«الخطوط السعودية» تحتفل بالذكرى الـ75 لبدء رحلاتها إلى مصر

مسؤولوها قالوا إن القاهرة من أهم الوجهات عربياً وعالمياً

شعار الاحتفالية (الشرق الأوسط)
شعار الاحتفالية (الشرق الأوسط)
TT

«الخطوط السعودية» تحتفل بالذكرى الـ75 لبدء رحلاتها إلى مصر

شعار الاحتفالية (الشرق الأوسط)
شعار الاحتفالية (الشرق الأوسط)

احتضنت منطقة الأهرامات الأثرية في الجيزة (غرب القاهرة)، احتفالية ضخمة لشركة «الخطوط الجوية السعودية»، مساء الأحد، تحت شعار «للبحر ضفتين وأهل»، بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أول رحلة جوية دولية بين السعودية ومصر، على متن طائرة من طراز «داكوتا»، وشارك في الحفل عدد كبير من مسؤولي البلدين، من بينهم الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وزير الحج والعمرة السعودي، والفريق محمد عباس حلمي، وزير الطيران المدني المصري، وإبراهيم بن عبد الرحمن العمر، المدير العام للمؤسسة العامة لـ«الخطوط الجوية العربية السعودية»، وسفير خادم الحرمين الشريفين في القاهرة، أسامة بن أحمد نقلي، وعدد من الفنانين والإعلاميين، ورؤساء وأصحاب شركات السياحة والطيران في البلدين ومنطقة الشرق الأوسط.
الاحتفالية التي قدمها الإعلامي المصري رامي رضوان، والإعلامية السعودية تغريد الهويش، وكأنها رحلة طيران دولية مفعمة بالمرح والموسيقى، بدأت بالدعوة لالتزام المقاعد وشد الأحزمة استعداداً للإقلاع أو انطلاق الحفل، وتميزت بأجواء ربيعية مميزة في حضن الأهرامات الثلاثة التي بدت في الخلفية وكأنها لوحة تاريخية.
إبراهيم بن عبد الرحمن العمر، المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية
وقال الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، وزير الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية، خلال كلمته بالحفل: «إن العلاقة التاريخية بين مصر والسعودية، كان للطيران المدني دور فيها عبر جسر جوي شكّل لوحة من الوفاء بين البلدين، عزّز التلاقي بينهما»، واصفاً العلاقات الثنائية بين البلدين بـ«الاستثنائية»، وأعرب عن تطلعه لاستقبال ضيوف الرحمن، وسط تسهيلات كبيرة قدمها خادم الحرمين الشريفين، فيما كشف إبراهيم بن عبد الرحمن العمر، المدير العام للمؤسسة العامة لـ«الخطوط الجوية العربية السعودية»، عن عزم المجموعة إضافة 40 طائرة جديدة لأسطولها خلال السنوات الأربع المقبلة.
وأضاف العمر، أن «خطة المجموعة المستقبلية ترتكز على توسعة شبكاتها الدولية بإضافة خطوط جديدة، وتقديم أفضل خدمات النقل الجوي داخلياً وخارجياً، وإنجاز خطة التحول الرقمي»، لافتاً إلى أن «مصر لا تزال في مقدمة الأوليات والوجهة الدولية (رقم 1) للشركة»، مؤكداً أنها «ليست مجرد وجهة دولية، بل محطة رئيسية، وعلاقة استراتيجية طويلة».
وأشار إلى أن «الخطوط السعودية» أنشأت صالة «الفرسان» في «مطار القاهرة»، التي تعد الصالة الدولية الوحيدة خارج السعودية، بجانب إنشاء وحدة مستقلة للتمويل في القاهرة، تعد أيضاً الوحيدة خارج السعودية.
وأوضح العمر، أن «(الخطوط السعودية) تمتلك واحداً من أحدث أساطيل الطائرات في العالم؛ حيث تسيّر رحلاتها لأكثر من 100 وجهة عالمية، ولديها مجموعة متكاملة من الشركات المتخصصة في مجال صناعة الطيران والنقل الجوي والخدمات المتنوعة للقطاع»، مشيراً إلى أن «(الخطوط) شهدت نمواً وتطوراً كبيراً بداية من طائرة (داكوتا) في أربعينات القرن الماضي، وصولاً إلى طائرة (جرين لاينر)؛ حيث حصلنا على فئة الـ5 نجوم عالمياً وفق منظمة (أبيكس) الدولية».

