وزيرة الثقافة التونسية: السعودية في مرحلة «الإقلاع» على المستوى الثقافي والفكري

وزيرة الشؤون الثقافية التونسية الدكتورة حياة قطاط القرمازي
وزيرة الشؤون الثقافية التونسية الدكتورة حياة قطاط القرمازي
TT

وزيرة الثقافة التونسية: السعودية في مرحلة «الإقلاع» على المستوى الثقافي والفكري

وزيرة الشؤون الثقافية التونسية الدكتورة حياة قطاط القرمازي
وزيرة الشؤون الثقافية التونسية الدكتورة حياة قطاط القرمازي

أكدت الدكتورة حياة قطاط القرمازي، وزيرة الشؤون الثقافية التونسية، أن معرض الرياض الدولي للكتاب يوفر فرصة لتعزيز التبادل الثقافي بين السعودية وتونس، وقالت إن احتفاء المعرض في هذه الدورة بتونس (ضيف شرف)، والحضور الثقافي والفني التونسي في الرياض يمثل فرصة مميّزة لمثقفي البلدين للتباحث في القضايا الإنسانية من خلال الأدب والفكر.
وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، قالت القرمازي إن المشاركة التونسية في معرض الرياض الدولي ستتضمن جملة من الندوات واللقاءات حول الرواية التونسية وقضايا الترجمة وتجربة المسرح التونسي والنقد والفكر التنويري وغيرها من المحاور.

