منتدى للتقنية الرقمية يناقش دور المحتوى المحلي في القطاع التكنولوجي بالسعودية

ينطلق اليوم ويستعرض تطورات سلسلة الكتل «بلوك تشين»

يضم منتدى التقنية الرقمية الذي تنظمه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية 9 جلسات يقدمها 25 متحدثاً متخصصاً (الشرق الأوسط)
يضم منتدى التقنية الرقمية الذي تنظمه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية 9 جلسات يقدمها 25 متحدثاً متخصصاً (الشرق الأوسط)
TT

منتدى للتقنية الرقمية يناقش دور المحتوى المحلي في القطاع التكنولوجي بالسعودية

يضم منتدى التقنية الرقمية الذي تنظمه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية 9 جلسات يقدمها 25 متحدثاً متخصصاً (الشرق الأوسط)
يضم منتدى التقنية الرقمية الذي تنظمه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية 9 جلسات يقدمها 25 متحدثاً متخصصاً (الشرق الأوسط)

تعقد هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، اليوم، أعمال «منتدى التقنية الرقمية» 2022، تحت عنوان «تمكين المنتجات التقنية المحلية»، وذلك بهدف تسليط الضوء على المنتج التقني المحلي وتمكينه، واستعراض تطورات تقنية سلسلة الكتل «بلوك تشين».
وتمتد فعاليات «منتدى التقنية الرقمية» لمدة يومين، وذلك برعاية المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات. وسيشهد مقر الهيئة الرئيس بمدينة الرياض انطلاق أعمال المنتدى في نسخته الثانية بالشراكة مع وزرة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة تنمية الصادرات المحلية وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، وبمشاركة عدد من المسؤولين ونخبة من الخبراء والمتخصصين المحليين والعالميين في المجال.
وسيتناول «منتدى التقنية المحلية» في محاوره التي تركز على «تمكين المنتجات التقنية المحلية»، و«تقنية سلسلة الكتل بلوك تشين»، وذلك عبر 9 جلسات حوارية وعروض يقدمها 25 متحدثاً من المتخصصين.
وينطلق المنتدى في يومه الأول بعرض افتتاحي في المنتدى، تليها جلسة تتناول الدور الحكومي في تنمية ودعم المنتج التقني المحلي بمشاركة عدد من الوزراء السعوديين، تليها عروض متعددة تتناول «المنتج التقني المحلي: مستقبل واعد»، كما تستعرض الجلسة الثانية برامج تمكين المنتجات التقنية المحلية: رحلة تشاركية، وسيختتم بعرض عن التوجهات المستقبلية للتقنيات: الفرص الريادية.
وستشهد أعمال اليوم الثاني من المنتدى عرضاً رئيساً بعنوان «سلسة الكتل - بين الوعود والواقع»، تليه جلسة حوارية بعنوان «تسخير قوة سلسة الكتل للحكومة الرقمية»، كما يقدم عروضاً عن «كيف تسهم الاستثمارات في منظومة سلسلة الكتل؟»، وكذلك عن «فتح فرص تبني تقنية سلسلة الكتل للقطاع الخاص»، و«عصر الآلة: تمكين الابتكار من خلال التقنيات الناشئة»، فيما ستشهد الجلسة الثانية حواراً عن «إطلاق العنان لإمكانيات ويب 0.3» قبل اختتام أعمال المنتدى بعرض بعنوان «مرحباً بعالم الميتافيرس».
وتتضمن قائمة المتحدثين كلاً من هيثم العوهلي نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، والمهندس أسامة الزامل نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، والدكتور محمد التميمي محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى المهندس أحمد الصويان محافظ هيئة الحكومة الرقمية.
في الوقت الذي يشارك في المنتدى أيضاً شريف الملط قائد القطاع العام في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «أوراكل»، وأنتوني بتلر رئيس قسم التقنية في شركة «آي بي إم»، وتوبياس باور مدير في صندوق «مؤسسي بلوكشين»، وأنتوني دي مؤسس «بلوكشين برودكاست».
وستصاحب أعمال المنتدى إطلاقات لعدد من الأعمال والمبادرات ومعرض مصاحب يستعرض أكثر من 35 منتجاً تقنياً محلياً ومنتجات تقنية سلسلة الكتل «بلوك تشين» لأكثر من 30 شركة محلية، إضافة إلى تتويج 4 فائزين بجائزة الابتكار التعاوني التي تقدمها الهيئة.


