دعم وتضامن مع شيرين عبد الوهاب لـ«لملمة جراحها»

شيرين عبد الوهاب في حفلها في ختام مهرجان قرطاج أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
شيرين عبد الوهاب في حفلها في ختام مهرجان قرطاج أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
TT

دعم وتضامن مع شيرين عبد الوهاب لـ«لملمة جراحها»

شيرين عبد الوهاب في حفلها في ختام مهرجان قرطاج أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
شيرين عبد الوهاب في حفلها في ختام مهرجان قرطاج أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

تلقت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب في الساعات الماضية، رسائل تضامن ودعم من زملاء في الوسط الغنائي والفني، إذ دعا عدد من الفنانين المطربة إلى «لملمة جراحها» والعودة لسابق عهدها ولبنتيها.
البداية من نقيب الموسيقيين المصريين مصطفى كامل، الذي أعلن في تصريحات إعلامية أنه يدعم شيرين عبد الوهاب، وقال: «أعلن دعمي الكامل لشيرين كي تعود لمكانتها. أتقدم بكل الدعم المادي والفني لشيرين».
وقال نقيب الموسيقيين في مداخلة تلفزيونية مع إحدى القنوات الخاصة مساء أمس (الثلاثاء) إن فريقاً من الفنانين كان يعتزم زيارة شيرين، لكن «الزيارة ممنوعة الآن لشيرين بأمر من النيابة العامة»، وفق كامل.
كما دعمها منتجها السابق نصر محروس في فيديو مع نقيب الموسيقيين، ووجه الثنائي عبر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة دعم لشيرين عبد الوهاب. وناشد محروس المتابعين التخلي عن النقد الهدام قائلاً: «من منكم بلا خطيئة؟»، وأضاف محروس أنه لن يترك شيرين لـ«شلة تنهشها»؛ لأنها بمثابة ابنة لكل بيت مصري.
https://www.facebook.com/mostafakamelofficial/videos/2023289641205905/
وتخضع شيرين عبد الوهاب حالياً للعلاج في إحدى المصحات العلاجية، وفقاً لأسرتها، بعدما أعلن شقيقها محمد عبد الوهاب، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» عبر فضائية «إم بي سي مصر»، أن شيرين «يتم علاجها من الإدمان»، في محاولة لإنقاذها مما سماها «عصابة حسام حبيب وسارة الطباخ».
اقرأ أيضا: اتهامات بالإدمان تعيد شيرين عبد الوهاب إلى دائرة الأزمات
وعبَّر عدد من الفنانين عن دعمهم لشيرين عبد الوهاب في أزمتها الحالية، إذ دعمت الفنانة أصالة صديقتها المطربة شيرين عبد الوهاب، وكتبت عبر موقع «تويتر»: «مؤلم جداً أشوف زميلة وصديقة بتمرّ بهذه المحنة الصعبة وما عندي غير أدعي لها تطلع منها بطلة مثل عادتها ‎شيرين عبد الوهاب».
https://twitter.com/AssalaOfficial/status/1582152718038155264
وقال نقيب الموسيقيين إن الفنان رامي عياش جاء من لبنان خصيصاً لمصر لدعم شيرين عبد الوهاب، وقال عياش في مداخلة مع إحدى القنوات الفضائية المصرية مساء أمس (الثلاثاء): «جايين كلنا عشان نشوف ماذا تحتاج الفنانة شيرين عبد الوهاب لنقدمه لها فهي فنانة كبيرة وقامة على المستوى العربي ونعدّها لبنانية، ولها في بيروت بدال البيت بيوت».
ونشرت المطربة سميرة سعيد صورة تجمعها بشيرين عبد الوهاب، وكتبت عبر تغريدة على موقع «تويتر»: «شيرين زي ما باعرفك إنتي قوية... ومتأكدة إنك حتعدي الظروف دي بسرعة وبقوة... إرجعي لينا... وإحنا معكِ في كل خطوات حياتك مهما كانت صعوبتها. بنحبك».

