وريث الصراعات الزائفة

شهادة عن جيل التسعينات الشعري في العراق

خالد علي مصطفى - فوزي كريم - فاضل العزاوي
خالد علي مصطفى - فوزي كريم - فاضل العزاوي
TT

وريث الصراعات الزائفة

خالد علي مصطفى - فوزي كريم - فاضل العزاوي
خالد علي مصطفى - فوزي كريم - فاضل العزاوي

ما الذي تبقى لنا لكي نقوله بعد تهافت الستينيين، وموجتهم الصاخبة، وروحهم الحية؟ وكأن جيل الستينات سنَّ سنةً للأجيال التي تليه في أن يوثقوا تجارب جيلهم الإبداعية الشعرية نثراً؛ بمعنى أنهم لم يكتفوا بالقصيدة حصاناً رابحاً في السباق؛ إنما بدأوا يأخذون مقاعد النقاد، ويتبادلون أدوارهم في أن ينظروا وينظِّروا لجيلهم الشعري، معبئين بصراخ الآيديولوجيا؛ بعثيين وقوميين وشيوعيين ومستقلين، صارخين بكل ما أوتوا من عنفوان ليزيحوا جيل الريادة الذي سبقهم، ومن ثم يعلون شأن جيلهم، وبعد ذلك يوزعون وصفتهم الشعرية على صيدليات الأجيال التي تليهم، ليقولوا إن خريطتهم الشعرية هي الوحيدة الناجعة، وإنها الوصفة الرئيسية والوحيدة لعلاج الشعرية العراقية من إدمان الرواد، وبعد ذلك يمارسون الإزاحة فيما بينهم، حيث يزيح بعضهم بعضاً، فالشيوعيون غير مقتنعين بالبعثيين، والبعثيون غير مقتنعين بالشيوعيين، وكل ينافح عن توجهه السياسي المغلف بالثقافي.
أقول؛ لقد اختط الستينيون هذه الطريقة في الكتابة؛ في أن يستعينوا بالنقد والكتابة عن جيلهم، وهم في الحقيقة لم يكتبوا نقداً بما في هذه الكلمة من معنى جوهري، إنما كتبوا تفوهات نقدية كما يسميها سامي مهدي، وكتبوا مانشيتات عريضة وصادمة في الوقت نفسه، ومغلفة بالصراع الذي دار بينهم؛ ذلك أن الأوساط الثقافية حين تعود إلى تلك الكتب ـ على أهميتها - لن تنتفع منها الآن إلا بوصفها وثيقة تاريخية لمرحلة من مراحل العراق، فهم معبؤون بالجو العام؛ الجو الانقلابي السياسي، وطامحون للمسك بزمام القيادة الثقافية على غرار الانقلاب السياسي الذي حصل عليه البعثيون، لهذا انصبت مجمل تلك الكتابات على تلك الصراعات في زمنهم، ولم نستفد منهم بوصفنا أجيالاً لاحقة إلا إصابات الشظايا التي تأتينا بسبب عراكهم غير الثقافي، ولكنهم حسناً فعلوا؛ فقد سنّوا هذه السنة في أن يكتب الشعراء أنفسهم كتابات عن جيلهم.
وعلى هذا النمط؛ استمر الشعراء، وعلى مختلف الأجيال؛ سبعينيين وثمانينيين وتسعينيين، نافحين وناقدين تجارب جيلهم الشعرية، فظهرت كتب عديدة تخوض في هذا المجال، ولكني أيضاً غير مقتنع بكثير من تلك الكتابات بوصف كاتبيها رموزاً وفرساناً لأجيالهم، وحين يكتبون تكون شهادتهم مجروحة في الواقع، ولن يكتبوا إلا ما يؤمنون به، ولن يؤمنوا بأي نموذج شعري إلا النموذج الذي يكتبونه، وبهذا؛ فإن حجم الإزاحات في تلك الكتب واسعٌ جداً، وغير موضوعي.