فيما يلي حوار «الشرق الأوسط» مع وزيرة الثقافة التونسية الدكتورة حياة قطاط القرمازي...
> تحلّ تونس ضيف شرف على معرض الرياض الدولي للكتاب هذا العام، ماذا يعني لكم الاحتفاء السعودي بالثقافة والفكر والتراث التونسي؟
- يعتبر معرض الرياض الدولي فرصة مميّزة للتعريف أكثر بالثقافة التونسية، وهو أيضاً فرصة لمعرفة أشمل وأكبر بالثقافة السعودية، خاصة أننا واكبنا منذ أن كنا نضطلع بمهام «صلب» منظمة الألكسو التطوّر الحاصل في المملكة العربية السعودية، ونعبر عن قناعة أنها في مرحلة الإقلاع على المستوى الثقافي والفكري من خلال الاهتمام وتطوير هذا المجال والنهوض به عبر مخطط استراتيجي يُعلي من قيمة الفنون والآداب.
معرض الرياض الدولي للكتاب يعتبر أيضاً مناسبة مميّزة لمثقفي البلدين للتباحث في أمهات القضايا الإنسانية من خلال الأدب والفكر، فالأدب بقي الفن الأوفى لمشاغل الإنسان، وهو الأصدق عن التعبير عن الشعوب وتقاليدهم وأهوائهم ودواخلهم، لذلك أعتبر هذا المعرض فُسحة جميلة وراقية لكلا الطرفين التونسي والسعودي كي يبرز كل منهما أجمل ما فيه.
>كيف ترين التواصل الثقافي بين البلدين؟
- في الحقيقة، هناك بداية تعاون بين البلدين من خلال تقريب وجهات النظر وإيجاد أرضية للعمل عبر النهوض بقطاعات كثيرة، لعل أهمها التراث والكتاب والسينما، إذ ستحلّ السعودية ضيف شرف على الدورة 33 من تظاهرة أيام قرطاج السينمائية، التي ستنتظم من 29 أكتوبر إلى 5 نوفمبر 2022.كذلك، هناك اتفاقية تعاون ستتم المصادقة عليها في القريب العاجل، يلتزم فيها الطرفان بتقديم الإضافة المرجوة، ونحن نرى أن هذه الاتفاقية ستعزز الثقافة العربية وتوحّد الجهود وتنهض بالقطاع الثقافي على جميع المستويات الاجتماعية والفكرية والإنسانية.
> كيف تصفين حضور الثقافة والإبداع التونسي في المشهد الثقافي السعودي والعربي؟
- قد تضيق العبارة عند اتساع المعنى، لكننا بلد عربي نرى أن الحضارة التونسية لديها من الثراء ما يجعلها مؤثرة وملهمة لكل الشعوب، فخصوصية الثقافة التونسية وتنوعها جعلها قبلة للفنانين العرب ومن ثم العالم، كما أن التونسي بطبعه يُقبِل على ثقافة الآخر مهما كان مختلفاً، وهذه الصفة بالذات مكّنته من معرفة أوسع وأشمل للتنوعات الثقافية، فضلاً عن استيعاب الاختلاف. الأمر الذي أسس لهوية خاصة ترنو نحو ثقافة مجددة وطلائعية من خلال رموز ثقافية أثرت في المشهد العربي، بداية من الطاهر الحداد وأبو القاسم الشابي ومحمود بيرم التونسي، لو نتأمل في مسيرة كل واحد منهم فسنكتشف أنهم أثروا في الثقافة التونسية، ثم العربية، لأن «للأفكار أجنحة» على حدّ قول ابن رشد.
كما يمكن أن نذكر كثيراً من الأمثلة الأخرى، تترجم مدى تأثير الثقافة والإبداع التونسي في المشهد السعودي والعربي، من ذلك المشاركات التونسية في معارض الخط العربي لكل من نجا المهداوي وعمر الجمني حيث يحظى هذان الفنانان بإقبال على أعمالهما الفنية التي عانقت العالمية، وفي مجال الكتاب نذكر خاصة دار مسكلياني للنشر التي يتشارك فيها طرفان من تونس والسعودية، هذا إلى جانب إشعاع المطربين التونسيين والسينمائيين والمسرحيين على المستوى العربي.
> ما دور التواصل الثقافي والأدبي في تعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين؟ هل يمكن للثقافة أن تمد جسور التواصل بين البلدين؟
- من أهم وأوكد وأرقى مهام الثقافة مدّ الجسور بين بلدان العالم كافة، فالثقافة في حاجة إلى توحيد الجهود بين جميع البلدان العربية، ثم المطلوب أن تتفاعل مع الثقافات الأخرى، إذ التواصل مع باقي الحضارات الإنسانية بكل ما تزخر من تنوّع يؤدي بالضرورة إلى الاستفادة من الإرث الإنساني. فإذا نهضت الثقافة العربية بمجالات مثل اللغة والأدب والترجمة والتراث والاقتصاد الإبداعي، أضف إلى ذلك الإرادة السياسية المؤمنة بالفعل الثقافي والدعم الماديّ، واكتمال كل هذه العناصر، لن نستغرب من أن نشهد ازدهاراً في المجال الثقافي والفكري والإبداعي، وهذا ينعكس إيجاباً على المجتمعات العربية، فتغيير العقليات يبدأ من الثقافة أولاً.
> هل لديكم تصور لبناء شراكات ثقافية وفنية مع المملكة؟
- نحن نطمح إلى شراكات طويلة المدى في شتى مجالات الثقافة، مثل توحيد الجهود فيما يخصّ عمليات ترميم المعالم التاريخية وصيانتها، أيضاً إحداث المركز الإقليمي للتراث المغمور بالمياه بالمهدية، ضمن فريق مشترك بين تونس والسعودية، الذي سنعمل من خلاله على إطلاق شبكة متاحف عربية تحت مائية. كذلك هنالك مشروع تبادل المخطوطات بين المكتبة الوطنية ومكتبة الملك عبد العزيز، وإنشاء المركز العالمي لفنون الخط «اقرأ» بمدينة الثقافة التونسية.
> هل هناك مشروعات ثقافية وأدبية وفنية تونسية - سعودية يجري تنفيذها الآن؟
- هناك برنامج تنفيذي كما ذكرنا آنفاً بين البلدين، ستتم المصادقة عليه في القريب العاجل، يحتوي على مجموعة من المشروعات الثقافية التي تهم قطاعات السينما والتراث والمسرح والأدب وغيرها.
> ما الباقة الثقافية والفنية التي تمثل تونس في هذا المعرض؟
- بالنسبة للمشاركة التونسية في معرض الرياض الدولي، ستتضمن جملة من الندوات واللقاءات حول الرواية التونسية وقضايا الترجمة وتجربة المسرح التونسي والنقد والفكر التنويري وغيرها من المحاور. إلى جانب الورشات والأمسيات الأدبية والشعرية التي يؤمّنها ثلة من المثقفين والأدباء التونسيين، مع ركن قار طيلة أيام المعرض خاص بالاقتصاد الثقافي الرقمي. كما سيقام على هامش أيام المعرض احتفال بمناسبة مئوية السينما التونسية، وحفل موسيقي يقدمه الفنان زياد غرسة.
>ماذا عن دور النشر المشاركة؟
- بالنسبة لنا، يمثل اتحاد الناشرين التونسيين شريكاً استراتيجياً في النهوض بقطاع الكتاب والنشر والتوزيع في تونس، لذلك يشارك 17 ناشراً في معرض الرياض الدولي، وبهذا العدد نتوقع أن تكون مشاركتنا في المعرض فاعلة ومجدية وتعكس حقيقة التنوع الأدبي والثقافي لتونس، بالإضافة إلى أنها فرصة لأدباء وكتاب كلا البلدين للتبادل الثقافي وتوطيد العلاقات والاطلاع خاصة على المخزون الثقافي للمملكة العربية السعودية.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)
دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)
TT

