«أوبتيموس»... روبوت جديد يعد بـ«تغيير الحضارة»

شبيه بالإنسان عرضته شركة إيلون ماسك «تيسلا»

الروبوت «أوبتيموس» في أول ظهور له في عرض لشركة «تيسلا» أول من أمس (أ.ف.ب)
الروبوت «أوبتيموس» في أول ظهور له في عرض لشركة «تيسلا» أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«أوبتيموس»... روبوت جديد يعد بـ«تغيير الحضارة»

الروبوت «أوبتيموس» في أول ظهور له في عرض لشركة «تيسلا» أول من أمس (أ.ف.ب)
الروبوت «أوبتيموس» في أول ظهور له في عرض لشركة «تيسلا» أول من أمس (أ.ف.ب)

قدم إيلون ماسك أول من أمس، نموذجين أوليين للروبوت الشبيه بالبشر «أوبتيموس»، الذي تأمل شركته «تيسلا» في إنتاجه «بالملايين» يوماً ما، من أجل «تغيير الحضارة» وبناء «مستقبل مزدهر» يختفي فيه الفقر.
ودخل «بامبل سي»، وهو نسخة أولى من الروبوت، بحذر إلى مسرح في كاليفورنيا شهد مؤتمر «يوم الذكاء الصناعي في تيسلا» السنوي حول تقدّم الشركة في مجال الذكاء الصناعي.
ورسم الروبوت تحية باليد، وظهر في مقطع فيديو وهو يُحضِر طرداً لموظف ويسقي النباتات، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأحضر موظفون أيضاً نموذجاً أولياً أكثر تقدماً من «أوبتيموس»، يضمّ عدداً أقل من الكابلات المكشوفة لكنه غير قادر بعد على المشي بمفرده.
وأقر إيلون ماسك بأن جهات أخرى صممت روبوتات أكثر تطوراً، لكنها «تفتقر إلى العقل وليس لديها الذكاء للتحرك بمفردها (...) كما أنها باهظة الثمن للغاية»، على حد قوله. ويهدف رئيس شركة «تيسلا» إلى تطوير روبوت سيباع في النهاية بسعر «أقل من 20 ألف دولار على الأرجح»، وسيُصمم لصنعه في «ملايين الوحدات». ويسعى المؤتمر إلى توظيف مزيد من المهندسين لتحقيق هذا الهدف، وبالتالي «تحويل الحضارة في العمق».
وقدم الملياردير ماسك في 2021 هذا المشروع لروبوت يمكنه أداء مهام متكررة بدلاً من البشر. وقال ماسك: «هذا يعني مستقبلاً مزدهراً لا فقر فيه، وسيحصل فيه الناس على ما يريدون من منتجات وخدمات». وأكد أن «الكثير من الناس يعتقدون أننا مجرد شركة تصنيع عصرية»، لكن «تيسلا» هي أيضاً «رائدة في مجال الذكاء الصناعي».
وقال المحلل دان إيفز من شركة «ويدبوش سيكيوريتيز» إن ماسك «يواجه موجة تشكيك» منذ إعلانه عن صنع روبوت شبيه بالبشر. وأضاف: «السوق تركز على تحسين البطاريات، وعلى القدرات الإنتاجية للمصانع الجديدة (التي افتتحتها تيسلا في برلين وأوستن)، وعلى المنافسة من جميع الجهات للسيارات الكهربائية، وليس على الروبوتات البشرية».


مقالات ذات صلة

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

علوم روبوتات أمنية في متاجر أميركية

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

فوجئ زبائن متاجر «لويز» في فيلادلفيا بمشهدٍ غير متوقّع في مساحة ركن السيّارات الشهر الماضي، لروبوت بطول 1.5 متر، بيضاوي الشكل، يصدر أصواتاً غريبة وهو يتجوّل على الرصيف لتنفيذ مهمّته الأمنية. أطلق البعض عليه اسم «الروبوت النمّام» «snitchBOT». تشكّل روبوتات «كي 5» K5 المستقلة ذاتياً، الأمنية المخصصة للمساحات الخارجية، التي طوّرتها شركة «كنايت سكوب» الأمنية في وادي سيليكون، جزءاً من مشروع تجريبي «لتعزيز الأمن والسلامة في مواقعنا»، حسبما كشف لاري كوستيلّو، مدير التواصل المؤسساتي في «لويز».