وحين أتحدث عن نفسي وعن جيلي؛ أقول: إننا أيضاً لن نختلف عن تلك الأجيال التي سبقتنا، فقد أغرتنا كثيراً فكرة قيادة الجيل الشعري، وسكرنا بنشوة الصعود، لنكون فرسان جيل التسعينات، وكأننا نفتح عمورية، والواقع أن هذه الخمرة التي نسكر فيها، هي خمرة مغشوشة سببها الجيل الستيني، الذي صدَّر مثل هذه الخمرة، لتسكر بها الأجيال اللاحقة، وهذا ما عبَّر عنه فيما بعد فوزي كريم في كتابه «ثياب الإمبراطور»؛ فالقضية هي فعلاً ثياب إمبراطور عارٍ، ولكن الناس تصفق له بجمال الثوب وفصاله، فيما كانت «الروح الحية» و«الموجة الصاخبة» تدوران حول النصوص ولا تحللها، إنما تهتم بالشخوص وتوجهاتهم، وتتابع تاريخ النصوص ونشرها وأسبقيتها في المجلات والصحف دون أن تؤشر نقدياً لحركة الحداثة في ذلك الوقت، واكتفت بتثبيت الأسبقية التاريخية والتي لا تخفي الصراع السياسي لإثبات الأحقية في قيادة الجيل الثقافي في ذلك الوقت، ما عدا الدكتور خالد علي مصطفى الذي كتب في آخر المطاف كتاباً سماه «شعراء جيلي» وكان كتاباً توفيقياً لم يتعرض فيه إلى الصراعات التي دارت، وأعتقد أن زمن كتابته الكتاب، حيث كتبه بعد 2003، هو الذي فرض عليه نمط تفكير مختلفاً في أن يكون كتابه توفيقياً، حيث جاء بعد كتاب «الروح الحية» لفاضل العزاوي، و«الموجة الصاخبة» لسامي مهدي و«تهافت الستينيين» لفوزي كريم، ليأتي خالد علي مصطفى؛ المعروف بصخبه وعنفوانه، الذي فاجأنا في كتابه «شعراء جيلي» بأنه كتاب هادئ لم يتعرض للصراعات الجيلية، ولا التلميحات السياسية التي حوتها الكتب السابقة.
بهذا النمط من التفكير؛ تربَّى جيلنا التسعيني على هذه الأفكار الإزاحية أيضاً، وهي متلوثة أو مهاجرة من عالم السياسة المغلق في زمننا، فنحن لم نعش مرحلة سياسية يصح أن نصفها بالسياسية؛ إنما حزب واحد متفرد حكم البلد، ومن ثم تحوَّل الحزب إلى عائلة، وما البعثيون القدامى والجدد إلا بيادق يحركهم أطفال قريبون من عائلة الرئيس، وبهذا؛ فإننا كنا مغشوشين بخمرة فاسدة ونسكر بها من بعيد، لضعف تجارب جيلنا، الذي فتح عينيه أواسط عقد التسعينات من القرن الماضي، حيث الحياة نحو أفولها المرير، والجوع والخوف بأعلى مناسيبهما المريرة أيضاً.
البلد منهار في لحظتنا؛ سياسياً كان مغلقاً تماماً ومحاصراً، ولا يستطيع عبور حدوده، والرئيس الذي كان يحكم البلد بقبضة حديدية لا يستطيع أن يسافر إلى أي دولة قريبة أو بعيدة؛ بل وصلت الحال به إلى أن مُنع عليه دخول محافظات كردستان العراق، بعد أن وضعت الأمم المتحددة خطوط الطول والعرض.
وانسحبت الحياة الثقافية من اخضرارها إلى الذبول المريع، بعد أن وصل راتب المعلم - وهو القيمة الأعلى التي نملكها - إلى ما يعادل دولارين في الشهر، فانسحبت ملامح الحياة المعقولة التي حاولت سنوات السبعينات أن تتزين بها، وبقي جزءٌ منها في الثمانينات رغم الحرب العراقية - الإيرانية، إلا إن الحياة هذه قد أُجهِز عليها بالكامل في التسعينات، يعني أننا قصصنا شريط شبابنا على حياة ممحلة زائفة، لا عمل لنا فيها إلا ترديد الأناشيد الكاذبة، التي تهدد العالم بسحله كله، فيما كنا لا نستطيع أن نصل إلى أربيل.
