المهاجرون الفنزويليون يائسون بعد إغلاق الحدود الأميركية أمامهم

6 ملايين شخص هربوا من نظام مادورو منذ 2015

مهاجرون فنزويليون عند الحدود المكسيكية - الأميركية
مهاجرون فنزويليون عند الحدود المكسيكية - الأميركية
TT

المهاجرون الفنزويليون يائسون بعد إغلاق الحدود الأميركية أمامهم

مهاجرون فنزويليون عند الحدود المكسيكية - الأميركية
مهاجرون فنزويليون عند الحدود المكسيكية - الأميركية

ترك إعلان وزارة الأمن الداخلي الأميركية منذ أيام معدودة، أن الفنزويليين الذين يعبرون الحدود الأميركية بشكل غير قانوني سيتم ترحيلهم تلقائياً إلى المكسيك، انعكاسات فورية على آلاف الحالمين بالدخول إلى الولايات المتحدة هرباً من نظام نيكولاس مادورو.
في المقابل وعدت واشنطن بوضع برنامج إنساني للهجرة القانونية المباشرة من فنزويلا، مستوحى من الإجراءات المطبقة على الأوكرانيين الفارين من الغزو الروسي، ويفترض أن يشمل 24 ألف فنزويلي.
وتأمل إدارة الرئيس جو بايدن بذلك، في إبطاء وتيرة وصول القادمين، علماً بأنه ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2021 دخل 155 ألف فنزويلي إلى الولايات المتحدة عبر الحدود المكسيكية، وهو عدد يشكّل ثلاثة أضعاف ما سُجل قبل عام.
وفي ذلك، نشرت وكالة الصحافة الفرنسية تقريراً جاء فيه: «اجتاز خوسيه سبع دول ليهرب من كراكاس ويصل إلى الولايات المتحدة. لكن فرحة هذا الفنزويلي بلقاء زوجته على الأرض الأميركية أخيرا كانت قصيرة. فبعد دقائق، علم أن ابنه البالغ من العمر 22 عاما الذي يقوم برحلة خطيرة للانضمام إليه، سيطرد بشكل تلقائي إذا وصل إلى الحدود الأميركية».
وروى خوسيه الذي تم تغيير اسمه بناء على طلبه لأسباب أمنية، «عندما قرأت الأخبار على (تطبيق) تيك توك، اتصلت بابني على الفور وطلبت منه ألا يواصل مسيرته». وأضاف «حتى تلك اللحظة كنت سعيدا مثل طفل في عيد الميلاد».
ويتوجه غالبية هؤلاء المهاجرين إلى تكساس، مثل خوسيه الذي لم يتردد في الخوض في مياه نهر ريو غراندي التي غمرته حتى كتفيه، ليصل إلى الأراضي الأميركية... وفي مدينة إيغل باس الواقعة في ولاية تكساس، وعلى الحدود المكسيكية، قال خوسيه الذي يغطي الوحل حذاءه: «هذا لا شيء بالمقارنة مع ما اضطررت لفعله لأصل إلى هنا».
وغادر أكثر من ستة ملايين فنزويلي بلادهم منذ 2015 حسب الأمم المتحدة، هربا من نظام مادورو الاستبدادي والركود الاقتصادي. ووجد كثيرون في البداية ملاذاً في بلدان أخرى في أميركا اللاتينية. لكن عدد الذين يتدفقون إلى الولايات المتحدة انفجر مؤخراً. وسمحت واشنطن التي لم تعد تربطها علاقات دبلوماسية مع كراكاس، حتى الآن بدخول الفنزويليين إلى الولايات المتحدة لتقديم طلب لجوء.
وكان ابن خوسيه، وصل إلى «أبواب داريان»، وهي الأدغال الجبلية المليئة بالثعابين والعصابات الإجرامية وتفصل بين كولومبيا وبنما، عندما طلب منه والده العودة. وقال خوسيه: «أنا حزين جداً، وكذلك هو، لأننا في نهاية المطاف سنتمكن من أن نكون جميعاً معاً»، وأضاف «لكن كان حزني سيصبح أكبر، لو بذل كل الجهود ووصل، ثم يعود إلى المكسيك حيث (...) تسيء الشرطة معاملتنا». وتابع أنه ليوافق على غض نظره، «سيطلب شرطي 500 دولار، وإذا كنت لا تملكها فإنه يضربك أو يسرقك أو يطردك».
وتؤكد ماريا التي تم تغيير اسمها أيضا «أنهم مخيفون». ولكن ما أثر على هذه الفنزويلية التي وصلت إلى إيغل باس الأحد، لطلب اللجوء، ليس الشرطة المكسيكية، بل عبورها نهر داريان، حيث كان عليها دفع 380 دولاراً لـ«مرشدين» للقيام بذلك. وقالت: «إنه أمر مروع»، موضحة أن المهربين «يقتلون ويغتصبون ويسرقون، والأمر لا يشبه إطلاقا ما نراه في مقاطع الفيديو» المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي.
ورغم هذه المخاطر لا يزال الراغبون في اللجوء يتوافدون... حيث تجمع عشرة آلاف مهاجر فنزويلي على الأقل، في شمال كولومبيا مطلع الأسبوع الحالي في طريقهم إلى بنما، ليتوجهوا منها إلى الولايات المتحدة، حسب السلطات المحلية.
وتمكنت ماريا من العثور على صديقها في جورجيا بجنوب شرقي الولايات المتحدة، الذي بعد أن دفع ثلاثة آلاف دولار للعبور من المكسيك إلى الولايات المتحدة، بات يؤرقه كل ليلة وجود أخواته الثلاث في داريان حاليا.
وتؤكد ماريا أن الفنزويليين يجازفون إلى هذا الحد لأن كثيرين منهم لا خيار آخر لديهم. وتعاني هذه السيدة مرضاً مزمناً. وقالت إن «الأدوية ليست متوفرة» في فنزويلا، «ولو بقيت هناك لما نجوت».