الحدود الجنوبية الليبية… بوابة هشة على «جبهات مشتعلة»

دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)
دورية أمنية على الحدود الجنوبية الليبية (رئاسة الأركان البرية التابعة لـ«الجيش الوطني»)

أعاد الهجوم الذي استهدف معبر «التوم» الحدودي ونقطتين عسكريتين على حدود ليبيا والنيجر، إلى واجهة الأحداث ملف تأمين الحدود الجنوبية لليبيا، التي ينظر إليها مراقبون على أنها «بوابة رخوة» على جبهات إقليمية مشتعلة، في ظل حرب أهلية في السودان، وتمركز جماعات إرهابية وشبكات تهريب في كل من النيجر وتشاد.

هشاشة الحزام الحدودي

تصاعدت وتيرة القلق الليبي عقب الهجوم الذي طال منفذ التوم، ونقطتَي وادي بوغرارة والسلفادور نهاية الشهر الماضي، ونُسب إلى مجموعات وصفتها القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» بأنها «عناصر مسلحة إرهابية». ورغم استعادة السيطرة على المعبر خلال وقت وجيز، فإن الحادث سلط الضوء مجدداً على هشاشة هذا الحزام الحدودي، وما يطرحه من تهديدات للأمن القومي.

نائب قائد «الجيش الوطني» الفريق صدام حفتر (الجيش الوطني)

في هذا السياق، حظي لقاء نائب قائد «الجيش الوطني»، الفريق صدام حفتر، مع قائد المنطقة العسكرية في سبها، اللواء المبروك سحبان، في بنغازي، الاثنين، باهتمام خاص، حيث تصدر ملف «جاهزية الوحدات العسكرية» المباحثات، في ظل إدراك متزايد للمخاطر التي يمكن أن تأتي من الجنوب، والتي أعادت الهجمات الأخيرة تأكيدها.

وبدا حجم القلق من هذه الهشاشة الأمنية واضحاً أيضاً في تقديرات وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي، الذي رأى أن «استهداف المعبر يعيد التذكير بالأهمية الاستراتيجية للجنوب»، مؤكداً أنه يشكل «موقعاً حيوياً في المعادلة الأمنية، خصوصاً مع اتساع صحاريه، التي لطالما مثلت ملاذاً للجماعات المتطرفة، ونقطة ارتكاز لعصابات تهريب البشر والوقود».