وكتبت الفنانة أحلام عبر موقع «تويتر» اليوم (الأربعاء): «معك معك معك معك. وللأبد معك. #كلنا_شيرين_عبد الوهاب».
https://twitter.com/AhlamAlShamsi/status/1582600222600880129
ونشرت الفنانة بلقيس عبر «تويتر» مساء أمس: «يا رب يشفيها ويطلعها من هذه الأزمة على ألف خير، بحبها كثير هي مثل أختي وأكثر #شيرين».
https://twitter.com/BalqeesFathi/status/1582265365022707712
وكتب الشاعر أمير طعيمة، الذي قدم أغنيات بارزة في مسيرة شيرين، أحدثها أغنية «المترو» التي أطلقتها شيرين قبل أيام قليلة من أزمتها، عبر «تويتر»: «شدة وتزول يا شيرين. ربنا يطمنّا عليكي ويكتب لك اللي فيه الخير». كما عبّر الشاعر الغنائي تامر حسين في مقابلة تلفزيونية عن دعمه لها قائلاً: «كلنا لينا في شيرين لأنها صوت مصري أصيل مفيش منه اتنين، وأنا متأكد من كل زملائي صناع الأغنية إنهم في ظهرها وبيدعموها».
https://twitter.com/AmirTeima/status/1582125451308240896
وقالت الممثلة المصرية زينة عبر رسالة صوتية لأحد البرامج التلفزيونية: «أقول لشيرين من حبّه ربه حبّب فيه خلقه، وأنتِ إنسانة موهوبة ومحبوبة من الناس كلها. عايزة الناس تتكلم عن فنها مش مشاكلها وحياتها الشخصية، دي حاجة من حقها هي بس».
وطالبت الفنانة إلهام شاهين شيرين بالاهتمام بصحتها قائلة: «ربنا معاها. بحبها وبحب فنها، وأطالبها تاخد بالها من صحتها وشغلها ولا شيء آخر».
أيضاً، وفي تدخّل نادر بأزمات الفنانين، وجّهت الفنانة اللبنانية السيدة ماجدة الرومي، رسالة مفتوحة ومعبّرة إلى الفنانة شيرين عبد الوهاب، قالت فيها: «مَن مِنّا لم تجلده الحياة يوماً، من مِنّا لم يُدمِ قدميه على دروبها، من مِنّا لم يَتُه ولو لمرّاتٍ في أزقّتها، يوم تصوّرنا الأزقّة قناديل ظنناها نايات تراقص الفراشات... ومن مِنا لم يتصوّر ذاته ذات يوم تخيّله حلواً، الفراشة اللا تُحرق واللا تُغرق ومَن؟ مَن؟ أتقن مِنّا، على مدى سنين عمره، كيف يقف على حدّ السيف بين النار والنور؟!».

