هل أصبح العالم يعاني «هستيريا مناخية»؟

ظهور أصوات ترى أن هناك «مبالغة في تضخيم الخطر»

منكرو التغيرات المناخية يرفضون وسائل الطاقة البديلة (أرشيفية - رويترز)
منكرو التغيرات المناخية يرفضون وسائل الطاقة البديلة (أرشيفية - رويترز)
TT

هل أصبح العالم يعاني «هستيريا مناخية»؟

منكرو التغيرات المناخية يرفضون وسائل الطاقة البديلة (أرشيفية - رويترز)
منكرو التغيرات المناخية يرفضون وسائل الطاقة البديلة (أرشيفية - رويترز)

كما أن الأيام التي تسبق قمم المناخ الكبرى مثل قمة «كوب 27» التي تستضيفها مدينة شرم الشيخ المصرية، مناسبة جيدة لإعطاء زخم للحديث عن خطورة التغيرات المناخية، فإنها تكون فرصة أيضا لأصوات تغرد خارج السرب، ترى أن هناك «تضخيماً لآثار التغيرات المناخية وصل إلى حد الهستيريا المناخية»، على حد وصفها.
ولا يقتنع أصحاب التوجه الرافض لهذا الاهتمام العالمي بأن حرق الوقود الأحفوري يعد سببا للاحترار العالمي، بل اعتبر أحدهم أن إنتاج الطاقة أفضل وسيلة دفاع لمواجهة الكوارث الطبيعية والتقلبات المناخية.
وقال مارك ماثيس، وهو مؤلف وصانع أفلام وثائقية متخصص في شؤون الطاقة في مقال نشرته منصة متخصصة في أخبار الطاقة، ويتم تداوله بشكل كبير بين المعارضين للزخم العالمي بقضية تغيرات المناخ: «قبل 4 عقود، كانت الولايات المتحدة تعاني عقدا شديد الحرارة في ثلاثينات القرن الماضي، وهو الأكثر سخونة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، وحدث هذا قبل الانتشار الواسع للوقود الأحفوري». وأضاف «إذا افترضنا أن الكوكب يشهد تغيرا مناخيا (من صنع الإنسان أو كان طبيعيا)، فإن أفضل دفاع لنا ضد هذا التغيير الشديد الحاصل حاليا، هو إنتاج الكثير من الطاقة، فمن دونها لا يستطيع الإنسان مواجهة الكوارث الطبيعية على الكوكب». ولفت إلى أن «كل الحلول التي تقدم كبديل للطاقة التقليدية، لا يمكنها أن تكون حلا بناء، واعتبر أن الطاقة التقليدية لا تزال الضمان لاقتصادات قوية».
وذهب فرنك فيرنوتشيو، الكاتب المتخصص في شؤون البيئة، إلى ما هو أبعد من ذلك، واعتبر في مقال نشره على موقع «برونكس تايمز»، أن «المزيد من ثاني أكسيد الكربون، يعني زيادة في اخضرار الأرض».
واستشهد بتقارير لناسا، تشير إلى أن «من ربع إلى نصف الأراضي المزروعة في الأرض قد أظهرت تخضيرا كبيرا على مدى السنوات الـ35 الماضية إلى حد كبير بسبب ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، حيث إن زيادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون تزيد من التمثيل الضوئي، وتحفز نمو النبات».
وانتقد وسائل الطاقة التي يتم تقديمها بدائل للطاقة التقليدية، مثل طاقة الشمس وطاقة الرياح، وقال إن «الاعتماد الكلي على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، يحتاج إلى تغطية ما يصل إلى 20 في المائة من مساحة اليابسة الأميركية بأكملها بألواح شمسية وتوربينات رياح قاتلة للحياة البرية، وهي كارثة بيئية بحد ذاتها، ونظرا لأن عمر الألواح الشمسية وتوربينات الرياح قصيرة نسبيا، فإن مشكلة التخلص من الأجهزة المستخدمة وغير القابلة للتحلل البيولوجي ستؤدي إلى أزمة أخرى».
وكرر ما جاء به الرأي السابق من أن الأرض شهدت في تاريخها فترات أكثر احترارا قبل انتشار الوقود الأحفوري، واستشهد في هذا الإطار بدراسة لجريجوري رايتستون، الجيولوجي والخبير في البيئة، زعم فيها أن «الادعاء بأن الكوكب يواجه ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة هو ادعاء خاطئ تماما، حيث كانت الكرة الأرضية أكثر دفئا في العديد من الفترات في ماضي البشرية، وأدت تلك الفترات إلى ازدهار أكبر، وليس كارثة».
