«نوبل الاقتصاد» لـ3 خبراء في مجال المصارف

بينهم حاكم «الفيدرالي» الأميركي السابق و2 من مواطنيه

الفائزون هذا العام بجائزة نوبل للاقتصاد (من اليسار) بن برنانكي ودوغلاس دايموند وفيليب ديبفيغ (أ.ف.ب)
الفائزون هذا العام بجائزة نوبل للاقتصاد (من اليسار) بن برنانكي ودوغلاس دايموند وفيليب ديبفيغ (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لـ3 خبراء في مجال المصارف

الفائزون هذا العام بجائزة نوبل للاقتصاد (من اليسار) بن برنانكي ودوغلاس دايموند وفيليب ديبفيغ (أ.ف.ب)
الفائزون هذا العام بجائزة نوبل للاقتصاد (من اليسار) بن برنانكي ودوغلاس دايموند وفيليب ديبفيغ (أ.ف.ب)

مُنحت جائزة نوبل للاقتصاد أمس (الاثنين)، إلى بن برنانكي، الحاكم السابق لـ«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، ومواطنيه دوغلاس دايموند وفيليب ديبفيغ، تقديراً لأعمالهم على صعيد الأزمات المالية والمصارف.
وأعلنت لجنة نوبل أن الخبراء الثلاثة «حسّنوا بدرجة كبيرة فهمنا لدور المصارف في اقتصادنا، خصوصاً خلال الأزمات المالية، وأيضاً طريقة تنظيم الأسواق المالية». وأشارت لجنة الأكاديمية السويدية للعلوم المكلفة منح الجائزة، إلى أن «اكتشافاً مهماً في بحوثهم» التي أطلقوها اعتباراً من ثمانينات القرن العشرين، «تَمثّل في إظهار سبب الأهمية الحيوية التي يرتديها تفادي انهيار المصارف».
وقال جون هاسلر، عضو لجنة جائزة نوبل للاقتصاد: «أظهر بن برنانكي في ورقة بحثية من عام 1983 من خلال التحليل الإحصائي والمصادر التاريخية، أن تدفق العملاء على السحب من حساباتهم البنكية أدى إلى إخفاقات للبنوك، وأن هذه هي الآلية التي حوّلت الركود العادي نسبياً إلى ركود في الثلاثينات كان الأشد في العالم، وإلى أزمة حادة شهدناها في التاريخ الحديث».
وشغل بن برنانكي البالغ 68 عاماً، حاكمية الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بين عامي 2006 و2014 في فترة طبعتها خصوصاً الأزمة المالية سنة 2008 وانهيار مصرف «ليمان براذرز» الأميركي.
وكان هذا الإفلاس المصرفي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة قد تسبب بأزمة مالية عالمية وسلّط الضوء على المخاطر التي تواجهها مصارف عملاقة غالباً ما كان يُعتقد أن حجمها الهائل يحميها من خطر الإفلاس.
لكنّ لجنة نوبل لم تأتِ على ذكر عمل برنانكي على رأس «الاحتياطي الفيدرالي»، في تقديمها لأسباب منحه الجائزة. وشملت تحليلاته الاقتصادية خصوصاً مرحلة الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي، وهي أسوأ أزمة اقتصادية في التاريخ المعاصر. وقد أثبت خصوصاً كيف أن التهافت الكبير على سحب الأموال من المصارف يشكّل عاملاً حاسماً في إطالة أمد الأزمات وتفاقمها.
أما دوغلاس دايموند الذي يناهز 69 عاماً، وفيليب ديبفيغ البالغ 67 عاماً، فقد طوّرا نماذج نظرية تُظهر سبب وجود المصارف وكيف أن دورها في المجتمع يجعلها عرضة للشائعات بشأن انهيار وشيك لها. وأفضت هذه البحوث خصوصاً إلى نظرية تحمل اسميهما بشأن المخاطر المصرفية... وقالت لجنة نوبل: «إذا تهافت عدد كبير من المودعين في وقت واحد إلى مصارفهم لسحب المال، قد تتحول الشائعة إلى نبوءة ذاتية التحقق».
وعلى غرار سائر جوائز نوبل، تُرفق هذه الجائزة بمكافأة مالية قدرها عشرة ملايين كرونة سويدية (885 ألف دولار)، يتم تقاسمها بين الفائزين في الفئة عينها. وكانت جائزة نوبل للاقتصاد، واسمها الرسمي «جائزة بنك السويد للاقتصاد تكريماً لذكرى ألفريد نوبل»، قد أُضيفت سنة 1969 إلى المكافآت الخمس التقليدية (الطب والفيزياء والكيمياء والآداب والسلام)، بعد أكثر من ستة عقود على إطلاق هذه الجوائز، ما دفع بالبعض إلى وصف جائزة الاقتصاد بأنها «نوبل مزيفة». ولا تزال الأميركية إلينور أوستروم (2009) والفرنسية الأميركية أستير دوفلو (2019) المرأتين الوحيدتين على قائمة الفائزين بهذه الجائزة. وفي العام الماضي، فاز الأميركي الكندي ديفيد كارد والأميركي الإسرائيلي جوشوا أنغريست والأميركي الهولندي غيدو إيمبه بنوبل الاقتصاد تقديراً لأعمالهم في مجال الاقتصاد التجريبي. وفاز في السابق بهذه الجائزة شخصيات بارزة مثل بول كروغمان وميلتون فريدمان. وغالبية الفائزين السابقين بالجائزة كانوا من الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي

ثقافة وفنون أولغا توكارتشوك

حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي

أثارت الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، الحاصلة على «جائزة نوبل» لعام 2018، موجة من الغضب بعد تصريح لها، خلال مشاركتها في «مؤتمر إمباكت 26» في مدينة بوزنان.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يقترب من نوبل... ومخاوف من «ثورة» قد تهدّد البشرية

توقَّع الشريك المؤسِّس لشركة «أنثروبيك» المتخصّصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، جاك كلارك، أن تشهد السنوات المقبلة تحولات غير مسبوقة في قدرات الذكاء الاصطناعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الناشطة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، ونقلت إلى مستشفى في طهران لتلقّي العلاج، حسب ما أفادت لجنة دعمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية بشكل عاجل من السجن إلى مستشفى، بعد معاناتها من «تدهور» صحي «كارثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

التضخم المصري يتباطأ إلى 14.6 % في مايو

على أساس شهري تسارع التضخم في مصر إلى 1.6 % خلال مايو مقابل 1.1 في المائة بشهر أبريل (رويترز)
على أساس شهري تسارع التضخم في مصر إلى 1.6 % خلال مايو مقابل 1.1 في المائة بشهر أبريل (رويترز)
TT

التضخم المصري يتباطأ إلى 14.6 % في مايو

على أساس شهري تسارع التضخم في مصر إلى 1.6 % خلال مايو مقابل 1.1 في المائة بشهر أبريل (رويترز)
على أساس شهري تسارع التضخم في مصر إلى 1.6 % خلال مايو مقابل 1.1 في المائة بشهر أبريل (رويترز)

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، الأربعاء، تباطأ معدل التضخم على أساس سنوي للشهر الثاني على التوالي في مايو (أيار)، إلى 14.6 في المائة من 14.9 في المائة في أبريل (نيسان).

وعلى أساس شهري، تسارع التضخم إلى 1.6 في المائة خلال مايو مقابل 1.1 في المائة في أبريل.

يأتي تباطؤ التضخم رغم استمرار حرب إيران التي تسببت في موجة ارتفاع أسعار الطاقة والخدمات، في ظل الضغوط التي فرضتها على اقتصادات المنطقة وزيادة أعباء استيراد النفط والغاز على الحكومة المصرية.

ومنذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير (شباط)، رفعت الحكومة أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة، وأسعار خدمات الاتصالات بما يصل إلى 15 في المائة، فضلاً عن زيادة سعر توريد الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

ومع تهدئة وتيرة الحرب الحالية في الشرق الأوسط، استقرت بعض الأسعار في نطاق محدد وفق ما تتطلبه القوى الشرائية، وهو ما ساهم في انحسار بعض الضغوط التضخمية. وتراجعت أسعار عدد من السلع الغذائية مع تحسن المعروض المحلي.