ونشرت السيدة ماجدة الرومي على حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورة جمعتها بالفنانة شيرين، وقالت في رسالتها: «أياً تكن مواضيع حياتنا، ألم نتعب؟ ألم نتحامل على أجنحتنا المحترقة؟ أما داويناها بصلاتنا وإرادتنا وقرارنا المنتفض على الذات الطالع من ركامها كأجواق الحمام الأبيض؟ فاسمعيني اسمعيني! اسمعي شيرين اسمعيني... اسمعي صوتي القادم إليكِ من بيروت التي نحارب على أبوابها كالأبطال ولو بأَنصَاف أجنحتنا وإنِصاف عزمنا...».
وتابعت: «قومي أنت ابنة المسارح لا ابنة العتمة ولا الأحزان ولا الغربان، أنت مَن أنتِ قومي فالصوت صوتك والصوت من هدايا ربّك لكِ... قومي ومصر الغالية مصرنا ومِصركِ، في حناياها حضن أمٍ يحلم أن يطبطب عليك وعلينا... قومي نحن نؤمن بكِ وبإرادتك ونحبّك ونحن معكِ ولكِ ونحن من عطايا ربّك لفنّك فانزعي عنك ثوب الأسى وافرحي واكتفي بِنعَم ربنا عليك».
وختمت: «وماذا بعد؟!! لو حدث أن سمعت اليوم نعيق بومٍ يجدّف أو يكفر أو يطالُك بكلمة فأرذليه، أرذليه بقوة ربّك وصلاة أمك وأهلك وعشاق فنّك ودموع أولادك، وقولي لبوم الخرائب: أنا ابنة النور سأقوم بقوة من دعاني إلى الحياة ورفعني وعزّني، وقال لي ذات يوم مجيدٍ مِن عمري... كوني فكنتُ: شيرين عبد الوهاب».
وقال الإعلامي محمد الباز، في فيديو مساء أمس (الثلاثاء) عبر قناته في «يوتيوب» إن شيرين عبد الوهاب حاولت الانتحار أكثر من مرة في الأيام الأخيرة، وذلك لأنها رأت أن الجميع حولها يحاول استغلالها.
وأصدرت أسرة شيرين عبد الوهاب مساء أمس (الثلاثاء)، بياناً رسمياً، وجهت خلاله رسالة إلى وسائل الإعلام، وجاء في البيان: «نظراً لقرار النيابة العامة بعدم نشر أي أخبار أو تصريحات في الفترة الحالية، نرجو من السادة الصحافيين والإعلاميين الالتزام بذلك، شاكرين لهم اهتمامهم ودعمهم لنا».
وعبّر عدد من المتابعين من جمهور شيرين عبد الوهاب عن دعمهم لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها في هاشتاج باسمها #شيرين_عبد الوهاب، ونشر عدد من المتابعين مقاطع من أغنيتها، ووجهوا رسالة بأنها ستعود أقوى.
https://twitter.com/3nan2/status/1582226794177961984


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


لوجاندر تبحث عن توجه جديد لـ«العالم العربي» في باريس

Anne-Claire Legendre
Anne-Claire Legendre
TT

لوجاندر تبحث عن توجه جديد لـ«العالم العربي» في باريس

Anne-Claire Legendre
Anne-Claire Legendre

بحلول عام 2027، يكون قد مرَّ 40 عاماً على تأسيس «معهد العالم العربي» في باريس، ولأنّ المعهد شهد تغييراً في رئاسته عقب استقالة رئيسه السابق جاك لانغ وتسمية آن كلير لوجاندر، السفيرة السابقة ومستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون الدبلوماسية لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، مكانه، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب.

تقول لوجاندر، التي تجيد العربية، لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ40 لتأسيسه، أن نتمكن من تحديد توجُّه جديد للـ40 عاماً المقبلة». وتستطرد: «ثمة تطوّر مهم يتمثّل في بروز المشهد الثقافي في المنطقة الخليجية، الذي نما بقوة وبشكل لافت خلال الـ20 عاماً الأخيرة (...) ونحن نرغب بشدّة في تعزيز روابطنا مع الفاعلين الفنّيين والثقافيين هناك».

الهدف الآخر الذي تريد الرئيسة الجديدة التركيز عليه، يتناول اللغة العربية وكيفية الدفع باتجاه تعليمها والترويج لها، في فرنسا وفي أوروبا أيضاً. وبنظرها، فإن «المعهد» قادر على المساعدة والإسهام في هذه المهمّة.


المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
TT

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

قال المصوّر والمخرج الفلسطيني أحمد الدنف إنّ فكرة فيلم «ضايل عنا عرض» بدأت مع مخرجته مي سعد، التي كانت تسعى في البداية إلى توثيق ما يحدث داخل غزة عبر تسجيلات صوتية تعكس تفاصيل الحياة اليومية، قبل أن تتطوّر الفكرة لاحقاً إلى مشروع بصري، لافتاً إلى أنّ التعارف بينهما حصل عن طريق المصوّر محمد سالم، وكان نقطة تحوّل مع اقتراح تحويل المشروع إلى تصوير فيديو، ومن خلاله جرى التواصل مع عدد من المصوّرين داخل القطاع.

وأضاف الدنف، الذي لا يزال موجوداً داخل غزة، لـ«الشرق الأوسط»، أنه تلقّى الفكرة بشكل مباشر من مي سعد، التي كانت تتابع عمل فريق السيرك في القطاع، مشيراً إلى أنه شَعَر منذ اللحظة الأولى بأنّ المشروع مختلف وقريب من روحه؛ لأنه لا يركّز على الحرب بقدر ما يسلّط الضوء على الحياة داخل غزة.

وأكد أن ما جذبه للمشاركة هو صدق الفكرة وبساطتها؛ إذ يسعى الفيلم إلى الاقتراب من الناس وتفاصيلهم ومحاولاتهم المستمرة للتمسّك بالحياة، لينطلقوا في العمل على المشروع خطوة خطوة حتى خرج بالشكل الذي يُعبّر عنهم، ويحكي قصتهم.

المخرج والمصوّر الفلسطيني أحمد الدنف صوَّر غزة من زاوية أخرى (فيسبوك)

الفيلم، الذي حصد عدداً من الجوائز، وعُرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «القاهرة السينمائي»، صُوِّر في غزة عام 2024 خلال الحرب، ويتتبّع «سيرك غزة الحرّ» الذي أسّسته مجموعة من الشباب الفلسطينيين الذين رفضوا الاستسلام لليأس رغم الإبادة الجماعية التي يشهدها القطاع، وبين الملاجئ والشوارع المهدّمة وركام المباني المنهارة يواصلون تقديم عروضهم للأطفال، ويذهبون إليهم في كلّ مكان ليمنحوهم لحظات من الفرح والأمل في ظلّ قسوة الواقع الذي يعيشونه.

ووصف الدنف تجربته في العمل مع المخرجة مي سعد بأنها «مميّزة»، لكونها اعتمدت على الثقة والتفاهُم منذ البداية، مع تمتّعها بحسّ إنساني عالٍ، وحرصها على تقديم القصة بصدق من دون مبالغة أو استغلال، وهو ما عدَّه عنصراً مهماً، إلى جانب مساحة واسعة للنقاش وتبادل الأفكار، التي منحته حرّية كبيرة بكونه مصوّراً للعمل انطلاقاً من إحساسه وقربه من الواقع الذي يعيشه في غزة، في مقابل وضوح الرؤية الإخراجية لديها، الأمر الذي خلق توازناً بين الرؤية والتنفيذ.

وأكد أنّ التصوير داخل غزة يُمثّل تحدّياً مستمراً، ليس فقط على المستوى التقني، بل على المستويين الإنساني والنفسي أيضاًح لأنهم عملوا في ظروف غير مستقرّة، من بينها انقطاع الكهرباء، وصعوبة التنقل، ووجود مخاطر أمنية في أيّ لحظة، إلى جانب محدودية الإمكانات التي شكّلت تحدّياً إضافياً، سواء على مستوى المعدات أو الموارد، ممّا فرض عليهم البحث الدائم عن حلول سريعة ومرنة لمواصلة العمل دون فقدان اللحظة.

المخرجة مي سعد خلال مناقشة الفيلم في مهرجان «مالمو» (حساب الدنف في «فيسبوك»)

ولفت إلى أنّ التحدّي الأكبر تمثّل في الحفاظ على التوازن بين توثيق الحقيقة واحترام مشاعر الناس، في ظلّ التعامل مع قصص حسّاسة، وهي تحدّيات يرى أنها منحت الفيلم قوته وصدقه، مع أمنيته بأن يرى الجمهور غزة من زاوية مختلفة، ليس فقط على هيئة أرقام أو أخبار، بل حياة حقيقية مليئة بالمشاعر والأحلام.

وأوضح أنّ الفيلم يُمثّل محاولة للتأكيد على أنّ هناك دائماً مساحة للحياة والفنّ والأمل حتى في أقسى الظروف، مشيراً إلى أنّ عنوان «ضايل عنا عرض» يعكس فكرة الاستمرار والتمسك بالحياة.