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي ينفي طرد المعارض الفنزويلي خوان غوايدو من بلاده

الرئيس الكولومبي ينفي طرد المعارض الفنزويلي خوان غوايدو من بلاده

نفى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن تكون سلطات بلاده قد طردت المعارض الفنزويلي البارز خوان غوايدو، لكنه اتهمه بدخول كولومبيا بشكل غير نظامي. الاثنين، قال غوايدو إنه طُرد من كولومبيا بعد ساعات قليلة على وصوله إلى بوغوتا للمشاركة في مؤتمر حول بلاده التي تتنازعها الأزمات. وتعليقًا على تصريحات غوايدو، كتب بيترو على «تويتر» الثلاثاء: «السيد غوايدو لم يُطرد ويُفضَّل ألّا تظهر أكاذيب في السياسة».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد وسط مساعي لتعزيز التعاون... روسيا تصف فنزويلا بـ«الشريك الموثوق»

وسط مساعي لتعزيز التعاون... روسيا تصف فنزويلا بـ«الشريك الموثوق»

تعتزم روسيا وفنزويلا، التي تعاني من أزمة، تعزيز التعاون القائم بينهما، حيث وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يقوم حالياً بزيارة للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، كراكاس، بأنها شريك «موثوق» للغاية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وجاءت تصريحات لافروف، التي نقلها التلفزيون الفنزويلي، بعد أن عُقد لقاء بينه وبين رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، أمس (الثلاثاء). وأفادت تقارير بأن لافروف قال في مؤتمر صحافي مع نظيره الفنزويلي إيفان جيل، إن «فنزويلا من أكثر الشركاء الموثوقين في العالم». وأكد أن البلدين مرتبطان بالتعاون الاستراتيجي والصداقة والتعاطف المتبادل. وقال وزير الخارجية الروسي إن موسكو س

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أميركا اللاتينية «مع مادورو»... برنامج تلفزيوني جديد للرئيس الفنزويلي

«مع مادورو»... برنامج تلفزيوني جديد للرئيس الفنزويلي

بدأ الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، تقديم برنامج تلفزيوني خاص به على إحدى القنوات العامة قبل عام من موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال الرئيس اليساري، الاثنين، وهو يقدم الحلقة الأولى من برنامجه «مع مادورو» (كون مادورو) «نحن نبدأ مرحلة جديدة من التواصل». وغالباً ما تشتكي المعارضة الفنزويلية من احتكار الحكومة الفنزويلية وسائل الإعلام العامة والظهور المستمر لمادورو مقابل تغييبها، بحسب ما قالت وكالة الصحافة الفرنسية. وظهرت في الحلقة مع مادورو شخصية مصممة بواسطة الذكاء الصناعي تحمل اسم «سيرا»، في إشارة على ما يبدو إلى «سيري»، المساعد الشخصي لشركة «أبل»؛ وذلك للرد على الاتهامات الموجهة للحكومة