الإعلامي المصري رامي رضوان والإعلامية السعودية تغريد الهويش
واحتفت «الخطوط السعودية» بتطور طائرات أسطولها على مدار العقود الماضية، عبر عرض نماذج من طائراتها القديمة والحديثة تم تنظيمه على هامش الحفل الذي وصفه بعض الحضور بأنه «باهر».
وشهد عام 1945 الانطلاقة الأولى لحركة الطيران في أجواء المملكة السعودية بطائرة «DC-3»، وهي الطائرة التي أُهديت إلى الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وفي عام 1946 كان الإعلان عن تأسيس «السعودية»، وانطلاق أولى الرحلات الجوية الدولية إلى مطار «اللد» في فلسطين، لنقل الحجاج والمعتمرين عبر العاصمة بيروت، بحسب البيانات الإرشادية بالمعرض.
وقال مسؤولو الشركة، إن أولى الرحلات التي وصلت إلى القاهرة من جدة، في أربعينات القرن الماضي، استغرقت نحو 5 ساعات، قبل أن تتقلص المدة تدريجياً مع ضم طائرات جديدة إلى الأسطول السعودي، لتصل المدة إلى نحو ساعتين ونصف الساعة أخيراً بين القاهرة والرياض.

الفنان المصري هاني رمزي
ومثلما أبرزت «الخطوط السعودية» جوائزها الدولية في مجال السلامة والصحة، سلّطت كذلك الضوء على شعاراتها الرسمية التي تغيرت نحو 11 مرة، على مدار العقود الماضية، بداية من عام 1945، ومروراً بأعوام 1947، و1950، و1968، و1997، وحتى عام 2012، ورغم اختلاف تصميمات تلك الشعارات، فإنها اشتركت جميعاً في استلهام العَلَم السعودي في التصميم، كما تم عرض صور تاريخية من ستينات وسبعينات القرن الماضي من الرحلات، من بينها صور لـ«كوكب الشرق» أم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وعدد من المسؤولين.
وتسيّر «الخطوط الجوية السعودية»، نحو 4 آلاف رحلة سنوياً إلى جميع المطارات المصرية، تنقل ما يقرب من مليوني مسافر، وتعد القاهرة ثاني أكثر الوجهات ازدحاماً بعد خط «جدة – الرياض»، والوجهة الدولية الأولى التي هي أكثر ازدحاماً وطلباً على «الخطوط السعودية» على مستوى العالم.
ووفق «الخطوط السعودية»، فإن «أسطولها يضم 144 طائرة، تغطي ما يقرب من 100 وجهة في مختلف دول وقارات العالم، وستصل إلى 155 وجهة جديدة بحلول عام 2030؛ حيث تقلع طائراتها كل 3 دقائق من أبرز المطارات الدولية عبر رحلاتها المتنوعة إلى جميع الوجهات التي تنطلق إليها، ضمن مساهمة الشركة في رؤية المملكة الهادفة إلى نقل 100 مليون ضيف سنوياً، لتحافظ على مكانتها كواحدة من أفضل خطوط الطيران الجوية».
وتتمتع «الخطوط السعودية» بخطط مستقبلية طموحة تضمن استمرارها في مقدمة الخطوط الجوية كواجهة للمملكة أمام العالم، بدورها كأجنحة «رؤية 2030» للمساهمة في تحقيق طموحات المملكة العربية السعودية على المستويات كافة.
واستمتع ضيوف الحفل بعدد من الأغاني المصرية والسعودية الشهيرة، من بينها «الأماكن» لفنان العرب محمد عبده، و«فيها حاجة حلوة» التي قدمتها فرقة كورال مصرية، تابعة لوزارة الشباب والرياضة المصرية، بالإضافة إلى فرقة «التخت الشرقي».
https://web.facebook.com/SaudiArabianAirlines
 