بلا وعينا تسربت لأرواحنا وعقولنا ثقافة أن الآخر عدوٌ لك، ويجب ألا تثق به، ومن هذا المنطلق كان يكرهنا شعراء قصيدة النثر، ونحن - الذين كنا متمسكين بالعمود الشعري - نكرههم أيضاً، فيما غاب الصوت الوسط؛ غابت قصيدة التفعيلة التي يُفترض أن تكون وسطية؛ نحن نعيش في بلد لا يعير اهتماماً كبيراً للوسطية والاعتدال، وهذا نابع من ثقافات متراكمة على مد الزمان، فالوسطية ليست درساً تتعلمه أو حكاية تسمعها وتطبقها، إنما هي طريقة عيش تأتيك من خلال تراكم زمني تعيشه العوائل والمجتمعات، ليكون سياقاً متشرباً بسلوكها وثقافتها ووعيها... أقول هذا وأنا لستُ وسطياً في تلك الفترة، فقد كنتُ وأبناء جيلي في قمة الراديكالية والعنف، وكنا نتصور أننا الأحق في أن نمثل الجيل التسعيني في تلك الفترة، ولو رجعنا الآن لتلك المقولات لشبعنا من الضحك على كمية السخف الذي كنا نعاني منه، وعلى حجم الجهل الثقافي الذي كنا عليه، فعلى أي عظمة كنا نتقاتل ونحن مجردون من الأسلحة؟ نحن الخارجين من المدارس التي هرب معلموها، وباعوا السكائر في الطرقات، والساكنين في بيوت غادرتها أسباب الراحة كالكهرباء والتبريد البسيط، والدارسين في جامعات تحولت إلى ثكنات عسكرية، وتدريب دائم، فيما بدأت الكوادر المهمة والكفاءات تلملم ثيابها وتغادر البلد أملاً في عيش كريم أو معقول حتى، فنحن للأسف لم نستطع أن نميز في تلك الفترة بين العيش الكريم، والمقبول، والرديء، فقد بهتتْ الحياة كما بهتت ملابسنا في الجامعة، وليس لنا إلا صبغها وترقيعها.
رغم كل هذا الذبول والحياة الكارتونية التي نعيشها؛ فإننا كنا نتصارع ونختلف، ولا نتحاور، منطلقين - بلا وعينا - من أن الآخر المختلف هو عدو لنا، وبهذا تتقلص مساحة الحوار، وتتسع مساحات العنف الجرداء حتى لو كانت تلك المساحات في الروح، فهي نتيجة طبيعية لتصحر الأرواح وانطفاء لمعتها البراقة.
الثقافة العراقية ليست ثقافة تراكمية، هي ثقافة طفرات، وعلى الرغم من أن فيها طفرات مهمة ولافتة ومغرية، فإنها لا تشكل بناءً متكاملاً في نهاية الأيام والأزمنة. وثقافة الطفرات نابعة من روح العنف المستبدة في هذا البلد؛ البلد الذي لم يسترح طيلة سنواته القديمة والحديثة، ولم يقدم لأبنائه إلا مزيداً من الشعارات والأكفان والحروب المقدسة والداعرة، فيما ثقافته ذات بعد أحادي حاد وصارم ونابع من روح مستغرقة في داخلها كثيراً، دون أن تنظر إلى الجوار، وتفتح له باباً أو نافذةً تطل عليه، لتتحاور أو تسلم عليه على الأقل، وهذا نابع من عدم الثقة بالآخر، حيث أنشأ أهلنا، ونحن من بعدهم، أسيجةً عاليةً للبيوت، وأبواباً أعلى، وكأننا في سجون، وهنا أتحدث عن الأغلبية التي تفكر بهذا النمط؛ أما الاستثناء فهم الذين يثبتون هذه الفرضية أو الفكرة.