يوميات الشرق «كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

«كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

كشف مسؤولو مدينة نيويورك النقاب، أمس (الثلاثاء)، عن 3 أجهزة جديدة عالية التقنية تابعة للشرطة، بما في ذلك كلب «روبوت»، سبق أن وصفه منتقدون بأنه «مخيف» عندما انضم لأول مرة إلى مجموعة من قوات الشرطة قبل عامين ونصف عام، قبل الاستغناء عنه فيما بعد. ووفقاً لوكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فقد قال مفوض الشرطة كيشانت سيويل، خلال مؤتمر صحافي في «تايمز سكوير» حضره عمدة نيويورك إريك آدامز ومسؤولون آخرون، إنه بالإضافة إلى الكلب الروبوت الملقب بـ«ديغ دوغ Digidog»، فإن الأجهزة الجديدة تتضمن أيضاً جهاز تعقب «GPS» للسيارات المسروقة وروبوتاً أمنياً مخروطي الشكل. وقال العمدة إريك آدامز، وهو ديمقراطي وضابط شرطة سابق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

كشفت دراسة لباحثين من جامعة «إنغولشتات» التقنية بألمانيا، نشرت الخميس في دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن ردود الفعل البشرية على المعضلات الأخلاقية، يمكن أن تتأثر ببيانات مكتوبة بواسطة برنامج الدردشة الآلي للذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي». وسأل الفريق البحثي برئاسة سيباستيان كروغل، الأستاذ بكلية علوم الكومبيوتر بالجامعة، برنامج «تشات جي بي تي»، مرات عدة عما إذا كان من الصواب التضحية بحياة شخص واحد من أجل إنقاذ حياة خمسة آخرين، ووجدوا أن التطبيق أيد أحيانا التضحية بحياة واحد من أجل خمسة، وكان في أحيان أخرى ضدها، ولم يظهر انحيازاً محدداً تجاه هذا الموقف الأخلاقي. وطلب الباحثون بعد ذلك من 767 مشاركا

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

سيتيح عملاق الإنترنت «غوغل» للمستخدمين الوصول إلى روبوت الدردشة بعد سنوات من التطوير الحذر، في استلحاق للظهور الأول لمنافستيها «أوبن إيه آي Open.A.I» و«مايكروسوفت Microsoft»، وفق تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. لأكثر من ثلاثة أشهر، راقب المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» مشروعات في «مايكروسوفت» وشركة ناشئة في سان فرنسيسكو تسمى «أوبن إيه آي» تعمل على تأجيج خيال الجمهور بقدرات الذكاء الاصطناعي. لكن اليوم (الثلاثاء)، لم تعد «غوغل» على الهامش، عندما أصدرت روبوت محادثة يسمى «بارد إيه آي Bard.A.I»، وقال مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» إن روبوت الدردشة سيكون متاحاً لعدد محدود من المستخدمين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

كشفت دراسة حديثة عن أن الناس تربطهم علاقة شخصية أكثر بالروبوتات الشبيهة بالألعاب مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالبشر، حسب «سكاي نيوز». ووجد بحث أجراه فريق من جامعة كامبريدج أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع الروبوتات التي تشبه الألعاب شعروا بتواصل أكبر مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالإنسان وأنه يمكن للروبوتات في مكان العمل تحسين الصحة العقلية فقط حال بدت صحيحة. وكان 26 موظفاً قد شاركوا في جلسات السلامة العقلية الأسبوعية التي يقودها الروبوت على مدار أربعة أسابيع. وفي حين تميزت الروبوتات بأصوات متطابقة وتعبيرات وجه ونصوص تستخدمها في أثناء الجلسات، فقد أثّر مظهرها الجسدي على كيفية تفاعل الناس معها ومدى فاع