وعزا البرغثي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، الاختراقات المتكررة للحدود، إلى «عجز دول الجوار عن ضبط حدودها بسبب النزاعات الداخلية»، إضافةً إلى «تشكل شبكات مصالح بين مجموعات محلية قرب الحدود ومرتزقة أجانب»، مذكّراً بما شهدته مدن الجنوب سابقاً من «أنشطة إجرامية، كفرض الإتاوات والاختطاف، التي تحقق لتلك الشبكات الإجرامية أرباحاً ضخمة».

وتعيش ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ الأولى «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والثانية برئاسة أسامة حماد المكلفة من البرلمان، والمدعومة من قائد الجيش المشير خليفة حفتر، وتدير الشرق وبعض مدن الجنوب.

حلول لمعالجة الوضع الأمني الهش

رغم تأكيد أصوات سياسية موالية لـ«الجيش الوطني» أن الهجوم كان محاولة فاشلة لتشويه صورة القيادة العامة، وإظهار ضعف سيطرتها على الجنوب، فإنها رأت في الحادث مؤشراً سيدفع نحو مراجعة شاملة لاستراتيجية تأمين الحدود.

اعتقال مهاجرين سريين من طرف دورية للأمن بعد أن تسللوا إلى ليبيا عبر الحدود الجنوبية (متداولة)

في هذا السياق، أعرب رئيس حزب «شباب الغد»، أحمد المهدوي، عن ثقته بأن القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» ستتخذ قرارات تَحول دون تكرار مثل هذه الحوادث، مشيراً إلى أن سرعة استعادة المعبر لا تعني الاكتفاء بالحلول العسكرية. ومبرزاً أيضاً أن «استراتيجية التأمين لا تقوم على القوة المسلحة وحدها، بل تشمل رؤية وطنية، تقوم على التنمية والإعمار والمصالحة، إلى جانب حماية الحدود».

ورأى المهدوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الهجوم سعى إلى تصوير الجنوب كنقطة توتر عبر تداول صور لسيطرة مؤقتة، بهدف عرقلة مسار التنمية، إضافةً إلى محاولة التأثير على علاقة المؤسسة العسكرية ببعض قبائل الجنوب، خصوصاً التبو»، مؤكداً نفي قيادات تلك القبائل تورط أبنائها في الحادث.

كما لفت المهدوي إلى «تضرر مصالح شبكات التهريب والتنقيب غير المشروع عن الذهب قرب الحدود التشادية نتيجة ضربات الجيش، مما دفعها إلى محاولات زعزعة الاستقرار».

المشير خليفة حفتر (الجيش الوطني)

وتباينت الروايات حول منفّذي الهجوم؛ فالقيادة العامة تحدثت عن «مرتزقة ومجموعات خارجة عن القانون مدعومة بأجندات خارجية»، فيما أشارت المجموعة، التي سيطرت على المعبر، في بيانات مصورة، إلى أنها تمثل «أبناء الجنوب» وتحركت احتجاجاً على التهميش ونقص الخدمات.

ووسط هذا التحدي الأمني، طرح محللون وخبراء، حزمة حلول ومقترحات لهذا الوضع الأمني الهش، حيث أكد البرغثي أن «الحل يكمن في توظيف آليات مراقبة حديثة وسد الثغرات الصحراوية، بالتوازي مع تنمية الجنوب وتحسين أوضاع سكان»، لكنه أقر بصعوبة تنفيذ ذلك في ظل الانقسام السياسي، ومحاولات أطراف الصراع توظيف الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية.

دورية لتأمين الحدود في جنوب ليبيا من المهربين وتجار المخدرات (الجيش الوطني)

أما المحلل المتخصص في الأمن القومي، فيصل أبو الرايقة، فيرى من جهته أن حماية الحدود لا تتحقق بالنقاط العسكرية فقط، بل «عبر منظومة إنذار مبكر، وتحركات استباقية قائمة على الرصد الاستخباراتي، وتجفيف شبكات التهريب داخل العمق». وحذر في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» من أن «خطر تنظيم (داعش) وغيره من التنظيمات المتطرفة في الساحل بات منظومة توسع تستغل فراغ الدولة واقتصاد الظل».

