التعب وضعف الرغبة الجنسية

التعب وضعف الرغبة الجنسية
TT

التعب وضعف الرغبة الجنسية

التعب وضعف الرغبة الجنسية

> عمري 43 سنة، ووزني 100 كيلوغرام، وطولي 194 سم. كنت دخّنت لمدة 10 سنوات، ثم توقفت قبل عام. أعاني من الضعف الجنسي وعدم الرغبة الجنسية. هل تلقي هرمون الذكورة تستوستيرون هو العلاج لتقوية الرغبة الجنسية؟ وإضافة إلى ذلك، فإني أعاني من ألم بالقرب من منطقة القلب، ومن التعب والإرهاق الدائم عندما أبذل أقل مجهود، وكذلك يصيبني التهاب في الشعب الهوائية باستمرار، خصوصاً في الشتاء. قمت بعمل فحص شامل للقلب، وكانت الفحوص سليمة... بماذا تنصح؟
مهند آدم عبد الله - بريد إلكتروني
- هذا ملخص أسئلتك عن معاناتك من الإرهاق مع بذل الجهد البدني، وتكرار التهاب الشعب الهوائية، وألم الصدر، وتدني الرغبة الجنسية، والضعف الجنسي.
وبداية، فإن لديك زيادة طفيفة في الوزن (مؤشر كتلة الجسم لديك نحو 26)، والجيد أنك توقفت عن التدخين.
وبالنسبة للألم في منطقة القلب، لاحظ أن الطبيب بالدرجة الأولى يحاول معرفة ما إذا كان مصدر الألم هو القلب أم لا. وتحديداً، هل ثمة مشكلة في شرايين القلب أو غشاء القلب أو أحد الصمامات القلبية أو الشرايين الرئيسية الخارجة من القلب. ولهذا يسأل الطبيب مريضه أسئلة عدة، تتعلق بموضع الألم وانتشاره والعوامل التي تتسبب فيه أو تُخفف منه، وكذلك تأثير تغيرات وضعيات الجسم عليه، كالانحناء للإمام، وغيرها من الأسئلة. ثم يُجري الفحص الاكلينيكي للقلب والصدر ونقاط الإحساس بالشرايين في أطراف الجسم، وغيرها من جوانب الفحص الاكلينيكي. ثم يُجري رسم تخطيط القلب وأشعة الصدر. ووفق نتائجهما، قد يطلب الطبيب تصوير القلب بالأشعة ما فوق الصوتية (الإيكوكارديوغرام)، وإجراء اختبار الجهد بالهرولة على الدواسة الكهربائية (التردميل). وإن كان المرء لا يستطيع إجراء اختبار جهد القلب، فثمة وسائل أخرى، مثل الأشعة النووية للقلب أو تصوير الأشعة المقطعية بالصبغة لشرايين القلب. وإن كانت كلها سليمة، يستطيع الطبيب أن يُطمئن المريض أن القلب ليس سبب الألم. ولكن يبقى إكمال مشوار البحث عن السبب لدى طبيب الباطنية. كأن يكون من فقرات الرقبة أو المريء أو المعدة أو أحد تراكيب القفص الصدري أو غيرها.
وبالنسبة للتعب والإرهاق المتكرر مع بذل الجهد البدني، فإن له أسباباً كثيرة، منها ما يتعلق بالدم أو القلب أو الرئتين أو حالة أعضاء أخرى في الجسم. وإضافة إلى الاستماع إلى المريض وإجاباته عن أسئلة عدة يطرحها الطبيب، وإجراء الفحص الاكلينيكي، والتأكد من ضغط الدم، يتم إجراء تحاليل للدم، مثل نسبة هيموغلوبين الدم ووظائف الكبد والكلى، وسكر الدم، ووظيفة الغدة الدرقية، ونسب عدد من الفيتامينات والمعادن، وغيرها. وفي كثير من الأحيان، قد يكون فقر الدم هو السبب، إما نتيجة نقص الحديد أو الفيتامينات اللازمة لإنتاج الدم، أو أحد أمراض الدم الوراثية. وكذلك الحال مع ضعف الغدة الدرقية. كما يحتاج الطبيب إلى التأكد من سلامة الرئتين، وعدم وجود أمراض مزمنة فيهما.
ومع ذلك، تجدر ملاحظة أن السبب الأعلى انتشاراً لسهولة التعب مع بذل الجهد، هو ضعف اللياقة البدنية؛ لأن المرء الطبيعي والخالي من أي أمراض، إذا لم يُعوّد نفسه على ممارسة الرياضة أو بذل الجهد البدني، فإن لياقته البدنية تنخفض بدرجة كبيرة.