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد الستين تبدأ الحكاية... معرض لوجوه عاشت كثيراً

غراهام هول أحد «الأبطال غير المقدَّرين» (مجلس الفنون في جزيرة مان)
غراهام هول أحد «الأبطال غير المقدَّرين» (مجلس الفنون في جزيرة مان)
TT

بعد الستين تبدأ الحكاية... معرض لوجوه عاشت كثيراً

غراهام هول أحد «الأبطال غير المقدَّرين» (مجلس الفنون في جزيرة مان)
غراهام هول أحد «الأبطال غير المقدَّرين» (مجلس الفنون في جزيرة مان)

ضُمّت صورة لفنان من جزيرة مان، كان قد أبدع هدية تتويج للملك، إلى معرض مُقام للاحتفاء بكبار السنّ ممن تتجاوز أعمارهم الستين على الجزيرة. وتضمّنت أعمال المعرض -الذي يحمل اسم «60 وجهاً لأشخاص تتجاوز أعمارهم الستين»، ويُقام في قرية لاكسي- صورة شخصية لغراهام هول، وهو أيضاً مؤسِّس جمعية «مانكس باسكينغ شارك ووتش» الخيرية.

وفي هذا السياق، نقلت «بي بي سي» عن ديبرا تريسي، التي نظّمت المعرض، قولها بهدف الإضاءة على قصص الأشخاص، إنّ هول «شخص شهير ومحبوب جداً» على الجزيرة، وكذلك «متواضع جداً». وكان هول، وهو في الأصل من مقاطعة نورثمبرلاند، قد انتقل إلى الجزيرة عام 2000، وبعد 4 سنوات أسَّس جمعية «مانكس باسكينغ شارك ووتش» مع زوجته جاكي للمساعدة في حماية القرش المتشمّس. وأثمر ذلك وضع برنامج تعقُّب واسع النطاق، وهو عمل زاد من فهم الباحثين لأسماك القرش المتشمّس.

وعام 2022 تقاعد وزوجته، وتتولّى مؤسسة «مانكس ويل آند دولفين ووتش» حالياً تسجيل المشاهدات العامة. وعام 2023 طُلب من هول، الذي يدير حالياً ورشة أعمال خشبية، صنع إناء خشبي لإهدائه إلى الملك تشارلز هديةَ تتويج من الجزيرة. وكان الإناء المُصنّع يدوياً مرصّعاً بصقور الشاهين المُصنّعة من الفضة المُعاد تدويرها، والتي أنجزتها كلير بالتعاون مع سكوت بيرس، في إشارة إلى تقليد لأهل جزيرة مان، يتضمَّن إهداء صقور الشاهين إلى الملك الإنجليزي الجديد خلال حفل تتويجه. وقال هول إن صناعة الإناء كانت شرفاً له، مشيراً إلى أنّ إنجازه «قد تطلّب جهداً كبيراً».

البورتريه شهادة على حياة كاملة (مجلس الفنون في جزيرة مان)

كذلك كان هول عضواً مؤسِّساً ورئيساً لمؤسسة «مين إن شيدز»، التي تعمل على جمع الرجال معاً للتغلُّب على الوحدة. وقال: «من الأمور التي تلاحظها عندما تتقدَّم في العمر هو قدرتك على أن تصبح غير مرئي سريعاً، وهذه إحدى الأمور التي أحبّها في معرض ديبرا. إنه يُضيء على الأشخاص الذين أدّوا عملاً مثيراً للاهتمام».

