فنزويلا تعتبر تنظيم مؤتمر للهجرة في بروكسل أمراً «معادياً» لها

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال تجمع للشباب في كراكاس (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال تجمع للشباب في كراكاس (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا تعتبر تنظيم مؤتمر للهجرة في بروكسل أمراً «معادياً» لها

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال تجمع للشباب في كراكاس (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال تجمع للشباب في كراكاس (أ.ف.ب)

اعتبرت الحكومة الفنزويلية عقد مؤتمر في بروكسل حول الهجرة الجماعية للفنزويليين وتداعياتها على المنطقة، أمرا «معاديا» لها.
وقالت وزارة العلاقات الخارجية الفنزويلية في بيان، الثلاثاء، إنها «ترفض دعوة وعقد ما يُسمى المؤتمر الدولي للتضامن مع اللاجئين والمهاجرين الفنزويليين والدول التي تستضيفهم... والذي تنظمه كندا والاتحاد الأوروبي، بمشاركة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة».
وأكدت كراكاس أن هذا المؤتمر الذي سيعقد يومي 16 و17 مارس (آذار) في بروكسل «منظم بهدف جمع مبالغ ضخمة من الأموال وهو معادٍ» لفنزويلا.
كما تعتبر الوزارة المؤتمر «استعراضاً لا يخدم سوى المصالح التجارية لبعض المشاركين فيه والذين في مناسبات مماثلة، تصرفوا في الأموال بطريقة غير شفافة».
كما نددت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو «بتسييس المؤسسات الدولية المكلفة بالهجرة، فضلاً عن التلاعب بالأرقام التي تتعلق بالمهاجرين وتجاهل الصرامة العلمية اللازمة في معالجتها».
في السياق، تفيد احصاءات الأمم المتحدة بأن حوالى 7 ملايين و200 ألف فنزويلي غادروا البلاد لأسباب اقتصادية بشكل رئيسي بعد سبع سنوات من الركود المتواصل. كما تشير التقديرات إلى أن حوالى 6 ملايين منهم هاجروا إلى أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وفي المقابل ودون إعطاء أرقام، تؤكد الحكومة الفنزويلية أن العدد أقل بكثير من ذلك، وأن كثراً منهم أعيدوا إلى بلادهم في اطار «خطة العودة إلى الوطن»، بينما عاد «مئات الآلاف» طوعاً في السنوات الأخيرة.
وأوضحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن المؤتمر سيجمع ممثلين للحكومات المضيفة والمانحين فضلا عن منظمات دولية ومؤسسات مالية دولية من القطاع الخاص ولاجئين ومهاجرين من فنزويلا.
وقالت المفوضية، الثلاثاء، إنها دعت مع المنظمة الدولية للهجرة «إلى زيادة الدعم الدولي للاجئين والمهاجرين من فنزويلا ولدول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي التي تستضيفهم».


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي ينفي طرد المعارض الفنزويلي خوان غوايدو من بلاده

الرئيس الكولومبي ينفي طرد المعارض الفنزويلي خوان غوايدو من بلاده

نفى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن تكون سلطات بلاده قد طردت المعارض الفنزويلي البارز خوان غوايدو، لكنه اتهمه بدخول كولومبيا بشكل غير نظامي. الاثنين، قال غوايدو إنه طُرد من كولومبيا بعد ساعات قليلة على وصوله إلى بوغوتا للمشاركة في مؤتمر حول بلاده التي تتنازعها الأزمات. وتعليقًا على تصريحات غوايدو، كتب بيترو على «تويتر» الثلاثاء: «السيد غوايدو لم يُطرد ويُفضَّل ألّا تظهر أكاذيب في السياسة».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد وسط مساعي لتعزيز التعاون... روسيا تصف فنزويلا بـ«الشريك الموثوق»

وسط مساعي لتعزيز التعاون... روسيا تصف فنزويلا بـ«الشريك الموثوق»

تعتزم روسيا وفنزويلا، التي تعاني من أزمة، تعزيز التعاون القائم بينهما، حيث وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يقوم حالياً بزيارة للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، كراكاس، بأنها شريك «موثوق» للغاية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وجاءت تصريحات لافروف، التي نقلها التلفزيون الفنزويلي، بعد أن عُقد لقاء بينه وبين رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، أمس (الثلاثاء). وأفادت تقارير بأن لافروف قال في مؤتمر صحافي مع نظيره الفنزويلي إيفان جيل، إن «فنزويلا من أكثر الشركاء الموثوقين في العالم». وأكد أن البلدين مرتبطان بالتعاون الاستراتيجي والصداقة والتعاطف المتبادل. وقال وزير الخارجية الروسي إن موسكو س

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أميركا اللاتينية «مع مادورو»... برنامج تلفزيوني جديد للرئيس الفنزويلي