مقالات ذات صلة

«السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

خاص إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» لـ«الشرق الأوسط»: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءتنا... ونعد لمضاعفة الأسطول

تتوسع «السعودية للشحن» تقنياً وتشغيلياً عبر الذكاء الاصطناعي ومضاعفة أسطول الشحن، لتعزيز الربط بين القارات ودعم مستهدفات المملكة اللوجستية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في السماء (الشركة)

«طيران الرياض» تفتح خيار سفر جديداً أمام موظفي الحكومة في السعودية

«طيران الرياض» تنضم لاتفاقية الإركاب الحكومي عبر «اعتماد»، موسعةً خيارات السفر للموظفين الحكوميين، ومعززةً المنافسة والسعة والوجهات، مع استهداف 100 وجهة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصور العاصمي من «السعودية للشحن» وبرافين سينغ من «طيران الرياض» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» و«طيران الرياض» تتفقان على النقل المتبادل للبضائع

وقّعت «السعودية للشحن» و«الرياض للشحن»، ذراع الشحن التابعة لـ«طيران الرياض»، اتفاقية للنقل المتبادل للبضائع «إنترلاين»، تتيح تكامل شبكتي الناقلين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات شركة «السعودية للشحن» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» تدشن خطاً جوياً مباشراً بين الرياض وملبورن

أعلنت شركة «السعودية للشحن» إطلاق خط جوي منتظم جديد يربط الرياض ومدينة ملبورن الأسترالية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)

بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

أعلنت «الخطوط السعودية»، بالتعاون مع برنامج الربط الجوي والهيئة السعودية للسياحة، عن إضافة مدينة طوكيو عاصمة اليابان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد الياباني: التعاون مع السعودية ضرورة لضمان أمن الطاقة العالمي

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوسي أكازاوا أثناء كلمته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه لضمان أمن الطاقة العالمي، مشدداً على أهمية التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل اعتماد آسيا على الشرق الأوسط في توفير نحو 60 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وقدّم أكازاوا، في كلمة عبر الفيديو أمام الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، تعازيه لضحايا الهجمات الأخيرة على الرياض، معرباً عن مواساته للمتضررين وتضامن اليابان مع المملكة العربية السعودية.

وأكَّد أكازاوا أن السعودية شريك موثوق لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أهمية دورها في استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، ولا سيما الأسواق الآسيوية التي تعتمد بدرجة كبيرة على موارد الطاقة من الشرق الأوسط.

وأعرب عن تقديره لقيادة المملكة في استضافة الاجتماع الوزاري، وللضيافة التي قدمها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، مؤكداً أهمية استمرار التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة لتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة الاضطرابات في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط أثَّرت بصورة كبيرة على أسواق الطاقة العالمية، ولا سيما في آسيا، التي تعتمد دولها بدرجة كبيرة على إمدادات النفط من المنطقة.

ولفت إلى أن التوترات المرتبطة بالممرات البحرية تُعيد تأكيد أهمية أمن الطاقة، موضحاً أن اليابان بادرت إلى السحب من مخزوناتها النفطية، وأسهمت في الجهود المنسقة لـ«وكالة الطاقة الدولية» التي شملت سحب أكثر من 400 مليون برميل من المخزونات النفطية.

وشدد على أن ضمان استقرار إمدادات الطاقة لا يمكن أن تحققه دولة واحدة بمفردها، بل يتطلب الثقة والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.