أما تكرار الإصابة بالتهابات الشعب الهوائية، فيحتاج إلى وقاية. وأولى خطوات ذلك تلقي لقاحات الأنفلونزا الموسمية. وعند تكرار الإصابة، قد يتطلب الأمر مراجعة طبيب الصدرية للتأكد من سلامة الجهاز التنفسي، وخاصة من الالتهابات المزمنة في الشعب الهوائية أو الربو أو غيرها. وبالنسبة للجانب الصحي الآخر الذي طرحت حوله أسئلة عدة، وهو جانب الرغبة الجنسية والقدرة الجنسية، فإن هناك فارقاً بين تدني الرغبة الجنسية، وتدني القدرة الجنسية. لأن القدرة قد تكون جيدة، لكن لا توجد رغبة. كما قد تكون الرغبة موجودة، لكن القدرة لا تلبي احتياجات هذه الرغبة. وربما يحصلان معاً. وقد يرتبط تدني الرغبة الجنسية بالتعب البدني أو بحالة مرضية لم يتم التعرّف عليها لدى الشخص، أو نتيجة للحالة النفسية والهموم العاطفية، كالاكتئاب والتوتر. وربما يكون بسبب انخفاض هرمون الذكورة، وذلك إما نتيجة لاضطراب في الغدد الصماء أو اضطرابات الجهاز التنفسي (انقطاع التنفس أثناء النوم). وفي حالات أخرى، قد يكون تدني الرغبة الجنسية هو أحد الآثار الجانبية لتناول دواء معين. ولذا؛ من الضروري مراجعة الطبيب، لمراجعة الأعراض وإجراء الفحوص والتحاليل والاختبارات اللازمة لتحديد سبب فقد الرغبة الجنسية. ثم بعد تحديد السبب، يقترح الطبيب طريقة المعالجة. وإذا كان السبب مرتبطاً بالتوتر أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد تلقي المعالجة النفسية أو تناول الأدوية المضادة للاكتئاب. وإذا كان السبب انقطاع النفس أثناء النوم، فإن معالجة هذه الحالة ستؤدي إلى رفع التستوستيرون وتحسين الرغبة الجنسية. وكذلك الحال مع ضعف الغدة الدرقية. وتنشيط الرغبة الجنسية يبدأ من تعديل سلوكيات الحياة اليومية، أي إضافة إلى الحفاظ على الوزن الطبيعي والإقلاع عن التدخين، يجدر الحرص على التغذية الصحية الغنية بالخضراوات والفواكه والدهون النباتية الطبيعية والمكسرات الغنية بالفيتامينات والمعادن، وغيرها من الأطعمة الصحية. وكذلك ممارسة النشاط البدني، وتقليل التوتر النفسي، والنوم لساعات كافية في الليل. وإذا كان لديك انخفاض غير طبيعي في هرمون التستوستيرون، ولا يجد الطبيب سبباً قابلاً للعلاج يفسر انخفاضه، فإن زيادة مستويات هرمون التستوستيرون عبر العلاج التعويضي، يمكن أن تساعد في إعادة مستويات الطاقة لديك إلى وضعها الطبيعي، ويمكنها أيضاً تحسين مستوى الرغبة الجنسية، كما قد تساعد في استعادة قدرتك على الانتصاب الصحي. أما عدم القدرة الجنسية مع وجود الرغبة، فله أسباب عدة. وقد يكون نقص هرمون الذكورة هو السبب، أو قد لا يكون. وفي الغالب يكون مرتبطاً بمشاكل في الأوعية الدموية والأمراض المتسببة بها، كمرض السكري أو ارتفاع الكولسترول، أو ضعف القلب، أو اضطرابات الغدة الدرقية، وغيرها، وأيضاً لأسباب نفسية وكذلك عاطفية. وتجدر مراجعة الطبيب للتعرف على هذا الجانب، إذْ قد يتبين له السبب. ووفق ذلك تكون المعالجة.

استشاري باطنية وطب قلب للكبار
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
[email protected]


مقالات ذات صلة

تأثير تناول البصل على صحة القلب

صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

توصيات طبية بأولوية استخدامه

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.


5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».