شي يدعو لتسريع التطور العسكري والتكنولوجي لـ«تجديد شباب الأمة»

تمسك بـ«الحق في استخدام القوة» بشأن تايوان... وأشاد بسياسة «صفر كوفيد»

مندوبون يصفقون بعد انتهاء الرئيس الصيني شي جينبينغ من كلمته في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم (رويترز)
مندوبون يصفقون بعد انتهاء الرئيس الصيني شي جينبينغ من كلمته في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم (رويترز)
TT

شي يدعو لتسريع التطور العسكري والتكنولوجي لـ«تجديد شباب الأمة»

مندوبون يصفقون بعد انتهاء الرئيس الصيني شي جينبينغ من كلمته في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم (رويترز)
مندوبون يصفقون بعد انتهاء الرئيس الصيني شي جينبينغ من كلمته في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الأحد)، في افتتاح المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الحاكم، إلى تسريع النمو والتطور العسكري لبلاده، وسط توتر العلاقات مع واشنطن والدول الآسيوية المجاورة بشأن الأمن والتجارة والتكنولوجيا.
ووفقاً لوكالة أنباء أسوشيتد برس، فقد أشار شي، في خطاب متلفز استمر لمدة ساعة و45 دقيقة، إلى ضرورة تسريع التطور العسكري والتكنولوجي من أجل «تجديد شباب الأمة الصينية».
وقال شي إن الجناح العسكري للحزب، وهو جيش التحرير الشعبي، بحاجة إلى «حماية كرامة الصين ومصالحها الأساسية»، في إشارة إلى عدد من القضايا السياسية التي تقول بكين إنها مستعدة لخوض الحرب بشأنها.
وأضاف الرئيس الصيني خلال افتتاح مؤتمر الحزب الشيوعي: «سنعمل بشكل أسرع لتحديث النظرية العسكرية وتطوير الأفراد والأسلحة. سنعزز القدرات الاستراتيجية للجيش».
وتمتلك الصين ثاني أكبر ميزانية دفاعية في العالم بعد الولايات المتحدة وتحاول توسيع نفوذها من خلال تطوير الصواريخ الباليستية وحاملات الطائرات.

بالإضافة إلى ذلك، فقد قال شي إن الحزب سيعزز تطوير التكنولوجيا و«يضمن أمن» مصادره الغذائية وسلاسل التوريد الصناعية، مشيراً إلى أن الحزب يتطلع إلى «الاعتماد على الذات والقوة» في التكنولوجيا من خلال تحسين نظام التعليم في الصين وجذب الخبراء الأجانب.
وقال إن بكين ستطلق «مشروعات وطنية كبرى» ذات «أهمية طويلة الأجل» لكنه لم يذكر تفاصيل.
وربما تعد قضية تايوان من أهم هذه القضايا، حيث تعتبرها الصين إقليماً تابعاً لها، رغم الاعتراضات الشديدة من الحكومة في تايبيه، التي ترفض مطالبات السيادة، وتقول إن سكان الجزيرة هم فقط من لهم الحق في تقرير مستقبلهم.
وقال شي إن الصين دائماً «تحترم وتهتم وتفيد» شعب تايوان، وتلتزم بتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية عبر مضيق تايوان. وأضاف أن «حل قضية تايوان أمر يخص الشعب الصيني، وأمر يقرره الشعب الصيني».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1581609650780348420?s=20&t=Fgtf6ij-1ACO3Ow3LqoU3w
وتابع: «نصرُّ على الكفاح من أجل إعادة التوحيد السلمي بأكبر قدر من الإخلاص وأفضل الجهود، ولكننا لن نعد أبداً بالتخلي عن استخدام القوة، ونحتفظ بخيار اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة».
وأضاف ان هذا الخيار يستهدف مسألة «التدخل» الذي تقوم به قوى خارجية و«عدد صغير جداً» من أنصار استقلال تايوان، وليس الغالبية العظمى من الشعب التايواني.
وفي أول تعليق على تصريحات الرئيس الصيني، قال المكتب الرئاسي في تايوان اليوم، إن الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي لن تتخلى عن سيادتها أو تتنازل عن الحرية والديمقراطية، وإن شعبها يعارض بوضوح فكرة بكين عن إدارتها وفقا لمبدأ «بلد واحد ونظامين».
وقالت الرئاسة التايوانية في بيان إن الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان والمنطقة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجانبين، وإن اللقاء في ساحة المعركة ليس خيارا مطروحا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1581727806089838592
وقالت رئيسة تايوان تساي إنغ وين، في كلمتها بمناسبة العيد الوطني يوم الاثنين، إن الحرب بين تايوان والصين «ليست خياراً على الإطلاق»، وأكدت استعدادها لإجراء محادثات مع بكين. وترفض الصين التحدث مع تساي التي تعدها انفصالية.
وتتنازع بكين أيضاً مع حكومات اليابان والهند وجنوب شرقي آسيا بشأن السيادة في بحر الصين، بشقيه الجنوبي والشرقي، وجزء من جبال الهيمالايا. وشكلت الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند مجموعة استراتيجية أطلق عليها اسم التحالف الرباعي رداً على ذلك.
كذلك، أشاد شي ودافع عن مجموعة واسعة من سياساته الأبرز بما في ذلك نهج «صفر إصابات كوفيد» وحملته ضد الفساد التي أطاحت بخصومه داخل الحزب. وقال «الوحدة هي القوة والنصر يتطلب الوحدة»، بعدما صعد على المنصة وسط تصفيق حار من الحاضرين الذين تم اختيارهم بعناية للتصويت على قيادة الحزب للسنوات الخمس المقبلة خلال المؤتمر الذي يستمر مدة أسبوع.

