شاشة «إل جي دوال أب»: تجربة استخدام شاشتين طولياً في آنٍ واحد

تقلب الموازين «رأساً على عقب»... وتستهدف صناع المحتوى وقطاع الأعمال بجودة صورة عالية

يمكن تحرير عروض الفيديو ومعاينة النتيجة على شاشة واحدة براحة كبيرة
يمكن تحرير عروض الفيديو ومعاينة النتيجة على شاشة واحدة براحة كبيرة
TT

شاشة «إل جي دوال أب»: تجربة استخدام شاشتين طولياً في آنٍ واحد

يمكن تحرير عروض الفيديو ومعاينة النتيجة على شاشة واحدة براحة كبيرة
يمكن تحرير عروض الفيديو ومعاينة النتيجة على شاشة واحدة براحة كبيرة

أصبح المزيد من مستخدمي الكومبيوتر يرغبون في استخدام شاشات إضافية فوق شاشتهم الأساسية، وذلك بهدف الحصول على المزيد من المعلومات بشكل مباشر بمجرد النظر إلى الأعلى أو الأسفل. وهذا هو الأساس الذي تعتمد عليه شاشة «إل دي دوال أب 28 إم كيو 780» LG DualUp 28MQ780 بأبعادها الفريدة التي تقدم مساحة إضافية تماثل شاشتين كل منهما بقطر 21.5 فوق بعضهما البعض، ولكن في شاشة واحدة دون وجود فواصل بين الشاشتين. واختبرت «الشرق الأوسط» هذه الشاشة المريحة، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم عملي

بداية سيلاحظ المستخدم أن الشاشة التي يبلغ قطرها 27.6 بوصة لا تستخدم قاعدة تحملها على مكتب العمل، ولكنها تستخدم ذراعا يتصل من جانب أو خلف المكتب يحملها ويسمح بحرية تحريكها وتدويرها عند الحاجة. ولا داعي للقلق حول قدرة الذراع على حمل وزنها، ذلك أن الشاشة خفيفة بالنسبة إلى أبعادها، والذراع صلب جدا ويسمح بإخفاء الأسلاك داخله (مثل سلك الطاقة ووصلة HDMI).
ويتميز هذا الذراع مقارنة بالقاعدة القياسية بأنه يوفر المزيد من المساحة على مكتب المستخدم، ويسمح بتغيير زاوية الشاشة إلى الأعلى أو الأسفل لغاية 25 درجة أو إلى اليمين واليسار بزوايا تصل إلى 335 درجة، ورفعها إلى الأعلى بثبات، حسب الحاجة.

أبعاد صورة فريدة للعمل وصُنع المحتوى بزوايا مشاهدة كبيرة

مزايا عرض مريحة

وبإمكانك وضع نافذة تحتوي على عروض فيديو «يوتيوب» أو من الشبكات الاجتماعية المختلفة في الجزء العلوي وتصفح الإنترنت أو العمل على وثيقة ما في الجزء السفلي. وسيستفيد محررو عروض الفيديو والصوتيات من هذه الشاشة باستخدام المزيد من أدوات التحكم في الجزء السفلي وعرض الفيديو أو الموجات الصوتية في الجزء العلوي، مثلا. كما يمكن معاينة عدة جداول للحسابات بنظرة سريعة، إلى جانب عرض المزيد من المساحة لدى كتابة النصوص البرمجية لطلاب أو موظفي علوم الكومبيوتر والبرمجة، أو تصميم الرسومات الكبيرة باستخدام شاشة واحدة (مثل الملصقات الجدرانية الطولية Posters).
ومن المزايا الأخرى المفيدة في هذه الشاشة القدرة على وصل جهازين مختلفين بها وعرض محتوى كل منهما في جزء من الشاشة (اسم هذه الميزة هو Picture By Picture PBP) واستخدام لوحة مفاتيح وفأرة واحدة (اسم هذه الميزة هو KVM)، مع إمكانية عرض الصورة من الكومبيوتر وصورة أخرى فوقها من جهاز الألعاب، مثلا، في شاشة واحدة، أو استخدام «ويندوز» من كومبيوتر في الجزء السفلي و«ماك أو إس» من كومبيوتر آخر في الجزء العلوي.
كما تدعم الشاشة تقنيتي Live Color Low Blue Light وTUV Rheinland Eyesafe لحماية عيني المستخدم من الضوء الأزرق الذي يرهقهما خلال جلسات الاستخدام المطولة، وذلك باستخدام دارات إلكترونية وبرمجيات مدمجة تعدل شدة الإضاءة دون التضحية بجودة الألوان المشبعة. كما تحتوي الشاشة على مستشعر خاص لشدة الإضاءة من حول المستخدم يقوم بتعديل درجة إضاءتها في البيئة المضيئة بشكل كبير أو في ظروف الإضاءة المنخفضة.
وتمت كتابة هذا الموضوع باستخدام هذه الشاشة بحيث كانت الجهة العلوية تحتوي على صفحة إنترنت تعرض المواصفات التقنية للشاشة مع وضع برنامج «مايكروسوفت وورد» في الجهة السفلية للكتابة، والحصول على مساحة كافية للقراءة والكتابة بأحجام خطوط كبيرة لم تكن ممكنة لدى استخدام الشاشات القياسية. ولدى الانتهاء من معاينة المواصفات التقنية للشاشة من المتصفح، تم تكبير برنامج «مايكروسوفت وورد» إلى أكبر مساحة ممكنة لمراجعة المحتوى. واستطعت قراءة أكثر من صفحة كاملة بخط كبير دون تحريك الصفحة في «مايكروسوفت وورد» إلى الأسفل، وبكل راحة.

مواصفات تقنية

جودة الصورة التي تعرضها الشاشة عالية جدا، ذلك أنها تستخدم تقنية «نانو آي بي إس» Nano IPS لعرض الصورة، الأمر الذي يجعلها تقدم جودة فائقة وألوانا مشبعة للغاية. وتدعم الشاشة معياري DCP - P3 (بنسبة 98 في المائة) وsRGB (بنسبة 135 في المائة) لإشباع الألوان، إلى جانب دعمها تقنية HDR10، واستخدام طبقة تمنع انعكاس الإضاءة من على سطحها، الأمر الذي يزيد من تركيز المستخدم على أعماله.
وتعرض الشاشة الصورة بنسبة 16:18 وبدقة 2880x2560 بكسل بتردد 60 هرتز، وهي تحتوي على سماعتين مدمجتين بقدرة 7 واط لكل منهما مع دعم لتقنية Maxx Audio لتجسيم الصوتيات والحصول على المزيد من الانغماس لدى مشاهدة المحتوى أو اللعب بالألعاب الإلكترونية.
وبالنسبة للمنافذ، فتقدم الشاشة جميع منافذها في الجهة الخلفية، وهي منفذا HDMI ومنفذا «يو إس بي - تايب إيه 3.0» ومنفذ «يو إس بي تايب - سي» ومنفذ DisplayPort 1.4 ومنفذ «يو إس بي 2.0» لنقل البيانات، ومنفذ للسماعات الرأسية، إلى جانب منفذ للطاقة الكهربائية. ويستطيع منفذ «يو إس بي تايب - سي» شحن الكومبيوتر المحمول أو الأجهزة الأخرى بقدرة تصل إلى 90 واط، مع سهولة وصله بأي كومبيوتر محمول يدعم هذا المنفذ لعرض الصورة من خلاله.
ويمكن التحكم بإعدادات الشاشة من خلال عصا تحكم واحدة موجودة في الجهة السفلية منها لاختيار أبعاد الشاشات القياسية التي تعرضها، والتي تتراوح بين شاشة واحدة كاملة، أو شاشتين طوليا أو أفقيا، أو 3 شاشات طولية أو أفقية أو هجينة بأبعاد مختلفة، أو 4 أو 6 أو 8 شاشات مختلفة، إلى جانب اختيار مكان عرض الصورة الثانية من المنفذ الإضافي. كما يمكن تعديل درجات الألوان وشدة الإضاءة ودرجة ارتفاع الصوتيات بكل سهولة من خلال هذه العصا، مع توفير القدرة على تحميل برنامج OnScreen Control المجاني للحصول على المزيد من الإعدادات والتحكم بها من خلال نظام التشغيل «ويندوز».
وتبلغ سماكة الشاشة 42 مليمترا ويبلغ وزنها 9 كيلوغراما، وتبلغ شدة إضاءتها 300 شمعة، وتبلغ سرعة استجابتها 5 ملي ثانية وتبلغ شدة تباين ألوانها 1000 إلى 1 وهي تعرض الصورة بدقة 10 بت، ويبلغ سعرها 3149 ريالا سعوديا (نحو 839 دولاراً).


مقالات ذات صلة

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

خاص ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

رئيس «كوالكوم» لـ«الشرق الأوسط»: نوسّع استثماراتنا في السعودية ونراهن على اقتصاد الذكاء الاصطناعي

توسع «كوالكوم» حضورها في السعودية بالتوازي مع انتقالها نحو الذكاء الاصطناعي الوكيلي عبر مراكز البيانات والأجهزة والسيارات والصناعة.

نسيم رمضان (هاواي - الولايات المتحدة)
خاص تمتد الحوسبة الوكيلية عبر الهواتف والحواسيب والسماعات والنظارات مع اختلاف دور كل جهاز بحسب السياق والقدرات المتاحة (الشركة)

خاص كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي تعريف دور التطبيقات في الهواتف والحواسيب؟

تدفع «كوالكوم» نحو حوسبة وكيلية تنسق بين التطبيقات والخدمات لتنفيذ المهام عبر الهواتف والحواسيب والأجهزة القابلة للارتداء.

نسيم رمضان (هاواي- الولايات المتحدة)
تكنولوجيا يوسع «يوتيوب» استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل صناعة المحتوى (الشركة)

«يوتيوب» يوسع حضوره على التلفزيون ويضيف أدوات ذكاء اصطناعي لصناع المحتوى

يوسع «يوتيوب» أدوات الذكاء الاصطناعي للمونتاج والحماية وإدارة القنوات، مع تطوير البث والشراكات التجارية وتعزيز حضوره في المنطقة.

نسيم رمضان (هاواي)
خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

خاص من الهاتف إلى مركز البيانات... «كوالكوم» تعيد توزيع الذكاء الاصطناعي حول المستخدم

تطرح «كوالكوم» نموذجاً لذكاء شخصي يعمل عبر الهاتف والحاسوب والأجهزة القابلة للارتداء والسحابة وفق طبيعة كل مهمة.

نسيم رمضان (هاواي (الولايات المتحدة))
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.


«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تقر بتسريب 53 صورة بالخطأ أرسلها مستخدمون عبر «تشات جي بي تي»

شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)
شعار «أوبن إيه آي» على هاتف (أ.ب)

أقرت شركة «أوبن إيه آي»، أمس (الجمعة)، بأن أدواتها للذكاء الاصطناعي نشرت على الإنترنت 53 صورة أرسلها مستخدمون عبر منصتها «تشات جي بي تي»، في تسريب جديد يطول هذه المرة بيانات مستخدمي الشركة نفسها.

كما كشفت الشركة العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي التي تتخذ مقراً في سان فرانسيسكو، أن أدواتها اخترقت مواقع تابعة لوكالات فيدرالية أميركية، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز» سابقاً، لكنها أشارت إلى أنها لم تجمع فيها سوى معلومات متاحة للعموم.

وأوضحت «أوبن إيه آي» أن الروابط للصور الـ53 لم تكن متاحة للعلن، ونُشرت عن طريق الخطأ على مواقع استضافة إلكترونية، وأشارت إلى أن معظمها أزيل بمساعدة مقدمي الخدمات المضيفين المعنيين، وأن العمل يجري على إزالة الصور المتبقية، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت هذه الصور أُرسلت من حسابات وافق أصحابها على استخدام بياناتهم لتطوير نماذج الشركة. ومرت قبل استخدامها عبر مصفاة لخصوصية البيانات الشخصية، وأكدت الشركة أنه لم يعد بالإمكان ربط الصور بالمستخدمين الذين أرسلوها.

ولم توضح «أوبن إيه آي» ما إذا كانت هذه الصور تظهر أشخاصاً يمكن التعرف عليهم أو بيانات حساسة، ولم تكشف المزيد من التفاصيل رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية.

ونُشرت الصور نتيجة سلوك «وكلاء للذكاء الاصطناعي»، وهي برمجيات مصممة بناءً على نماذج ذكاء اصطناعي وقادرة على تنفيذ سلسلة من المهام المتتالية بصورة ذاتية.

وأوضحت الشركة أن أدوات ذكاء اصطناعي وكيلة يجري استخدامها في إطار أبحاثها، نقلت إلى خدمات خارجية بيانات تدريب لم تكن بمعظمها صادرة عن مستخدمين، ولفتت إلى أن عمليات النقل جرت بمعظمها قبل أن تعزز الأمن حول أبحاثها في أغسطس (آب).

وأكدت أنها تجري حالياً عملية مسح شاملة لأنشطة أدواتها الوكيلة السابقة، في عملية ستستغرق عدة أشهر.

وأقر الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان، الجمعة، بأنه «لم نكن بالسرعة التي كنا نتمناها» في عمليات المراجعة والكشف عن الحوادث، مبرراً ذلك بالحجم الهائل من البيانات الواجب تحليلها.

وقال متحدث باسم «أوبن إيه آي» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «غالبية الأنشطة التي خضعت للتدقيق حتى الآن كانت من ضمن مهام البحث الاعتيادية، كالوصول إلى محتويات متاحة للعموم على الإنترنت للإجابة عن أسئلة».

وأضاف أن «بعض هذه الأنشطة شملت مواقع حكومية، إذ غالباً ما تلجأ نماذجنا إليها باعتبارها مصادر مرجعية للمعلومات العامة».

وبذلك أكدت الشركة أن نماذجها وصلت إلى معلومات عامة على مواقع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، الجهة الناظمة للأسواق المالية، قبل أن تنشر جزءاً منها على صفحة أخرى على الإنترنت، مشددةً على أنها لم تجد أي أثر للنفاذ إلى معلومات غير متاحة للعموم.