ومن بين أكثر من 10 علماء استطلعت «الشرق الأوسط» رأيهم فيما ذهبت إليه هذه المقالات، أيد اثنان ما جاء بها، وهما سيباستيان لونينغ، من معهد الهيدروغرافيا والجيولوجيا وعلوم المناخ بسويسرا، والعالم الأميركي جريجوري رايتستون، الذي تم الاستشهاد بأبحاثه في مقال من المقالات، حيث قال الأول: «مقالات جيدة للغاية ليس لدي تعليق عليها»، وقال الثاني: «أتفق تماما مع ما جاء بها».
في المقابل، رفض ثمانية آخرون ما جاء بالمقالات، ستة منهم، رفضوا حتى التعليق عليها، قائلين: «لا نعلق على مثل هذه الآراء المنكرة لما يحدث من تغير في المناخ»، بينما استفزت هذه الأفكار اثنين من الباحثين، وتحدثا بمزيد من التفصيل في انتقادها.
وقال عبد الله شرف الباحث بمركز الأحياء بجمهورية التشيك لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن عيوب بدائل الطاقة التقليدية، لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عنها، لكن هذا مبرر لتطويرها وتلافي هذه العيوب».
وأضاف أن «حصر فوائد ثاني أكسيد الكربون في أنه أدى إلى اخضرار الأرض به قدر من السطحية، لأنه في المقابل أدى إلى الاحترار العالمي، المسؤول عن كثير من الكوارث الطبيعية، فهناك ما يقرب من 500 كارثة طبيعية شهدها العالم مؤخرا، كان لها علاقة واضحة بتغيرات المناخ، مثل الفيضانات والحرائق التي التهمت الغابات، كما كان هناك تأثير واضح للاحترار العالمي في حدوث الجفاف الذي أثر على إنتاجية المحاصيل، وتسبب في هجوم بعض الآفات».
وفي السياق ذاته، وصف أحمد أيوب، الباحث في المعهد المتوسطي لبحوث الزراعة بإيطاليا، ما جاء في المقالات بالسطحية، وقال إن «التغيرات المناخية ليست درجة حرارة عالية فقط، لكنها تعني (طقسا متطرفا)، سواء كان حرارة شديدة أو برودة شديدة أو أمطارا غزيرة تصل لحد الفيضان.
وتعجب هو الآخر من المنطق القائل بأن ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون أدى إلى زيادة اخضرار الأرض، وقال: «لكنه في المقابل، أدى مثلا إلى ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد، الذي أدى بدوره إلى ارتفاع مستوى سطح البحر».
وكان الشيء «الأكثر سذاجة» في رأيه، هو انتقاد وسائل الطاقة البديلة، لا سيما توربينات الرياح، لأنها تضر بالطيور، مما يؤدي لأزمة بيئية، وتساءل بلهجة ساخرة: «وهل الوقود الأحفوري الذي يؤدي إلى حرائق الغابات لا يضر بالبيئة».
ويأخذ أحمد قنديل، رئيس برنامج دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، رأيا يميل إلى التوازن بين الاتجاهين، وهو الرأي الذي يرى أن دول الخليج أصبحت تنتهجه بشكل كبير، وهو ما يعرف بـ«الحياد الكربوني»، أي التوازن ما بين انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المُتسببة في ارتفاع درجة حرارة الأرض التي ينتهي بها المطاف إلى الغلاف الجوي، وبين تلك التي تتم إزالتها من الأرض.
ويقول قنديل في دراسة إن «دول الخليج تنتهج حاليا التوازن بين قضايا البيئة والتغير المناخي، دون إضعاف أسواق النفط والغاز لتحقيق أمن الطاقة عالميا».
وأشار في دراسته التي نشرها مركز أبحاث المستقبل في أغسطس (آب) الماضي، إلى بعض من التحركات الخليجية الإيجابية لتحقيق الحياد الكربوني، منها إطلاق السعودية مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، بهدف تنفيذ أكبر برنامج إعادة تشجير في العالم عبر زراعة 50 مليار شجرة، وإعلان دولة الإمارات في هذا السياق مؤخرا عن استثمارات بقيمة 600 مليار درهم (ما يعادل 164 مليار دولار) في مجال الطاقة النظيفة.