«مع مادورو»... برنامج تلفزيوني جديد للرئيس الفنزويلي

بدأ الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، تقديم برنامج تلفزيوني خاص به على إحدى القنوات العامة قبل عام من موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال الرئيس اليساري، الاثنين، وهو يقدم الحلقة الأولى من برنامجه «مع مادورو» (كون مادورو) «نحن نبدأ مرحلة جديدة من التواصل». وغالباً ما تشتكي المعارضة الفنزويلية من احتكار الحكومة الفنزويلية وسائل الإعلام العامة والظهور المستمر لمادورو مقابل تغييبها، بحسب ما قالت وكالة الصحافة الفرنسية. وظهرت في الحلقة مع مادورو شخصية مصممة بواسطة الذكاء الصناعي تحمل اسم «سيرا»، في إشارة على ما يبدو إلى «سيري»، المساعد الشخصي لشركة «أبل»؛ وذلك للرد على الاتهامات الموجهة للحكومة

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية بعد اختبائها لعامين... وزيرة إكوادورية سابقة مدانة بالفساد تفر إلى فنزويلا

بعد اختبائها لعامين... وزيرة إكوادورية سابقة مدانة بالفساد تفر إلى فنزويلا

تمكنت وزيرة إكوادورية سابقة مُدانة بتُهم فساد وهاربة من وجه العدالة، من الفرار إلى فنزويلا، بعد أن أمضت أكثر من عامين مختبئة داخل السفارة الأرجنتينية لدى بلادها، وفق ما أفاد مسؤولون، أمس الثلاثاء. وحُكم على ماريا دي لوس أنغيليس دوارتي، التي كانت عضواً في حكومة الرئيس السابق رافاييل كوريا، بالسجن 8 سنوات بتهمة تلقي رشاوى، لكنها لجأت إلى السفارة الأرجنتينية في كيتو، حيث احتمت منذ أغسطس (آب) عام 2020.

«الشرق الأوسط» (كيتو)

كوستاريكا تبدأ استقبال مهاجرين مرحَّلين من أميركا

مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
TT

كوستاريكا تبدأ استقبال مهاجرين مرحَّلين من أميركا

مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)
مهاجرون جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين لدي وصولهم إلى مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا كوستاريكا (رويترز)

أعلنت السلطات في كوستاريكا أن البلاد استقبلت المجموعة الأولى من المهاجرين من دول أخرى رحَّلتهم الولايات المتحدة بموجب اتفاقية موقعة في مارس (آذار) بين البلدين.

وقالت المديرية العامة للهجرة والأجانب في كوستاريكا إن المجموعة تضم 25 مهاجراً من ألبانيا والكاميرون والصين وغواتيمالا وهندوراس والهند وكينيا والمغرب.

السلطات الكوستاريكية تحمل صناديق أثناء استقبالها رحلة جوية تقل 25 شخصاً جميعهم من رعايا دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة بموجب اتفاقية لاستقبال هؤلاء المرحّلين وذلك في مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا (رويترز)

وذكرت المديرية في بيان: «عند دخول البلاد، سيتلقى المهاجرون الرعاية الأولية من شرطة الهجرة المتخصصة، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبموجب الاتفاقية، ستستقبل كوستاريكا ما يصل إلى 25 شخصاً أسبوعياً، وستقدم الولايات المتحدة الدعم المالي وستوفر المنظمة الدولية للهجرة الطعام وسبل الإقامة خلال الأيام السبعة الأولى من إقامة المهاجرين في البلاد.

مهاجرون في مطار خوان سانتاماريا الدولي بالقرب من ألاخويلا (أ.ف.ب)

وتأتي ⁠الاتفاقية في إطار جهود الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب لتكثيف ‌برنامج الترحيل الجماعي، بما ​في ذلك ‌ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة ليست بلدانهم ‌الأصلية. وذكرت الإدارة الأميركية أن عمليات الترحيل إلى دول الطرف الثالث هذه ضرورية لإبعاد من ترفض بلدانهم الأصلية قبولهم.

لكن عمليات الترحيل واجهت انتقادات من الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بسبب إرسال المهاجرين إلى بلدان بعيدة عن أوطانهم حيث لا يتحدثون اللغة في الأغلب ولا توجد لديهم فيها أي روابط عائلية.

ستستقبل كوستاريكا ما يصل إلى 25 شخصاً أسبوعياً بموجب الاتفاقية (رويترز)

وفي فبراير (شباط)، أصدر الديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تقريراً قالوا فيه إن اتفاقيات الترحيل مع الحكومات الأجنبية تكلف دافعي الضرائب الأميركيين ملايين الدولارات، وأحياناً أكثر من مليون دولار لكل فرد يتم ترحيله خارج البلاد، ولا تحقق واقعياً إلا القليل من النفع.


مقتل 30 شخصاً في حادث تدافع بقلعة لافيرير التاريخية في هايتي

زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)
زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 30 شخصاً في حادث تدافع بقلعة لافيرير التاريخية في هايتي

زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)
زوار لقلعة لافيريير وهي حصن يعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر والمعروفة باسم «لا سيتاديل» في ميلوت (أرشيفية - رويترز)

قالت السلطات إن ما لا يقل عن 30 شخصا لقوا حتفهم أمس (السبت) في حادث تدافع وقع في الريف بشمال هايتي، محذرة من أن عدد القتلى قد يرتفع.

وقال جان هنري بيتي، رئيس الحماية المدنية في الإقليم الشمالي في هايتي، إن حادث التدافع وقع في قلعة لافيرير، وهي حصن يعود إلى أوائل القرن التاسع عشر تم بناؤه بعد فترة وجيزة من استقلال هايتي عن فرنسا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف بيتي أن القلعة، التي تعد واحدة من أشهر المعالم السياحية في هايتي، كانت مكتظة أمس (السبت) بالطلاب والزوار الذين جاءوا للمشاركة في الاحتفال السنوي بهذا الموقع المدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) للتراث العالمي.

وقال رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيلس-إيمي في بيان إنه «يقدم تعازيه الصادقة لأسر القتلى والمصابين، ويؤكد لهم تضامنه العميق في هذا الوقت الحزين». وأضاف أن «الكثير من الشباب» كانوا حاضرين في احتفالات القلعة، على الرغم من أن هوية القتلى لم تعرف بعد. ولم يذكر بيان رئيس الوزراء العدد التقديري للقتلى.

وقال بيتي إن التدافع وقع عند مدخل الموقع، مضيفاً أن الأمطار زادت من تفاقم الكارثة. شهدت هايتي عدداً من الكوارث في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك انفجار خزان وقود في عام 2024 أودى بحياة 24 شخصاً، وانفجار خزان وقود آخر في عام 2021 أودى بحياة 90 شخصاً، وزلزالاً أودى بحياة نحو 2000 شخص في العام نفسه.


الرئيس الكوبي يرفض التنحي تحت الضغوط الأميركية

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مجتمعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مجتمعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الكوبي يرفض التنحي تحت الضغوط الأميركية

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مجتمعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل مجتمعاً مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)

رفض الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، في مقابلة أجرتها معه شبكة «إن بي سي» الأميركية للتلفزيون في هافانا الاستقالة من منصبه تحت الضغوط الشديدة التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجزيرة الشيوعية. في حين تعهَّدت روسيا بعدم التخلي عن حليفتها في النصف الغربي للأرض.

وعندما سئل عمّا إذا كان «مستعداً للتنحي لإنقاذ بلاده»، عبَّر دياز كانيل عن غضبه اعتراضاً على السؤال. وتساءل: «هل توجهون هذا السؤال إلى ترمب؟»، وكذلك عمّا إذا كان السؤال «صادراً عن وزارة الخارجية الأميركية».

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

ثم أصرَّ على أنَّ زعماء البلاد «ينتخبهم الشعب، على الرغم من وجود سردية تحاول تجاهل ذلك. أياً منا، قبل أن يصير جزءاً من دور قيادي، يجب أن يُنتخَب على مستوى القاعدة الشعبية في دائرته الانتخابية من آلاف الكوبيين». وقال أيضاً: «في كوبا، لا يجري انتخاب مَن يشغلون المناصب القيادية من الحكومة الأميركية، ولا يملكون تفويضاً منها»، مضيفاً أن «لدينا دولة حرة ذات سيادة. لنا حق تقرير المصير والاستقلال، ولسنا خاضعين لمخططات الولايات المتحدة». وأكد أن «التنحي ليس ضمن مفرداتنا».

«دولة فاشلة»

وجاء كلام الرئيس الكوبي في وقت تُصعِّد فيه إدارة ترمب ضغوطها لتغيير الحكومة الشيوعية، بعدما وصف الرئيس ترمب كوبا بأنها «دولة فاشلة»، ويسعى إلى السيطرة عليها، قائلاً إنها قد تكون «استحواذاً ودياً، وقد لا تكون كذلك».

ورداً على تصريحات دياز كانيل، لفت مسؤول في البيت الأبيض إلى أنَّ إدارة ترمب تجري محادثات مع كوبا، التي يرغب قادتها في صفقة، وعليهم توقيعها. وكرَّر أن «كوبا دولة فاشلة، ومُني حكامها بنكسة كبيرة بفقدان الدعم من فنزويلا».

