حواجز مشتركة للأتراك و«تحرير الشام» في حلب

دمشق «تعوّل على العرب» لحلحلة أزمة المشتقات النفطية

قوة تركية في منطقة عملية «نبع السلام» في شمال سوريا (أرشيفية - وكالة أنباء الأناضول)
قوة تركية في منطقة عملية «نبع السلام» في شمال سوريا (أرشيفية - وكالة أنباء الأناضول)
TT

حواجز مشتركة للأتراك و«تحرير الشام» في حلب

قوة تركية في منطقة عملية «نبع السلام» في شمال سوريا (أرشيفية - وكالة أنباء الأناضول)
قوة تركية في منطقة عملية «نبع السلام» في شمال سوريا (أرشيفية - وكالة أنباء الأناضول)

عملت تركيا على إعادة السيطرة على زمام الأمور في مدينة عفرين بريف محافظة حلب، بعد الاقتتال بين الفصائل في مناطق سيطرتها، وما تبعه من انسحاب قواتها وسيطرة «هيئة تحرير الشام» على المنطقة.
وجالت عربات تركية في شوارع مدينة عفرين في ظل انتشار مقاتلي «تحرير الشام» بشكل مكثف فيها، كما انتشرت القوات الخاصة التركية بحواجز مشتركة مع هذه الجماعة التي كانت تعرف سابقاً بـ«جبهة النصرة»، عند مداخل المدينة.
وانتزعت «تحرير الشام» اتفاقاً نهائياً بالقوة مع خصومها، يتيح لها إقامة إدارة مدنية واحدة تشمل كل ما يسميه المعارضون «المناطق المحررة» شمال سوريا، وذلك بضوء أخضر من تركيا، كما يبدو.
من جهة أخرى، ومع اقتراب الشتاء، تجددت هواجس السوريين من فصل سيكون أصعب من الذي سبقه، سيما أن وزير النفط والثروة المعدنية بسام طعمة صرح بأنه لا يمكن تقديم حل لأزمة الطاقة في سوريا «خلال وقت قصير» لأن «الأزمة تراكمية».
وقالت مصادر متابعة إن دمشق تعوّل على تزايد التقارب في علاقتها مع الدول العربية لحلحلة أزمة المشتقات النفطية. فقد عبّر الوزير بسام طعمة، في تصريحات على هامش مشاركته في منتدى «أسبوع الطاقة الروسي» في موسكو، عن أمله بأن «تساعد الانفراجات في العلاقات بين الدول العربية في ترميم قطاع الطاقة»، مع تأكيده عدم وجود أي خطوات فاعلة من الدول العربية في هذا الاتجاه.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

هل تتعقبك أدوات «مراقبة الموظفين» بالذكاء الاصطناعي؟

هل تتعقبك أدوات «مراقبة الموظفين» بالذكاء الاصطناعي؟
TT

هل تتعقبك أدوات «مراقبة الموظفين» بالذكاء الاصطناعي؟

هل تتعقبك أدوات «مراقبة الموظفين» بالذكاء الاصطناعي؟

بينما يخشى العديد من الموظفين أن يحل الذكاء الاصطناعي محل وظائفهم يوماً ما، فإن هناك استخداماً آخر للذكاء الاصطناعي قد يُعيد تشكيل ظروف العمل ويُؤدي إلى تدهورها بهدوء: إنه أداة «مراقبة الموظفين (bossware)» (أو مراقبة المديرين).

أدوات «مراقبة الموظفين»

تشير «مراقبة الموظفين» إلى التكنولوجيا التي يستخدمها بعض المديرين للإشراف على الموظفين ومراقبتهم في مكان العمل. وقد شاع استخدام هذا المصطلح بفضل تقرير صدر عام 2020 عن مؤسسة «إلكترونيك فرونتير»، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالخصوصية الرقمية. ومنذ ذلك الحين ظهر أيضاً في تقارير المنظمات غير الربحية والتغطيات الإخبارية، كما كتبت لورا كيلي (*).

تقول كارين ليفي، الأستاذة بجامعة كورنيل مؤلفة كتاب «البيانات هي المحرك الأساسي: سائقو الشاحنات، والتكنولوجيا، والمراقبة الجديدة في مكان العمل» إن «مراقبة أمكنة العمل كانت موجودة منذ أن بدأنا العمل... لطالما سعى المديرون إلى مراقبة الموظفين». لكن صعود الذكاء الاصطناعي، كما تقول، مكّن أصحاب العمل من مراقبة الموظفين «بطرق أكثر دقة وتنبؤاً».

تتبّع الموظفين ورصد عملهم

في عالم النقل بالشاحنات، على سبيل المثال، يمكن لأدوات الفيديو المعززة بالذكاء الاصطناعي إطلاق تنبيهات فورية إذا بدا على السائق التعب أو انصرف نظره عن الطريق. وفي مجالات أخرى، بما في ذلك بعض الوظائف المكتبية، يستخدم أصحاب العمل أدوات خوارزمية وبيومترية (القياسات البيولوجية) لتتبّع عادات الموظفين وإنتاجيتهم. وبعض هذه الأدوات، بما فيها تلك المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مُدمجة في حزم برامج المؤسسات.