الأبواب العالية، والأسيجة العالية، والبيوت الضيقة الخالية من الحدائق، والأصدقاء المتشابهون في الدين، والمحلة، والطائفة، وحتى في العشيرة، والطريق الوحيدة التي تسلكها وتعود منها، والمدرسة القريبة من بيتك، التي تجمع أشباهك، والمعلم المروَّض الذي يخشى من الحائط، والقراءات النمطية، وعدم رؤية مختلف عنك... كل ذلك يتراكم ليشكل غدة وورماً منتفخاً يصورك أنك شخصٌ مهم، وأنك تختلف عن الآخرين لأنك الأفضل دائماً، فدينك الأفضل، وفرقتك الفرقة الناجية، ولغتك أعظم لغة، وعائلتك أفضل العوائل، ومنطقتك أفضل من المناطق المجاورة، ومحافظتك التي ولدت فيها أعظم محافظة، وبلدك أعظم بلد... وبالنتيجة تتسرب كل هذه الثقافات لتصب في هذا الورم الذي يتضخم معك كلما تكبر، لتصنع منك في الأخير شخصاً مأزوماً شكّاكاً، يعيش الوهم فقط؛ الوهم الذي يقول له: أنت الأهم والأعظم، ولكن في الحقيقة لا هو مهم ولا هم يحزنون؛ الأهمية التي يتصورها نابعة من أوهام العزلة، فكلما انعزل الإنسان عن الآخرين كلما تصور نفسه عظيماً.
بهذه الثقافة، فتحنا أعيننا؛ نحن أبناء الجيل التسعيني، ونحن نتصارع بين قصيدة الشعر وقصيدة النثر، ونحن نكرر صراعات الأجيال التقليدية؛ في أن نترك لنا موطئ قدم كبيرة تزيح أقدام أصدقائنا المختلفين معنا، وكذلك كان المختلفون معنا لا يقتنعون بنا، بوصفنا كائنات قادمة من خارج التاريخ، والواقع كنا نتصارع دون أن يقرأ بعضنا لبعض، وبهذا؛ فإننا حصدنا جهلاً مركباً، والكل يبني أحكامه على الكل دون أن يقرأ له شيئاً؛ أي شيء.
بعد مضي أكثر من خمسة وعشرين عاماً لهذا الجيل؛ جيلنا الذي يسمى «الجيل التسعيني» الذي فتح عينيه في الحصار، وشبَّ وكبر في الاحتلال، وبدأ يمارس حياته الثقافية في أجواء الحرب شبه الأهلية؛ نعم هذا هو جيلنا الوارث عقد الأجيال التي سبقته، والعاكس نمط تفكير السلطة في أن الآخر هو العدو... حاله حال كل الأجيال الشعرية؛ بمن فيهم أولئك الذين هاجروا من البلد مبكراً وعارضوا النظام السابق، إلا إنهم بقوا على نمط تفكير بثته السلطات على تعاقبها في أن الآخر المختلف عدو فاحذره، وبهذا؛ فإن التراكم الثقافي يحدث فقط في النظرة العدوانية للآخر، فيما عدا ذلك؛ فإنها خاضعة للحظ وللطفرات التي ذكرتها قبل قليل.
لا أريد أن أصنع بانوراما سوداوية للمرحلة التي كنا فيها، ولكني أكتب هنا شهادتي عن جيلي، فهذه الكلمات عتبة وشهادة لنزف الذاكرة الذي مررنا فيه، والذي نطل الآن عليه من مكان أعلى، ونتذكر تفاصيلنا، فنضحك من حماقتنا، وبهذا؛ فكلما طالت المسافة بين الحدث وتدوينه، فإن منطقة العقلانية تكون جيدة وواسعة، وباب المراجعة يكون مفتوحاً على أوسعه، وربما تقع هذه المقالة أو المراجعة في باب «رؤية بعض صراعات جيلنا الشعري والثقافي».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
TT