كان صندوق النقد الدولي قد توقع بلوغ متوسط معدل التضخم في مصر 13.2 في المائة خلال 2026، بزيادة 1.4 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة.


إلغاء ضرائب السندات... أداة الهند الجديدة لجذب التدفقات وتعزيز فرص الإدراج العالمي

رجل ينظر إلى شاشة خارج مبنى بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
رجل ينظر إلى شاشة خارج مبنى بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
TT

إلغاء ضرائب السندات... أداة الهند الجديدة لجذب التدفقات وتعزيز فرص الإدراج العالمي

رجل ينظر إلى شاشة خارج مبنى بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
رجل ينظر إلى شاشة خارج مبنى بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

يُتوقع أن يؤدي قرار الهند إعفاء المستثمرين الأجانب من الضرائب على السندات الحكومية، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى سوق الدين المحلية، إلى تعزيز جاذبية البلاد لدى المستثمرين الدوليين، وتحفيز تدفقات رأسمالية جديدة، وتقوية مساعيها للانضمام إلى المؤشرات العالمية للسندات.

وكان صناع السياسات قد كشفوا، يوم الجمعة، عن حزمة شاملة من الإجراءات الرامية إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، بالتوازي مع دعم العملة المحلية وتحسين موازين المدفوعات الخارجية، التي تعرّضت لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وفق «رويترز».

وتضمّنت الحزمة إلغاء ضرائب الاستقطاع وضريبة أرباح رأس المال على استثمارات الأجانب في السندات الحكومية، وتوسيع نطاق الأوراق المالية المتاحة دون قيود استثمارية، بالإضافة إلى تقديم حوافز للبنوك لزيادة الودائع بالعملات الأجنبية من الهنود غير المقيمين، وتشجيع الشركات على الاقتراض من الأسواق الخارجية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق استجابة مباشرة لصدمة أسعار النفط التي أثقلت كاهل الأصول الهندية، في وقت بدأت فيه التدفقات الأجنبية العودة إلى سوق كانت تعاني من ضعف الاهتمام، وسط بيئة عالمية تتسم بتقلبات حادة في أسعار الفائدة.

مالك مطعم يحمل حزمة من الأوراق النقدية الهندية في نيودلهي (رويترز)

تحول جوهري في تدفقات الدين

وقالت جينيفر تايلور، رئيسة استثمارات الديون في الأسواق الناشئة والاستثمار المنهجي في الدخل الثابت لدى شركة «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، التي تدير أصولاً بنحو 5.6 تريليون دولار، إن التغييرات الأخيرة تمثّل «تحولاً جوهرياً في تدفقات أسواق الدين».

وأشارت إلى أن وتيرة تدفقات المستثمرين الأجانب تسارعت منذ إعلان الإجراءات؛ إذ جرى شراء أكثر من مليار دولار من السندات الحكومية خلال ثلاث جلسات تداول فقط، مقارنة بمشتريات بلغت 1.6 مليار دولار منذ بداية العام قبل تلك الحزمة.

وأضافت أن عوائد السندات الحكومية انخفضت بين 10 و30 نقطة أساس عبر مختلف آجال الاستحقاق، مع تسجيل السندات قصيرة الأجل أكبر قدر من التراجع.

وترى تايلور أن إلغاء الضرائب يعزّز جاذبية السندات الهندية على أساس نسبي، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات ستدعم مشاركة المستثمرين الأجانب عبر منحنى العائد، بما ينعكس تدريجياً على خفض تكاليف الاقتراض الحكومي.

بوابة إلى المؤشرات العالمية

يرى بعض المستثمرين أن الإصلاحات الأخيرة قد تكون أكثر عمقاً على المدى الطويل؛ إذ تمهّد الطريق أمام إدراج الهند في مؤشرات الدين العالمية الكبرى، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أكثر استدامة وقابلية للتنبؤ.

