اكتشاف مقبرة للصقور في ميناء بحري قديم بمصر

شاهد المقبرة (المجلة الأميركية لعلم الآثار)
شاهد المقبرة (المجلة الأميركية لعلم الآثار)
TT

اكتشاف مقبرة للصقور في ميناء بحري قديم بمصر

شاهد المقبرة (المجلة الأميركية لعلم الآثار)
شاهد المقبرة (المجلة الأميركية لعلم الآثار)

كشف فريق بحثي مشترك من جامعة برشلونة الإسبانية، والمركز البولندي لآثار البحر الأبيض المتوسط، وجامعة ديلاوير الأميركية، عن مقبرة للصقور داخل ميناء «برينيك» الأثري على ساحل البحر الأحمر بمصر.
وأسس الميناء بطليموس الثاني فيلادلفوس (القرن الثالث قبل الميلاد)، واستمر في العمل خلال الفترتين الرومانية والبيزنطية، عندما تم تحويله إلى نقطة الدخول الرئيسية للتجارة القادمة من كيب هورن والجزيرة العربية والهند.
وأثناء التنقيب في الميناء، عثر الفريق البحثي على المقبرة، والتي تعود إلى أواخر العصر الروماني (القرن الرابع إلى القرن السادس الميلادي)، وهي الفترة التي بدت فيها المدينة محتلة جزئياً ويسيطر عليها البليميون، وهم مجموعة من البدو الرحل من المنطقة النوبية الذين كانوا في تلك اللحظة يوسعون نطاقاتهم في جميع أنحاء الجزء الأكبر من صحراء مصر الشرقية.
وكشف الفريق البحثي عن تفاصيل اكتشافهم خلال دراسة نشرت في العدد الأخير من «المجلة الأميركية لعلم الآثار»، أمس، حيث أعلنوا أنها كانت مقبرة مصرية تقليدية صغيرة، تم تكييفها من قبل «البليميين» مع نظام معتقداتهم الخاصة، وكانت النتائج المادية التي قادتهم لذلك رائعة للغاية، وتشمل بشكل خاص أشياء مثل الحراب، والتماثيل مكعبة الشكل، والشاهد الذي يحتوي على مؤشرات تتعلق بعبادة الصقر، والذي تم اختيار صورته لغلاف العدد الحالي من المجلة.
وعثر الفريق البحثي داخل المقبرة على 15 صقراً، معظمها مقطوع الرأس، ورغم أن مدافن الصقور للأغراض الدينية قد لوحظت بالفعل في وادي النيل، وكذلك عبادة الطيور الفردية من هذا النوع، فهذه هي المرة الأولى التي يكتشف فيها باحثون صقوراً مدفونة داخل معبد، مصحوبة بالبيض، وهو أمر غير مسبوق تماماً.
وفي مواقع أخرى، وجد باحثون صقوراً مقطوعة الرأس محنطة، ولكن دائماً ما وجدت عينات فردية فقط، وليس في مجموعة كما في حالة ميناء «برينيك».
ويقول جوان أولر، الباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الرسمي لجامعة برشلونة أمس (الخميس) إن «كل هذه العناصر تشير إلى أنشطة طقسية مكثفة تجمع بين التقاليد المصرية ومساهمات من البليميين، تدعمها قاعدة دينية ربما تتعلق بعبادة (الإله خونسو)، وكان يتم تجسيده في مصر القديمة على شكل رجل له رأس صقر».
ويضيف أن «الاكتشافات توسع معرفتنا بهؤلاء الناس شبه الرحل (البليميين) الذين عاشوا في الصحراء الشرقية أثناء انهيار الإمبراطورية الرومانية».


مقالات ذات صلة

6 ألبكات وفنجان قهوة... مقهى صربي يكسر المألوف

يوميات الشرق تقترب بقدر ما يمنحها الإنسان من أمان (أ.ب)

6 ألبكات وفنجان قهوة... مقهى صربي يكسر المألوف

في زاوية هادئة من شمال صربيا، حيث تتداخل الطبيعة مع تفاصيل الحياة اليومية، لم تعد جلسة احتساء القهوة مجرّد فرصة للاسترخاء أو تبادل الأحاديث...

«الشرق الأوسط» (ستاييتشيفو - صربيا )
يوميات الشرق «تيغرينو»... شهرةٌ أكبر من احتماله (رويترز)

قطّ يخطف الأنظار في بوليفيا... لكنه لا يحبّ الشهرة!

بات قطّ برّي صغير يختبئ في غابات بوليفيا الضبابية مَعْلماً سياحياً غير متوقَّع، إذ تتدفّق إليها موجات من الزوّار أملاً في إلقاء نظرة عليه

«الشرق الأوسط» (كوروكو-بوليفيا)
يوميات الشرق تيلكايو (رويترز)

لأول مرة منذ قرن... اكتشاف نوع جديد من القطط في بوليفيا

حدد باحثون أن ‌قطاً برياً صغيراً يعيش بغابات المناطق المرتفعة التي يطلق عليها «الغابات السحابية» في بوليفيا ينتمي إلى نوع لم يكن معروفاً.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي الأسبق...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)

عكس الشائع... لماذا لا ينبغي أن تعطي قطتك الحليب؟

لطالما ارتبطت القطط في أذهان البشر بصورة طبق الحليب؛ مشهدٌ يبدو مألوفاً إلى درجة أننا نكاد نعدّه جزءاً طبيعياً من حياة القطط.

«الشرق الأوسط» (لندن)