وقالت تريسي، التي تعرف هول جيداً: «إنه رجل متواضع، ويطلب منه الناس القيام بأمور وهو ينجز ذلك بشكل مبهر». وقد استغرق العمل، المصنوع من الزجاج، نحو 3 أسابيع. وقالت إنها حاولت إظهار طيبة قلب هول، وما يتمتع به من حسّ الدعابة، في الصورة.

وكان هناك رجل آخر ظهر في المعرض، هو الجرّاح شون كريراند، الذي انتقل إلى الجزيرة قادماً من دبلن منذ نحو 40 عاماً، وعمل منذ ذلك الحين في مستشفى «نوبل». وقال إنه خلال بقائه على الجزيرة تعامل مع «أجيال من أهل جزيرة مان»، ورشّحه أحد الأطباء في مستشفى «نوبل» للمشاركة بصورته في المشروع.

وقال كريراند: «سعدت وشُرّفت باختياري، ثم قابلت الشخص الذي كان يرسمُني واندمجنا معاً، فقد كان مريضاً لديّ في الماضي». وقال إنها كانت سنة صعبة، بعدما ظلَّ في المستشفى أشهراً إثر حادث تصادم بدراجة، لكنه عاد إلى العمل تدريجياً. وقال في إطار حديثه عن العمل الفني: «شعرت بالسعادة عندما ذهبت إلى المعرض ورأيته، وأعتقد أنّ ما قام به عمل رائع حقاً».

على الجانب الآخر، قال الرسام مارتن فون إنه «شُرّف» بالمشاركة في هذا المشروع، وأشار إلى أنّ كريراند قد عمل على علاج إصاباته الرياضية خلال العقدين أو الثلاثة الماضية. وقال: «كان لديّ كثير من الأطباء الاستشاريين على مدى سنوات في مستشفى (نوبل) بسبب إصاباتي الرياضية المتعدّدة، لكن كان شون كريراند هو الأفضل، والأكثر تميّزاً. إنها شهادة تقدير واستحقاق لذلك الرجل، فهو يُجيد مهنته، ويتمتع بطبيعة لطيفة وهادئة ومريحة». وأضاف فون: «إذا كنت سترسم شخصاً، فمن الجيد أن تربطك به علاقة».


قتلت البغدادي عام 2019... ماذا نعرف عن قوة «دلتا» الأميركية التي اعتقلت مادورو؟

قوة «دلتا» التابعة للجيش الأميركي تأسست عام 1977 (الجيش الأميركي)
قوة «دلتا» التابعة للجيش الأميركي تأسست عام 1977 (الجيش الأميركي)
TT

قتلت البغدادي عام 2019... ماذا نعرف عن قوة «دلتا» الأميركية التي اعتقلت مادورو؟

قوة «دلتا» التابعة للجيش الأميركي تأسست عام 1977 (الجيش الأميركي)
قوة «دلتا» التابعة للجيش الأميركي تأسست عام 1977 (الجيش الأميركي)

كشفت مصادر، السبت، أن قوة «دلتا»، التابعة للجيش الأميركي، ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كراكاس. وصرح مسؤولون أميركيون لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الرئيس الفنزويلي أُلقي القبض عليه فجر السبت على يد عناصر من قوات «دلتا»، وهي أعلى وحدة عمليات خاصة في الجيش الأميركي.

وكانت قوة «دلتا» مسؤولة أيضاً عن العملية التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» السابق أبو بكر البغدادي عام 2019.

تنفيذ عملية مطاردة البغدادي

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2019 أن قوات العمليات الخاصة الأميركية، التي كانت تستقل 8 مروحيات، حلّقت لأكثر من ساعة من موقع لم يُكشف عنه للوصول إلى مجمع في شمال غربي سوريا.

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن هذه القوات تنتمي إلى قوة «دلتا»، التابعة للجيش الأميركي. وقد اخترقت هذه القوات الجدران، وواجهت إطلاق نار كثيفاً، ما أسفر عن مقتل عدد كبير من مقاتلي العدو في معركة بالأسلحة النارية استمرت لأكثر من ساعتين.