وقال نيل كليمنت، مدير محافظ الدخل الثابت للأسواق الناشئة في «بي إن بي باريبا» لإدارة الأصول، التي تدير أصولاً تتجاوز 1.6 تريليون يورو (1.85 تريليون دولار)، إن الخطوات الجديدة توسع قاعدة المستثمرين الأجانب، وتعيد توجيه التدفقات نحو السوق المحلية، وتعزّز مساعي الهند للانضمام إلى مؤشر السندات العالمي التابع لـ«بلومبرغ».

ومن المتوقع أن تبدأ «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» هذا الشهر استطلاع آراء المستثمرين بشأن إمكانية إدراج السندات الحكومية الهندية في مؤشرها العالمي الرئيسي.

وقالت شركة «إم آند جي إنفستمنتس»، التي تدير أصولاً بقيمة 376 مليار جنيه إسترليني (503.4 مليار دولار)، إن الإعفاءات الضريبية عززت جاذبية السندات الهندية على المدى القصير، إلا أن الإدراج في مؤشر «بلومبرغ» يظل العامل الأكثر تأثيراً على تدفقات رؤوس الأموال، على غرار تجربة انضمام الهند إلى مؤشر سندات الأسواق الناشئة التابع لـ«جي بي مورغان».

وفي الأسابيع التي سبقت إعلان الحزمة، عقد وزير المالية الهندي اجتماعات مع مسؤولي البنك المركزي لدعم مساعي الانضمام إلى مؤشر «بلومبرغ»، وفقاً لمسؤول حكومي.

وقال رئيس الدخل الثابت الآسيوي في «إم آند جي إنفستمنتس»، لو غوان يي: «نرى أن الإجراءات الأخيرة لمعالجة ضغوط الحساب الرأسمالي قد أعادت فعلياً قدراً أكبر من السيطرة على السياسات الاقتصادية».

وأضاف أن هذه الخطوات، إلى جانب دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي، تعزّز جاذبية الهند الاستثمارية، وتمنحها ميزة نسبية مقارنة بأسواق الدين الناشئة الأخرى ذات القيود السياسية الأوسع.

وقال فرع إدارة الأصول في بنك «يو بي إس»، الذي يتبنى موقفاً محايداً إلى منخفض الوزن في السندات الهندية، إن توجهات بنك الاحتياطي الهندي تعكس نهجاً داعماً لتوسيع نطاق الوصول إلى السوق، مما قد يعزّز تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية تدريجياً.

وقالت رئيسة الدخل الثابت للأسواق الناشئة وآسيا والمحيط الهادئ في «يو بي إس لإدارة الأصول»، شميلا خان: «تمثّل الهند عنصراً محورياً في مؤشرات الدخل الثابت للأسواق الناشئة، ونحن نواصل تقييمها بوصفها فرصة استثمارية ضمن محافظنا».

موظف يقف بجانب مضخة وقود في محطة بنزين بنيودلهي (رويترز)

مخاطر العملة والطاقة

حذر المستثمرون من أن تحسن جاذبية السندات الهندية، رغم الإصلاحات الأخيرة، سيظل مرتبطاً بشكل وثيق بمسار الروبية في الأسواق العالمية.

وقال رونغ رين غوه، رئيس قسم الاقتصاد الكلي والاستراتيجيات في الدخل الثابت الآسيوي لدى «إيستسبرينغ إنفستمنتس»، التي تدير نحو 250 مليار دولار: «يبقى التحدي الأكبر للمستثمرين الخارجيين هو العملة»، مشيراً إلى أن المستثمرين قد يفضّلون التريث حتى تتضح مؤشرات استقرار الروبية قبل زيادة تعرضهم للسوق الهندية.

وأضاف أن وتيرة تراجع الروبية الأخيرة قلّصت من جاذبية العائدات، في حين أن ارتفاع أسعار الطاقة زاد من الضغوط على الأصول المالية.

وتراجعت الروبية بنسبة 5.86 في المائة منذ بداية العام، لتسجل ثاني أسوأ أداء في آسيا بعد الروبية الإندونيسية، رغم تسجيل بعض التحسّن المحدود عقب الإجراءات الأخيرة، حيث بلغت 95.16 مقابل الدولار.