نبيل نحاس يمثل لبنان في بينالي البندقية بتجهيزه «تعددٌ بلا حدود»

نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)
نيكولا فياض والفنان نبيل نحاس وندى غندور والوزير غسان سلامة وشارل كتانة (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

عُقد مؤتمرٌ صحافي في المكتبة الوطنية اللبنانية، بحضور وزير الثقافة غسان سلامة، حيث قدّمت المفوّضة العامّة ومنسّقة جناح لبنان ندى غندور، تجهيزاً ضخماً للفنان نبيل نحاس بعنوان «تعدّدٌ بلا حدود»، الذي سيمثل لبنان في الدورة الـ61 من المعرض الدولي للفنون – بينالي البندقية.

ويُقام جناح لبنان لهذه السنة في بينالي البندقيّة تحت رعاية وزارة الثقافة، ومن تنظيم «الجمعية اللبنانية للفنون البصرية»، وذلك من 9 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

خلال كلمته في المؤتمر، هنأ الوزير غسان سلامة الفنان نبيل نحّاس على اختياره ليمثّل لبنان في المعرض الدولي للفنون - بينالي البندقيّة. وهو خيار يعكس اهتماماً بالمبدعين اللبنانيين الذين يتنقّلون بين الداخل والخارج، فيما يبقى تعلّقهم ببلدهم ثابتاً. وقال سلامة: «نحن اليوم في مرحلة إعادة بناء ثقة العالم بلبنان، وأعتقد أن للمبدعين دوراً أساسياً في استعادة هذه الثقة، إذ تعود أيضاً من خلال إبراز صفة لبنان الأساسية بوصفه نبعاً لا ينضب للإبداع والخلق والإنجازات».

وشكر الوزير سلامة الجمعية اللبنانية للفنون البصرية على ما قامت به هذا العام وفي الأعوام السابقة لتأكيد وجود لبنان في المنطقة.

منسّقة جناح لبنان ندى غندور (جمعية الفنون البصرية اللبنانية)

وفي كلمتها، قالت ندى غندور إن «الجناح اللبناني في عام 2026 يمثل احتفاءً بالإبداع والأُخُوة. وفي وقت يتزعزع فيه العالم ويزداد اضطراباً، من الضروري أن ترفع البلدان صوتاً آخر غير صوت العنف».

وأضافت: «إذ لا بدَّ من إتاحة المجال لقدرة الخيال والمهادنة التي يقدمها الفنانون الذين يحملون لغة مشتركة ومنفتحة وحرة؛ لأن الفن قادر على خلق روابط تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية والتاريخية والآيديولوجية».

ويستكشف الفنّان نبيل نحاس في تجهيزه «تعدّدٌ بلا حدود»، الرابطَ القائم بين الإنسان والطبيعة والكون، فيطرح تجربة بصريّة وروحانيّة، موظِّفاً المشهدية اللافتة في خدمة التأمل الذاتي.

يشكّل هذا العمل مرآة الهويّة المرنة والمتعددة ثقافياً التي يتميّز بها لبنان، كما يحتفي بثيمة الوحدة في التنوّع وجمال الأضداد؛ وذلك في امتداد للبحث الفني الذي يعمل نبيل نحاس على تطويره منذ عقود متنقلاً بين لبنان والولايات المتّحدة الأميركيّة.

يتألّف التجهيز الفني الممتد على طول 45 متراً والمعرض في موقع «آرسنال»، من 26 لوحة أكريليك على قماش بارتفاع 3 أمتار. تشكل هذه الأعمال المتلاصقة جنباً إلى جنب، إفريزاً ضخماً يطوِّق زوّاره ويدعوهم إلى الانغماس فيه.

التجهيز مستوحى من المنمنمات الفارسيّة، ويتحرَّر من قيود السرد الخطي والقراءة الأحادية المسار، ليقدم تجربة مصممة لتُعاش وتتنفس بدلاً من أن تكون صُوراً يجب تفسيرها.

وتتميّز اللوحات بلغة فنية كثيفة وثرية، حيث تتلاقى تجريدات هندسية مستوحاة من الفن الإسلامي والغربي في الوقت نفسه مع التجسيد، وبنى متوهّجة تجتمع لتخلق استمرارية مُباغتة غير متوقّعة.