وخلال الشهر الماضي، وصف وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، كوبا بأنها «كارثة»، عازياً السبب إلى «عدم جدوى نظامها الاقتصادي». وقال: «يجب أن يتغيَّر هذا الوضع، ولكي يتغيَّر، يجب تغيير المسؤولين»، فضلاً عن تغيير النموذج الاقتصادي للبلاد.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خلال استقباله نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في هافانا (أ.ف.ب)

ولام دياز كانيل السياسات الأميركية في الوضع الراهن للعلاقات بين البلدين. وقال: «أعتقد أنَّ أهم شيء هو أن يفهموا هذا الموقف الحاسم، وأن يتخذوه بصدق، وأن يُدركوا حجم الخسائر التي تكبَّدها الشعب الكوبي، ومدى حرمانهم الشعب الأميركي من علاقة طبيعية مع الشعب الكوبي».

وقال ترمب إن روبيو يجري محادثات مع كوبا، وأقرَّ مسؤولون كوبيون بوجود محادثات، من دون الإفصاح عن تفاصيلها. وقالت نائبة وزير الخارجية الكوبي، جوزفينا فيدال، هذا الأسبوع: «إن المحادثات بين كوبا والولايات المتحدة في شأن خفض حدة التوتر لا تزال في مراحلها الأولية للغاية».

كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

ويندِّد المسؤولون الكوبيون بإجراءات إدارة ترمب، التي منعت تدفق شحنات النفط الفنزويلي إلى البلاد بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع العام الحالي. كما هدَّدت الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو تزوِّد كوبا بالنفط. وأدى ذلك إلى تناقص احتياطات النفط؛ مما فاقم نقص الوقود، وتسبَّب في مزيد من انقطاعات التيار الكهربائي في كل أنحاء البلاد.

وصرَّح ترمب أخيراً بأنه «لا يمانع» في وصول ناقلة نفط روسية، قائلاً إنه لا يعتقد أنها ستساعد على دعم الحكومة الكوبية. وكانت هذه أول ناقلة ترسو في كوبا منذ 3 أشهر. وأعلنت روسيا أنَّها تُجهِّز شحنة نفط ثانية إلى الجزيرة.

كوبيون يتجمعون للحصول على الماء من صهريج وسط انقطاع إمدادات الماء جراء أزمة الطاقة بهافانا بتاريخ 19 مارس 2026 (رويترز)

«لن نخون كوبا»

في غضون ذلك، زار نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، هافانا، مشيداً من هناك بـ«الطابع الخاص» للعلاقات مع كوبا. وبعد اجتماعه مع الرئيس دياز كانيل، قال ريابكوف: «لن تغادر روسيا نصف الكرة الغربي، مهما قالوا في واشنطن»، مضيفاً أن «علاقاتنا مع كوبا ذات طابع خاص... لا يمكننا ببساطة خيانة كوبا، فهذا أمر مرفوض تماماً، ولا يمكننا تركها لمصيرها»، مضيفاً بحسب الرئاسة الكوبية: «روسيا تقف متضامنةً بنسبة 100 في المائة مع كوبا. رغم الوضع المُعقَّد الذي تمرُّ به البلاد فإننا بجانبكم».

كوبيّون يترقبون وصول الباخرة «ماغورو» المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)

وقال دياز كانيل خلال الاجتماع: «نغتنم هذه الفرصة لنرسل تحياتنا الحارة إلى صديقنا العزيز، الرئيس فلاديمير بوتين». ونقل مكتب الرئيس الكوبي عن نائب وزير الخارجية الروسي أيضاً أنه «في الوقت الراهن، روسيا متضامنة تماماً مع كوبا». وأضاف في منشور على منصة «إكس» أنه «على الرغم من الظروف المعقدة التي تمرُّ بها البلاد، فإننا بجانبكم».

وتأتي هذه الزيارة بعد 10 أيام من وصول ناقلة نفط روسية. وقال الرئيس كما ورد في منشور الرئاسة: «أود أن أعرب عن شكري، باسم (الحزب الشيوعي) والحكومة والشعب الكوبي، على النفط الذي أرسلته إلينا روسيا الاتحادية». وأضاف: «هذا دليل على أن كوبا ليست وحدها».

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي 31 مارس (آذار)، وصلت ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» إلى كوبا محملة بـ730 ألف برميل من النفط الخام. وكانت هذه أول شحنة نفط تستقبلها الجزيرة منذ 9 يناير (كانون الثاني). ويمنع ترمب عملياً تصدير النفط إلى كوبا منذ يناير، بعدما أطاحت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أكبر حليف إقليمي لهافانا. ويفاقم هذا التدبير أزمة الطاقة في كوبا التي تشهد انقطاعات للتيار الكهربائي. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدّ وقتها أنَّ هذه الشحنة «لن يكون لها أي تأثير» مضيفاً: «كوبا انتهت (...)، سواء تلقت شحنة نفط أم لا، لن يغيِّر ذلك شيئاً». وفي 2 أبريل (نيسان)، أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليوف، أن روسيا تستعد لإرسال ناقلة نفط ثانية إلى كوبا.