بعد أن طهّر الجنود المجمع، فرّ البغدادي إلى نفق مسدود، مصطحباً معه 3 من أطفاله. وبينما كانت فرق الكلاب البوليسية تطارده، فجّر البغدادي نفسه بحزام ناسف، ما أسفر عن مقتله ومقتل أطفاله. وقال ترمب إن البغدادي كان «يئن ويبكي ويصرخ طوال الطريق».

ماذا نعرف عن قوة «دلتا»؟

يُعرف اسم قوة «دلتا» مرادفاً لوحدة العمليات الخاصة النخبوية داخل جيش الولايات المتحدة.

تأسست القوة عام 1977، وقد عُرفت على مر السنين بأسماء مختلفة داخل قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، منها مجموعة التطبيقات القتالية (CAG)، ووحدة الجيش السرية (ACE) وفرقة العمل الخضراء. ورغم أنها تتبع الجيش إدارياً، فإن قيادة العمليات الخاصة المشتركة هي التي تُشرف على قوة «دلتا».

وتتخصص قوة «دلتا» في مكافحة الإرهاب، والعمليات المباشرة، وإنقاذ الرهائن، والاستطلاع، وغالباً ما تُنفذ عمليات سرية بالغة الأهمية، تُوجهها أعلى مستويات الحكومة الأميركية، ما يُؤكد خطورة عملها.

وتتمثل المهمة الرئيسية لـ«دلتا» في مكافحة الإرهاب، وتشمل:

- إنقاذ الرهائن.

- القبض على القوات الإرهابية والقضاء عليها.

- جمع المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات الإرهابية. وتشمل أدوارها الأخرى:

- الحماية الشخصية (حراسة الشخصيات المهمة).

- الحرب غير التقليدية.

ومنذ تأسيسها، تميّزت «دلتا» بتفوقها في مجال مكافحة الإرهاب. ويتمتع أفرادها بمستوى عالٍ من الكفاءة في القنص، والقتال في الأماكن المغلقة، وعمليات الاقتحام السريع والسري، والتعامل مع المتفجرات، إضافة إلى القتال اليدوي. وعلى مر السنوات، راكمت «دلتا» خبرة عملية واسعة في أنظمة الطائرات والقطارات والسفن والمركبات، بما يُتيح لها التدخل الفعال والسيطرة على مختلف السيناريوهات، وفي شتى البيئات. كما تُسهم التدريبات المنتظمة مع وحدات مكافحة الإرهاب الأميركية والأجنبية في الحفاظ على حداثة مهاراتها ومعارفها وتطويرها باستمرار.

يُذكر أن فريقاً من قوة «دلتا» على أهبة الاستعداد الفوري للاستجابة لأي تهديد إرهابي.

نشأة قوة «دلتا»: استجابة للإرهاب

في سبعينات القرن الماضي، أقنعت سلسلة من الحوادث الإرهابية البارزة الحكومة الأميركية بإنشاء وحدة متخصصة لمكافحة الإرهاب. وقد دافع العقيد تشارلي بيكويث، وهو أحد قدامى المحاربين في القوات الخاصة، عن إنشاء هذه القوة، مستلهماً ذلك من القوات الجوية الخاصة البريطانية (SAS).

وبعد سنوات من الضغط والتغلب على المقاومة، كلَّف البنتاغون وكبار قادة الجيش بيكويث أخيراً بقيادة الوحدة. قام هو وفريقه بإعداد وثيقة تُحدد عملية اختيار وتدريب من 4 مراحل لتبرير الوقت اللازم لبناء وحدة فعّالة وقوية. وقدّر هذا المخضرم في القوات الخاصة أن الأمر سيستغرق عامين لإنجازه.

تأسست قوة «دلتا» رسمياً في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1977.

ومع ذلك، ولسدّ الفترة الانتقالية إلى حين استكمال الجنود عملية الاختيار الصارمة، كُلِّف العقيد بوب «بلاك غلوفز» مونتيل، من المجموعة الخامسة للقوات الخاصة، بتشكيل وحدة مؤقتة.

وفي عام 1978، اختار مونتيل متطوعين وأخضعهم لدورة تدريبية مدتها 6 أشهر، شملت الملاحة البرية، وحمل الأثقال في بيئات جبلية وعرة. كان الهدف من ذلك اختبار هؤلاء المرشحين بدنياً وعقلياً بشكل شامل.

وجرى تشكيل قوة «دلتا» رسمياً في خريف عام 1979، في الوقت المناسب تماماً لأزمة الرهائن الإيرانية. وأبرزت هذه الأزمة، وعملية «مخلب النسر» الفاشلة اللاحقة (1980)، الحاجة إلى مزيد من تطوير وحدات متخصصة، مثل «فوج الطيران 160» للعمليات الخاصة (SOAR)، والمعروف أيضاً باسم «مطاردو الليل» وفريق «SEAL السادس»، لدعم قوة «دلتا» وتعزيز قدراتها.

واستُلهمت قوة «دلتا» من القوات الخاصة البريطانية «SAS»، وهي ذات هيكل مماثل، تُركز على فرق صغيرة ذات مهارات عالية. ويقع مقر الوحدة في فورت ليبرتي بولاية كارولاينا الشمالية، وتُشير التقديرات إلى أن نحو 1000 جندي مُنتدبون، منهم 250 إلى 300 جندي يشكلون «العناصر الأساسية» للعمليات.


خامنئي يقرّ بمطالب المتظاهرين «المحقّة» ويدعو إلى ضبط «مثيري الشغب»

المرشد الإيراني علي خامنئي يُحيّي حشداً من الناس خلال حفلٍ أُقيم في طهران (إ.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي يُحيّي حشداً من الناس خلال حفلٍ أُقيم في طهران (إ.ب.أ)
TT

خامنئي يقرّ بمطالب المتظاهرين «المحقّة» ويدعو إلى ضبط «مثيري الشغب»

المرشد الإيراني علي خامنئي يُحيّي حشداً من الناس خلال حفلٍ أُقيم في طهران (إ.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي يُحيّي حشداً من الناس خلال حفلٍ أُقيم في طهران (إ.ب.أ)

أقرّ المرشد الإيراني علي خامنئي، السبت، بـ«المطالب المحقّة» للمتظاهرين، داعياً في الوقت ذاته إلى وضع حدّ لـ«مثيري الشغب»، في وقت أفاد الإعلام بمقتل عنصر أمن في غرب البلاد، في اليوم السابع للاحتجاجات الشعبية.

وأكد خامنئي أن إيران «لن تذعن للعدو»، في رد ⁠واضح ‌على ‍تهديد ‍الرئيس الأميركي ‍دونالد ترمب بالتدخل؛ لمساعدة المتظاهرين ​الإيرانيين في حال تعرُّضهم ⁠لإطلاق نار، وأضاف خامنئي: «بإذن الله... سنخضِع العدو»، وفقاً لما أفادت وكالة «​رويترز» للأنباء.

وبدأت الاحتجاجات، الأحد الماضي، رفضاً لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي في طهران، قبل أن تتسّع لتشمل مطالب سياسية ومناطق أخرى. وتتخلّلها مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت حتى الآن عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم عنصرا أمن، وفق الإعلام الرسمي الإيراني.

واعتبر خامنئي في أوّل تعليق له على الاحتجاجات منذ اندلاعها، أن مطالب المتظاهرين الاقتصادية «محقّة»، بينما طالب بوضع حد لـ«مثيري الشغب»، وقال: «تقرّ سلطات البلاد بذلك (الصعوبات الاقتصادية)، ويعمل الرئيس وكبار المسؤولين على حلّ هذه المشكلة»، وأضاف: «لهذا السبب احتجّ التجار على هذا الوضع، ولهم كل الحق في ذلك»، وتابع: «نتحاور مع المتظاهرين... لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب. يجب وضع حدّ لهم».

