أفلام عالمية خالدة تحجز مكانها ضمن «كنوز البحر الأحمر»

لحفظ التراث السينمائي العريق وبعثه من جديد للأجيال الشابّة والقادمة

برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
TT

أفلام عالمية خالدة تحجز مكانها ضمن «كنوز البحر الأحمر»

برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي
برنامج كنوز البحر الأحمر يهدف إلى إحياء التراث السينمائي

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، والذي ستقام دورته الثانية خلال الفترة من 1 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول)، اختيار سبعة أفلام لعرضها ضمن برنامج كنوز البحر الأحمر.
وقال أنطوان خليفة، مدير البرنامج السينمائي العربي والكلاسيكي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي: «يحتفي برنامج كنوز البحر الأحمر بمجموعة من أبرز الأفلام الخالدة في تاريخ السينما العالميّة. وانطلاقاً من هذا البرنامج؛ الذي يلتزم بحفظ التراث السينمائي العريق وبعثه من جديد للأجيال الشابّة والقادمة، نجحنا في ترميم فيلمين من كلاسيكيات السينما المصرية، بدعمٍ من مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي؛ إيماناً بأهمّية هذا التراث السينمائي في إلهام صنّاع السينما الواعدين، وإمتاع جماهير السينما المتيمين».
من جانبه، قال كليم أفتاب، مدير البرنامج السينمائي الدولي في المهرجان: «لقد تم إعداد برنامج كنوز البحر الأحمر بهدف إحياء التراث السينمائي، من خلال مجموعة متنوّعة من أهم الأفلام التي شكّلت تاريخ السينما، وتركت أثراً عميقاً عبر الأجيال».


يحتفي {كنوز البحر الأحمر} بمجموعة من أبرز الأفلام الخالدة في تاريخ السينما العالميّة

وتتضمن قائمة الأفلام الكلاسيكية:
- مرّرها كما بيكهام (2002): أحدث هذا الفيلم؛ الذي تحل ذكراه العشرين هذا العام، ظاهرة ثقافية مدوية في وقته، إذ يعد من أنجح أفلام كرة القدم على الإطلاق. الفيلم من إخراج غوريندر شادها وبطولة كلٍّ من: بارميندر ناغرا، وكيرا نايتلي. وتدور قصّته حول جيس بامرا (بارميندر ناغرا) الفتاة الهندية التي تعشق كرة القدم وتحلم باحتراف اللعبة على المستوى الدولي، تيمناً بمثلها الأعلى ديفيد بيكهام. وبينما يقرر والداها من الأصل البنجابي والديانة السيخية خططاً أخرى لها، تلتقي جيس صديقتها الجديدة جيولز (كيرا نايتلي) وهي الهدّافة في فريق السيدات، في أثناء لعبها لكرة القدم؛ وتدعوها للانضمام للفريق المحلي للسيّدات.
- الوهم الكبير (1937): هو تحفة سينمائية فارقة يزيد عمرها على 80 عاماً، للمخرج جان رينوار، ففي إطار الحرب العالميّة الأولى؛ أحد أعنف الصراعات الدمويّة في التاريخ، تُساق مجموعة من الجنود الفرنسيين إلى الأَسْر من القائد الألماني يوهان فون رافنشتاين. وتضم هذه المجموعة كلاً من ماريشال (جان غابين) من الطبقة العاملة، ودي بويلديو من الطبقة الأرستقراطية (بيير فريسناي)، وروزنتال (مارسيل داليو) من الطبقة البرجوازية، وكارتير (جوليان كاريت) الممثل الكوميدي. وبينما تفشل خطتهم لحفر نفق للخروج من المعسكر الأول (هالباك)؛ يتم نقلهم إلى سجن (وينترسبورن) الحصين؛ ليواجهوا القائد الألماني رافنشتاين (إريك فون ستروهايم) مرة أخرى.
سامبيزانجا (1972): تدور أحداث الفيلم حول الصراع الدائم ضد الاستعمار في أفريقيا في السبعينات، وهو من إخراج سارة مالدورور، عن قصة الكاتب الأنغولي خوزيه لواندينو فييرا، وقد ظلّت محظورة من النشر من طرف الحكومة الأنغولية إلى أن ظفرت باستقلالها من البرتغال في 1975. يحكي الفيلم قصة «ماريا» التي تبحث عن زوجها الناشط السياسي المعتقل. وتصف هذه الدراما قسوة الحكومة البرتغالية وشجاعة وبسالة الشعب الأنغولي في مقاومة الاستعمار.


زوزو في حجرتها ضمن أحد مشاهد الفيلم (الشرق الأوسط)

أغرب من الجنّة (1984): الذي يعد من أول أعمال صانع الأفلام الأميركي المخضرم والشهير جيم جارموش، الذي ينشط في مجال صناعة السينما منذ أربعة عقود خلت. تدور أحداث الفيلم في إحدى المدن الأميركية التقليدية، حيث يقل العمل وتنعدم الفرص. وينتقل ويلي (جون لوري) من أصل مجري مع صديقه إدي (ريتشارد إيدسون) وقريبتهم إيفا البالغة من العمر ستة عشرة عاماً (إستر بالينت) من الجانب الشرقي جنوب نيويورك، إلى بحيرة إري وشواطئ فلوريدا؛ دون هدفٍ واضح سوى تحدّي الملل.
ويصاحب عرضه أيضاً، الفيلم الوثائقي القصير: أغرب من روتردام (2021)، الذي يأتي على هامش فيلم جارموش: «أغرب من الجنّة» (1984)، ليكشف عن كواليس صراع المخرجة والمنتجة سارة درايفر في تمويل فيلم جارموش؛ بوصفه أحد أكثر الأفلام جدلاً. حيث تحكي في فيلمها الذي يقع في فئة أفلام التحريك؛ وفي إطار من الكوميديا، قصة تمويل فيلم «أغرب من الجنة». حيث استعاد مخرجو الفيلم، باستخدام الرسوم المتحركة؛ قصة أفلام الزمن الجميل، عندما كانت الأفلام تتنقّل في صناديق لا يدري أحد ما بداخلها. ومن المنتظر أن يُعرض الفيلمين معاً.
- أسد الصحراء (1980): وهو رائعة المخرج الراحل مصطفى العقّاد، والفيلم الذي حظي بشعبيّة جماهيريّة عالية، حيث يحكي قصّة القائد اللّيبي عمر المختار؛ الذي يؤدي دوره أنتوني كوين، ودوره البطولي في قيادة المقاومة الوطنيّة ضمن صراعها للتحرّر من الاستعمار الإيطالي الفاشي، سنة 1929. وسيُعرض الفيلم بدقّة عالية لأوّل مرّة، بعد ترميمه بأحدث التقنيات، ضمن احتفاءٍ يليق بعشّاق الفيلم وأولئك الذين لم يحظوا بفرصة مشاهدته بعد، بالإضافة إلى ذلك، سيعمل البرنامج على ترميم فيلمين مصريين بعد انقضاء أكثر من 50 عاماً على إنتاجهما، وسيتم عرضهما في إطار البرنامج ليشاهدهما الجمهور على الشاشة الكبيرة.
- خلي بالك من زوزو (1972): من إخراج حسن الإمام: يحكي الفيلم الذي يعشقه مختلف الأجيال المصرية والعربية؛ قصة فتاة في حالة صراع نفسي بين ما تحبّه وبين ما يفرضه عليها مجتمعها المحافظ، فهي ابنة الراقِصة نعيمة المقيمة في شارع محمد علي، التي لا تستطيع أن تعبّر عن حبّها للغناء والرقص بوصفه مشيناً في مجتمعها، لكن تقودها الأقدار لتتعرف على شاب من الطبقة الثريّة لتعيش معه قصة حب، فكيف ستكون ردة فعله حال معرفته بحقيقتها. يشهد الفيلم على التغييرات الاجتماعية التي حلّت بمصر في السبعينيات، ويمزج بين الدراما والكوميديا والموسيقى الاستعراضية. حقق عام 1972 أرقاماً قياسية في تاريخ السينما العربية، وهو من بطولة سعاد حسني وحسين فهمي.
- غرام في الكرنك (1967) من إخراج علي رضا: يروي الفيلم قصة مجموعة من الراقصين الشباب الذين يكافحون للنجاح في خضمّ معاناتهم ونقص مواردهم المادية. ويزداد الموقف تعقيداً بعد علاقة الحب التي تجمع بين أمينة، الراقصة الأساسية في الفرقة، وصلاح، مخرج الفرقة، حيث تشهد العلاقة على كثير من سوء التفاهم. يحتل الفيلم مكانة كبيرة في تاريخ السينما العربية، ويأتي ترميمه وعرضه مرة أخرى بهدف إلهام الجيل القادم من صانعي الأفلام، إذ يعدّ الفيلم شهادة حيّة على عراقة السينما العربيّة.


مقالات ذات صلة

«شيش دو»... كوميديا سوداء «تفقد البوصلة»

يوميات الشرق بيومي فؤاد بين ابنتيه نور وجود خلال العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

«شيش دو»... كوميديا سوداء «تفقد البوصلة»

تخوض نور ابنة الفنان بيومي فؤاد تجربتها الأولى في التمثيل من خلال الفيلم

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ناصر القصبي وأحمد عز وتارا عماد في مشهد من الفيلم (imdb)

«7 دوجز» يكتب رقماً جديداً في شباك التذاكر السعودي

كسرت مبيعات فيلم «7 دوجز» في دور السينما السعودية حاجز المليون تذكرة، مسجلة رقماً قياسياً جديداً في شباك التذاكر المحلي.

يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم الفلسطيني «المواطن أسامة» (الشركة المنتجة)

السينما الفلسطينية توسّع رواية غزة أمام العالم

قوة هذه الأعمال لا تكمن فقط في عرض صور الدمار والضحايا، وإنما في قدرتها على مساءلة الروايات السائدة حول الحرب.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مع زوجها الممثل خافييه باردم في مهرجان فينيسيا السينمائي (أ.ف.ب)

بينيلوبي كروز: من نجمة ألمودوفار إلى ضمير «الملجأ»

في آخر أفلامها، تلعب بينيلوبي كروز دور زوجة تشعر بأن زوجها المهندس المعماري قد يتخلّى عن بعض مبادئه إذا ما قبل تكليفاً مغرياً من أحد كبار أثرياء العالم.

محمد رُضا (تورنتو)
يوميات الشرق شهد مهرجان «تورنتو السينمائي» العرض الأول للفيلم (الشركة المنتجة)

«أطفال لا أعرفهم»... طفولة تنجو من الحرب ولا تنجو من آثارها

الحيوية التي امتلكها هؤلاء الأطفال، رغم قسوة الحياة واضطرارهم إلى الاعتماد على أنفسهم، أثارت اهتمام المخرجة...

أحمد عدلي (القاهرة)

الذكاء الاصطناعي يسكتشف سر «الأيدي السحرية» للعلماء

الذكاء الاصطناعي يسكتشف سر «الأيدي السحرية» للعلماء
TT

الذكاء الاصطناعي يسكتشف سر «الأيدي السحرية» للعلماء

الذكاء الاصطناعي يسكتشف سر «الأيدي السحرية» للعلماء

في ظهيرة أحد الأيام الماضية، كان عدد من العلماء يتحرك بنشاط ودأب داخل مختبر في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس، حيث عكفوا على إجراء سلسلة من التجارب. وكانت تجهيزات المختبر اعتيادية: خزانة تهوية مخصصة للتعامل مع المواد الكيميائية الخطرة، وحاضنة لزراعة الخلايا. كما بدت إجراءات العمل مطابقة لما يجري في مختبرات علم الأحياء في كل مكان.

ذكاء اصطناعي للمراقبة

إلا أنه مع إمعان النظر، ظهرت بعض الأمور الغريبة؛ إذ كان معظم العلماء يضعون كاميرات صغيرة مثبتة على عصابات للرأس إلى جانب المعاطف والقفازات الواقية التي يرتدونها. وتولت ثلاث كاميرات إضافية مراقبة كل محطة عمل من أعلى، حيث كانت مثبتة على رف قريب.

أما الغريب واللافت فكان غياب دفاتر التسجيلات المختبرية. وبدلاً منها، كان العلماء يصفون عملهم بصوت خافت، وهم يتمتمون في ميكروفونات. وفي أحد أطراف المختبر، تجمع فريق لمراجعة تسجيلات مصورة للتجارب.

في واقع الأمر، كان هذا هو بحث حقيقي يجري داخل المختبر، فمن خلال منظومة من أجهزة الاستشعار والبرمجيات، صُممت لتسجيل ما يحدث في أثناء إجراء التجارب، بدقة تصل إلى مستوى الملّي ثانية، كان العلماء يدربون نماذج للذكاء الاصطناعي على التعرف إلى كل أداة يستخدمها العلماء، وكل حركة أو إجراء يتخذونه.

والمثير هنا أن الذكاء الاصطناعي ألًف سرداً خاصاً به، وصف من خلاله كل بضع ثوانٍ من التسجيل المصور بجمل مثل: «يعيد المشغّل تعليق الراسب، بتحريكه إلى أعلى وأسفل 10 مرات باستخدام الماصّة».

تعود هذه التكنولوجيا إلى شركة ناشئة تُدعى «ترانسفير»، أسست حديثاً، بعدما جمعت تمويلاً أولياً بقيمة 25 مليون دولار. وهي تسعى إلى معالجة تحدٍّ قديم قِدم البحث العلمي نفسه: رصد العوامل الخفية التي تجعل بعض التجارب تنجح، بينما تفشل أخرى.

إن الفشل قد يتخذ صوراً كثيرة. وعلى سبيل المثال، قد يقضي الباحثون شهوراً في إعداد سلالة من الخلايا المعدلة هندسياً، لتموت الخلايا فجأة على نحو غامض. وقد ينجح اختبار حكومي مثلاً للكشف عن فيروس «كورونا» في مختبر ما، ثم يفشل في اكتشاف الفيروس، عندما يستخدمه باحثون في مختبرات أخرى.

ويمكن أن تنجح شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية في ابتكار دواء جديد واعد، لكن ما إن تسلّم بروتوكول إنتاجه إلى فريق يتولى تصنيعه على نطاق واسع، تختفي فاعلية الدواء فجأة.

في هذا الصدد، قالت آنا ماري فاغنر، المؤسسة المشاركة في شركة «ترانسفير»: «إنها مشكلة مؤلمة للغاية. يبدأ تبادل الاتهامات من هذا الطرف إلى ذاك: هل كان البروتوكول الذي اتبعته خاطئاً؟ أم أنك ارتكبت خطأ ما؟ هذه أخطاء باهظة التكلفة للغاية، من حيث الوقت والمال وحياة البشر».

أيدي العلماء «السحرية»

العجيب أن النجاح لا يقل غموضاً أحياناً عن الفشل، فهناك باحثون يحالفهم النجاح باستمرار في تجاربهم، فيثيرون إعجاب زملائهم وحيرتهم في آن واحد. بل إن العلماء لديهم مصطلح خاص لوصف هذه الموهبة: «الأيدي السحرية». وقد تبدو هذه الفكرة مثيرة للدهشة لمن لا يقضون حياتهم داخل المختبرات؛ فالعلم، في نهاية المطاف، لا يُفترض أن يكون ضرباً من ضروب السحر.

بوجه عام، عندما يجري العلماء تجاربهم، فإنهم يحرصون على تسجيل نتائجها بدقة، سواء في دفاتر المختبر أو لاحقاً في أوراق بحثية منشورة. ويستعين باحثون آخرون بهذه المعلومات لمحاولة تكرار التجربة.

ومع ذلك، فإنه بمرور الوقت كل عالم يكتشف، عاجلاً أم آجلاً، أن المعرفة الأساسية التي يحتاج إليها ليست بالضرورة مدونة في أي مكان. وفي هذا السياق، شرح جوناثان ليفني، كبير الباحثين لدى «معهد برود»، الذي تعاون مع شركة «ترانسفير»: «البروتوكول أشبه بالوصفة. يمكنك أن تعطي شخصاً وصفة، لكن هذا لا يعني أنها ستجعله طاهياً ماهراً».

ومثلما الحال مع الطهاة المتدربين، يقضي العلماء سنوات في التعلم والتدريب، ويلازمون الخبراء، ويطرحون الأسئلة، ويجربون بأنفسهم مختلف الإجراءات والأساليب.

ولكي تنجح تجربة ما، قد يضطر العالم إلى اتخاذ آلاف القرارات الصغيرة على مدار اليوم. مثلاً، إذا كان أحد الأنابيب يحتاج إلى الرجّ، فهل يُترك ليدور على منصة اهتزاز، أم يكفي تحريكه ذهاباً وإياباً باليد؟

وأضاف ليفني: «أحياناً لا يعرف الأشخاص البارعون حقاً سر براعتهم؛ فهم لا يتذكرون المرات العشرين، التي جربوا فيها طرقاً أخرى وفشلت».

في ستينات القرن الماضي، أطلق الكيميائي والفيلسوف المجري مايكل بولاني، اسماً على هذه الخبرة الغامضة: «المعرفة الضمنية». وكان يردد دوماً: «نحن نعرف أكثر مما نستطيع أن نقول». وفيما بينهم، بات العلماء يتفقون عموماً مع بولاني على أن المعرفة الضمنية، تشكل جزءاً أساسياً من البحث العلمي، لكنها قد تعرقل تقدمه كذلك.

رصد تقدم البحوث

نظرياً، يتقدم العلم حين يبني الباحثون على ما توصل إليه من سبقوهم. وعندما تصدر دراسة جديدة، يحاول علماء آخرون تكرار العمل الذي أُجري فيها، فإذا كانت النتيجة الأصلية صحيحة، فمن المفترض أن تؤدي محاولة تكرارها إلى النتائج نفسها.

بيد أن المثير للدهشة أن ذلك لا يحدث، في الغالب. وهنا، تمثل المعرفة الضمنية جزءاً من المشكلة. وعليه، يبقى العلماء عاجزون عن معرفة الطريقة الدقيقة لتكرار دراسة ما بمجرد قراءة ما كُتب عنها.

خلال عملها بأبحاث ما بعد الدكتوراه، أدركت رينيه ويغرزين، إحدى مؤسسات شركة «ترانسفير»، هذه الفجوة بوضوح. فقد كانت تدون تفاصيل تجاربها على البروتينات في دفتر المختبر، لكن ما سجّلته لم يكن سوى جزء بسيط من جهودها.

وعندما نشرت ويغرزين نتائجها اضطرت إلى اختزال سجلاتها بدرجة أكبر. وقالت: «أمضيت ثلاث سنوات في مرحلة ما بعد الدكتوراه، ثم جرى اختزال كل ذلك في ورقة بحثية من ثلاث صفحات».

وبطبيعة الحال، غابت عن تلك الملاحظات والتقارير، جميع القرارات الصغيرة التي اتخذتها ويغرزين، في أثناء إجراء أبحاثها.

وقال برايان نوسِك، الخبير في دلائل تكرار الدراسات بجامعة فرجينيا، والذي لا تربطه صلة بشركة «ترانسفير»: «قد تكون كل هذه التفاصيل مهمة، لكننا ببساطة لا نعرف على وجه اليقين ما إن كانت مهمة بالفعل».

وعندما تفشل دراسة مكررة في الوصول إلى النتائج الأصلية، فإن هذا قد يعني أن الدراسة الأولى كانت خاطئة. وربما كانت صحيحة بالفعل، لكن العلماء الذين حاولوا تكرارها ارتكبوا خطأً ما، من دون أن يدركوا ذلك. وقد يكون من الصعب على فرق العلماء أن تتفق على ما حدث بالضبط.

عام 1993، أفادت عالمة النفس فرانسيس راوشَر وزملاؤها بأن الأشخاص الذين يستمعون إلى موسيقى من تأليف فولفغانغ أماديوس موتسارت، يحققون تحسناً مؤقتاً في اختبارات الاستدلال. وأدى الجدل الذي أُثير حول ما عُرف باسم «تأثير موتسارت»، إلى دفع باحثين آخرين لإجراء تجاربهم الخاصة.

المثير أن كثيرين منهم لم يجدوا أي فائدة تُذكر. أما راوشَر، فقد قللت من أهمية هذه الإخفاقات، وقالت إن العلماء الآخرين لم يجربوا «تأثير موتسارت»، لأنهم لم يكونوا بارعين بما يكفي في إجراء التجارب؛ أي إنهم لم يكونوا «طهاة» علميين جيدين.

ولسنوات طويلة، استمر البحث عن «تأثير «موتسارت». وفي نهاية المطاف، لم يجد علماء آخرون سوى أدلة ضئيلة على وجوده.

ودفع هذا الوضع بعض العلماء نحو البحث عن وسائل جديدة لنقل المعرفة الضمنية. على سبيل المثال، عام 2006، أسس عالم الأحياء موشي بريتسكر دورية علمية حملت اسم «JoVE» تُنشر فيها مقاطع مصورة لعلماء، وهم يجرون تجارب معقدة.

وعام 2014، أنشأ عالم الأحياء ليني تيتلمان منصة تتيح للعلماء مشاركة بروتوكولاتهم ومناقشتها. ويستخدم الباحثون الموقع، ويحمل اسم «بروتوكولز دوت آي أو Protocols.io »، للمساعدة في تدريب الأعضاء الجدد في مختبراتهم، خاصة بعد رحيل العلماء ذوي الخبرة، الذين لطالما امتلكوا تلك «الأيدي السحرية».

أما ويغرزِن وفاغنر فتعملان من خلال «ترانسفير» على بناء نظام قادر على جمع كميات هائلة من البيانات عما يحدث داخل المختبر، في صورة تسجيلات مصورة وتسجيلات صوتية وبيانات صادرة عن أجهزة الاستشعار في معدات المختبر. بل وتتبع «ترانسفير» مصدر مستلزمات العمل، وصولاً إلى أرقام تشغيلات علب القفازات. والسؤال: لماذا كل هذا؟ عن ذلك، أجابت فاغنر: «ربما كان هناك أبخرة أو مواد متصاعدة من القفاز تؤثر في تجربتك».

من جهته، يرى نوسِك أن هذا النهج الجديد قد يكشف بعض الأسرار التي تفسر سبب نجاح التجارب أو فشلها. وقال: «أكثر ما يعجبني في عملهم أنهم ينطلقون بكل قوة في محاولة تفكيك كل تفصيلة. من المنطقي تماماً أن نذهب إلى أبعد مدى، ثم نكتشف ما الذي يهم بالفعل».

وتُدخل الشركة سجلها الرقمي للتجارب إلى أجهزة حاسوبية جرى تدريبها على التعرف إلى المعدات المستخدمة في تجارب الكيمياء الحيوية. وتتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي تتبع المعدات، إلى جانب أيدي العلماء، وفك شفرة كل إجراء يقومون به.

وقد كشف هذا التحليل عن أن العاملين في المختبرات يجرون التجربة نفسها بطرق مختلفة للغاية. وعن هذا، قالت فاغنر: «إن حجم التباين الذي نراه حتى بين العلماء المدربين جيداً، مذهل حقاً».

جدير بالذكر هنا أن شركة «ترانسفير» تعاقدت مع شركة متخصصة في الاختبارات التشخيصية، إلى جانب عملاء آخرين يرغبون في استخدام برمجياتها لتتبع أبحاثهم. وقالت فاغنر إنه ربما في نهاية المطاف يقتصر دور النظام على كشف الأخطاء، بل ويمتد كذلك إلى توثيق الاكتشافات غير المتوقعة.