تستحضر الأشكال الهندسية البنية الرياضية الدقيقة للنظام الكوني: كوحدة واحدة، فالكون متألّف من اللامتناهي الصِغَر واللامتناهي الكِبَر. هكذا تتكرَّر بعض الموتيفات على مختلف المقاييس في عالم الحيوان وفي الطبيعة لتذكِّرنا بأن الإنسان إنما ينتمي إلى كلٍّ لا متناه. علاوة على ذلك، يأتي شكل اللولب وهو رديف اللانهاية المأخوذة عن الطقوس الصوفيّة، ليشكل قوة منوّمة تؤثر في العقل في إيماءة إلى البحث الداخلي والحميم.

الفنان نبيل نحّاس إلى جانب أحد أعماله الفنية (الشرق الأوسط)

أما حضور الشجرة المركزي في أعمال نبيل نحّاس، فيجسد التوتر القائم بين التجذّر والتسامي، وذلك من خلال الأشجار التوراتيّة التي يوظّفها، على غرار الأرزة. هذه الشجرة الأسطوريّة من جبال لبنان رديفة الصمود والصلابة، وكذلك شجرة الزيتون رمز الحياة.

ويحتفي نبيل نحّاس في هذا التجهيز بلبنان كأرض تلاقٍ، تجتمع فيها الثقافات المتجذّرة منذ قرون لتشكل هوية متعددة. وبدلاً من أن تكون هذه الهويّة مجرّد تراكم لشرذمات غير متناسقة، باتت ممثّلة هنا في العمل على أنها مادّة حية ومتماسكة وفي حركة دائمة.

يأخذ الفنان، الذي نشأ في مدينة جبيل وتأثر بطبقاتها الأثرية المتراكمة، بعين الاعتبار أن تاريخ لبنان، ملتقى طرق استثنائي شهد على نشوء حضارات عظمى ومن ثمَّ تعاقبها وتلاقيها. على هذا المنوال، فإنّ التأثيرات اليونانية - الرومانية، واليهودية - المسيحية، والبيزنطية والإسلامية الحاضرة في أعمال نبيل نحّاس تشير إلى مواريث البلاد العائدة إلى قرون غابرة والمتكدّسة في طبقات.

ويمكن قراءة «تعدّدٌ بلا حدود» على أنّه تصوير دقيق لتضاريس البلاد. فبالنسبة إلى الفنان، تُقدم ذاكرة الأرض الأم تعددية صوتية تصوغها رجعات وترددات تصل بأصدائها حتى حياته نفسها: فبعد نشوئه بين لبنان والقاهرة، استقر نبيل نحّاس في نيويورك. وعقِب 18 عاماً من الغياب، ومع انتهاء الحرب الأهليّة، عاد إلى لبنان في زيارة قصيرة كانت بداية عودات لاحقة متزايدة.

نبيل نحّاس هو أحد أبرز الفاعلين في المشهد الفني المعاصر. هو رسام لبناني - أميركي، ولد في بيروت عام 1949 واستقر في الولايات المتّحدة الأميركيّة منذ 1969، حيث حاز البكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة ولاية لويزيانا ثمّ الماجستير من جامعة ييل عام 1972. يقيم ويعمل حالياً بين بيروت ونيويورك.

تدخل أعمال نبيل نحّاس ضمن مجموعات مؤسّسات رئيسية على غرار: المتحف البريطاني (لندن)، ومتحف «تيت للفنّ الحديث والمعاصر» (لندن)، والمتحف العالي للفنون (أتلانتا، الولايات المتّحدة الأميركية)، ومتحف «المتروبوليتان» للفنون (نيويورك)، ومتحف «زيميرلي» للفنون في جامعة روتجرز (ولاية نيوجيرسي، أميركا)، ومتاحف أميركية كثيرة أخرى، إضافة إلى مؤسّسة «بارجيل» للفنون (الشارقة)، والمتحف العربي للفن الحديث (الدوحة)، ومؤسّسة «رمزي وسعيدة دلّول» للفنون (بيروت)، ومتحف غوغنهايم (أبوظبي).


رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
TT

رحيل سعيد السريحي بعد رحلة لقلم أثرى الحركة الأدبية والثقافية

الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)
الناقد والأديب السعودي سعيد السريحي (قناة الشرق)

رحل الأديب والناقد السعودي الدكتور سعيد السريحي عن عمر ناهز 73 عاماً، تاركاً خلفه إرثاً فكرياً ونقدياً أسهم من خلاله في إثراء ملامح المشهد الثقافي العربي.

ونعت الأوساط الثقافية والأدبية السعودية والعربية، الدكتور سعيد السريحي عقب إعلان خبر وفاته الأربعاء، وذلك بعد أن تعرض لحالة مرضية قبل بضعة أشهر دخل على أثرها العناية المركزة.

ووجَّه الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، التعازي في وفاة الناقد سعيد السريحي لعائلته وذويه، وذلك عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

واستذكر المعزون رحلة السريحي الذي بذل عمره ووقته وجهده في إثراء الحركة الثقافية والأدبية في الوطن العربي، وقدم الكثير من العطاءات والإنتاج الذي سجله واحد من رواد الثقافة والأدب في العالم العربي.

ولد السريحي بمدينة جدة عام 1953، وتأثر منذ صغره ببيئتها الثقافية المتنوعة، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى، وهو صاحب الأطروحة الشهيرة «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي أحدثت جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية آنذاك، وأصبحت مرجعاً أساسياً في نقد الحداثة.

وارتبط اسم الراحل بتجربته في أروقة الصحافة، والأندية الأدبية، حيث عمل مشرفاً على القسم الثقافي لصحيفة «عكاظ» السعودية، ولسنوات طويلة رعى حراكاً صحافياً لم تهدأ وتيرته، وتبلور فيها قلمه النقدي الذي جمع بين الفلسفة والأدب والاجتماع.

وفي فترتي الثمانينات والتسعينات، كان للسريحي وجيل من المثقفين والأدباء من مجايليه صولات في حقبة الأندية الأدبية، وأسهم من خلال دوره وحضوره في نادي جدة الأدبي، في صياغة ملامح الحراك الثقافي السعودي الذي ازدهر بجدال الأفكار والاتجاهات.

وتحولت قصة نيل السريحي لدرجة «الدكتوراه» رمزاً للصراع بين تيار الحداثة والتيار التقليدي في الثمانينات، عندما توجَّه إلى جامعة أم القرى بمكة المكرمة بأطروحته «حركة التجديد في لغة الشعر العربي الحديث»، التي قدم فيها تشريحاً نقدياً عميقاً للغة الشعرية، مستخدماً أدوات نقدية حديثة. لكن قرار إدارة الجامعة المفاجئ بسحب الدرجة العلمية أو حجبها، تسبَّب في اندلاع جدل واسع وتضامن من كبار المثقفين العرب والسعوديين.

وقدَّم السريحي مجموعة إصدارات مهمة عكست قدرته على تفكيك النصوص وإعادة قراءتها بعيداً عن القوالب الجاهزة، ومن أهم مؤلفاته «تقليب الحطب على النار» وهو دراسات في السرد، و«حجاب العادة» أركولوجيا الكرم من الخطاب إلى التجربة، و«غواية الاسم» في سيرة القهوة وخطاب التحريم، و«الحياة خارج الأقواس» التي سجل فيها سيرة ذاتية وفكرية سرد فيها محطات من حياته بأسلوب أدبي رفيع.


تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
TT

تداعيات الطلاق حاضرة بمسلسلات رمضانية في مصر

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

يناقش عدد من الأعمال الدرامية المصرية المقرر عرضها في شهر رمضان المقبل على الشاشات والمنصات المختلفة تداعيات الطلاق على الأسر وتضرر الأبناء والخلافات التي تحدث بين المنفصلين في قضية تشكل جزءاً محورياً من تفاصيل عدد من الأعمال الاجتماعية.

من بين هذه الأعمال مسلسل «بابا وماما جيران»، الذي يتقاسم بطولته أحمد داود وميرنا جميل، وتدور أحداثه حول العلاقة بين الثنائي بعد الانفصال، وإقامة كل منهما في شقة مستقلة، بينما يتشاركان في البحث عن حلول للتعامل مع أطفالهما بين شد وجذب.