ولطالما شكَّلت الحدود الليبية - النيجرية، الممتدة لنحو 340 كيلومتراً، مسرحاً لاقتصاد الظل عبر تهريب الوقود والسلع الليبية المدعومة، وتدريجياً ارتبطت عصابات التهريب بالتنظيمات المتطرفة عبر تجارة السلاح، حسب مراقبين.

من جانبه، ذهب مدير المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، أشريف عبد الله، إلى حلول أبعد من تلك المطروحة، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضرورة تطهير المؤسسات الأمنية والعسكرية من العناصر المتورطة في التهريب، التي تغذي اتهامات سكان المناطق الحدودية للقوات المسيطرة بالانخراط في هذه الأنشطة، بدل مكافحتها».


إثيوبيا تبني معسكراً سرياً لتدريب مقاتلين لـ«الدعم السريع»

صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبني معسكراً سرياً لتدريب مقاتلين لـ«الدعم السريع»

صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)
صورة جوية تظهِر الموقع الرئيسي للمعسكر في أثيوبيا (رويترز)

أوردت وكالة «رويترز» في تقرير لها من نيروبي، أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين من «قوات الدعم السريع» التي تقاتل الجيش في السودان المجاور، في أحدث مؤشر على اجتذاب أحد أكثر الصراعات دموية في العالم لقوى إقليمية من أفريقيا والشرق الأوسط.

ويمثل المعسكر أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب الأهلية السودانية؛ ما قد يمثل تطوراً خطيراً إذ يوفر لـ«قوات الدعم» إمدادات كبيرة من الجنود الجدد مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

وقالت ثمانية مصادر، من بينهم مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات موَّلت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً ​لوجيستياً للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما «رويترز».

صورة جوية واسعة للمنطقة التي يُبنى فيها المعسكر (رويترز)

ولم يتسن للوكالة التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات في المشروع أو الغرض من المعسكر. لكن وزارة الخارجية الإماراتية، قالت رداً على طلب التعليق، إنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك «بأي شكل من الأشكال» في الأعمال القتالية.

وتحدثت «رويترز» إلى 15 مصدراً مطلعاً على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الاصطناعية، معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية. ولم ترد تقارير من قبل، عن موقع المعسكر وحجمه، أو عن التصريحات المفصلة بشأن ضلوع الإمارات في الأمر. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيَّرة في مطار قريب.

وتشير صور الأقمار الاصطناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر (تشرين الأول) في المعسكر، الذي يقع في منطقة بني شنقول-قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان.

ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي و«قوات الدعم السريع» على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير، علماً أنه في السادس من يناير (كانون الثاني)، أصدرت الإمارات وإثيوبيا بياناً مشتركاً تضمن دعوة لوقف إطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى الاحتفاء بالعلاقات ‌التي قالتا: «إنها تخدم ‌الدفاع عن أمن كل منهما».

صورة جوية لمطار أصوصا والمنشآت الجديدة المخصصة لتصنيع المسيَّرات (رويترز)

ولم ترد القوات المسلحة السودانية على طلب للتعليق. وورد في مذكرة أجهزة الأمن الإثيوبية التي اطلعت عليها «رويترز» أنه في أوائل يناير، كان ⁠4300 مقاتل ​من «قوات الدعم» يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع، «توفر الإمارات الإمدادات اللوجيستية والعسكرية لهم».

واتهم الجيش السوداني في السابق الإمارات بتزويد «قوات الدعم السريع» بالأسلحة، وهو اتهام يلقى مصداقية لدى خبراء بالأمم المتحدة ومشرعين أميركيين.