رحيل حياة الفهد... سيدة الشاشة الخليجية

الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
TT

رحيل حياة الفهد... سيدة الشاشة الخليجية

الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)
الفنانة حياة الفهد (مؤسسة الفهد الفنية على إنستغرام)

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية، لتفقد الساحة الفنية واحدة من أبرز رموزها وأكثرها تأثيراً.

وتُعدّ حياة الفهد من رواد الدراما الخليجية، حيث بدأت مشوارها الفني في ستينات القرن الماضي، ونجحت في تقديم أعمال تلفزيونية ومسرحية شكلت علامات فارقة، وأسهمت في ترسيخ الهوية الدرامية الخليجية، بفضل أدوارها المتنوعة التي عكست قضايا المجتمع الخليجي والإنساني.

وأُعلن خبر الوفاة عبر حساباتها الرسمية، وسط حالة من الحزن في الأوساط الفنية الخليجية والعربية، حيث وُصفت الراحلة بأنها «أيقونة الدراما الخليجية» التي تركت إرثاً فنياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال.

وشهدت الحالة الصحية للفنانة الراحلة تدهوراً خلال الأيام الماضية، حيث نُقلت إلى العناية المركزة قبل أن تُعلن وفاتها، بعد رحلة طويلة مع المرض، لتسدل الستار على مسيرة فنية ثرية امتدت لأكثر من خمسة عقود.

قدّمت حياة الفهد خلال مسيرتها الفنية عشرات الأعمال الناجحة التي حظيت بمتابعة واسعة في الخليج والعالم العربي، وتميزت بقدرتها على أداء الأدوار المركبة، مما جعلها تحظى بلقب «سيدة الشاشة الخليجية»، وتكسب محبة الجمهور عبر أجيال متعاقبة.

وفي رصيد الراحلة عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرحيات، والأفلام السينمائية، والمسلسلات التلفزيونية؛ قدمت خلالها أدوراً، مع فنّانين كويتيين روّاد.

كما عُرفت الراحلة بإسهاماتها في الكتابة والإنتاج، إلى جانب التمثيل، حيث شاركت في تقديم أعمال درامية ناقشت قضايا اجتماعية مهمة، وأسهمت في دعم المواهب الشابة وتطوير الدراما الخليجية.


«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)
بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)
TT

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)
بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز)

عندما تنفصل المرأة عن حبيبها أو زوجها غالباً ما يكون أول رجلٍ تلجأ إليه مصفّف الشعر. تضع كامل ثقتها في مقصّه، متناسيةً كل مرةٍ قالت له فيها هِيَ هِيَ:«إيّاك أن تقصّر شَعري». وهذا تصرُّفٌ تحدّثَ عنه علم النفس رابطاً إياه برغبة المرأة في ولادة جديدة، وفي دعمٍ معنويّ يساعدُها على ترميم قلبها المكسور.

في حوارٍ سابق مع «الشرق الأوسط»، كانت قد لفتت المعالجة النفسية د. ريف رومانوس إلى أن هذه الظاهرة منتشرة فعلاً، واصفةً إياها بأنها «ردّ فعل تلقائي، ومتسرّع». أما الدوافع الأساسية خلفها فهي «أوّلاً إثبات الأنثى لنفسها أنها ما زالت قادرة على إثارة الإعجاب، وثانياً جرعة الثقة بالنفس التي تمنحها جرأةُ التغيير خلال المحنة العاطفية، والنفسية».