مقالات ذات صلة

اتفاقيات صناعية جديدة في ختام «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» لتعزيز المحتوى المحلي

الاقتصاد جانب من فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

اتفاقيات صناعية جديدة في ختام «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» لتعزيز المحتوى المحلي

شهد «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» توقيع اتفاقية بين شركتَيْ «مصنع البلاستيك الأهلي» و«فيغيراس» الإسبانية المختصة عالمياً في حلول وتقنيات تصنيع المقاعد...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر علوي لجانب من العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

السعودية تؤكد استمرار الإنفاق التنموي لتسريع مستهدفات «رؤية 2030»

كشفت البيانات الفعلية لميزانية عام 2025، الصادرة عن وزارة المالية السعودية، عن قفزة نوعية في الإيرادات غير النفطية لتتجاوز حاجز 134 مليار دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات قرب ميناء الملك عبدالله الواقع غرب السعودية (واس)

خاص اضطرابات «هرمز» تدفع «إعادة التصدير» بالسعودية لقمة تاريخية وتضاعِف فائضها التجاري

كشفت التطورات التجارية الأخيرة عن عمق المرونة الاستثنائية التي يتمتع بها الاقتصاد السعودي في مواجهة الهزات الجيوسياسية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لشراكات المياه» تقود استثمارات بـ14.9 مليار دولار لتعزيز الأمن المائي

تواصل «الشركة السعودية لشراكات المياه» تعزيز مكانتها بوصفها الركيزة الأساسية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع المياه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

اضطرابات «هرمز» تقفز بـ«إعادة التصدير» السعودي لأعلى مستوى تاريخي

أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء يوم الخميس، تحولاً إيجابياً لافتاً في حركة التجارة الدولية السلعية للسعودية خلال شهر أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عوائد سندات اليورو تتراجع وتتجه لأكبر انخفاض أسبوعي منذ أكثر من عام

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تتراجع وتتجه لأكبر انخفاض أسبوعي منذ أكثر من عام

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد سندات منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الجمعة، مواصلة مسارها نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ أكثر من عام، في ظل هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الإيرانية، ما ساهم في تهدئة المخاوف التضخمية.

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.844 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ منتصف مارس (آذار)، وفق «رويترز».

ويتجه العائد القياسي لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 14 نقطة أساس، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ مارس 2025، مع استمرار الضغوط النزولية على أسعار النفط عقب استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت بنسبة 1.9 في المائة إلى 73.90 دولار للبرميل، بعد أن كان قد سجل ارتفاعاً حاداً خلال الليل إثر بلاغ عن هجوم على سفينة في المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وأفاد مسؤولان أميركيان بأن إيران أطلقت النار على السفينة.

ويعكس هذا التطور هشاشة الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، التي نصت على فترة 60 يوماً للمحادثات بشأن ملفات حساسة، من بينها البرنامج النووي الإيراني.

ورغم ذلك، ساهم استئناف حركة الملاحة في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي، وأدى إلى مزيد من التراجع في عوائد السندات.

وقال محللون في بنك «آي إن جي» في مذكرة بحثية إن أسعار النفط أظهرت رد فعل محدوداً تجاه أنباء إطلاق النار في مضيق هرمز، مشيرين إلى أن المستويات دون 76 دولاراً للبرميل لا تزال تبدو مستقرة نسبياً، وأن دعوات التشديد النقدي داخل البنك المركزي الأوروبي باتت أقل تأثيراً على الأسواق.

وفي السياق ذاته، قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، إن البنك لا يزال بحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة، بعد الزيادة التي أقرها في يونيو (حزيران).

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.524 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر مايو (أيار).

وتشير تسعير الأسواق إلى توقع تشديد إضافي في سياسة البنك المركزي الأوروبي بنحو 26 نقطة أساس، مقارنة بـ37 نقطة أساس في بداية الأسبوع، ما يعكس تراجعاً في رهانات رفع الفائدة رغم استمرارها.

كما ساهمت البيانات الاقتصادية الأميركية الأخيرة في دفع عوائد السندات العالمية إلى الانخفاض، بعدما جاءت قراءة التضخم الشهري لنفقات الاستهلاك الشخصي دون التوقعات قليلاً، إلى جانب مراجعة هبوطية حادة لبيانات الإنفاق الاستهلاكي.


تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من قطاع التكنولوجيا والتحقيق مع «زالاندو»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية بضغط من قطاع التكنولوجيا والتحقيق مع «زالاندو»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» داخل بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الجمعة على انخفاض، متأثرةً بتراجع أسهم قطاع التكنولوجيا في ظل ضعف المعنويات العالمية، إضافةً إلى هبوط سهم «زالاندو» بعد فتح هيئة الرقابة المالية الألمانية تحقيقاً في حسابات الشركة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.46 في المائة إلى 637.27 نقطة بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، متراجعاً عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في الجلسة السابقة، رغم أنه لا يزال يتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، وفق «رويترز».

وتراجع سهم «زالاندو» بنسبة 4.4 في المائة بعدما أعلنت هيئة الرقابة المالية الألمانية فتح تحقيق في البيانات المالية للشركة لعام 2025، مشيرة إلى وجود مؤشرات على انتهاكات للوائح المحاسبية، وهو ما انعكس سلباً على أداء قطاع التجزئة الأوروبي الذي انخفض بنسبة 0.5 في المائة.

وفي المقابل، ساد الغموض أداء قطاع التكنولوجيا العالمي، مع تركيز المستثمرين على احتمال ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة نتيجة الطلب القوي المدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وجاء ذلك بالتزامن مع تراجع حاد في الأسهم الآسيوية خلال الليل، وانخفاض العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنحو 1 في المائة.

وفي أوروبا، انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المائة، حيث تراجعت أسهم شركة «إنفينيون» و«إم إس تي ميكروإلكترونيكس» بنسبة 2.9 في المائة و3.2 في المائة على التوالي، بينما هبطت أسهم «بي إي» لأشباه الموصلات و«إيه إس إم إل» بنسبة 3.5 في المائة و1.2 في المائة.

كما تراجعت أسهم قطاع الاتصالات، إذ انخفضت أسهم شركة «إريكسون» و«نوكيا» بنسبة 1 في المائة و2.1 في المائة على التوالي، في حين تعرض قطاع السيارات لضغوط خفيفة بانخفاض نسبته 0.4 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لتأثير ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة على هوامش أرباح الشركات.

ويعكس هذا الأداء حالة الحذر السائدة في الأسواق الأوروبية، مع استمرار التقلبات في قطاع التكنولوجيا العالمي وازدياد المخاوف من ارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد.


«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«الاستثنائية الأميركية» تدفع الدولار لموجة صعود قوية في النصف الثاني

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

يدخل الدولار الأميركي النصف الثاني من عام 2026 مدعوماً بزخم صعودي قوي، في ظل تصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية واستمرار تدفق الاستثمارات نحو الأصول الأميركية، مدفوعة بما يُعرف بـ«الاستثنائية الأميركية»، وهو ما قد يمهّد لمزيد من الضغوط على العملات الرئيسية الأخرى.

ويُعد الدولار الأميركي أفضل العملات أداءً خلال النصف الأول من العام، بعدما ارتفع بنحو 3 في المائة، في تحول لافت مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما كان قد تراجع بأكثر من 10 في المائة، مسجلاً أكبر خسارة له خلال النصف الأول من العام منذ أوائل سبعينات القرن الماضي، بفعل تداعيات سياسة الرسوم الجمركية الأميركية، وفق «رويترز».

ورغم تراجع أسعار الطاقة وانحسار بعض مخاطر التضخم، مع تزايد الآمال بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإيرانية، فإن متانة الاقتصاد الأميركي، المدعومة بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، عززت قناعة المستثمرين بأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون نحو رفع أسعار الفائدة، وليس خفضها.

ويواصل هذا المشهد دعم الدولار، الذي يستفيد أيضاً من استمرار التوترات الجيوسياسية.

كما يُبقي النهج المتشدد لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، تركيز الأسواق منصباً على التضخم، الذي لا يزال أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون حالياً رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، مع احتمال متقارب لزيادة ثانية، في تحول ملحوظ، مقارنةً بما كانت تسعره الأسواق قبل أسابيع قليلة.

وليس من المستغرب، في ظل هذه المعطيات، أن يسجل الدولار أعلى مستوياته في أربعة عقود مقابل الين الياباني، الأمر الذي يثير قلق السلطات اليابانية، فيما يقترب أيضاً من أعلى مستوياته هذا العام أمام اليورو.

وقال ستيفن جين، الرئيس التنفيذي وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة «يوريزون إس إل جيه» لإدارة الأصول: «أصبحت الأصول الأميركية أكثر تكلفة، لكن ذلك لا يبدو كافياً لردع المستثمرين».

