«نوبل الفيزياء» تكرم علماء أكدوا نظرية «العمل المخيف عن بعد»

تقاسمها ثلاثة للمرة السابعة والثلاثين

العلماء الفائزون بـ«نوبل» في الفيزياء
العلماء الفائزون بـ«نوبل» في الفيزياء
TT

«نوبل الفيزياء» تكرم علماء أكدوا نظرية «العمل المخيف عن بعد»

العلماء الفائزون بـ«نوبل» في الفيزياء
العلماء الفائزون بـ«نوبل» في الفيزياء

كعادتها في السنوات الأخيرة، من حيث التقاسم الثلاثي لجائزة نوبل في الفيزياء، ذهبت الجائزة، التي تم إعلانها الثلاثاء، إلى الفرنسي آلان أسبكت، والأميركي جون كلوزر، والنمساوي أنطون زيلينغر، الذين أثرت أبحاثهم علم المعلومات الكمومية، الذي له تطبيقات مهمة، على سبيل المثال في مجال التشفير.
ولأكثر من عقد من الزمان، كانت اسماء العلماء الثلاثة يبرز في تكهنات الحصول على الجائزة، ومنحوا عام 2010 جائزة «وولف» في إسرائيل، التي يُنظر إليها على أنها مقدمة محتملة للتكريم الأكبر والأهم، وهو جائزة «نوبل»، التي جاءتهم بعد 12 عاماً.
وفي حديثه عبر الهاتف في مؤتمر صحافي بعد الإعلان عن الجائزة، قال العالم في جامعة فيينا، أنطون زيلينغر، إنه ما زال يشعر بالصدمة، لسماع حصوله على الجائزة، لكنها صدمة إيجابية للغاية.
وقالت إيفا أولسون، عضو لجنة «نوبل» المانحة للجائزة في المؤتمر: «بينما يتعامل الفيزيائيون غالباً مع المشكلات التي تبدو للوهلة الأولى بعيدة كل البعد عن الاهتمامات اليومية، مثل الجسيمات الدقيقة والأسرار الهائلة للمكان والزمان، توفر أبحاث العلماء الفائزين الأسس لكثير من التطبيقات العملية للعلم».
ووفقاً للبيان الصحافي الذي وفرته الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم، بالتزامن مع إعلان الفوز، فإن «عمل الفيزيائيين الثلاثة ركز على استكشاف كيفية تفاعل جسيمين، يتصرفان كوحدة واحدة، حتى عندما يكونان متباعدين».
وهذه الظاهرة، المعروفة باسم «التشابك الكمومي»، أطلق عليها ألبرت أينشتاين اسم «العمل المخيف عن بعد»، ومن المتوقع أن تلعب دوراً مهماً في الحوسبة الكمومية.
ويعني «التشابك الكمومي» أن خصائص جسيم واحد يمكن استنتاجها من خلال فحص خصائص الجسيم الثاني، حتى لو فُصلا بمسافة، والطريقة السهلة لتخيل ذلك هي التفكير في الحصول على واحدة من كرتين، إحداهما بيضاء والأخرى سوداء، وإذا تلقيت كرة بيضاء، فأنت تعلم أن الكرة المتبقية سوداء.

