نتنياهو يهدد بإبطال اتفاق الغاز مع لبنان حال فوزه بالحكم

تحذير من تبعات تصريحاته على العلاقات مع واشنطن

مركبة تابعة لـ«يونيفيل» في الناقورة على الحدود اللبنانية مع إسرائيل الاثنين (أ.ف.ب)
مركبة تابعة لـ«يونيفيل» في الناقورة على الحدود اللبنانية مع إسرائيل الاثنين (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يهدد بإبطال اتفاق الغاز مع لبنان حال فوزه بالحكم

مركبة تابعة لـ«يونيفيل» في الناقورة على الحدود اللبنانية مع إسرائيل الاثنين (أ.ف.ب)
مركبة تابعة لـ«يونيفيل» في الناقورة على الحدود اللبنانية مع إسرائيل الاثنين (أ.ف.ب)

بعد أن توصلت إسرائيل إلى اتفاق شبه نهائي مع لبنان حول منصات استخراج الغاز في المياه الاقتصادية بالبحر المتوسط، دخلت الحكومة والمعارضة إلى حرب يهودية داخلية مستعرة، حول شرعية التوقيع على الاتفاق قبيل الانتخابات البرلمانية.
وهاجم وزير الأمن الداخلي، عومر بارليف، (الاثنين)، رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أنه في حال فوزه بالحكم فسيبطل «هذا الاتفاق؛ لأنه يلحق ضرراً استراتيجياً بأمن دولة إسرائيل، والاتفاق سيفشل عندما يطرح على الكنيست».
وقال بارليف، في منشور عبر حسابه على «تويتر»: «نتنياهو يتصرف تماماً مثل قائد (حزب الله)؛ فما الذي يفعله حسن نصر الله داخل لبنان سوى أنه يهاجم الحكومة اللبنانية كما لو كانت تقدم تنازلات، ويتهمها بالرضوخ لإسرائيل حتى تسيطر على احتياطات الغاز في لبنان، والأمر نفسه بالجمل نفسها يتكلم نتنياهو هنا». وأضاف: «ليس لدى نتنياهو فكرة عما يجري. الشيء الوحيد الذي لديه فكرة عنه هو السنوات التي كان فيها رئيساً للوزراء؛ ولم يتحرك شيء بشأن هذه القضية».
وحذر مسؤول إسرائيلي من تبعات تصريحات نتنياهو على العلاقات مع واشنطن. وقال: «أنا لا أريد أن أصدق أن نتنياهو جاد في تهديده بإبطال الاتفاق إذا فاز بالحكم. فهذا الاتفاق إنجاز أميركي أولاً؛ لأنه مبني على جهود عظيمة واقتراحات خلاقة طرحها الوسيط عاموس هوخشتاين بمعرفة وموافقة الرئيس جو بايدن. ومجرد التصريح بإلغاء الاتفاق يمس هيبة ومكانة أميركا في إسرائيل».
وقال رئيس الوزراء، يائير لبيد، (الاثنين)، إن «إسرائيل ستحصل على 100 في المائة من احتياجاتها الأمنية، و100 في المائة من احتياجاتها للغاز المستخرج من حقل (كاريش)، وبعض العائدات من الحقل اللبناني. إنني أفهم أن هذا يؤلم نتنياهو؛ لأنه حاول ولم يتمكن من الوصول إلى مثل هذه الاتفاق. لكن هذا ليس مبرراً لأن يشارك الأمين العام لـ(حزب الله) حسن نصر الله في الدعاية والتحريض».
وكان نتنياهو في وقت سابق قد قال إن لبيد استسلم بشكل مخجل لتهديدات نصر الله، وإنه منح «حزب الله» أرضاً ذات سيادة في البلاد بخزان غاز ضخم، دون مناقشة في الكنيست ومن دون استفتاء، لافتاً إلى أنه «لا تفويض للبيد بمنح أصول الدولة لدولة معادية». وبعد أن كان هدد قبل يومين بإبطال الاتفاق في حال فوزه، قال هذه المرة (الاثنين) إنه ينوي «تجنيد أكثرية في الكنيست لإسقاط الاتفاق».
وكان مسؤولون إسرائيليون قد أوضحوا أن الاتفاق مع لبنان «مكسب استراتيجي». وقال الجنرال غيورا آيلاند، الذي كان من أوائل المفاوضين الإسرائيليين مع لبنان حول آبار الغاز والحدود البحرية، إن «إسرائيل تنازلت قليلاً في مساحة مياهها الاقتصادية عندما قبلت باقتراحات الوسيط الأميركي هوخشتاين، ولبنان تنازل أيضاً عن موقفه. لكن هذه التنازلات من الطرفين حققت لهما ربحاً كبيراً. ففي لبنان هناك فائدة اقتصادية كبيرة وهناك استقرار أمني حيوي، وفي إسرائيل هناك فائدة اقتصادية قليلة وربح كبير في الاستقرار الأمني». وأكد أن الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان بشكل شبه نهائي، كان مطروحاً قبل سنوات طويلة، «لكن حكومات بيروت لم تجرؤ على قبوله خوفاً من تهديد (حزب الله)». وأعرب آيلاند عن اعتقاده بأن «(حزب الله) هو الذي تراجع ولم يعد بمقدوره تقديم حجج تبرر رفض الاتفاق».
