أكدت المملكة العربية السعودية أنها من أوائل الدول التي دعمت حقوق الإنسان، واحترمت المواثيق الدولية تجاهها كافة، بما يتفق مع الشريعة الإسلامية التي كفلت للإنسان حقوقه، وحفظت له دمه وماله وعرضه وكرامته.
جاء ذلك في كلمة السعودية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف التي ألقاها أمس السفير فيصل بن حسن طراد سفير السعودية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، الذي أوضح أنه رغم هذه الجهود الواضحة للعيان «لاحظت المملكة أن بعض التقارير المتعلقة بمواضيع حقوق الإنسان، وبعض الدول التي تريد أن تبني عليها واقعًا جديدًا قد أفرغت مبادئ حقوق الإنسان من مضامينها السامية، وجنحت إلى محاولة تسييسها واستغلالها في التعدي والهجوم على الحقوق الأساسية للدول، بمعايير لا يمكن وصفها إلا بالانتقائية والازدواجية لخدمة أهداف سياسية ودون أي احترام ومراعاة لحق الآخرين في التمتع بخصوصيتهم الثقافية والدينية».
وشدد السفير على أن كل ما له صلة بذلك وعلى الأخص ما يتعلق بالمثلية الجنسية، وأي تهجم أو تطاول على حق بلاده السيادي أو انتقاص من شريعتها الإسلامية أو المساس باستقلال قضائها ونزاهته: «يعد تدخلاً في شؤونها الداخلية، وهو أمر لن تسمح به ولن تقبله على الإطلاق».
وأوضح السفير فيصل طراد، أن السعودية تستهجن استمرار البعض في الاستهزاء بالدين الإسلامي، وبشخص نبي الرحمة والهدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تحت شعار حرية الرأي والتعبير وحرية المعتقد، أو كرد فعل تحت أي مبرر وبسبب جرائم إرهابيه ارتكبتها زمرة لا يمثلون إلا أنفسهم، مشددًا على أنه لا يوجد أي مبرر لمثل هذه الإساءات المتعمدة ضد الإسلام واستفزاز مشاعر مليار ونصف المليار مسلم حول العالم: «فالإسلام تعاليمه سمحة تدعو دائمًا إلى الخير والمحبة والوئام وحفظ حياة البشر وكرامتهم وهو دين سلام وتسامح وتعايش ويجب ألا نلتفت لغير ذلك من أصوات هدفها إشعال الفتن وتأجيج الصراعات».
ودعا السفير طراد أمام مجلس حقوق الإنسان إلى التحلي بالعقل والحكمة، والابتعاد عن إثارة الفتن والحقد والضغينة ضد الإسلام والمسلمين وأي من الأديان السماوية وعدم ازدراء الأنبياء والرسل عليهم جميعا الصلاة والسلام، مشددًا على أن حرية التعبير المسؤولة لا تعني إهانة المعتقدات الدينية، وإثارة نزعة الإسلاموفوبيا، كما دعا الجميع إلى عدم تعطيل الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب بل المشاركة بالانضمام إلى الجهد الدولي الصادق لمحاربة الإرهاب، الذي ترفضه المملكة بأشكاله وصوره كافة مهما كانت دوافعه أو الجهات التي تقف وراءه، حيث إن الإرهاب يخالف جميع تعاليم الديانات السماوية، والمبادئ والأخلاق الإنسانية السامية.
وعارض سفير السعودية مشروع قرار يخص حقوق المثليين، ووصفه بالقرار المرفوض جملة وتفصيلا، مستنكرًا التوصيات التي قدمها المفوض السامي لحقوق الإنسان في التقرير الصادر منه بناءً على القرار السالف الذكر، وذلك رغم أن هذا القرار غير متوافق عليه من الجميع، ورغم علمه ويقينه التام بتصادم هذه التوصيات مع الدين الإسلامي الحنيف الذي حفظ للإنسان دمه وماله وعرضه وكرامته.
8:21 دقيقه
السعودية تؤكد رفضها التدخل في شؤونها الداخلية والمساس باستقلال قضائها ونزاهته
https://aawsat.com/home/article/390176/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%87%D8%A7-%D9%88%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%87%D8%AA%D9%87
السعودية تؤكد رفضها التدخل في شؤونها الداخلية والمساس باستقلال قضائها ونزاهته
في كلمة مندوبها لدى الأمم المتحدة أمام مجلس حقوق الإنسان
السعودية تؤكد رفضها التدخل في شؤونها الداخلية والمساس باستقلال قضائها ونزاهته
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