الإعلان عن الفائزين بنوبل الفيزياء
والأهم من ذلك أن خصائص كل جسيم ليست ثابتة حتى تُفحص، ووفقاً لسيناريو الكرة، فهذا يعني أن كلتا الكرتين رماديتان حتى يُنظر إليهما، إذ تتحول إحداهما إلى اللون الأبيض والأخرى إلى الأسود، وهذا يعني أن الجزيئين، أو الكرتين، متصلتان، من دون الحاجة إلى إرسال أي إشارة بينهما، وهي حالة تبدو مرعبة، وتدمر مبدأً فيزيائياً يسمى «الموقع»، الذي يعني أن حدثاً ما في جزء من العالم لا يمكن أن يؤثر على الفور على ما يحدث بعيداً.
وكان أحد الاحتمالات التي ناقشها الفيزيائيون هو أن الجسيمات، أو الكرات في المثال أعلاه، قد تحتوي على بعض المعلومات السرية أو «المتغيرات الخفية»، التي تحدد خصائصها، وفي أوائل الستينات، اقترح الفيزيائي الآيرلندي الشمالي جون ستيوارت بيل أنه من الممكن اختبار ذلك من خلال إجراء عدة عمليات لنوع معين من التجارب، والنظر في الطريقة التي ترتبط بها النتائج، وهي نظرية أدت إلى ما يُعرف باسم «عدم مساواة بيل».
وبإلهام من عمل بيل، أجرى الفيزيائي الأميركي جون كلوزر وزملاؤه تجارب تتضمن ضوءاً مستقطباً لإظهار أن الجسيمات لا تحتوي على معلومات سرية، أو بمعنى آخر، لا تحتوي الكرات الموجودة في السيناريو أعلاه على تعليمات مخفية حول اللون الذي يجب قلبه، وبدلاً من ذلك، كما تنبأت ميكانيكا الكم، فإن التحول إلى اللون الأسود يعود إلى الصدفة.
وطوّر آلان أسبكت هذا العمل، وصقل التجارب لسد الثغرات التي ربما لا تزال تسمح لنظرية «المتغيرات الخفية» بأن تصمد، بينما بنى أنطون زيلينغر وزملاؤه على المبادئ لاستكشاف الأنظمة المتشابكة التي تتضمن أكثر من جسيمين.
وعلق البروفسور جيف فورشو، عالم فيزياء الجسيمات في جامعة مانشستر البريطانية، على فوز الثلاثي بالجائزة، مؤكداً أن منحهم الجائزة كان خبراً رائعاً.
وقال لصحيفة الغارديان: «يستحقون الجائزة كثيراً، لأنهم رواد فيزياء الكم الحديثة، وأكدت تجاربهم الجانب الأكثر غرابة، وربما الأكثر أهمية في نظرية الكم، وهو التشابك».
وأوضح فورشو أن التشابك اليوم هو المورد الرئيسي الذي تستغله أجهزة الكومبيوتر الكمومية، وهو حجر الأساس لنظرية المعلومات الحديثة. مضيفاً: «في الأساس، يمكن للارتباطات بين الجسيمات الكمومية ترميز كميات هائلة من المعلومات، بطريقة أكثر من أي وقت مضى، وبشكل يفوق أجهزة الكومبيوتر التقليدية، وقد أجرى هؤلاء العلماء التجارب لتأكيد ذلك، ونظراً لإسهام جون ستيوارت بيل المحوري، فقد كان صحيحاً أيضاً أن يرد ذكره في مبررات منح العلماء الثلاثة الجائزة».
ويشير فورشو في السياق نفسه إلى أن ظاهرة التشابك ليست مهمة للتكنولوجيا فقط، مشيراً إلى أن أحدث عمل على الجاذبية الكمية قد كشف أن الفضاء هو نتيجة ناشئة للتشابك، أي أن الطبيعة يبدو أنها استغلت التشابك لبناء الفضاء.
يُذكر أن هذه هي المرة الـ37 التي تذهب خلالها الجائزة إلى 3 علماء، وتتفرد «نوبل» في الفيزياء، بحصول عدد كبير من العلماء عليها، لأنها عادة ما تذهب إلى عالمين أو 3 علماء، وكانت أول مرة يحصل 3 من العلماء عليها عام 1903. حين ذهبت لـ3 علماء فرنسيين، هم هنري بيكريل، وماري كوري، وزوجها بيار كوري، لاكتشافهم ظاهرة النشاط الإشعاعي.
ومنذ ذلك التاريخ، وحتى عام 2000 تباين عدد الحاصلين على الجائزة بين عالم وعالمين و3 علماء، ولكن كانت الفترة من 2000 حتى 2022 الأكثر في التقاسم الثلاثي للجائزة، إذ تكرر ذلك 17 مرة، كان آخرها إعلان فوز الثلاثي النمساوي والأميركي والفرنسي، لأبحاثهم في علم المعلومات الكمومية، الذي يهتم بتأثيرات الكم في الفيزياء.
وسبق أن مُنحت الجائزة العام الماضي أيضاً لـ3 من العلماء، هم سيوكورو مانابي، وكلاوس هسلمان، وجورجيو باريزي، الذين ساعد عملهم في تفسير قوى الطبيعة المعقدة والتنبؤ بها، وبالتالي توسيع فهمنا لتغير المناخ.
وبدأ أسبوع الإعلانات عن جائزة «نوبل» أول من أمس (الاثنين) مع حصول العالم السويدي سفانتي بابو على جائزة في الطب لكشفه أسرار الحمض النووي لإنسان «نياندرتال» الذي قدم رؤى أساسية لنظام المناعة لدينا.
ويعلن اسم الفائز بالكيمياء اليوم، وفي الأدب يوم غد، وسيُعلن عن جائزة «نوبل» للسلام لعام 2022 يوم الجمعة، وجائزة الاقتصاد في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ويحصل الفائزون على جائزة نقدية قدرها 10 ملايين كرونة سويدية (نحو 900 ألف دولار)، وستُسلم في 10 ديسمبر (كانون الأول). وتأتي الأموال من وصية تركها مبتكر الجائزة، المخترع السويدي ألفريد نوبل، الذي توفي عام 1895.


مقالات ذات صلة

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

شؤون إقليمية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الحكم على نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بالسجن 6 أعوام في إيران

أصدرت محكمة إيرانية حكماً بسجن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام 6 أعوام، حسب ما أفاد محاميها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025 (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الفائز بـ«نوبل» عمر ياغي

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، البروفسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي في روما (إ.ب.أ) p-circle

ميلوني تعد بترشيح ترمب لجائزة نوبل للسلام إذا أنهى حرب أوكرانيا

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن أملها في أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب في أوكرانيا حتى ترشحه لجائزة نوبل للسلام.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض) p-circle

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

قالت لجنة «نوبل» إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.