مثنى سرطاوي... أول عربي يحصل على براءة اختراع في إغلاق الجروح العميقة

استشاري جراحة المفاصل د. مثنى سرطاوي
استشاري جراحة المفاصل د. مثنى سرطاوي
TT

مثنى سرطاوي... أول عربي يحصل على براءة اختراع في إغلاق الجروح العميقة

استشاري جراحة المفاصل د. مثنى سرطاوي
استشاري جراحة المفاصل د. مثنى سرطاوي

حصل استشاري جراحة المفاصل، الدكتور مثنى سرطاوي، على براءة اختراع جديدة في طريقة إغلاق الجروح العميقة بشكل مثالي. وقال سرطاوي لـ«الشرق الأوسط»، إن براءة الاختراع الجديدة تؤدي إلى «أعلى نسبة التئام للجروح، فضلاً عن خصائصها التجميلية التي تمكّن المريض من ثني ركبته بوضعية السجود بعد العملية مباشرة من دون التأثير على موضع الجرح».
وأضاف سرطاوي، وهو جرّاح كويتي أجرى العديد من العمليات في المستشفيات السعودية والإماراتية والولايات المتحدة الأميركية، أن هذه النتائج ستُنشر قريباً في دورية مجلة «Journal of Knee Surgery» العالمية، وهي مجلة مرموقة في مجال أبحاث جراحة الركبة، مشيراً إلى أن أعداد المصابين بمشكلات الركبة تتزايد بشكل ملحوظ في المنطقة، ويعود ذلك لأسباب عدة، منها تجاهل الآلام الأولية، أو ممارسة الرياضات العنيفة، أو الجلوس الخاطئ، إضافة إلى التقدم في العمر، وغيرها، منوهاً إلى أن «البعض يظن أن ذهاب الآلام يعني انتهاء المشكلة، إلا أن ذلك التجاهل قد يفاقم مشكلات عديدة في المفاصل كان يمكن تفاديها في بدايات نشوء المشكلة، عن طريق تخفيف الوزن، وممارسات صحية تعيد لياقة الجسم وتقوي العضلات لتخفيف الضغط على الركبة والأوتار المحيطة».
وكشف الدكتور مثنى النقاب عن تزايد معدلات الإصابة بمشكلات الركبة، وذلك بنسبة 40 في المائة من سكان العالم فوق سن 55 عاماً ممن يعانون من آلام الركبة المزمنة، يعاني نحو 50 مليوناً منهم من آلام حادة، ويجري نحو مليوني ونصف المليون شخص عملية تبديل مفصل الركبة كل عام. وهو مؤشر خطير ينبغي على الجهات الصحية الالتفات إليه، والعمل على إيجاد حلول طبية، كالمراكز الجراحية المتخصصة، ورفع الوعي الصحي.
وقال إن اللعبة الشعبية الجديدة «البادل» بدأت تظهر معها مشكلات في الركبة لبعض اللاعبين الهواة غير المهيئين لهذه الرياضة، مضيفاً أنه «لحسن الحظ أوجدنا أساليب جديدة لعلاج مشكلات الركبة، بحيث أصبح في إمكان المريض ممارسة حياته الطبيعية وتأدية الصلاة بعد فترة قصيرة من العملية الجراحية».
تجدر الإشارة إلى أن سرطاوي حاصل على «البورد» الأميركي والكندي في جراحة المفاصل، وهو صاحب تقنية متخصصة في جراحة استبدال المفاصل، ونال براءة اختراع في مجال جراحة العظام، لابتكاره طريقة للتدخل الجراحي البسيط يحافظ على العضلات والأوتار المحيطة بالركبة، وقد سجّل براءة الاختراع في مكتب الولايات المتحدة والعلامات التجارية. وقد ساهمت هذه التقنية في تخفيف الآلام وسرعة الشفاء بعد عملية استبدال مفصل الركبة، لتصبح جراحة نهارية يستطيع المريض المشي باستقلالية مباشرة بعد العملية، كما أن نسبة نجاحها تصل إلى 97 في المائة.


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات، في وقت تواجه فيه السلطات اليابانية ضغوطاً متزايدة لاحتواء ارتفاع الأسعار وتوضيح كيفية تمويل خطط الإنفاق وخفض الضرائب، وسط مخاوف الأسواق من تفاقم الدين العام.

وقال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في الصندوق، كريشنا سرينيفاسان، إن البنك المركزي الياباني يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية ورفع الفائدة تدريجياً نحو مستويات تتوافق مع استقرار النشاط الاقتصادي.

وأضاف، في مقابلة مع «رويترز» على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، أن تجاوز التضخم التوقعات قد يستدعي تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، لتجنب انفلات توقعات التضخم، مشدداً على أن قرارات البنك ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول)، وسط توقعات بأن يُبقي البنك الفائدة دون تغيير، مع احتمال صدور إشارات تمهّد لرفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وكان محافظ البنك، كازو أويدا، قد أكد الجمعة، أن البنك سيركز على تثبيت التضخم الأساسي قرب مستهدفه البالغ 2 في المائة، مشدداً على عزمه مواصلة رفع الفائدة.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الواردات بفعل ضعف الين.

الين يتحرك تحت تأثير المضاربات

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أظهر تحليل للصندوق أن جانباً كبيراً من تحركات الين منذ منتصف عام 2025 لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية الأساسية، مثل فروق عوائد الفائدة، بل يتزامن مع تحركات المراكز المضاربية في العقود الآجلة للعملة اليابانية.

وقال سرينيفاسان إن السلطات اليابانية ملتزمة تماماً بنظام سعر الصرف الحر، موضحاً أنها سمحت للعملة بالتحرك في السوق بوصف ذلك خط الدفاع الأول، نظراً لعمق سوق الصرف اليابانية.

وكانت اليابان قد نفذت تدخلاً نادراً ومنسقاً مع الولايات المتحدة في 31 يوليو (تموز)، بعدما اقترب الين من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً، وسط مخاوف من انعكاسات تراجعه على استقرار الأسواق المالية.

ويزيد ضعف العملة اليابانية الضغوط التضخمية عبر رفع تكلفة المواد الخام والسلع المستوردة، ما يعزز التحديات التي تواجه السياسة النقدية.

مصادر تمويل الإنفاق

على صعيد المالية العامة، حذّر الصندوق من أن غموض مصادر تمويل خطط الإنفاق الجديدة وخفض ضريبة الاستهلاك قد يزيد مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في اليابان، التي تراكمت عليها مستويات مرتفعة من الدين بعد سنوات من الإنفاق الحكومي.

وقال سرينيفاسان إن اليابان تحتاج إلى توضيح كيفية تمويل هذه الخطط، إلى جانب وضع إطار مالي متوسط الأجل يحدد مسار الإيرادات والإنفاق ويعزز ثقة الأسواق.

وتشمل الخطط المطروحة خفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثيره على الإيرادات العامة في وقت تتزايد فيه تكاليف الاقتراض عالمياً.

ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن اليابان حققت تقدماً في ضبط أوضاعها المالية منذ جائحة «كوفيد-19»، مقارنة ببقية دول مجموعة السبع، مدعومة جزئياً بارتفاع الإيرادات الضريبية.


غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع الصندوق، مؤكدة أن العمل مع السلطات اللبنانية مستمر، لكنه لا يزال يتطلب إنجاز مزيد من الخطوات.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي في بانكوك، إن الصندوق يعمل مع لبنان، وإنها واثقة من نجاح الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج، لكنها أشارت إلى أن هناك بعض العمل الإضافي الذي يتعين إنجازه قبل بلوغ هذه المرحلة.

وتأتي تصريحاتها في وقت يسعى فيه لبنان إلى التوصل إلى اتفاق جديد مع الصندوق، بعد تعثر تنفيذ التفاهم الأولي الذي توصل إليه الطرفان في أبريل (نيسان) 2022، وسط استمرار العمل على إصلاح القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.

وكان الصندوق قد رحّب بإقرار قانون إصلاح القطاع المصرفي في لبنان في أغسطس (آب)، لكنه شدد على ضرورة استكمال إصلاحات تشريعية ومالية أخرى، من بينها معالجة الفجوة المالية وإقرار موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يضمن استدامة الدين.

ويُعد التوصل إلى اتفاق مع الصندوق خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي اللبناني، فيما تظل معالجة الخسائر المتراكمة في النظام المالي وتحديد آلية توزيعها من أبرز الملفات التي تواجه السلطات اللبنانية.


باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)
وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)
TT

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)
وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب، من أن استمرار استهداف منشآت الطاقة في السعودية ودول الخليج سيؤخر عودة الاقتصاد الباكستاني إلى طبيعته، حتى في حال انحسار الحرب في إيران، في وقت تسعى فيه إسلام آباد إلى احتواء تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين احتياجاتها للأشهر المقبلة.