وقال مسؤول أمني إسرائيلي كبير إن إسرائيل لم توافق رسمياً بعد على التسوية التي قدمها هوخشتاين، وكذلك لبنان، «ولكن رئيس الوزراء لبيد ووزير الدفاع غانتس ردا عليها بشكل إيجابي». وأضاف: «من المتوقع أن يصوت الوزراء على الاتفاق خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الخميس، على الرغم من عدم إصدار المستشارة القضائية حتى الآن رأياً قانونياً بشأن هذه المسألة». وأكد أن «هناك ضرورة ملحة للتوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب ودون تأخير من أجل منع تصعيد المخاطر الأمنية، وهو أمر محتمل، ومن أجل الاستفادة من الفرصة الفريدة للوصول إلى اتفاق». وأضاف المسؤول في حديث للقناة «12» في التلفزيون الإسرائيلي، أنه «لا يزال من الممكن أن يتراجع لبنان عن اتفاقه»، مشدداً على أن إسرائيل ستبدأ استخراج الغاز من «كاريش» بغض النظر عن وضع الاتفاق.
من جهة ثانية، قدم مسؤول سياسي رفيع، في إحاطة قدمها لوسائل الإعلام الإسرائيلية، استعراضاً لأهم البنود الواردة في الاتفاق المقترح، وشدد على أن إسرائيل ستبلغ واشنطن بموافقتها الرسمية على المضي قدماً لتوقيع الاتفاق، بعد أن يحصل العرض الأميركي على موافقة المجلس الوزاري. وأضاف المسؤول، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، أن الاتفاق يعتمد في الغالب على أساس «الخط 23»، الذي ينطلق من نقطة تبعد 30 متراً شمال رأس الناقورة، وأن أول 5 كيلومترات من الخط الحدودي ستكون أعمق داخل المناطق اللبنانية؛ «الأمر الذي عدّته إسرائيل ضرورياً لتحقيق مصالحها الأمنية».
وبموجب الاتفاق، تحتفظ إسرائيل لنفسها بكامل المنطقة التي يقع فيها حقل «كاريش»، وفي المقابل، تحصل إسرائيل على حصة صغيرة (نحو 12 في المائة) من أرباح حقل «قانا» الذي يقع في الجانب اللبناني، وذلك بناء على تفاهمات يتم التوصل إليها مع شركة الغاز «توتال» التي تتولى مهمة التنقيب عن الغاز في الجانب اللبناني.
كما أكد أن المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية ينتظرون الحصول على الموقف الرسمي للمستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، وسط ترجيحات بأن تطالب الأخيرة بطرح الاتفاق لموافقة الحكومة ولاحقاً الكنيست، ولكنها لا ترى ضرورة لطرح الاتفاق للاستفتاء.


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان: الجيش الإسرائيلي يقول إنه سيقصف الجسور على نهر الليطاني

حفارة تزيل الأنقاض من موقع غارة إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت في أعقاب تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
حفارة تزيل الأنقاض من موقع غارة إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت في أعقاب تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
TT

لبنان: الجيش الإسرائيلي يقول إنه سيقصف الجسور على نهر الليطاني

حفارة تزيل الأنقاض من موقع غارة إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت في أعقاب تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)
حفارة تزيل الأنقاض من موقع غارة إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت في أعقاب تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتزم قصف الجسور والطرق على نهر الليطاني في جنوب لبنان، الأربعاء، لتعطيل ما قال إنها طرق لنقل وسائل قتالية يستخدمها «حزب الله».

وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية على منصات التواصل الاجتماعي، إن قواته تعتزم «مهاجمة معابر على نهر الليطاني، وذلك بدءاً من ساعات ظهر اليوم»، واضعاً ذلك في سياق «منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية». ويبعد نهر الليطاني نحو 30 كيلومتراً عن الحدود بين لبنان والدولة العبرية.

وجدد المتحدث إنذاره للسكان بضرورة «مواصلة الانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني والامتناع عن أي تحرك جنوباً الذي قد يعرض حياتكم للخطر».

وقالت السلطات اللبنانية إن إسرائيل كثّفت الغارات الجوية على وسط بيروت اليوم، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وتدمير مبنى مكون مؤلف من 10 طوابق، في الأسبوع الثالث من حرب دائرة بين ​إسرائيل وجماعة «حزب الله».

وهزّت الغارات بيروت طوال الليل وحتى صباح اليوم، وأضاءت السماء فوق الضاحية الجنوبية التي تُسيطر عليها جماعة «حزب الله»، وتعرضت لقصف مكثف من إسرائيل منذ أن دخلت الجماعة المدعومة من إيران الحرب في الشرق الأوسط دعماً لطهران.


مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب)
رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب)
رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب)

قتل مواطن فلسطيني وأصيب آخرون، الأربعاء، جراء استهداف من القوات الإسرائيلية في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصدر محلي قوله إن «طائرات الاحتلال قصفت مجموعة مواطنين قرب جامعة الأقصى غرب خان يونس؛ ما أدى إلى استشهاد المواطن وإصابة آخرين».

وقال الدفاع المدني إن طواقمه هرعت لوجود استهداف في أرض البصل قرب جامعة الأقصى.

وكان ثلاثة فلسطينيين قُتلوا و14 أصيبوا الثلاثاء جراء قصف الطائرات الإسرائيلية جيباً في مواصي خان يونس.


غارات إسرائيلية تستهدف وسط بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف وسط بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)

استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، اليوم (الأربعاء)، بالقرب من الكورنيش البحري، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. وأوردت الوكالة: «استهدف العدو سيارة على الطريق البحري قرب مسجد الزعتري في صيدا». وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الغارة وقعت بالقرب من مركز الدفاع المدني اللبناني، ومن الكورنيش البحري حيث ينام عدد كبير من النازحين من قرى الجنوب في سياراتهم.

حفارة تزيل الأنقاض من موقع قصف إسرائيلي ليلي على حي في بعلبك بوادي البقاع الشرقي في لبنان (أ.ف.ب)

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، بمقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة 41 في غارات إسرائيلية استهدفت قلب العاصمة اللبنانية بيروت دون إنذار مسبق صباح اليوم (الأربعاء).

وشنّ الطيران الحربي، فجر وصباح اليوم (الأربعاء)، أربع غارات استهدفت مناطق زقاق البلاط والبسطا التحتا والباشورة في العاصمة بيروت ومنطقتي حارة حريك والغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما شن سلسلة غارات استهدفت بلدة سحمر في البقاع الغربي شرق لبنان وعدداً من المناطق جنوب لبنان.

ونفّذ الطيران الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاث غارات في العاصمة بيروت، استهدفت الأولى منطقة زقاق البلاط قبالة «القرض الحسن»، في حين طالت الغارتان الثانية والثالثة منطقة البسطا التحتا- ثكنة فتح الله، حيث استهدفتا شقتين. كما شن غارتَين عنيفتَين استهدفتا منطقتي حارة حريك والغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وشنّ فجر اليوم سلسلة غارات استهدفت بلدات الشهابية، والغندورية، والعاقبية، وأطراف بلدة صريفا في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ووجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، فجر اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان منطقة الباشورة في العاصمة بيروت، مهدداً مبنى حدده في خريطة نشرها، قبل أن يستهدفه صباح اليوم.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات صباح اليوم على بلدة سحمر في البقاع الغربي، استهدفت أربعة منازل، مما أدى إلى تدميرها وسقوط 4 قتلى. كما أغار صباح اليوم على منزل في بلدة صريفا وعلى طريق الحوش-صور، وبلدة البرج الشمالي في جنوب لبنان، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت (أ.ف.ب)

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من مارس (آذار) الحالي. وبدأ الجيش الإسرائيلي قبل أيام تنفيذ نشاط بري في جنوب لبنان.