وأفادت وكالة أنباء «مهر»، نقلاً عن بيان صادر عن «الحرس الثوري»، بأن «علي عزيزي، أحد عناصر قوات (الباسيج)، استشهد بعد تعرضه للطعن وإطلاق نار في مدينة هرسين (غرب) خلال تجمّع لمثيري شغب مسلحين» الجمعة. وخلال الأيام الأخيرة، قُتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في مواجهات، وفقاً لحصيلة رسمية. وشملت الاحتجاجات في إيران بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 25 مدينة مختلفة، معظمها متوسطة الحجم وتقع في غرب البلاد وجنوب غربها، حسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية يستند إلى البيانات الرسمية ووسائل الإعلام.

وذكرت وكالة أنباء «فارس»، أمس (السبت)، أن مسيرات خرجت في اليوم السابق في أحياء عدّة من العاصمة طهران التي تعد نحو 10 ملايين نسمة. لكن الوضع بدا هادئاً اليوم (السبت)، إذ بدت الشوارع شبه خالية في ظل طقس ماطر ومثلج، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

متظاهرون يهاجمون مبنى حكومياً في مدينة فسا جنوب إيران نهاية ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

في مدينة دارشهر (غرب)، ألقى نحو 300 شخص قنابل حارقة وأغلقوا الشوارع و«أشهروا بنادق كلاشينكوف»، الجمعة، حسب «فارس». ونقلت وكالة «تسنيم» عن مسؤول محلي قوله إن شخصاً قتل الجمعة في مدينة قم المقدسة عند الشيعة عندما انفجرت «بين يديه» قنبلة يدوية كان ينوي استخدامها. ولا تنقل السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية بالضرورة كل حادث يقع وبالتفصيل، وهو أمر يعقّد عملية متابعة الأحداث، فيما يُعدّ التحقّق من سيل التسجيلات المصوّرة التي تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي أمراً صعباً للغاية.

كانت إيران ردَّت في رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على التصريحات التي أدلى بها الرئيس ترمب حول الاحتجاجات التي تشهدها محافظات إيرانية عدة. وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، أمس: «ندين تصريحات ترمب التدخلية والاستفزازية، التي تُشكِّل تهديداً للأمن والاستقرار».

مطالب سياسية

بدأ الحراك الأحد في طهران، حيث أغلق أصحاب المتاجر محالهم احتجاجاً على التضخم المفرط والركود الاقتصادي. ثم اتسعت رقعته ليشمل الجامعات ومناطق أخرى في البلاد. وارتفع سقف مطالب المحتجين مذاك ليشمل مطالب سياسية. في كرج، وهي إحدى ضواحي طهران، أوردت وكالة «فارس»، أن «بعض الأشخاص أحرقوا العلم الإيراني بينما كانوا يهتفون (الموت للدكتاتور)، و(هذه ليست المعركة الأخيرة)، و(بهلوي/ شاه إيران السابق/ عائد)». وأشارت الوكالة إلى أن هذه الشعارات أثارت «احتجاجات».

امرأة إيرانية تسير أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

ومنذ بدء موجة الاحتجاجات الأخيرة، تبنّت الحكومة نبرةً تصالحيةً في التعامل مع ما اعتبرتها «مطالب مشروعة» مرتبطة بالصعوبات الاقتصادية، لكنها حذّرت في المقابل من أنها لن تتساهل مع أي محاولة لزعزعة الاستقرار. وانعكس ذلك في تصريحات خامنئي اليوم (السبت). ولم تبلغ الاحتجاجات الراهنة الحجم ذاته للتظاهرات التي شهدتها إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق لعدم التزامها المعايير الصارمة للباس في إيران. كما شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بعد إعلان رفع أسعار الوقود. وامتدت تلك الاحتجاجات إلى نحو مائة مدينة، بينها طهران، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى.