عون يودّع الرئاسة وسط مخاوف من إقحام لبنان في مغامرة شعبوية

TT

عون يودّع الرئاسة وسط مخاوف من إقحام لبنان في مغامرة شعبوية

يدخل لبنان في دائرة الحذر والترقُّب مع اقتراب انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، التي لم يبق منها سوى 25 يوماً من دون أن تؤدي الجهود إلى تعويم حكومة تصريف الأعمال التي تعثّرت أخيراً، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المخاوف حيال إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده بانتخاب رئيس للجمهورية إلا إذا بادر المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط لمنع سقوط لبنان في الشغور الرئاسي شرط أن ينتقل من مواكبته للانقسام بين الكتل النيابية إلى التدخّل المباشر، وهذا ما يستدعي الرهان على انعقاد القمة الأوروبية لعلها تدفع باتجاه فتح ثغرة في الحائط المسدود لبنانياً بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية والدول المعنية بانتخابه في حال أن الظروف الخارجية أصبحت ناضجة لقطع الطريق على الشغور.
ويأتي الترقُّب اللبناني استباقاً لانتهاء الولاية الرئاسية لعون في سياق الضبابية التي تحاصر الاستحقاق الرئاسي والتي تنسحب على الطريق المسدود الذي وصلت إليه مشاورات تأليف الحكومة لتطرح مجموعة من الأسئلة المشروعة حول ما يمكن لعون القيام به، وتحديداً خلال الفترة الزمنية المتبقية له في سدّة الرئاسة الأولى.
وتتوقّف الشخصيات السياسية المناوئة لعون أمام أكثر من سيناريو يمكنه اللجوء إليه لتأمين استمرارية إرثه السياسي بعد مغادرته بعبدا بواسطة وريثه الأوحد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وهذا ما يفسّر تمسّكه بتغيير الفريق الوزاري المحسوب عليه بذريعة أنه يراعي رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، واستبدال فريق يتقن المواجهة به.
وكشف مصدر سياسي بارز مواكب لأجواء اللقاء الرئاسي الذي عُقد في بعبدا لبحث الاقتراح الأميركي ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، عن أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو من ألحّ على عون وميقاتي بضرورة التفاهم لتسهيل تعويم الحكومة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ميقاتي أبدى كل تجاوب وتوجّه لعون قائلاً: «أنا حاضر، ولنطلب من المدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير الانضمام إلى الاجتماع لإصدار المراسيم الخاصة بتشكيل الحكومة».
لكنّ عون طلب التريُّث بذريعة أنه يريد تغيير الفريق الوزاري المحسوب عليه، محمّلاً معظم أعضائه -حسب المصدر السياسي- مسؤولية التراخي بدلاً من أن يبادروا إلى إثبات وجودهم في تصدّيهم كما يجب للقضايا المطروحة، وتحديداً تلك التي ما زالت عالقة، واصفاً بعض الوزراء بـ«النعسانين».
ولفت المصدر نفسه إلى أن ما طرحه عون بخصوص استبدال فريق من المقاتلين بفريقه الوزاري، يتطابق مع ما طرحه باسيل مع هذا الفريق عندما استدعى الوزراء إلى اجتماع عاجل عُقد في مقر «التيار الوطني» في سنتر ميرنا الشالوحي، ليعود لاحقاً لاستدعائهم إفرادياً إلى دارته في اللقلوق، وكشف أن باسيل وجّه إلى الوزراء انتقادات شديدة اللهجة وغير مسبوقة، وتوجّه إلى وزير العدل القاضي هنري خوري بالقول: «كنتُ أفضّل اختيار زوجتك القاضية جويل فواز لتولّي وزارة العدل، لكن وافقتُ على اختيارك بإلحاح من ميقاتي الذي لم يحبّذ تعيين زوجتك في هذا المنصب الوزاري».
وشدّد باسيل، كما يقول المصدر نفسه، على أن هناك حاجة للمجيء بوزراء لديهم القدرة على مواجهة ميقاتي بدلاً من التعاطي معه بليونة كما هو حاصل اليوم، حتى إنه توجّه بسؤال إلى الوزراء: «كيف سيكون الحال معكم بعد انتهاء ولاية الرئيس عون ما دمتم اليوم وفي أثناء وجوده في سدّة الرئاسة الأولى تسايرون ميقاتي بسبب أو بلا سبب؟».
ورأى أن عون لا يكتفي بتغيير فريقه الوزاري، وإنما لديه رزمة من الشروط الموضوعة من باسيل لتوفير الظروف المؤدّية إلى تعويمه وأبرزها ترقية الضباط المعروفين بدورة العماد عون عام 1994، وإقالة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، والموافقة على إصدار مرسوم خاص يصدر عن رئيس الجمهورية بمنح الجنسية لأكثر من 4000 شخص من جنسيات متعدّدة، كذلك إصدار دفعة من التشكيلات الدبلوماسية تحفظ لمدير مكتب باسيل خلال وجوده في وزارة الخارجية هادي هاشم، المنصب الدبلوماسي الذي يليق به.
كما أن عون، حسب المصدر، يصر على إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكن ميقاتي يرفض هذه الشروط لأن الغالبية الساحقة من اللبنانيين تعارض الاستجابة لشروطه بذريعة أن من أخفق في تحقيقها طوال ولايته الرئاسية لن يتمكن من فرض تلبيتها وهو يستعد لمغادرة القصر الجمهوري.
ورأى أن ميقاتي كان قد توصّل إلى تفاهم مع عون يقضي بمبادرة الأخير إلى سحب مطالبته بتوسيع الحكومة بضم 6 وزراء دولة في مقابل موافقته على إجراء تعديل وزاري محدود، وهذا ما فتح الباب أمام المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، للقيام بوساطة ينطلق فيها من الإطار المتفق عليه بين الرئيسين ليفاجأ لاحقاً بأن عون انقلب على موافقته استجابةً لطلب باسيل. وقال إن «حزب الله» دخل على خط الوساطة لكنه عاد وأوقف تشغيل محركاته لئلا يصطدم بحليفيه عون ووريثه السياسي.
وفي هذا السياق حذّر حكومي سابق من لجوء عون تحت ضغط باسيل وفريقه السياسي إلى إصدار مرسوم بقبول استقالة الحكومة، مع أنها مستقيلة حكماً بعد انتخاب البرلمان الجديد، يتوخى منه التنكر لتكليف ميقاتي بتشكيلها، لأن مرسوم الاستقالة يجب أن يصدر في نفس الوقت واستباقاً للتوقيع على مرسوم تشكيل الحكومة، وقال المرجع الذي فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك ثلاثة مراسيم تتعلق بتشكيل الحكومة تصدر تباعاً، الأول يتعلق بتسمية الرئيس المكلف بتشكيلها استجابةً لتسميته من الأكثرية النيابية، والثاني بقبول استقالة الحكومة تمهيداً لإصدار المرسوم، والثالث الخاص بإعلان أسماء الوزراء.
ولفت المرجع نفسه إلى أن التوقيع على مرسوم تسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة والآخر الخاص بقبول استقالة الحكومة، يبقى محصوراً برئيس الجمهورية، فيما يوقّع رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة على مرسوم تشكيل الحكومة.
وقال إن مجرد إصدار المرسوم المتعلق باستقالة الحكومة يعني أن عون يتنكر لتكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة العتيدة، مع أن مرسوم الاستقالة يأتي في سياق لزوم ما لا يلزم لأن الحكومة تُعد مستقيلة في الأساس فور انتخاب برلمان جديد.
وحذّر عون من إقحام البلد في واحدة من مغامراته السياسية، وقال إنه أصبح مكشوفاً أمام الداخل والخارج وهو يحاول الآن إقحام البلد في فوضى دستورية لتأمين الاستمرارية لوريثه السياسي إلا إذا أدار ظهره لنصائح فريقه السياسي.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات أوقعت 6 ضحايا

يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
TT

العراق يغلق معبر الشلامجة مع إيران بعد غارات أوقعت 6 ضحايا

يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)
يتصاعد الدخان من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيرة (د.ب.أ)

قالت مصادر أمنية اليوم (السبت)، إن العراق أغلق معبر الشلامجة الحدودي الجنوبي مع إيران، بعد غارات جوية على الجانب الإيراني أسفرت عن مقتل وإصابة 6 مواطنين عراقيين، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.


غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)

شهد لبنان، اليوم (السبت)، تصعيداً عسكرياً جديداً مع توسيع إسرائيل نطاق غاراتها الجوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في الجنوب، والبقاع.

وطالت الغارات في الضاحية الجنوبية حي ماضي، ومنطقة الجاموس، ومحطة الأمانة-تحويطة الغدير في الضاحية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

غارات على الجنوب

جنوباً، أصدر الجيش الإسرائيلي أمرا لسكان أحياء في مدينة صور في جنوب لبنان بالإخلاء.

وأغار الطيران الحربي على القطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين، مستهدفاً منزلاً غير مأهول، من دون وقوع إصابات.

كما أغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي، وتوجهت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في بلدة مجدل سلم، وعلى قوارب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما ألحق أضراراً جسيمة بالقوارب، والمراكب.

كما أدت غارة على منطقة الحوش إلى أضرار جسيمة بمبنى المستشفى اللبناني الإيطالي، مما اضطر إدارة المستشفى إلى اتخاذ تدابير احترازية.

أما الغارة بين بافليه والشهابية فأدت إلى قطع الطريق العام.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن فجراً سلسلة غارات عنيفة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي البرج الشمالي والحوش، إضافة إلى غارة أخرى بين طيردبا والعباسية، كما استهدفت غارة بلدة المنصوري.

وأفيد بإصابة رئيس مركز الدفاع المدني في صور، وعنصرين آخرين بجروح طفيفة، وحالات اختناق خلال غارة ثانية استهدفت بلدة الحوش أثناء قيامهم بعمليات الإسعاف، وقد نُقلوا إلى المستشفى، وحالتهم مستقرة.

بالتوازي، تعرضت بلدات ياطر وكفرا وصربين وبيت ليف لقصف مدفعي.

وزارة الصحة

ولاحقاً صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارتي الجيش الإسرائيلي على الحوش في مدينة صور أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطناً بجروح، من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني.

ونتجت عن الغارتين أضرار مختلفة في المستشفى اللبناني الإيطالي، لكن المستشفى لا يزال مستمراً في عمله.

كما تسببت الغارة على بلدة معركة، قضاء صور، في حصيلة أولية إلى إصابة عشرة مواطنين بجروح.

سلسلة غارات على البقاع الغربي

بقاعاً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي خلال ليل أمس، وفجر اليوم، استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر، كما أغار فجراً على بلدة مشغرة، ما تسبب بسقوط جريحين.

وفي هذا السياق، طالبت بلدية سحمر في البقاع الغربي من المواطنين بعدم التوجه إلى جسر سحمر–مشغرة لاحتمال استهدافه مجدداً.


إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.