انكماش بريطاني غير متوقع... و«ديون الأسر» في عين الأزمة

صناديق التقاعد في مأزق «إعادة التوازن»

حذر بنك إنجلترا من أن بعض الأسر البريطانية ربما تواجه ضغوطاً كبيرة بشأن سداد الديون (أ.ب)
حذر بنك إنجلترا من أن بعض الأسر البريطانية ربما تواجه ضغوطاً كبيرة بشأن سداد الديون (أ.ب)
TT

انكماش بريطاني غير متوقع... و«ديون الأسر» في عين الأزمة

حذر بنك إنجلترا من أن بعض الأسر البريطانية ربما تواجه ضغوطاً كبيرة بشأن سداد الديون (أ.ب)
حذر بنك إنجلترا من أن بعض الأسر البريطانية ربما تواجه ضغوطاً كبيرة بشأن سداد الديون (أ.ب)

فيما تتزايد التحذيرات من مخاطر كبرى تحيط بمستقبل ديون الأسر البريطانية، ارتبكت أسواق المال في المملكة المتحدة عقب إصدار بيانات غير متوقعة للنمو بعد ساعات قليلة من تأكيد حاكم بنك إنجلترا أندرو بيلي مساء الثلاثاء أن تدخل هذه الهيئة المالية لتحقيق الاستقرار في سوق السندات البريطانية «مؤقت بالتأكيد»، وإمهاله صناديق التقاعد «ثلاثة أيام» لإعادة التوازن إلى أصولها. وقال بيلي في حوار في المعهد الدولي للمال (إينستيتيوت أوف إنترناشونال فايننس) في واشنطن: «نعتقد أنه يجب القيام بإعادة توازن، ورسالتي إلى الصناديق المعنية وإلى جميع الشركات التي تدير هذه الأموال هي: بقي لديكم ثلاثة أيام».
وبينما تواجه لندن فصلا من عدم الاستقرار المالي الحاد الذي يؤثر على سوق الدين وأدى إلى ارتفاع معدلات الاقتراض الحكومي، اضطرت المؤسسة النقدية للتدخل عبر شراء سندات خزانة طويلة الأجل «سندات ذهبية»، وكذلك في مرحلة ثانية السندات المرتبطة بالتضخم في سابقة لبنك إنجلترا.
وقال بيلي: «بقينا مستيقظين طوال الليل لعدة أيام متتالية في محاولة لحل هذه المشكلة»، معترفاً بأن السلطات النقدية تواجه تحدي خطوتين متناقضتين. وأوضح «نواجه أمرين يسيران في اتجاهين معاكسين. كنا على طريق التشديد النقدي، وبيع السندات ورفع أسعار الفائدة»، مثل معظم المصارف المركزية لمحاربة التضخم. وأضاف «في الوقت نفسه كان علينا أن نقرر شراء سندات لضمان الاستقرار المالي». وتابع «يجب أن نكون قادرين على القيام بالأمرين، يجب أن نشرح ذلك. والآن لدى صناديق التقاعد نافذة لإعادة التوازن» إلى مواردها.
وسندات الخزينة مرغوبة جدا من صناديق التقاعد البريطانية. لكن مع انخفاض قيمتها بات على هذه الصناديق إعادة ضخ سيولة كبيرة لتتوافق أصولها مع التزاماتها. وفي بيان نشر الثلاثاء، دعت الرابطة البريطانية لصناديق التقاعد بنك إنجلترا إلى منحها مزيدا من الوقت.
وقالت الرابطة إنه «لا ينبغي أن تنتهي فترة شراء سندات» من قبل البنك المركزي «بهذه السرعة». وأضافت أن «كثيرين يعتقدون أنها يجب أن تمتد حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول) أو حتى بعد ذلك»، بدلاً من الجمعة.
وردا على سؤال عن السياسة المالية للمملكة المتحدة، قال بيلي إنه من «المهم» أن تعتمد الحكومة على توقعات مكتب الميزانية العمومية، هيئة المراقبة المالية العامة المستقلة، لأن السياسة المالية بحاجة إلى «إطار». وكانت خطة لندن لدعم الاقتصاد المقدمة في 23 سبتمبر (أيلول) أثارت استياء الأسواق التي كانت تخشى اضطراب المالية العامة البريطانية.
وبعد تصريحات بيلي مباشرة، انخفض سعر الجنيه الإسترليني بشكل حاد وخسر 0.90 في المائة من قيمته ليبلغ 1.0955 دولار للجنيه.
وتفاقمت الخسائر الأربعاء حين أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني انكمش 0.3 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز) بفعل ضعف قطاع التصنيع وأعمال الصيانة التي أثرت على قطاع النفط والغاز. وكان استطلاع أجرته «رويترز» لخبراء اقتصاديين قد توقع نموا صفريا للاقتصاد البريطاني في أغسطس. وقال غرانت فيتزنر كبير الاقتصاديين في مكتب الإحصاء الوطني البريطاني: «انكمش الاقتصاد في أغسطس مع تراجع كل من الإنتاج والخدمات، ومع تعديل بسيط بالخفض لنمو يوليو، انكمش الاقتصاد في الأشهر الثلاثة الماضية ككل».
وسلط فيتزنر الضوء على «الانخفاض الملحوظ» في قطاع التصنيع ومستوى أعلى من المعتاد لأعمال الصيانة في قطاع النفط والغاز في بحر الشمال مما أدى إلى تباطؤ الإنتاج.
وفي غضون ذلك، حذر بنك إنجلترا من أن بعض الأسر البريطانية ربما تواجه ضغوطا كبيرة بشأن سداد الديون، مثلما كان عليه الحال قبل الأزمة المالية عام 2008 إذا استمرت الظروف الاقتصادية في الصعوبة.
وذكرت لجنة السياسة المالية بالبنك المركزي في تقريرها ربع السنوي عن ملخص السياسة المالية الصادر يوم الأربعاء «سيمثل الأمر تحديا بالنسبة لبعض الأسر في التعامل مع الارتفاعات المتوقعة في تكاليف السلع الأساسية جنبا إلى جنب مع معدلات الفائدة المرتفعة».
وأضاف البنك أنه في حين أن الأسر في وضع أقوى مما كانت عليه قبل عام 2008، فإنه إذا استمر الارتفاع في تكاليف تمويل الرهن العقاري، فقد يواجه البعض ضغوطا بشأن الرهن العقاري وتكاليف أخرى، مماثلة للمرحلة، التي كانت قبل الأزمة المالية. وستواجه أرباح الشركات ضغوطا، بسبب ارتفاع تكاليف الائتمان، طبقا لما ذكره البنك.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.