وقال ستة مسؤولين، إن المجندين في المعسكر هم في الغالب من الإثيوبيين، ولكن هناك أيضاً مواطنين من جنوب السودان والسودان، ومنهم من ينتمون إلى «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، وهي جماعة متمردة سودانية تسيطر على أراضٍ في ولاية النيل الأزرق المجاورة. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر، أو شروط أو ظروف التجنيد. ونفى أحد كبار قادة «الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال»، طالباً عدم نشر هويته، وجود قوات من الجماعة في إثيوبيا.

وقال المسؤولون الستة، إن من المتوقع أن ينضم المجندون إلى «الدعم السريع» التي تقاتل الجنود السودانيين في ولاية النيل الأزرق، التي أصبحت جبهة قتال في الصراع من أجل السيطرة على السودان. وقال اثنان من المسؤولين، إن المئات عبروا بالفعل في الأسابيع القليلة الماضية لدعم القوات شبه العسكرية في النيل الأزرق.

وورد في المذكرة الأمنية الداخلية، أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، هو المسؤول عن إقامة المعسكر. وأكد مسؤول كبير في الحكومة الإثيوبية وأربعة مصادر دبلوماسية وأمنية، دور جيتاتشو في إطلاق المشروع... ولم يرد جيتاتشو على طلب للتعليق.

صورة جوية تظهِر طريق عبور الشاحنات والآليات إلى منطقة تعمير المعسكر (رويترز)

وكشفت صور الأقمار الاصطناعية والبرقية الدبلوماسية، عن أنه تم إنشاء المعسكر ⁠في منطقة أحراش بحي يسمى مينجي على بعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود، ويقع في موقع استراتيجي عند التقاء البلدين وجنوب السودان.

وبدأت أولى بوادر النشاط بالمنطقة في أبريل (نيسان)، مع إزالة الأحراش وبناء مبانٍ بأسقف معدنية في منطقة صغيرة إلى الشمال من منطقة المعسكر الذي بدأ العمل فيه خلال النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

ووصفت ‌البرقية الدبلوماسية، المؤرخة في نوفمبر (تشرين الثاني)، المعسكر بأنه يتسع لعشرة آلاف مقاتل، وجاء فيها أن النشاط بدأ في أكتوبر مع وصول العشرات ‍من سيارات «لاند كروزر» والشاحنات الثقيلة ووحدات «قوات الدعم السريع» والمدربين الإماراتيين.

وقال اثنان من المسؤولين، إنهما شاهدا شاحنات تحمل شعار شركة «جوريكا غروب» الإماراتية للخدمات اللوجيستية، وهي تتجه عبر بلدة أصوصا نحو المعسكر في أكتوبر. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق.

وتمكنت «رويترز» من مطابقة الإطار الزمني المحدد في البرقية الدبلوماسية مع صور الأقمار الاصطناعية. وتظهر صور «شركة إيرباص للدفاع والفضاء»، أن الخيام بدأت تملأ المنطقة منذ أوائل نوفمبر بعد أعمال التهيئة الأولية. وتظهر حفارات عدة في الصور. وتكشف صورة التقطتها «شركة فانتور» الأميركية لتكنولوجيا الفضاء، في 24 نوفمبر عن أكثر من 640 خيمة في المعسكر. ووفقاً لتحليل أجرته شركة «جينز» التابعة للمخابرات العسكرية لصور الأقمار الاصطناعية، يمكن أن تستوعب كل خيمة أربعة أفراد بشكل مريح مع بعض المعدات، وبالتالي يمكن أن يستوعب المعسكر ما لا يقل عن 2500 شخص.

وذكرت «جينز» أنها لا تستطيع تأكيد أنه موقع عسكري بناءً على تحليلها للصور.

وقال اثنان من كبار المسؤولين العسكريين، إنه تم رصد مجندين جدد وهم يتوجهون إلى المعسكر في منتصف نوفمبر، وإن قافلة مكونة من 56 شاحنة محملة بالمتدربين سارت عبر الطرق الترابية في المنطقة النائية ​في 17 نوفمبر. ويقدر المسؤولان، أن كل شاحنة كانت تحمل ما بين 50 و60 مقاتلاً. وأضافا أنهما شاهدا بعد يومين، قافلة أخرى مكونة من 70 شاحنة تقل جنوداً تسير في الاتجاه نفسه.

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

وتظهِر الصورة الملتقطة في 24 نوفمبر 18 شاحنة كبيرة على الأقل في الموقع. ووفقاً لتحليل «رويترز»، يتطابق حجم المركبات وشكلها وتصميمها، مع الطرز التي يستخدمها الجيش الإثيوبي وحلفاؤه بشكل متكرر لنقل الجنود.

وتظهِر صور شركة «فانتور» أن التطوير استمر في أواخر يناير، وتضمن عمليات تهيئة وحفر جديد في مجرى النهر شمال المعسكر الرئيسي والعشرات من حاويات الشحن المصطفة حول المعسكر والتي تظهر في صورة التُقطت في 22 من الشهر نفسه. وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية، إن تشييد المعسكر مستمر، لكنه لم يقدم تفاصيل عن خطط البناء المستقبلية.

وقال مسؤول في الحكومة الإثيوبية إنه يتم نقل الآلات المستخدمة في بناء معسكر التدريب، ومن بينها جرافات وحفارات، يومياً عبر بلدة أصوصا المجاورة.

مطار أصوصا... والسدّ

ويشهد المطار، الذي يبعد 53 كيلومتراً عن المعسكر، أعمال بناء جديدة منذ أغسطس (آب) 2025. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية، حظيرة طائرات جديدة ومناطق ممهدة بالقرب من مدرج المطار تعرف باسم ساحات الانتظار، بالإضافة إلى ما وصفه فيم زفينينبرج، خبير التكنولوجيا العسكرية في «منظمة باكس» الهولندية للسلام، بأنه محطة تحكم أرضية بالطائرات المسيَّرة وهوائي للأقمار الاصطناعية. وتشبه البنية التحتية لدعم الطائرات المسيَّرة التي تظهر في الصور، التجهيزات الموجودة في قاعدتين أخريين للطائرات المسيرة في إثيوبيا.

وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإثيوبية، وأحد كبار المسؤولين العسكريين، إن الجيش الإثيوبي يعتزم تحويل المطار مركز عمليات للطائرات المسيَّرة، بالإضافة إلى خمسة مراكز أخرى على الأقل لتلك الطائرات يعرفان أنها موجودة في أنحاء إثيوبيا.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ «حميدتي» (رويترز)

وذكر مصدر دبلوماسي، أن تجديد المطار جزء من خطة أوسع للجيش الإثيوبي لتحويل القواعد الجوية باتجاه الجانب الغربي من البلاد لمواجهة تهديدات جديدة محتملة على الحدود مع السودان، وحماية البنية التحتية المهمة مثل «سد النهضة». وعبَّر ثلاثة مسؤولين ودبلوماسيين من المنطقة، عن قلقهم من قرب المعسكر في مينجي من السد الضخم، وهو أكبر سد كهرومائي في أفريقيا؛ خشية أن يتضرر أو يُستهدف إذا اندلعت اشتباكات في المنطقة. ويقع المعسكر الجديد على بعد نحو 101 كيلومتر من السد. ولم ترد الحكومة، التي تمتلك السد، على طلب للتعليق.

وقال محلل عسكري غربي وخبير أمني إقليمي ومسؤول إثيوبي رفيع المستوى، إن أعمال البناء في المطار مرتبطة بزيادة وجود «قوات الدعم السريع» في المنطقة. وقال المحلل والخبير، إن المطار أصبح أداة فعالة في تزويد «قوات الدعم» عبر الحدود في السودان، بالإمدادات.

وذكر المسؤول الحكومي الإثيوبي البارز والمحلل الأمني، أن الإمارات دفعت أيضاً تكاليف تجديد ‌المطار. ولم يتسن لـ«رويترز» التحقق بشكل مستقل من مصدر تمويل المطار.


مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.