وقال أورنغزيب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، السبت، إن باكستان تمكنت حتى الآن من التعامل مع الصدمة الأولية لارتفاع أسعار الطاقة، ووفرت إمدادات تكفيها حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تستعد لتلبية الطلب خلال أشهر الشتاء، حين يرتفع استهلاك الأسر عادة.

وأضاف: «تعاملت باكستان جيداً مع التأثير الأولي للأزمة»، مشيراً إلى أن البلاد لم تشهد نقصاً في الإمدادات أو طوابير أمام محطات الوقود أو اضطرابات أمنية مرتبطة بأزمة الطاقة.

لكن الوزير أبدى قلقاً من اتساع نطاق الهجمات ليشمل منشآت الطاقة، محذراً من أن استمرار استهداف البنية التحتية سيؤخر عودة الأوضاع الاقتصادية إلى طبيعتها، حتى إذا تراجعت حدة التصعيد.

وقال: «ما يثير القلق الآن هو بدء استهداف البنية التحتية للطاقة»، مضيفاً أن استمرار الهجمات سيجعل العودة إلى الوضع الطبيعي تستغرق وقتاً أطول، حتى لو هدأت الأوضاع.

وتأتي هذه المخاوف في ظل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير (شباط)، وما تبعها من اضطرابات في إمدادات النفط والغاز، بالتزامن مع تجدد المواجهات في اليمن وتصاعد الهجمات الحوثية على منشآت سعودية، بينها مرافق للطاقة ومطارات، وفقاً للوكالة.

إسلام آباد تتجنب شراء الغاز الفوري المكلف

في محاولة للحد من أثر ارتفاع الأسعار على المالية العامة، قال أورنغزيب إن الحكومة لن تلجأ إلى شراء شحنات الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية، الأعلى تكلفة عادة من الإمدادات المتعاقد عليها مسبقاً، ما لم تدعُ الضرورة القصوى إلى ذلك.

وتواجه باكستان تحدياً مزدوجاً يتمثل في تأمين إمدادات الطاقة والحفاظ على الاستقرار المالي، في وقت تواصل فيه تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم من صندوق النقد الدولي.

برنامج الصندوق يفرض مواصلة الإصلاحات

تنفذ باكستان برنامجاً مع صندوق النقد بقيمة نحو 7 مليارات دولار على مدى 3 سنوات، وهو البرنامج الخامس والعشرون الذي تلجأ إليه البلاد منذ استقلالها عام 1947، وفقاً للوكالة. واتفق الصندوق خلال أكتوبر (تشرين الأول) على صرف شريحة جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار.

وفي ظل ارتفاع مستويات الدين عالمياً، دعا الصندوق الدول إلى مواصلة ضبط أوضاعها المالية، بما في ذلك الاقتصادات الأكثر تعرضاً لصدمة الحرب، لتجنب تفاقم الاختلالات المالية.

وقال أورنغزيب إن باكستان تسير منذ فترة على مسار ضبط المالية العامة، مشيراً إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية خلال السنوات الأخيرة، مع استمرار جهود الحكومة للحد من التهرب الضريبي وتحسين تحصيل ضريبة الدخل.

وأوضح أن السلطات تستهدف الشركات التي تحصل ضريبة المبيعات من المستهلكين ثم لا توردها إلى الخزانة العامة، لافتاً إلى أن هذه الممارسات تتسبب في خسائر بمليارات الدولارات.

مقاومة المصالح الخاصة تعرقل الإصلاح

أشار وزير المالية إلى أن أجندة الإصلاح تواجه مقاومة من قطاعات صناعية ومجموعات ضغط وأصحاب مصالح، قائلاً إن كل محاولة لتغيير الوضع القائم تواجه اعتراضات.

وتشمل شروط برنامج الصندوق خصخصة أصول مملوكة للدولة، في إطار مساعي إسلام آباد لتحسين الكفاءة الاقتصادية وتخفيف الأعباء المالية.

وفيما يتعلق بالشركات التجارية التي يديرها الجيش الباكستاني، نفى أورنغزيب حصولها على تمويل من الخزانة العامة، مؤكداً أنها تعمل، بحسب قوله، بصورة مستقلة وتحقق أرباحاً من أنشطتها.