وبدلاً من تقليب دفاتر المختبر بحثاً عن خيوط تقود إلى تفسير ما حدث، يستطيع النظام العودة إلى كل ثانية من العمل، مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي للبحث عن أمور غير مألوفة قام بها العاملون من دون أن يدركوا ذلك.

وقال نوسِك إن على «ترانسفير» تقديم نتائج مفصلة لإثبات أن هذا النظام يجعل العلم أفضل بالفعل. واقترح قائلاً: «خذ 50 مختبراً، وتتبع التجارب في نصفها باستخدام هذه التكنولوجيا، ولا تتتبعها في النصف الآخر، ثم ابحث عن الفروق في مستوى التقدم».

• خدمة «نيويورك تايمز»

نظم ذكية تؤلف سرداً خاصاً بها وتصف كل بضع ثوانٍ من التسجيل المصور ما ينفذه الباحثون في تجاربهم


Trump bu hafta İran’la yeni bir müzakere turu bekliyor

ABD Başkanı Donald Trump, pazar günü Chicago’daki O’Hare Uluslararası Havalimanı’na gelişinde gazetecilere konuşurken (AP)
ABD Başkanı Donald Trump, pazar günü Chicago’daki O’Hare Uluslararası Havalimanı’na gelişinde gazetecilere konuşurken (AP)
TT

Trump bu hafta İran’la yeni bir müzakere turu bekliyor

ABD Başkanı Donald Trump, pazar günü Chicago’daki O’Hare Uluslararası Havalimanı’na gelişinde gazetecilere konuşurken (AP)
ABD Başkanı Donald Trump, pazar günü Chicago’daki O’Hare Uluslararası Havalimanı’na gelişinde gazetecilere konuşurken (AP)

ABD Başkanı Donald Trump, İran’ın Hürmüz Boğazı’nın yeniden açılması ve nükleer müzakerelerin yeniden başlatılmasını, ABD’nin deniz ablukasının kaldırılması ve bölgedeki ateşkesin yeniden tesis edilmesine bağlayan önerisini reddetmesinin ertesi günü, bu hafta İran’la yeni bir müzakere turu yapılmasını beklediğini söyledi.

Trump,bugün (Pazar) Axios’a verdiği mülakatta, “Bu hafta İran’la daha fazla görüşme yapılmasını bekliyorum. Bir anlaşmaya varmak istiyorlar ancak bu benim yapmak istediğim anlaşma değil. Bu, belki de bir yıl önce kabul edebileceğimiz bir anlaşma. Ellerindeki kozları olduğundan fazla değerlendirdiler” dedi.

Bölgesel kaynaklar Trump’ın beklentilerini Axios’a doğrulayarak ABD ile İran arasında yeni bir dolaylı müzakere turunun pazartesi günü başlayabileceğini söyledi. Ancak kaynaklar, iki taraf arasındaki anlaşmazlıkların aşılıp aşılamayacağının henüz net olmadığını belirtti.

İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan’ın Birleşmiş Milletler Genel Kurulu çalışmalarına katıldıktan sonra Tahran’a dönmesine rağmen Dışişleri Bakanı Abbas Arakçi’nin ekibi New York’taki diplomatik temaslarını sürdürüyor.

Anlaşmazlığın başlıca noktalarından biri müzakerelerin kapsamıyla ilgili. İran, Hürmüz Boğazı ve ABD’nin deniz ablukasına odaklanılmasını isterken Trump yönetimi Tahran’dan nükleer programı konusunda taviz vermesini talep ediyor. Trump, ABD’nin İran’a yönelik saldırılarına yeniden başlayıp başlamayacağı sorusuna ise “Bunu her zaman düşünüyorum” yanıtını verdi.

bghj
ABD Başkanı Donald Trump, pazar günü Maryland eyaletindeki Andrews Hava Üssü’nde başkanlık uçağına binerken (AP)

Trump ayrıca ABD ordusunun Hürmüz Boğazı’ndan büyük miktarlarda petrol geçişini kolaylaştırdığını belirterek savaşın başlamasından bu yana en yüksek miktarda petrolün hafta sonunda boğazdan geçtiğini söyledi. Trump, “20 milyon varilden fazla” dedi.

ABD Savunma Bakanlığı’ndan bir yetkili de Trump’ın açıklamalarını Axios’a doğrulayarak cuma gecesi Hürmüz Boğazı üzerinden 22 milyon varil petrol ihraç edildiğini belirtti.

Katar, değiştirilmiş formül için arabuluculuk yapıyor

ABD’nin özel temsilcileri Steve Witkoff ve Jared Kushner, geçen salı günü New York’ta Birleşmiş Milletler Genel Kurulu toplantıları kapsamında İran Dışişleri Bakanı Abbas Arakçi ile yeni bir dolaylı müzakere turu gerçekleştirdi.

Görüşmelerde Katarlı yetkililer de yer aldı ve iki taraf arasında mesajların iletilmesini sağladı. Arakçi, Hürmüz Boğazı’nın yeniden açılması ve nükleer müzakerelerin yeniden başlatılması için İran’ın şartlarını Witkoff ve Kushner’a iletti.

İran, ABD’nin deniz ablukasını kaldırması, petrol satışlarına yönelik yaptırımları iptal etmesi ve bölgede ateşkesin yeniden yürürlüğe konulması karşılığında Hürmüz Boğazı’nın bir hafta içinde yeniden açılmasını ve nükleer müzakerelerin tekrar başlamasını önerdi.

Trump, cumartesi günü İran’ın önerisini reddetti. Ancak bir ABD’li yetkili ile bölgesel kaynaklar Axios’a, Katarlı arabulucuların bir anlaşmaya varılması amacıyla iki taraf arasındaki temaslarını sürdürdüğünü söyledi.

Katar Başbakanı perşembe günü New York’ta İran Cumhurbaşkanı Mesud Pezeşkiyan ile bir araya gelerek Trump yönetimiyle yapılabilecek anlaşmayı görüştü. Katar Başbakanı kısa süre sonra üst düzey Katarlı yetkililerle birlikte Witkoff ile görüştü ve kendisini müzakereler hakkında bilgilendirdi.

Dolaylı müzakereler hakkında bilgi sahibi bölgesel bir kaynak, Katarlı arabulucuların İran’ın ilk önerisini iki tarafla görüştüğünü ve incelemeleri için her iki tarafa da uzlaşı sağlayabilecek yeni bir öneri sunduğunu söyledi.

Katarlı arabulucular hafta sonu boyunca öneri metninde yapılacak değişiklikler konusunda İranlı ve Amerikalı müzakerecilerle ayrı ayrı temaslarını sürdürdü.

Arabulucuların pazartesiden itibaren Arakçi ve Witkoff ile ayrı ayrı görüşmeler gerçekleştirmesi bekleniyor.

Arakçi resmi yanıtı bekliyor

İran Dışişleri Bakanı Abbas Arakçi, pazar günü NBC News’e yaptığı açıklamada Trump’ın İran’ın önerisini reddettiğini açıklamasına rağmen Tahran’ın diplomatik bir çözüm istediğini söyledi.

Arakçi, ABD’de yapılacak ara seçimlerin Tahran’ın hesaplarında yer almadığını belirterek “Biz yalnızca ulusal çıkarlarımızla ilgileniyoruz. Müzakerelere hazırız” dedi.

Arakçi, “Başkan Trump’ın bu anlaşmayı reddettiğini duyduğumuz halde... arabulucular üzerinden resmi bir yanıt beklemeyi sürdürüyoruz” diye konuştu.


الشرطة البريطانية تعتقل 5 أشخاص بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تعتقل 5 أشخاص بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة البريطانية أقامت حاجز تفتيش خارج قاعدة فيرفورد الأحد عقب الاشتباه في محاولة لاستهداف المنشأة بالمتفجرات (أ.ف.ب)

ألقت الشرطة البريطانية ‌القبض على خمسة رجال قرب قاعدة جوية في جنوب غرب إنجلترا، يستخدمها سلاح الجو الأميركي، الأحد، للاشتباه بتورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب، وذلك عقب تلقي بلاغ يفيد بتوجه ثلاث شاحنات صغيرة نحو المطار العسكري الذي استُخدم في شن ضربات على إيران. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

ضابطا شرطة مسلحان يقفان بمدخل قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد الأحد بعد اعتقال 5 أشخاص بشبهة التخطيط لاعتداء (أ.ف.ب)

وأفاد محققون في مكافحة الإرهاب يتولون التحقيق بأن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من الأحد بلاغاً بشأن ثلاث مركبات مشبوهة بدت وكأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غرب إنجلترا. وألقى عناصر شرطة مسلحون القبض على الرجال الخمسة، ثم وضعتهم لاحقاً رهن الاحتجاز للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي. وقالت الشرطة إنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.

ملابسات الواقعة

وقالت فيكي إيفانز المنسقة الوطنية الأولى لشرطة مكافحة الإرهاب في بيان: «ما زلنا في مراحل مبكرة من التحقيق، ‌ولا يزال الخمسة ‌رهن الاحتجاز». وأضافت: «كما هو متوقع، نعمل عن كثب مع شركائنا لفهم ملابسات الواقعة». وذكرت الشرطة أنها فرضت طوقاً أمنياً لمسافة 400 متر حول القاعدة، في وقت فحصت فيه وحدة متخصصة في إبطال مفعول المتفجرات الشاحنات. وجرى إجلاء سكان المنطقة، وانتشرت دوريات الشرطة المسلحة في الموقع. وقالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء أندي بيرنهام يتلقى تحديثات بشأن الواقعة.

ومنحت الحكومة البريطانية الولايات المتحدة تصريحاً باستخدام قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية تهاجم سفناً في مضيق هرمز. وعبّر بيرنهام عن شكره للشرطة والقوات المسلحة، وكتب على «إكس»: «أدرك أن واقعة اليوم قرب قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد ستثير قلقاً بالغاً لدى سكان المنطقة وكثيرين ممن يتابعون التطورات في أنحاء البلاد».

وذكرت بريطانيا في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم بعد أن حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من مغبة السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من قاعدة فيرفورد. وحذر «الحرس الثوري» الإيراني من أن أي قاعدة تُستخدم في ‌هذه الضربات ستكون هدفاً مشروعاً. ولم تفصح الشرطة عن الجهة التي تعتقد أنها تقف وراء واقعة الأحد. ‌وأفاد مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات التي تدخل في الاعتبار أيضاً تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي، أو مؤامرة من متشددين إسلاميين. وقال ترمب لصحافيين: «الاعتقالات في بريطانيا رائعة... عمل مذهل». وأضاف: «كنا نحقق في أمرهم. كانوا يعتزمون إلحاق أضرار جسيمة... التعاون مع البريطانيين أثمر نتائج ممتازة... رصدناهم ‌منذ فترة طويلة وتمكنا منهم».

وأغلقت الشرطة المسلحة الطرق المؤدية إلى القاعدة، وحالت معدات ثقيلة دون الوصول إليها. وأفاد شهود «رويترز» بتشديد الإجراءات الأمنية في قواعد أخرى تستخدمها الولايات المتحدة؛ إذ شوهدت مركبات مدرعة وجنود عند بوابات قاعدتَي لايكنهيث وميلدنهول التابعتين لسلاح الجو الملكي في شرق إنجلترا.

صورة التُقطت الأحد لقاذفة قنابل من طراز «B-1 لانسر» تابعة لسلاح الجو الأميركي على مدرج قاعدة فيرفورد في جنوب غرب إنجلترا (أ.ف.ب)

يُذكر أن «فيرفورد» هي قاعدة بريطانية تضم «الجناح 501» للدعم القتالي، وهو جناح إداري تابع للقوات الجوية الأميركية. وأعلن سلاح الجو الأميركي في بيان أنّ الحادثة لم تشمل أياً من أفراده، قائلاً: «نواصل تنسيقنا الوثيق مع شركائنا البريطانيين لضمان أمن جنودنا والسكان».

وفي مارس (آذار) الماضي منح رئيس الوزراء السابق كير ستارمر الإذن للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد مواقع صواريخ إيرانية انطلاقاً من قاعدتين بريطانيتين، من بينهما فيرفورد. وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فقد تمّ نشر أجهزة متخصصة في المنطقة، بما في ذلك فريق متخصص في التدخّلات في المناطق الخطرة.

مساعد قائد شرطة غلوسترشير ريتشارد أوكون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد الواقعة الأحد (رويترز)

«واقعة جسيمة»

وقال ريتشارد أوكون مساعد قائد شرطة منطقة غلوسترشير لصحافيين: «تملك أجهزة الطوارئ خططاً مدروسة بعناية للتعامل مع الوقائع الجسيمة... وفُرض طوق أمني كإجراء احترازي، ويمكن للجمهور أن يرى استمرار وجود مكثف لأجهزة الطوارئ في المنطقة لبعض الوقت». ونشر موقع صحيفة «ديلي ميل» صورة لخمسة رجال قال إنهم من اعتقلتهم السلطات. ورفض متحدث باسم القوات الجوية الأميركية مناقشة إجراءات معينة لحماية القوات. وقال: «يبقى (الجناح 501) للدعم القتالي والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة في حالة يقظة، وسيتخذون الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأميركيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم». وتابع: «نقيّم باستمرار مجموعة متنوعة من العوامل التي تحدد التدابير التي نطبقها أو نعدلها لحماية منشآتنا وأفرادنا وعائلاتهم».

وأطلع وزراء بريطانيون الجهات المشغلة للبنية التحتية الحيوية على التهديد الذي تمثله روسيا، في وقت يزداد فيه قلق الحكومة من احتمال وقوع عمليات تخريب وهجمات إلكترونية. وتنفي روسيا شن هجمات هجينة أو متعددة الوسائل على دول غربية. واقتحمت حركة «فلسطين أكشن» الاحتجاجية قاعدة جوية عسكرية بريطانية في وسط إنجلترا في يونيو (حزيران) 2025 قبل أن تصنف لاحقاً «منظمة إرهابية».