80 في المائة من أرباب العمل يستخدمونها

وقد شهد استخدام تقنيات مراقبة العمل رواجاً كبيراً خلال فترة الجائحة. ومع بدء العديد من الأشخاص العمل عن بُعد، لجأ المزيد من أصحاب العمل إلى مراقبة فرقهم بطرق جديدة: تتبع ضغطات لوحة المفاتيح، والتقاط لقطات الشاشة، ومراقبة فترات التوقف. وبحلول عام 2022، كان 8 من أكبر 10 أرباب عمل في القطاع الخاص في الولايات المتحدة يتتبعون مؤشرات إنتاجية الموظفين، وفقاً لتقرير صحيفة «نيويورك تايمز».

دخول الذكاء الاصطناعي

خلال السنوات القليلة الماضية، «أسهم الذكاء الاصطناعي في خلق فرص أكبر للمراقبة الشاملة للعمال»، كما يقول روب رايش، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستانفورد والمؤلف المشارك لكتاب «خطأ النظام: أين أخطأت شركات التكنولوجيا الكبرى وكيف يمكننا إصلاح الوضع». وأضاف أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة أصبحت متاحة الآن بتكلفة أقل، ما يعني إمكانية تطبيقها على نطاق أوسع.

مراقبة... حتى على رجال الدين

وتُستخدم أدوات المراقبة حالياً في المصانع والمكاتب؛ فهي تراقب موظفي خدمة العملاء والمعالجين النفسيين وحتى رجال الدين.

يهدف استخدام هذه الأدوات إلى زيادة إنتاجية العمال. لكن بعض المقاييس - مثل كمية الكتابة التي يقوم بها الموظف - قد لا تعكس بدقة حجم العمل المنجز فعلياً. ويؤكد رايش أن العمال يستحقون فترات راحة و«لحظات استراحة بعيداً عن أنظار أدوات المراقبة المصممة لزيادة الإنتاجية». ويضيف أن هذه الاستراحات مفيدة لثقافة مكان العمل، وتُسهم في بناء علاقات أفضل بين الموظفين.

المراقبة تحدّ من الإبداع

وقالت ليفي إن «منح الموظفين مزيداً من الاستقلالية في مكان العمل يُسهم في استبقائهم وتعزيز قدرتهم على القيام بأعمال أكثر إبداعاً»، مضيفة أن الحصول على موافقة الموظفين على التقنيات سيكون مفيداً.

مع ذلك، يرى رايش أنه حتى أدوات المراقبة حسنة النية يجب التعامل معها بحذر لأنها قد تُسهم في ترسيخ ثقافة المراقبة. وأضاف: «من الواضح أن إدخال برامج إدارة الموظفين يُفاقم اختلال موازين القوى بين المشرفين والموظفين لصالح مَن يملكون بالفعل سلطة أكبر بكثير».

* خدمة «نيويورك تايمز».


باكستاني متهم بالتخطيط لقتل ترمب: إيران أجبرتني

آصف ميرشانت المتهم بالتخطيط لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
آصف ميرشانت المتهم بالتخطيط لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

باكستاني متهم بالتخطيط لقتل ترمب: إيران أجبرتني

آصف ميرشانت المتهم بالتخطيط لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
آصف ميرشانت المتهم بالتخطيط لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كشفت ‌وسائل إعلام أن باكستانياً متهماً بالتخطيط لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخبر هيئة محلفين، ​أمس (الأربعاء)، بأنه لم يتعاون طواعية مع «الحرس الثوري» الإيراني في التخطيط للمؤامرة.

واتهمت وزارة العدل آصف ميرشانت بمحاولة تجنيد أشخاص في الولايات المتحدة للمشاركة في الخطة التي تستهدف ترمب وسياسيين أميركيين آخرين، ‌وذلك للثأر ‌لقتل واشنطن قائد «​الحرس ‌الثوري الإيراني» ⁠قاسم ​سليماني.

ويلعب «الحرس ⁠الثوري» دوراً مركزياً في إيران، بفضل مزيج من القوة العسكرية والاقتصادية وشبكة الاستخبارات.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ميرشانت قوله للمحكمة خلال محاكمته بتهمتي الإرهاب والقتل مقابل ⁠المال: «لم أكن أرغب في القيام بذلك ‌عن طيب ‌خاطر»، مضيفاً أنه شارك ​من أجل ‌حماية عائلته الموجودة في طهران.

ورفض الادعاء ‌العام ما قاله ميرشانت، وأرجعوا ذلك إلى «عدم وجود أدلة تدعم وجود إكراه أو تهديد حقيقي»، وفقاً لرسالة أرسلت ‌يوم الثلاثاء إلى القاضي في القضية التي تعود لعام 2024.

وبدأت المحاكمة الأسبوع الماضي، قبل أيام من إصدار ترمب أمراً بشن ضربات على إيران بالتعاون مع إسرائيل، ما أسفر عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار ​المسؤولين في طهران.

وتنفي إيران الاتهامات المتعلقة باستهداف ترمب وغيره من المسؤولين الأميركيين.


الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، لتزيد من خسائرها التي تكبدتها في الجلسة السابقة، عندما استأنفت البورصات التداول بعد تعليق دام يومين، إثر الهجوم الإيراني غير المسبوق بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتصاعدت حدة الحرب الأميركية الإيرانية بشكل حاد يوم الأربعاء، بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، كما أسقطت الدفاعات الجوية لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً إيرانياً كان متجهاً نحو تركيا.

وانخفض مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بأكثر من 4 في المائة، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 2.3 في المائة.