وعن تكريمه في مهرجان «الإسكندرية السينمائي للفيلم القصير»، قال الدنف إنه استقبل الخبر بمشاعر مختلطة بين الفرح والمسؤولية؛ لأنّ التقدير في ظلّ هذه الظروف الصعبة يحمل قيمة كبيرة، لكنه في الوقت عينه ليس إنجازاً فردياً، بل يعود إلى كلّ مَن شارك في هذه الرحلة، ولكلّ الأشخاص الذين وثَّق قصصهم؛ لأنّ المهرجان يتمتّع بمكانة مهمّة، وحضوره فيه يُمثّل رسالة بأنّ الصوت والصورة القادمين من غزة قادران على الوصول إلى منصات مؤثرة.

وأشار إلى أنّ التكريم، على المستوى الشخصي، يُمثّل تقديراً لمسيرة مليئة بالتحدّيات، بينما يمنحه مهنياً دفعة للاستمرار والتطور، مع شعور متزايد بالمسؤولية لتقديم أعمال على قدر الثقة.

وعن فيلم «الرجل الذي يطعم أطفال غزة»، أوضح الدنف أنه يأتي في إطار تسليط الضوء على قصص إنسانية حقيقية من داخل غزة، ويركّز على شخصية حمادة شقورة، الذي اختار، رغم الظروف الصعبة، تكريس جهده لتوفير الطعام للأطفال، مشيراً إلى أنه نموذج إنساني بسيط لكنه عميق، وأن قطاع غزة مليء بالقصص الإنسانية الملهمة والمؤثرّة عالمياً.

وأكد أنّ ما جذبه لهذه القصة هو ابتعادها عن الصورة النمطية للحرب، وتركيزها على قيم التضامن والعطاء، خصوصاً تجاه الأطفال، لافتاً إلى أنّ الفيلم توثيقي بحت، قائم بالكامل على الواقع من دون إعادة تمثيل أو تدخُّل درامي، حيث اعتمد على الملاحظة والتوثيق المباشر، مع حضور الجانب السينمائي فقط في الاختيارات البصرية من دون المساس بحقيقة الحدث.

فيلم «ضايل عنا عرض» شارك في «مالمو للسينما العربية» (إدارة المهرجان)

وعن أكثر المشاهد تأثيراً، أشار إلى لحظات انتظار الأطفال للطعام، وما تحمله من مزيج بين الحاجة والأمل، مؤكداً أنّ هذه التفاصيل الصغيرة تحمل ثقلاً إنسانياً كبيراً.

وأكد أنّ تجربة التصوير في غزة تعني العيش داخل الواقع نفسه، وليس مجرد توثيقه، وهو ما يفرض مسؤولية مضاعفة، في ظلّ صعوبة التوازن بين كونه جزءاً من القصة ومصوراً يسعى إلى نقلها بصدق، لافتاً إلى تعرّضه لخسائر كبيرة في معدّاته نتيجة القصف، حيث فقد جزءاً منها مع تدمير منزله، ثم خسر معدات أخرى وسيارته خلال النزوح؛ ما شكّل تحدّياً إضافياً على المستوى المهني.

وأشار إلى أنه لم يكن أمامه خيار سوى الاستمرار؛ لأنّ القصة كانت دائماً أهم من الأدوات، واضطر إلى العمل بالإمكانات المتاحة رغم صعوبتها؛ لأن محدودية الإمكانات قد تؤثر تقنياً في جودة الصورة، لكنها أحياناً تمنحها قوة أكبر لجهة الإحساس والصدق، وهو ما تحقّق عبر اعتماده على حلول بديلة مثل الإضاءة الطبيعية، وتبسيط أسلوب التصوير، والتركيز على اللحظة.

وختم حديثه بالتأكيد على أنّ الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف، مع رؤيته لنفسه جزءاً من الواقع في ظلّ وجود قصص لا بد أن تُروى؛ ما يدفعه إلى مواصلة العمل رغم كلّ التحدّيات.


لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ضرب زلزال بقوة 5.77 درجة على مقياس ريختر، صباح الجمعة، منطقة شمال مدينة مرسى مطروح المصرية (شمال غربي مصر) المطلة على البحر المتوسط، بالتزامن مع هزة أرضية شهدتها جزيرة كريت اليونانية، دون تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت الهزة على بُعد نحو 412 كيلومتراً شمال مرسى مطروح، في تمام الساعة 5:18 صباحاً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 26.85 كيلومتر.

وأوضح المعهد، في بيان، أن بعض المواطنين شعروا بالهزة بشكل خفيف، دون وقوع أي أضرار.

وفي التوقيت ذاته تقريباً ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة الساحل الجنوبي لجزيرة كريت في اليونان. وذكر معهد الجيوديناميكا التابع للمرصد اليوناني في أثينا، أن مركز الزلزال وقع على بُعد نحو 23 كيلومتراً جنوب غربي مدينة لاسيثي، وعلى عمق 9.7 كيلومتر، دون ورود تقارير فورية عن إصابات أو أضرار.

وكانت مدينة مرسى مطروح قد شهدت قبل أسبوعين هزة أرضية أخرى، وقعت على بُعد 659 كيلومتراً شمال غربي المدينة، يوم 8 أبريل (نيسان) الحالي عند الساعة 1:35 مساءً بالتوقيت المحلي، وبلغت قوتها 4.8 درجة على مقياس ريختر. وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية آنذاك عدم تلقيه أي بلاغات بشأن الشعور بالهزة داخل مصر، وعدم تسجيل أي خسائر.

«مسافة آمنة»

من جانبه، قال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن جزيرة كريت اليونانية تُعد من أكثر المناطق نشاطاً في الهزات الأرضية في حوض البحر المتوسط وعلى مستوى العالم؛ نظراً لموقعها الجيولوجي الفريد الذي يضعها في قلب حزام «شرق المتوسط» الزلزالي النشط، ما يؤدي إلى تكرار حدوث الهزات الأرضية فيها.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر، وأن الهزة التي شعر بها سكان مرسى مطروح بشكل خفيف تعود إلى تأثر المنطقة بنشاط زلزالي من مكان آخر، مصدره جزيرة كريت، الواقعة ضمن هذا الحزام الزلزالي النشط.

شدة الشعور بالزلازل تتراجع كلما زادت المسافة بين مركز الزلزال والحدود المصرية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن شدة الشعور بالزلازل تتراجع كلما زادت المسافة بين مركز الزلزال والحدود المصرية، مشيراً إلى أن زلزال كريت الأخير وقع على «مسافة آمنة» تتجاوز 400 كيلومتر من أقرب نقطة للحدود المصرية.

وأكد رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن مصر تقع على «مسافة آمنة» جغرافياً من حزام «شرق المتوسط» الزلزالي، وهو ما يفسر عدم شعور سكان مصر في أغلب الأحيان بالهزات الخفيفة المتكررة التي تضرب جزيرة كريت، خصوصاً مع وقوع معظمها على أعماق ضحلة داخل البحر، حيث تُمتص نسبة كبيرة من طاقتها؛ لذلك يقتصر التأثير غالباً على الإحساس بالهزات المتوسطة أو القوية التي تضرب كريت، لكن دون تسجيل أضرار في البنية التحتية بمصر، نتيجة تشتت الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى اليابسة.

وأشار الهادي إلى أن درجة الإحساس بهذه الهزات الأرضية داخل مصر تختلف باختلاف طبيعة التربة والتركيب الجيولوجي؛ فالموجات الزلزالية تمر بسرعة أكبر عبر الصخور الصلبة في المناطق الجبلية، ما يقلل الإحساس بها، في حين تتباطأ وتزداد شدتها عند انتقالها إلى التربة الرسوبية الرخوة في وادي النيل والدلتا، وهو ما يطيل مدة الاهتزاز ويزيد من الإحساس به، خصوصاً لدى سكان المباني المرتفعة، وتزداد احتمالات الشعور بالهزات في المدن الساحلية مثل الإسكندرية ومرسى مطروح؛ نظراً لقربهما الجغرافي من سواحل البحر المتوسط.