يؤكّد مصفّف الشعر اللبناني المخضرم سلام مرقص تلك النظريّة، بدليل أنّ كثيراتٍ من السيدات مكسورات القلوب لجأن إلى مقصّه. ويلفت مرقص لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ «غالبيّة مَن خرجن للتوّ من علاقة عاطفية، أو واجهن تجربة طلاق، يطلبن تحديداً قصّ الغرّة». ولعلّ في ذلك تشبُّهاً بنجمات هوليوود اللواتي ما إن أُعلن خبرُ انفصالهنّ، حتى لحقَته صورُهنّ بتسريحة الغُرّة.

الممثلة نيكول كيدمان في تسريحتَي ما قبل الطلاق من المغنّي كيث أوربان وما بعده عام 2025 (أ.ف.ب - أ.ب)

«غرّة الصدمة»؟

فور ظهور المرأة بالغُرّة على الطريقة الفرنسية (French bangs)، والتي تغطّي الجبين، حتى يتساءل معارفها وأصدقاؤها ما إذا كانت تمرّ بمحنةٍ عاطفية مع الشريك. فما يمكن أن يكون مجرّد قرارٍ للتغيير في الشكل ومواكبة للموضة، غالباً ما يُمنَح تأويلاتٍ نفسية.

وعلى غرار مُجريات مسلسل «إميلي في باريس» المحبوب، يذهب البعض أحياناً إلى تسميتها «غرّة الصدمة» (trauma bangs). ففي الموسم الثالث، تقصّ البطلة «إميلي» شعرَها بنفسها بعد تَراكُم الضغوط العاطفية والمهنية عليها، ما يدفع بصديقتها «ميندي» إلى تسمية التسريحة «غرّة الصدمة».

في مسلسل «إميلي في باريس» تقصّ البطلة شعرها بنفسها في الموسم 3 (نتفليكس)

كم تبلغ نسبة الواقع في هذه التسمية؟

وفق علم النفس، ثمة حقيقة علميّة وموثّقة حول قرار قصّ الشَعر، أو إجراء تعديل جذريّ على التسريحة، أو اللون. إذ يولّدُ الانفصال العاطفي رغبةً لدى الأنثى ببَتر الروابط القديمة، وإهداء نفسها بداية جديدة؛ والشَعرُ كواجهةٍ أمامية للوجه يمكن أن يقدّم أوضَح تعبيرٍ عن التغيير.

إلى جانب الرغبة في التجديد، وهي إحدى ردود الفعل على الصدمة، يؤشّر تغيير مظهر الشعر إلى فقدان السيطرة على المشاعر، أو تجنّب مواجهة الواقع، أو حاجة ماسّة لتعزيز الثقة بالنفس، وإثبات القدرة على امتلاك القرار. فبعد الانفصال أو الطلاق، تُصاب غالبية النساء بهشاشةٍ معنويّة تجعلها تظنّ أنها ضعيفة، وغير مرئيّة، وغير محبوبة، وعاجزة عن إثارة الإعجاب. فتأتي التسريحة أو الغُرّة الجريئة لتلفتَ الأنظار إليها من جديد.

تسريحة الغرّة هي إحدى ردود الفعل على الصدمة العاطفية (بكسلز)

الغُرّة... حلّ جذريّ ومؤقّت

في صالونات تصفيف الشَعر، يُنظَر إلى الغُرّة أحياناً على أنها علاجٌ نفسيّ. صحيحٌ أنه مؤقّت، لكنه فعّال في معظم الحالات. يقول سلام مرقص في هذا السياق إنّ «الغرّة تمنح الراحة النفسية للمرأة». ويتابع مصفّف الشعر موضحاً أنّ «النساء بعد الانفصال يشعرن بالضعف، وبالحاجة إلى الظهور أجمل، وأصغر سناً في عيون أنفسهنّ، والآخرين، فيلجأن إلى قصّ الغرّة التي تجعل المرأة تبدو أصغر بالفعل».