وأضاف الرئيس الذي باتت الصين في عهده المتواصل منذ 10 سنوات قوة دولية كبرى أن «نفوذ الصين الدولي وجاذبيتها وقدرتها على تشكيل العالم ازدادت بشكل كبير».
وخلال «تقرير العمل» لمدة 100 دقيقة بشأن السنوات الخمس الماضية، ركّز شي أيضا على أكثر قضايا الأمن والسيادة حساسية بالنسبة للصين إذ أشار في مستهل خطابه إلى هونغ كونغ، حيث تم سحق الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية. ورحّب بانتقال هونغ كونغ من «الفوضى إلى الحكم».
واعتبر شي أن الجهود المتواصلة للقضاء على كوفيد والمتمثلة بفرض قيود مشددة على حياة السكان تعد إنجازا مهما، علما بأن هذه السياسات سددت ضربة للاقتصاد. وقال إن هذا النهج وفّر «أعلى درجات الحماية لسلامة وصحة الناس».
كما لفت إلى ما اعتبره نجاح حملته لمكافحة الفساد التي سجن الآلاف على اثرها ويرى مراقبون بأنها استخدمت لسحق المعارضة.
لكن شي شدد على أن حملة مكافحة الفساد قضت على «مخاطر جدية كامنة» ضمن الحزب الشيوعي والجيش والدولة. وقال إن «مكافحة الفساد حققت انتصارا ساحقا وتم تعزيزها بصورة شاملة».
وفي الخطاب الذي ركّز بمعظمه على القضايا الداخلية، قال شي إن الصين «ستشارك بشكل فاعل في الحكومة العالمية في ما يتعلق بتغير المناخ».
ولم يتطرق شي في خطابه إلى حرب أوكرانيا.
ولم يتضمن الخطاب أي إعلانات بشأن سياسته وكرّس الجزء الأكبر منه لمراجعة الوضع الحالي، وهو أمر رأى محللون بأن شي يسعى من خلاله إلى التركيز على الاستقرار.
وإذا سارت جميع الأمور حسب الخطة لصالح شي، فستتم المصادقة على الرئيس البالغ 69 عاما كأمين عام للحزب بعد انتهاء الاجتماعات التي تستمر مدة أسبوع، ما يرسّخ موقعه كأقوى حاكم للصين منذ ماو تسي تونغ.

ويرجّح بأن يتم الكشف عن اختيار شي وغيره من أبرز شخصيات الحزب في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بعد يوم من اختتام أعمال المؤتمر.
وفي حال تم اختياره زعيما للحزب لخمس سنوات أخرى، كما هو متوقع، فسيتم بلا شك انتخاب شي رئيسا خلال الاجتماع السنوي لمجلس الشعب الصيني المقرر في مارس (آذار).
كما سيختار المشاركون في الاجتماعات المنظّمة بعناية والتي تنعقد بمعظمها بشكل مغلق أعضاء اللجنة المركزية للحزب المكوّنة من 200 شخص تقريبا، والتي تختار بدورها أعضاء المكتب السياسي الـ25 ولجنته الدائمة التي تعد أعلى هيئة قيادية في البلاد.
وانتشرت الشرطة بشكل كثيف في محيط بكين صباح الأحد استعدادا للمؤتمر.
وخضع المشاركون لسلسلة عمليات تفتيش قبل دخول القاعة حيث عُلّق شعار الحزب الشيوعي فوق المسرح حيث يجلس كبار القادة.
وكُتب على لافتات حمراء عُلّقت في القاعة «عاش الحزب الشيوعي المجيد والعظيم والصائب».
وقبيل انطلاق أعمال المؤتمر، حذفت هيئات الرقابة الصينية على الإنترنت جميع الإشارات إلى تقارير تحدّثت عن تظاهرة نادرة من نوعها خرجت في بكين ورفعت خلالها لافتات منددة بشي وسياسات البلاد في مكافحة كوفيد.
وأظهرت تسجيلات مصورة وصور انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي الخميس متظاهرا يعلّق على جانب جسر لافتتين تحملان شعارات تنتقد سياسات الحزب الشيوعي.
 


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).


ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: «أتمنى أن يتعافى البابا ليو. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الفاتيكان، الأربعاء، أن البابا ليو الرابع عشر يتعافى «بشكل طبيعي» في أحد مستشفيات روما غداة خضوعه لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته، في انتظار نتائج تحاليل ستحدد ما إذا كان المرض يتمدد في جسمه.

وأفاد بيان صادر عن أطباء البابا البالغ 71 عاماً بأن نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر بالأشعة جاءت «ضمن المعدلات الطبيعية» لهذا النوع من التدخلات الجراحية، وأن البابا يتناول طعامه بشكل طبيعي، وقد عاود المشي في غرفته وأجرى تمارين للعلاج الطبيعي التنفسي. كما أشار الفاتيكان إلى أن «معنوياته جيدة».

وقال ترمب من بولهيد سيتي في أريزونا إن «الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل».

وانتقد الرئيس الأميركي، في وقت سابق، بابا الفاتيكان بشأن دعواته إلى إنهاء الصراعات العالمية، فيما انتقد رأس الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران.