باباجان يرد على كليتشدار أوغلو: «طاولة الستة» لم تحدد مرشحاً للرئاسة بعد

غلاف كتاب «قصة أسبوع مظلم ينير مستقبل تركيا» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «قصة أسبوع مظلم ينير مستقبل تركيا» (الشرق الأوسط)
TT

باباجان يرد على كليتشدار أوغلو: «طاولة الستة» لم تحدد مرشحاً للرئاسة بعد

غلاف كتاب «قصة أسبوع مظلم ينير مستقبل تركيا» (الشرق الأوسط)
غلاف كتاب «قصة أسبوع مظلم ينير مستقبل تركيا» (الشرق الأوسط)

بدأت أحزاب المعارضة المنضوية تحت ما يعرف بـ«طاولة الستة» التحضير للجولة الجديدة من اجتماعاتها التي ستنطلق في 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بلقاءات ثنائية وزيارات متبادلة.
وأطلق زعيم المعارضة، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب الطاولة، كمال كليتشدار أوغلو، الذي أظهر عزما قويا على الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 18 يونيو (حزيران) 2023 منافسا للرئيس رجب طيب إردوغان، حملته مبدئيا من خلال دعوة أطلقها في مؤتمر لحزبه في إزمير غرب البلاد، السبت الماضي، طالب فيها من يؤيدونه بإظهار موقفهم.
وزار كليتشدار أوغلو رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، على باباجان، مساء أول من أمس الاثنين، ثم رئيس الحزب الديمقراطي جولتكين أويصال، أمس الثلاثاء، قبل الجولة الثانية لاجتماعات طاولة الستة التي سيستضيفها حزب الشعب الجمهوري اعتبارا من 2 أكتوبر. وأعطى باباجان عقب اللقاء مع كليتشدار أوغلو رسالة مفادها أن طاولة الستة لم تحدد مرشحها للرئاسة، بعد أن اتفقت في ختام الجولة الأولى من الاجتماعات الشهر الماضي على الدفع بمرشح واحد توافقي، وأن دعوة كليتشدار أوغلو لمن يؤيدونه لتحديد موقفهم والتي أطلقها تحت شعار: «هل أنت معي؟» تم النظر إليها على أنها رسالة إلى حزبه، فهذه المسألة ليست على جدول أعمال طاولة الستة، ولن يحدث ذلك حتى يقترب موعد الانتخابات.
وقال باباجان، ردا على أسئلة الصحافيين: «إنه نهج استشاري... في النظام الحالي (النظام الرئاسي)، كل شيء يسير بتوقيع واحد فقط... نحن ذاهبون إلى انتخابات من غير المرجح أن ينجح فيها حزب واحد، لن يحصل مرشح لحزب واحد على نسبة 50 في المائة 1، لهذا السبب نهدف إلى مرشح مشترك».
أضاف باباجان: «في الواقع لم يتم انتخاب السيد إردوغان بمفرده في عام 2018. كان مجبرا على التحالف مع حزب الحركة القومية، ولم يكن ليفوز في الجولة الأولى لولا دعم الحركة القومية... وإذا لم يقم بتضمين نواب حزب الحركة القومية في تحالف الشعب، لم يكن حزب العدالة والتنمية الحاكم ليتمتع بالأغلبية في البرلمان. نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على التحدث بكلمات ملموسة إلى المواطنين. إنها عملية حرجة للغاية، لأنه، وفقا للنظام الدستوري الحالي وروح النظام البرلماني، سنشهد فترة انتقالية يجب أن نحكم فيها البلاد قبل التحول من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني المعزز، ونفضل أن يعلن المرشح المشترك نفسه عن خريطة الطريق للعملية الانتقالية... نعتقد أن فرصنا في النجاح ستزداد بهذه الطريقة، ونقول الآن إن وتيرة العمل يجب أن ترتفع وعلينا أن نواجه مواطنينا بنتائج أكثر واقعية». ووسط استمرار الجدل على المرشح المحتمل لما يعرف بـ«طاولة الستة»، وهي الإطار الذي يضم 6 من أحزاب المعارضة (الشعب الجمهوري برئاسة كليتشدار أوغلو، الجيد برئاسة ميرال أكشنار، الديمقراطية والتقدم برئاسة على باباجان، المستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو، السعادة برئاسة تمل كارمولا أوغلو والديمقراطي برئاسة جولتكين أويصال) طالب كليتشدار أوغلو بإعلان الدعم من جانب من يدعمه للترشح للرئاسة.
وجاء الرد مباشرة على دعوة كليتشدار أوغلو من جانب رئيسي بلديتي أنقرة منصور ياواش وإسطنبول أكرم إمام أوغلو، اللذين تردد أن قطاعات داخل حزب الشعب الجمهوري، الذي ينتميان إليه تستجيب لهما. فكتب إمام أوغلو على «تويتر»: «أنا بجانب رئيسنا تحت كل الظروف»، وكتب ياواش: «أنا بجانبك في كل وقت من أجل غد عادل ومستقبل هادئ».
كما رد حزب الشعوب الديمقراطية، المؤيد للأكراد والذي يعد ثاني أكبر أحزاب المعارضة بالبرلمان، على نداء كليتشدار أوغلو. ونشر القيادي بالحزب نائبه عن ولاية شرناق جنوب شرق البلاد بنشر صورة للأول مع تعليق يقول: «نحن معك من أجل العدل».
واستغل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عدم إعلان طاولة الستة عن مرشحها حتى الآن ليروج لفكرة أن هناك خلافات داخل الشعب الجمهوري وطاولة الستة بشأن المرشح التوافقي، لكن دعوة كليتشدار أوغلو لتحديد الموالين له والردود التي تلقاها سحبت هذه الورقة من يد إردوغان، بحسب مراقبين. وسبق أن أعلن حزب الشعب الجمهوري أن رئيسه سيكون مرشحه للرئاسة، لكن تقارير أشارت إلى أن هناك خلافات داخل الحزب بشأن ترشيح كليتشدار أوغلو أو إمام أوغلو أو ياواش. وبالنسبة لطاولة الستة فلا يزال يقال إن ميرال أكشنار رئيس حزب الجيد المتحالف مع الشعب الجمهوري ضمن «تحالف الأمة» هي من ستضع النقطة الأخيرة بالنسبة للمرشح التوافقي، فعلى الرغم من أنها حسمت مسألة عدم خوضها الانتخابات الرئاسية فيتردد أنها لا تميل إلى ترشح كليتشدار أوغلو وتفضل منصور ياواش أو إمام أوغلو.

قصة أسبوع مظلم
في غضون ذلك، أصدرت نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري، النائب عن مدينة إسطنبول غمزة أككوش إيلجزدي، كتابا تحت عنوان «قصة أسبوع مظلم ينير مستقبل تركيا» حول تجربة كليتشدار أوغلو وزوجته العيش في الظلام بلا كهرباء لمدة أسبوع كامل بعدما أعلن في فبراير (شباط) الماضي أنه لن يدفع فواتير الكهرباء التي زادت بشكل غير معقول تضامنا مع الفقراء الذين يتم قطع التيار عنهم بسبب عجزهم عن سداد الفواتير الباهظة.
وتم قطع الكهرباء عن منزل زعيم المعارضة في 21 أبريل (نيسان) الماضي، وظل وزوجته «سلوى» يعيشان على أضواء الشموع والمصابيح الزيتية لمدة أسبوع تضامنا مع 3.5 مليون أسرة قطعت شركات الكهرباء التيار عنهم.
وذكرت إيلجزدي في كتابها، الذي وزع على فروع حزب الشعب الجمهوري في ولايات تركيا الإحدى والثمانين وعلى المكتبات في أنحاء البلاد، أنه بينما تبلغ فاتورة استهلاك الكهرباء في قصر الرئاسة المكون من 1150 غرفة، والواقع في منطقة بيش تبه، في العاصمة أنقرة، 100 ألف ليرة يوميا يعيش 17 مليون تركي في الظلام لعدم قدرتهم على دفع فواتير الكهرباء التي بلغت نسبة الزيادة المطبقة عليها 400 بالمائة منذ بداية العام الحالي، إلى جانب أن هناك 2.1 مليون أسرة لا تتمكن دفع الفواتير من دون دعم من الدولة، بعد أن أصبحت شركات الكهرباء مركزة في يد عصابة من 5 أفراد، على حد قولها.
أضافت أن كليتشدار أوغلو، بمقاومته قطع التيار الكهربائي بسبب عدم دفع الفواتير، أصبح صوت عائلات وأطفال البلاد الذين تركوا في الظلام، ووضع يده تحت الحجر. وقال إنه عندما يكون أحدنا في الظلام فلا أحد منا في النور، وجلس في الظلام مع زوجته لمدة أسبوع.
وقالت إيلجزدي، في تصريحات: «لقد أصدرنا كتابا عن هذا العمل الذي قام به رئيسنا المحترم (رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو)، والذي تردد صداه في جميع أنحاء العالم، من أجل تدوينه في التاريخ... أردنا ألا ينسى أحد ما حدث وهذا الاضطهاد الذي يتعرض له مواطنونا بسلطة الحكومة».
وفي مقدمة الكتاب، التي كتبها كليتشدار أوغلو، قال: «لقد اتخذت أنا وزوجتي قرارا مشتركا للاحتجاج على اللامبالاة تجاه مواطنينا من قبل السلطة السياسية، التي فضلت تطبيق رأسمالية وحشية لصالح المقاولين، وتركت جانباً هوية الدولة الاجتماعية، وهي التزام دستوري، ولم ندفع فاتورة الكهرباء، ونتيجة لهذا الاحتجاج، انقطعت الكهرباء عن منزلنا في 21 أبريل 2022، ظللنا في الظلام لمدة أسبوع، حاولنا أن نكون المتحدثين باسم شكاوى الملايين من مواطنينا في ما يتعلق بفواتير الكهرباء... ساعد هذا الاحتجاج على رفع الوعي نيابة عن الملايين من مواطنينا، والتحدث عن المشكلة التي تحولت إلى غرغرينا اجتماعية... في بيئة نقاش عقلانية في جميع شرائح المجتمع، بمعنى ما، زاد هذا أيضاً من تضامننا الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.