كما يتطرق مسلسل «وننسى اللي كان»، الذي تقوم ببطولته ياسمين عبد العزيز للموضوع ذاته بوصفه جزءاً رئيسياً من أحداثه، من خلال شخصية الفنانة الشهيرة «جليلة»، التي تدخل في صراع مع طليقها بسبب ابنتها، مما يدخلها في مشكلات عدة تتفاقم على مدار الأحداث.

أما مسلسل «أب ولكن» الذي يقوم ببطولته محمد فراج وركين سعد مع هاجر أحمد، فتدور أحداثه حول أب يخوض معارك قانونية من أجل رؤية ابنته التي تحاول زوجته السابقة إبعادها عنه، وسط تصاعد للأحداث مع تقديمه كل ما يثبت من التزاماته كونه أباً تجاه ابنته.

ويتطرق مسلسل «كان يا مكان»، الذي يتقاسم بطولته ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، إلى العلاقة بين الزوجين في أول عام بعد الطلاق، والسجالات التي تحدث، بالإضافة إلى طريقة تعاملهما سوياً، والمشكلات التي تحدث بسبب الخلاف حول آلية التعامل مع الأبناء والمسؤوليات التي يجري تقاسمها بينهما.

الملصق الترويجي لمسلسل «بابا وماما جيران» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه، تعد الخلافات الزوجية هي المحور الرئيسي لمسلسل «المتر سمير»، الذي يقوم ببطولته كريم محمود عبد العزيز مع ناهد السباعي، حيث يظهر في دور محام معني بمحاكم الأسرة وقضايا الطلاق.

وعَدّ الناقد المصري طارق الشناوي تكرار تناول مشاكل الطلاق والخلافات التي تحدث بين المنفصلين وما يتبعه من مشكلات بشأن رؤية الأبناء وطريقة التعامل معهم بـ«الطبيعية»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الدراما تأتي بوصفها انعكاساً طبيعياً لما يشهده المجتمع، وهناك زيادة واضحة في عدد حالات الانفصال التي تحدث كل عام، وتزايد للقضايا الموجودة أمام المحاكم، أو حتى المشكلات التي نسمع عنها بسبب الخلاف بين الأب والأم بعد الانفصال.

وأضاف أن هذه القضية من القضايا الاجتماعية الشائعة، وكل عمل بالتأكيد سيتناول جانباً منها، وهناك أعمال تناولتها في السابق، وأخرى ستقوم بتناولها مستقبلاً، ولا يمكن اعتبار أن أياً من الكُتاب هو صاحب الفكرة الأصلية لتقديمها على سبيل المثال، مؤكداً أن الحكم على العمل وتقييمه يكون بعد المشاهدة.

محمد فراج (حسابه على فيسبوك)

رأي دعمه الناقد المصري محمد عبد الرحمن، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن تكرار الثيمات الدرامية التي تتناول الخلافات الأسرية بعد الانفصال أمر متوقع، وربما لعبت الصدفة دوراً في وجوده بأكثر من عمل درامي، مشيراً إلى أن الدراما الاجتماعية بشكل عام تركز على الموضوعات التي تشغل المواطنين بحياتهم اليومية، ولا يوجد تقريباً اليوم شخص لا يوجد بدائرة معارفه زوجان منفصلان، سواء كان بينهما خلافات أو لا.

الملصق الترويجي لمسلسل «أب ولكن» (حساب فراج على فيسبوك)

وأشار إلى أنه رغم كون نجاح بعض الأعمال التي تناولت الأمر في السابق، فإن ما عُرض من بروموهات دعائية حتى الآن يشير لوجود جوانب مختلفة في المعالجات الدرامية، من بينها تجربة محمد فراج في مسلسل «أب ولكن»، الذي ظهر في دور أب يحاول الحفاظ على التواصل مع نجله رغم رفض زوجته السابقة، مؤكداً أن كل عمل سيتناول من منظور مختلف القضية، وفي إطار درامي يمكن على أساسه تقييم التجربة.