وأضاف: «لا أحد في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، يرحب بقوة الدولار».

وتابع أن الشركات الأميركية والأصول المقومة بالدولار لا تزال تتمتع بجاذبية استثنائية، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية تواصل ضخ استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة لتعزيز وجودها هناك، وهو ما يوفر دعماً إضافياً للعملة الأميركية.

وفي المقابل، يواجه صناع السياسات، من أوكلاند إلى زيوريخ، تحديات متزايدة بسبب ضعف عملاتهم المحلية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات. ورغم تراجع أسعار الطاقة، فإن أسعار الغذاء والسفر والسلع والخدمات الأخرى لا تزال تشهد ارتفاعاً ملحوظاً.

كما هبط الوون الكوري الجنوبي إلى مستويات قياسية منخفضة، في وقت تشهد فيه سوق الأسهم المحلية انتعاشاً، ما أثار قلق الجهات التنظيمية، بينما لجأت اقتصادات ناشئة، مثل الهند، إلى دعم عملاتها أو رفع أسعار الفائدة لمواجهة قوة الدولار.

تراكم قياسي للمراكز الشرائية

تُظهر بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع (CFTC) أن المستثمرين عززوا رهاناتهم على استمرار قوة الدولار بأسرع وتيرة مسجلة خلال النصف الأول من العام.

ويحتفظ المضاربون حالياً بمراكز شراء صافية للدولار تبلغ قيمتها نحو 30 مليار دولار، وهي الأكبر منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب.

كما تُعد وتيرة تراكم هذه المراكز، التي بلغت زيادة صافية قدرها 37 مليار دولار، الأسرع خلال النصف الأول من العام منذ بدء لجنة تداول العقود الآجلة للسلع تسجيل هذه البيانات في عام 2012.

وقال جوزيف بورتيل، مدير المحافظ في شركة «نيوبيرغر»: «أعتقد بقوة أن الخطر الأكبر على المدى القريب يتمثل في استمرار ارتفاع الدولار نتيجة زيادة أسعار الفائدة الحقيقية في الولايات المتحدة».

وأضاف: «هل يمكن للدولار أن يخرج من النطاق الذي تحرك ضمنه خلال الأشهر الستة إلى التسعة الماضية؟ أعتقد أن ذلك احتمال وارد».

وأشار في الوقت ذاته إلى أن شركته لا تزال تتوقع ضعف الدولار على المدى الطويل، في ظل المخاوف الهيكلية المرتبطة باستدامة المالية العامة للحكومة الأميركية.

تدفقات استثمارية قياسية

وواصلت البيانات الاقتصادية الأميركية مفاجأة الأسواق بصورة إيجابية، منذ أبريل (نيسان)، في حين جاءت أرباح الشركات أعلى من التوقعات.

وأشار بنك «مورغان ستانلي»، في مذكرة بحثية، إلى أنه لا يمكن استبعاد تراجع اليورو إلى مستوى 1.10 دولار على المدى القريب، إذا استمرت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ويتداول اليورو حالياً قرب مستوى 1.135 دولار.

وفي الوقت نفسه، اجتذبت طفرة الذكاء الاصطناعي وموجة الاكتتابات العامة الضخمة، وفي مقدمتها إدراج شركة «سبايس إكس»، مستويات قياسية من السيولة.

ويقدّر «بنك أوف أميركا» أن نحو 341 مليار دولار تدفقت إلى سوق الأسهم الأميركية منذ بداية العام، وهو مستوى غير مسبوق، مقارنة مع 134 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما تستضيف الولايات المتحدة أكبر شركات الحوسبة السحابية في العالم، التي تتسابق لبناء مراكز بيانات ضخمة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب احتضانها عدداً من أكبر شركات الحوسبة الكمية، وهو ما يعزز جاذبية الاقتصاد الأميركي ويدعم قوة الدولار.

وقال مبروك شتوان، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق في شركة «ناتيكس» لإدارة الاستثمار: «الاقتصاد القوي يقترن عادة بعملة قوية».

وأضاف: «إذا كان النمو الاقتصادي في المستقبل سيعتمد على مزيج من القدرات الحاسوبية والطاقة، وإلى حد ما العمالة، فأي دولة ستكون الأكثر استفادة من هذه البيئة؟».

وختم بالقول: «إنها الولايات المتحدة... حيث يحصد الفائز كل شيء».