من إيجابيات الغرّة كذلك أنها تمنح الشعور المطلوب بالتغيير، وبامتلاك القرار، من دون أن تتسبّب بالندم، لأنّ الشعر قابلٌ للنموّ من جديد. هي ليست كما الجراحات التجميليّة، ولا كالوشم مثلاً الذي تصعب إزالتُه بعد أن تنقضي الخيبة العاطفية.

تمنح الغرة الشعور بالتجديد من دون أن تتسبب بالندم (بكسلز)

تأكيداً لنظريّة العلاقة الوثيقة بين قَصّ النساء شعرهنّ خلال الأزمات النفسية وفترات التوتّر، لاحظت صالونات التجميل خلال جائحة كورونا ازدياداً كبيراً لطلبات قصّ الغرّة.

النجمات وغرّة الانفصال

من قال إنّ قلوب نجمات هوليوود ليست معرّضة للانكسار، وإنّ ثقتهنّ بأنفسهنّ لا تتزعزع بسبب رجل؟

حتى نيكول كيدمان، الممثلة ذات الشخصية الصلبة أمام الكاميرا، وبعيداً عنها، لجأت إلى الغرّة بعد طلاقها من زوجها المغنّي كيث أوربان. ففي عام 2025، انتهت العلاقة بين الفنانَين بعد زواج استمرّ أكثر من 20 سنة. ذكرا حينها خلافاتٍ غير قابلة للحلّ، فيما تحدّثت معلومات أخرى عن أنّ كيدمان تعرضت للخيانة من أوربان.

في أكتوبر من العام نفسه، وبعد شهرٍ تحديداً على إعلان الانفصال، أطلّت النجمة الأسترالية في «أسبوع باريس للموضة» مفاجئةً الصحافة والجمهور بتسريحةٍ جديدة. شهرَت كيدمان غرّتها في وجه الحزن والانكسار، وهي المعتادة على التسريحات الكلاسيكية البسيطة.

نيكول كيدمان والمخرج باز لورمان في «أسبوع باريس للموضة» 2025 (إنستغرام)

بعد انفصالها عن المغنّي زين مالك عام 2021، لجأت العارضة جيجي حديد هي الأخرى إلى غرّة ما بعد الصدمة. وقد أرفقتها حينذاك بتعديلٍ جذريّ وجريء في لون الشعر.

غرّة جيجي حديد بعد انفصالها عن زين مالك عام 2021 (إنستغرام)

في تأكيدٍ على أنّ الغرّة علاجٌ فعّال لحزن ما بعد الانفصال العاطفيّ، أعادت الممثلة ريس ويثرسبون الكرّة مرتَين؛ بعد الطلاق الأول من الممثل راين فيليبي عام 2008، وبعد انتهاء زواجها الثاني من جيم روث في 2023.

الممثلة ريس ويثرسبون وغرّة ما بعد الطلاق (إنستغرام)

يُنقَل عن أسطورة تصميم الأزياء كوكو شانيل قولها: «إنّ المرأة التي تقصّ شعرها هي على وشك تغيير حياتها». لكن إن وجدت المرأة المَخرج في الغرّة، فعليها أن تعلم أنها تتطلّب التزاماً وعنايةً، تماماً كالاهتمام الذي تستلزمه العلاقات العاطفية.


43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
TT

43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)

أفاد تقرير حكومي مصري بأن 43.4 في المائة من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وجاء موقع «فيسبوك» في صدارة المنصات الأكثر استخداماً بإجمالي 51.6 مليون مستخدم، وذلك في إطار إحصاءات عدة عن «أبرز مؤشرات التحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي».