مبادرات لتعزيز أمن الإمدادات

وقال أكازاوا إن اليابان تعمل على تعزيز مرونة سلاسل إمدادات الطاقة في آسيا، من خلال دعم تطوير أنظمة تخزين النفط وتعزيز التعاون مع الدول المنتجة، إلى جانب تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ.

وأضاف أن طوكيو تسعى إلى تعزيز الروابط بين الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط والدول الآسيوية، في ظل التحديات المرتبطة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

وأشار إلى أن اليابان تعمل مع دول الشرق الأوسط على تعزيز التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة، بما يُسهم في رفع قدرة الإمدادات على مواجهة الاضطرابات.

وأكد أن الدول المنتجة والمستهلكة مطالبة بمواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات وبناء حلول مشتركة، مشيراً إلى أن التعاون الدولي يُشكل أساساً لاستقرار أسواق الطاقة وقدرتها على مواجهة الأزمات.

وأضاف أن اليابان ستواصل العمل على تعزيز التعاون الدولي وربط المناطق المختلفة، بما يدعم أمن الطاقة ويسهم في استقرار الإمدادات العالمية.


عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
TT

عبد العزيز بن سلمان: الرياض عاصمة أمن الطاقة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح منتدى الطاقة الدولي في الرياض (تركي العقيلي)

أكد وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الرياض تمثل عاصمة أمن الطاقة، مشيراً إلى أن هذه المكانة تعكس جهود المملكة والعاملين والعاملات في القطاع لضمان موثوقية الإمدادات والوفاء بالتزامات السعودية تجاه العالم، ومشدداً على أن تحقيق أمن الطاقة يتطلب تعاون جميع الدول.

وقال، خلال افتتاح الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض في مستهل أسبوع الطاقة، إنه يأمل أن يسهم الاجتماع في توجيه الاهتمام نحو الموضوعات الأكثر أهمية التي ينبغي للمعنيين بقطاع الطاقة التركيز عليها، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تجعل الحوار بشأن أمن الطاقة أكثر أهمية، وأن الاجتماعات الحضورية تتيح تبادل التقييمات مباشرة، ومناقشة المخاوف، وبناء التفاهم اللازم لتحقيق تعاون عملي بين الدول.

وأكد أن المملكة ماضية في تنفيذ خططها وتلبية احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها تجاه العالم مهما كانت الظروف، مشدداً على قدرتها على الصمود ومواصلة التقدم وتحقيق أهدافها. وأشار إلى أن التزام السعودية بأمن الطاقة يمثل أحد الجوانب التي تميزها، معرباً عن أمله في أن تسهم المناسبة في تعريف مزيد من المشاركين بهذا الالتزام.

وقال: «أنا فخور بأن أقول إن هذه الدولة، وإن مدينة الرياض، هي عاصمة أمن الطاقة»، عازياً هذه المكانة إلى جهود النساء والرجال العاملين في قطاع الطاقة، وما يبذلونه من عمل لضمان استمرارية الإمدادات والوفاء بالتزامات المملكة.

وأشار إلى حجم العمل الذي أنجزته السعودية خلال الأشهر الثمانية الماضية، مؤكداً استمرارها في طمأنة شركائها بأنها ستفي بالتزاماتها تجاه العالم ولن تخفق في ذلك.

ولفت عبد العزيز بن سلمان إلى أن السعودية أثبتت قدرتها على دعم موثوقية إمدادات الطاقة في الظروف الصعبة، مستندة إلى الاستثمار والاستعداد والتحرك، مشيراً إلى أن خط أنابيب شرق–غرب يمثل مثالاً واضحاً على ذلك، إذ يربط مراكز الإنتاج في المنطقة الشرقية بمنشآت التصدير في ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً لوصول النفط إلى الأسواق الدولية.

وتحدث عن العمل على مسارات مختلفة لخطوط الأنابيب، معرباً عن أمله في أن تتضح قريباً التزامات المملكة في هذا المجال، بما يضمن استمرار جهودها وتعزيز دورها في أسواق الطاقة العالمية.


وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».