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية فنزويلا تعتبر تنظيم مؤتمر للهجرة في بروكسل أمراً «معادياً» لها

فنزويلا تعتبر تنظيم مؤتمر للهجرة في بروكسل أمراً «معادياً» لها

اعتبرت الحكومة الفنزويلية عقد مؤتمر في بروكسل حول الهجرة الجماعية للفنزويليين وتداعياتها على المنطقة، أمرا «معاديا» لها. وقالت وزارة العلاقات الخارجية الفنزويلية في بيان، الثلاثاء، إنها «ترفض دعوة وعقد ما يُسمى المؤتمر الدولي للتضامن مع اللاجئين والمهاجرين الفنزويليين والدول التي تستضيفهم...

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

رئيس كولومبيا: نجوت هذا الأسبوع من محاولة اغتيال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا: نجوت هذا الأسبوع من محاولة اغتيال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الثلاثاء، أنه نجا من محاولة اغتيال قبل ساعات، بعد أشهر من التحذيرات بشأن مؤامرة مزعومة من قبل تجار مخدرات لاستهدافه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مساء الاثنين، لم تتمكن مروحية بيترو من الهبوط في وجهته على ساحل البحر الكاريبي، خشية أن يقوم أشخاص لم يسمّهم بإطلاق النار عليها.

وقال بيترو، في اجتماع لمجلس الوزراء بُثّ مباشرةً: «انطلقنا في عرض البحر لمدة 4 ساعات، ووصلتُ إلى مكان لم يكن من المفترض أن نذهب إليه، بعد أن نجوتُ من محاولة قتل».


الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

علّقت الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) رحلاتها إلى كوبا، الاثنين، بسبب نقص الوقود في الجزيرة التي تواجه حظراً أميركياً على واردات الطاقة.

وقالت الشركة، في بيان: «خلال الأيام القليلة المقبلة، ستشغّل الشركة رحلات مغادرة فارغة (من كندا) لنقل ما يقرب من 3000 عميل موجودين بالفعل في وجهتهم وإعادتهم إلى ديارهم». ويأتي ذلك بعدما أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران بأنها ستعلّق عمليات التزوّد بالكيروسين لمدة شهر واحد ابتداء من منتصف ليل الاثنين.


رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة حادة، قائلةً إن هذا الإجراء «سيخنق» شعب الدولة الشيوعية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «إن فرض هذه العقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا أمرٌ مجحف للغاية... العقوبات التي تضر بالشعوب ليست صواباً».

وتابعت: «لذا سنواصل دعمهم (كوبا)، واتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لاستئناف شحنات النفط. لا يمكن خنق شعب كهذا - إنه أمرٌ مجحف للغاية، مجحف للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى كوبا غادرت ميناء فيراكروز بالمكسيك في 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مساعدات إلى كوبا

إضافة إلى ذلك، أرسلت المكسيك سفينتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الأحد، بينما تتعرض الجزيرة الشيوعية لضغوط أميركية مكثفة عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الشحنة المكونة من 814 طناً من المساعدات في الوقت الذي تبحث فيه المكسيك عن إيجاد طريقة لإرسال النفط إلى كوبا من دون التعرض لتدابير عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكّد أنه سيفرض عقوبات جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقالت وزارة الخارجية إن سفينتين تابعتين للبحرية تحملان إمدادات إلى كوبا غادرتا، الأحد، ومن المتوقع أن تصلا إلى الجزيرة خلال 4 أيام، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل الحليب الطازج والمجفف واللحوم والحبوب والأرز ومستلزمات النظافة الشخصية، مضيفة أن هناك 1500 طن أخرى من المساعدات الغذائية في انتظار أن تُشحن. ويعاني الاقتصاد الكوبي المنهك أصلاً بسبب توقف إمدادات النفط من فنزويلا بعد الهجوم الأميركي على كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي اعتُقل خلاله مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.