وراجع اقتصاديون في بنك «سيتي» توقعاتهم لميزان المدفوعات في الهند للسنة المالية الحالية بشكل حاد، متوقعين تحوله إلى فائض قدره 5 مليارات دولار بدلاً من عجز سابق قدره 60 مليار دولار، ما يُنظر إليه بوصفه عاملاً داعماً للعملة المحلية.

وفي المقابل، حذر بعض المستثمرين من أن بيئة السندات العالمية لا تزال صعبة، في ظل استمرار تقلبات أسعار الفائدة، وانتقال السياسات النقدية من التيسير إلى التشديد لمواجهة ضغوط التضخم الناتجة عن الطاقة والغذاء.

وقال لو غوان يي من «إم آند جي»: «إن بيئة الاستثمار في السندات لا تزال معقدة، مع ارتفاع تقلبات أسعار الفائدة في العديد من الأسواق، والتحول من سياسات التيسير إلى التشديد استجابة لضغوط التضخم الناتجة عن الطاقة والغذاء».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مورغان ستانلي: إصدارات ديون الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز 570 مليار دولار في 2026

روبوتات تخضع للتدريب على المهام المنزلية في منشآت «إكس سكوير روبوت» بشينزين الصينية (أ.ف.ب)
روبوتات تخضع للتدريب على المهام المنزلية في منشآت «إكس سكوير روبوت» بشينزين الصينية (أ.ف.ب)
TT

مورغان ستانلي: إصدارات ديون الذكاء الاصطناعي قد تتجاوز 570 مليار دولار في 2026

روبوتات تخضع للتدريب على المهام المنزلية في منشآت «إكس سكوير روبوت» بشينزين الصينية (أ.ف.ب)
روبوتات تخضع للتدريب على المهام المنزلية في منشآت «إكس سكوير روبوت» بشينزين الصينية (أ.ف.ب)

تتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز إصدارات الديون العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي 570 مليار دولار في عام 2026، مدفوعة بزيادة قوية في المعروض من السندات ونشاط متصاعد في أسواق الائتمان، مع لجوء الشركات الكبرى إلى مصادر تمويل بديلة لتغطية احتياجاتها الضخمة من الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشارت المؤسسة إلى أن شركات التكنولوجيا، التي كانت تعتمد تقليدياً على التدفقات النقدية القوية، تتجه بشكل متزايد نحو أسواق الدين مع ارتفاع متطلبات الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية، وفق «رويترز».

وبحسب تقديرات «مورغان ستانلي»، فقد بلغت إصدارات الديون العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نحو 236 مليار دولار حتى 31 مايو (أيار) 2026، أي ما يعادل أربعة أضعاف مستويات الفترة نفسها من العام الماضي، في إشارة إلى تسارع غير مسبوق في وتيرة التمويل المرتبط بالقطاع.

كما تتوقع أن تنفق شركات الحوسبة السحابية الكبرى، وهي «ألفابت» و«أمازون» و«مايكروسوفت» و«ميتا»، نحو 700 مليار دولار خلال العام الحالي، مع استمرار توسع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وتتوقع «مورغان ستانلي» ارتفاعاً إضافياً في إصدارات الديون خلال النصف الثاني من عام 2026، مع احتمال تجاوز الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية حاجز تريليون دولار في عام 2027.

وقالت شركة الوساطة إن شركات الحوسبة السحابية الكبرى تعمل على توسيع قاعدة مستثمريها من خلال إصدار أدوات دين مقوَّمة بعملات غير الدولار الأميركي، في إطار تنويع مصادر التمويل.

وأضافت: «لا تزال الخلفية الاقتصادية الأساسية قوية، لكننا نعتقد أن تحركات أسعار السندات تعكس حالياً إلى حد كبير توقعات جانب العرض».

كما أشارت إلى أن تمويل شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، في كل من الأسواق العامة والخاصة، يتجه بشكل متزايد نحو صفقات قصيرة الأجل تُسدد بالكامل على مدى فترة زمنية محددة.