات، وأخرى نشاهد فيها حكاماً محليين؟ القوانين لا بد من أن تكون منصفة للكل، من يعيّن الحكام؟ لا بد من أن تُعيَّن حكاماً أجانب للجميع وتكون منصفة مع الكل».

وختم حديثه قائلاً: «3 مباريات خلال 6 أيام... كيف يكون ذلك؟ بعد يومين لدينا مباراة أمام الفتح وسنحاول إراحة اللاعبين لها، ثم بعد يومين آخرين مباراة مهمة أخرى».


ويتكوف وكوشنر يصلان إلى موسكو لإجراء مباحثات بشأن أوكرانيا

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
TT

ويتكوف وكوشنر يصلان إلى موسكو لإجراء مباحثات بشأن أوكرانيا

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنر صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)

وصل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى موسكو مساء الخميس لإجراء مباحثات بشأن أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية روسية.

ويأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسودة اتفاق بشأن إنهاء الحرب مع روسيا باتت شبه جاهزة، وأنه اتفق مع ترمب على الضمانات الأمنية الأميركية لكييف في إطار أي اتفاق سلام محتمل.

ويتكوف (يساراً) وروبيو (وسطاً) وكوشنر مع مسؤولين أوكرانيين في هالانديل بيتش بفلوريدا يوم 30 نوفمبر الماضي (أ.ب)

وأوردت قناة تلفزيونية رسمية روسية عبر «تلغرام» أن «موكب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وصل إلى الكرملين».

وكان التلفزيون الرسمي الروسي عرض في وقت سابق لقطات قال إنها لطائرة المبعوثين الأميركيين وهي تهبط في مطار فنوكوفو في موسكو.

وأشارت وكالتا «تاس» و«ريا نوفوستي» إلى أن الطائرة كانت آتية من دافوس السويسرية حيث حضر ترمب ومعاونوه المنتدى الاقتصادي العالمي.


إنفانتينو يطلق دعابة حول الجماهير البريطانية... ويدافع عن أسعار التذاكر

إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
TT

إنفانتينو يطلق دعابة حول الجماهير البريطانية... ويدافع عن أسعار التذاكر

إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)
إنفانتينو يستقبل الكرة قبل إلقاء كلمته (إ.ب.أ)

أطلق السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دعابة حول سلوك مشجعي كرة القدم البريطانيين، فيما دافع في الوقت ذاته عن أسعار تذاكر بطولة كأس العالم هذا العام، وذلك خلال خطاب ألقاه أمام قادة العالم، الخميس.

وتطرق إنفانتينو، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، إلى المخاوف بشأن استضافة الولايات المتحدة لنهائيات كأس العالم صيف العام الحالي، وسط تصاعد التوترات الداخلية هناك، مشيراً إلى كثرة الانتقادات التي وجهت قبل مونديال قطر 2022.

وقال إنفانتينو: «عندما انطلقت البطولة وبدأت الأجواء الاحتفالية، لم نشهد أي حوادث تذكر. ولأول مرة في التاريخ، لم يقبض على أي بريطاني خلال كأس العالم. تخيلوا! إنه أمر مميز حقاً».

وأضاف في حديثه، الذي نقلته وكالة الأنباء البريطانية: «لقد كان احتفالاً بهيجاً، وستكون النسخة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مماثلة تماماً. الناس يتوقون لمناسبات لكي تتلاقى وتتواصل وتقضي الوقت في الاحتفالات، وهذا ما نسعى لتوفيره لهم».

وأوضح إنفانتينو أن المباراة النهائية ستكون «أعظم احتفال بالإنسانية»، رغم مخاوف منظمات حقوق الإنسان بشأن عدد من السياسات التي تبنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ورداً على تصريحات رئيس «فيفا»، ذكرت رابطة مشجعي كرة القدم: «بينما لفتنا انتباه السيد إنفانتينو، نود أن نشير إلى أنه بدلاً من إطلاق النكات السخيفة عن جماهيرنا، فإنه يتعين عليه أن يركز على توفير تذاكر بأسعار معقولة».

وتطرق إنفانتينو في خطابه إلى الانتقادات الموجهة لأسعار تذاكر مونديال 2026.

وأعلن «فيفا» عن تلقيه أكثر من 500 مليون طلب للحصول على تذاكر خلال فترة التقديم الأخيرة التي انتهت في 13 يناير (كانون الثاني) الحالي، وبلغ سعر ثاني أرخص فئة من تذاكر المباراة النهائية 4185 دولاراً، مع توفر نسبة ضئيلة فقط من التذاكر في الفئة الأرخص، مما أدى إلى انتقادات حادة.

وصرح إنفانتينو: «التذاكر ليست رخيصة. لقد تضررنا بشدة. بل تضررت أنا شخصياً، بسبب أسعار التذاكر الباهظة. وكانت الانتقادات الرئيسية من ألمانيا وإنجلترا، بالطبع».

وتابع: «الآن، تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر طلباً للتذاكر. تليها ألمانيا، ثم إنجلترا؛ لأن الجميع يرغب في الحضور والمشاركة».

ولم يصدر «فيفا» تفاصيل حول كيفية توزيع الطلب على التذاكر بين المباريات الـ104 في المونديال، أو فئات الأسعار، لكن إنفانتينو صرح بثقة: «ستباع جميع تذاكر المباريات بالكامل».

وأشار رئيس «فيفا» إلى أنه بفضل منصة إعادة بيع التذاكر التابعة للاتحاد الدولي، «من المرجح أن يتم بيع هذه التذاكر بأسعار أعلى. هذا أمر مذهل، ولكنه يظهر بوضوح مدى تأثيره».

وأكد: «ولإعطائكم رقماً آخر، للمقارنة، فقد باعت (فيفا) نحو 50 مليون تذكرة في تاريخ كأس العالم الممتد على مدى 100 عام. أما في هذه النسخة من المونديال، فقد تلقينا خلال هذه الأسابيع الأربعة طلباً يعادل ألف عام من تاريخ بطولات كأس العالم دفعة واحدة».

وشدد: «هذا أمر فريد من نوعه. إنه لأمر مذهل، لكنني أعتقد أنه يكشف بوضوح عن ثقة الناس بالمنظمة، وربما ثقتهم بـ(فيفا) أيضاً. ثقتهم بكندا والمكسيك والولايات المتحدة. إنهم يرغبون بالسفر. إنهم يريدون المجيء».

وقال إنفانتينو بشأن الأنباء فيما يتعلق باحتمالية رفض منح تأشيرات دخول الولايات المتحدة للجماهير من بعض الدول «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يواجه المشجعون من هايتي وإيران والسنغال صعوبة خاصة في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، لكن إنفانتينو قال: «سترحب الولايات المتحدة، وكذلك كندا والمكسيك، بالعالم الصيف المقبل».