وحسب «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» الصادر عنه التقرير (الاثنين)، فإن الأرقام التي رصدتها شركة «كيبوس» (Kepios) حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشير إلى وجود 49.3 مليون مستخدم على «يوتيوب»، و48.8 مليون مستخدم على «تيك توك» ضمن الفئة العمرية من 18 سنة فأكثر، مشيراً إلى أن الإعلام الرقمي في مصر يشهد تطوراً متسارعاً في ظل التحول الرقمي، مدفوعاً بالتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أسهمت في تحسين إنتاج المحتوى وتطوير آليات التفاعل مع الجمهور.

استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً (الشرق الأوسط)

وأشار التقرير إلى أن استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عبر الجوال نحو 92.6 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، بنسبة 75.3 في المائة من إجمالي مشتركي المحمول، في حين وصلت اشتراكات الإنترنت الثابت إلى نحو 12.7 مليون مشترك، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستخدمين واعتمادهم الكبير على الخدمات الرقمية.

وبدأ مجلس النواب (البرلمان) مناقشة قانون لحماية الأطفال رقمياً، من خلال إعداد مشروع قانون لتنظيم استخدام التكنولوجيا للأطفال، ومن المفترض إعداد النسخة النهائية منه خلال الفترة المقبلة للتصويت، بمشاركة جهات حكومية عدة، منها وزارتا «الثقافة»، و«التربية والتعليم»، مع العمل على إلزام المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين.

ورأى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس بوضوح تنامي حضور مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها «فيسبوك»، الذي بات أحد أبرز مصادر تشكيل الرأي العام في الوقت الراهن، لشعور المستخدمين عبره بقدر أكبر من الحرية في التعبير عن آرائهم مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية.

نحو نصف عدد سكان مصر يستخدمون «فيسبوك» (أ.ف.ب)

وأضاف أن «غالبية البرامج التلفزيونية في الإعلام المصري لم تعد تعتمد على المداخلات الهاتفية من الجمهور كما كان يحدث في السابق، ما جعل الإعلام في صورته الحالية أقرب إلى وسيلة تلقٍّ أحادية الاتجاه، في حين انتقلت مساحة التفاعل الحقيقي وإبداء الرأي إلى منصات التواصل الاجتماعي التي توفر هامشاً أوسع للمشاركة».

وأوضح فتحي أن «هذه المنصات تُعد بالنسبة لكثير من المستخدمين وسيلة تواصل آمنة نسبياً، خصوصاً في ظل تنامي سطوة الإنترنت في مصر وارتفاع معدلات المشاهدة عبره مقارنة بوسائل المشاهدة التقليدية»، لافتاً إلى أن استخدام الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبح مجالاً أساسياً للمتابعة والرقابة والمشاركة في النقاشات العامة، وهو أمر يمكن رصده عبر تفاعل الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية والجهات الحكومية مع الشكاوى التي يُبلَّغ عنها.

ملايين المصريين يعتمدون على الإنترنت يومياً (الشرق الأوسط)

ويؤكد ذلك تقرير «مركز المعلومات»، إذ يفيد بأن «التحول نحو المنصات الرقمية قد أفضى إلى فتح آفاق غير مسبوقة لإنتاج المحتوى وتداوله، ما أسهم في بروز أشكال إعلامية جديدة، من شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات إلى البودكاست وخدمات البث المباشر والمنصات الإخبارية الرقمية. ومع تعمق حضور الإعلام الرقمي في تفاصيل الحياة اليومية، لم يقتصر تأثيره على إعادة تشكيل علاقة المواطنين بالمعلومات، بل امتد ليُحدث تحولات جوهرية في أنماط عمل الشركات وآليات تفاعل الحكومات مع المواطنين».

وبسبب هذا التفاعل الواسع، دعا أستاذ الطب النفسي جمال فرويز إلى أهمية توفير محتوى هادف للأجيال الجديدة، لأن المحتوى العنيف المتاح عبر بعض المنصات بات يجذب شرائح أكبر من المستخدمين، وينعكس على سلوكياتهم في الحياة اليومية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «التركيز المفرط على مواقع التواصل ترك آثاراً سلبية على سلوكيات المصريين وحالتهم النفسية».