دوري الأمم الأوروبية: كرواتيا تتصدر وفرنسا تُنعش آمالها وهولندا على مشارف التأهل

تألق مبابي وجيرو في فوز «الديوك» على النمسا... ودي بروين يقود «الشياطين الحمر» لتخطي ويلز

المخضرم جيرو يسدد على المرمى النمساوي  قبل أن  يحرز هدف فرنسا الثاني  (أ.ف.ب)
المخضرم جيرو يسدد على المرمى النمساوي قبل أن يحرز هدف فرنسا الثاني (أ.ف.ب)
TT

دوري الأمم الأوروبية: كرواتيا تتصدر وفرنسا تُنعش آمالها وهولندا على مشارف التأهل

المخضرم جيرو يسدد على المرمى النمساوي  قبل أن  يحرز هدف فرنسا الثاني  (أ.ف.ب)
المخضرم جيرو يسدد على المرمى النمساوي قبل أن يحرز هدف فرنسا الثاني (أ.ف.ب)

انتزع منتخب كرواتيا صدارة المجموعة الأولى من نظيره الدنماركي بفوزه عليه 2 - 1. فيما أنعش المنتخب الفرنسي آماله بتفادي الهبوط إلى المستوى الثاني بفوزه على ضيفه النمساوي 2 - صفر، ضمن منافسات الجولة الخامسة قبل الأخيرة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم. في المقابل، حقق المنتخب الهولندي فوزه الرابع وبات قاب نقطة من نصف النهائي، منتصراً على بولندا بهدفين نظيفين، ضمن منافسات المجموعة الرابعة التي شهدت أيضاً فوز بلجيكا على ويلز 2 – 1، وارتقت كرواتيا، وصيفة مونديال روسيا 2018، إلى الصدارة برصيد 10 نقاط، متقدمة بفارق نقطة عن الدنمارك المتراجعة للمركز الثاني، فيما تخلت فرنسا، بطلة العالم عامي 1998 و2018، عن قاع الترتيب بعدما رفعت رصيدها إلى 5 نقاط أمام النمسا (4). وتحل كرواتيا ضيفة على النمسا غداً، فيما تخوض فرنسا رحلة محفوفة بالمخاطر إلى الدنمارك في اليوم ذاته ضمن منافسات الجولة السادسة الأخيرة من المسابقة القارية.
في المباراة الأولى، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي وندرة الفرص للمنتخبين، برغم سيطرة واضحة للمنتخب الكرواتي على ضيفه الدنماركي في نصف الساعة الأول. وانتظر أصحاب الأرض حتى الدقيقة 49 لافتتاح التسجيل بعد ركنية نفذها لاعب وسط ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش وأبعدها أندرياس كريستنسن برأسه، إلا أن الكرة عادت إلى بورنا سوزا عند حافة منطقة الجزاء سددها بقدمه اليسرى خادعاً الحارس كاسبر شمايكل. وأدركت الدنمارك التعادل بتسديدة من 25 متراً للاعب وسط مانشستر يونايتد الإنجليزي كريستيان إريكسن في الدقيقة 77، ليرد عليه بعد دقيقة من دخوله بديلاً لاعب وسط رين الفرنسي لوفرو ماير بتسديدة بينية بقدمه اليسرى عقب تمريرة من البديل الآخر ميسلاف أورسيتش ليعيد الأفضلية لكرواتيا.

مبابي وهدف الديوك الأول (رويترز)

وضمن المجموعة ذاتها، دخل المنتخب الفرنسي حامل اللقب المباراة وهو تحت تهديد الهبوط إلى المستوى الثاني في حال خسارته أمام النمسا التي تعادل معها 1 - 1 في فيينا ذهاباً، إلا أنه نجح في العودة بالنقاط الثلاث للمرة الأولى بعد تعادلين وهزيمتين، ليحافظ على آماله ويتخلى عن قاع الترتيب. ودفع ديدييه ديشامب بالثلاثي الهجومي المخضرم أوليفييه جيرو (35 عاماً) وكيليان مبابي وأنطوان غريزمان، مع الوافدين الجديدين بنوا بادياشيل ويوسف فوفانا. وفي المواجهة ما قبل الأخيرة قبل مونديال قطر 2022 عابت التشكيلة الفرنسية قلة الخبرة بسبب الغيابات الكثيرة للإصابة حيث وصل العدد إلى 12 لاعباً، أبرزهم كريم بنزيمة وبول بوغبا والقائد الحارس هوغو لوريس.
واختار ديشامب الدفاع الثلاثي مع رافايل فاران إلى جانب جول كونديه وبادياشيل، القائد السابق لمنتخب الشباب والذي خاض مباراته الدولية الأولى مع النخبة. وتألف خط الوسط الذي تأثر بإصابة الثلاثي أدريان رابيو وبوغبا ونغولو كانتي، من الثنائي أورليان تشواميني وفوفانا، علماً بأن هذا الثنائي تألق في الدوري الفرنسي مع موناكو العام الماضي، قبل رحيل الأول إلى ريال مدريد الإسباني. على ملعب استاد دو فرانس في ضاحية سان دوني الباريسية، تعرضت فرنسا لنكستين جديدتين مع إصابة مدافع برشلونة الإسباني كونديه في الدقيقة 22 ليدخل ويليام صليبا بدلاً منه، والحارس مايك مانيان الذي غادر مع نهاية الشوط الأول ليحل بدلاً منه ألفونس أريولا.
شهد الشوط الأول إلغاء هدف لمبابي المتسلل بعد دقيقتين من صافرة البداية، وجملة من الفرص المهدورة «للديوك» أبرزها مقصية لتشواميني من نقطة الجزاء أنقذها الحارس المتألق باتريك بنتز لتصطدم الكرة بالعارضة وتعود لغريزمان إلا أن حارس رينس أنقذ مرماه مرة ثانية في الدقيقة 36، افتتح مبابي التسجيل في الدقيقة 56 من مجهود فردي تجاوز خلاله 3 لاعبين وأنهاه بتسديدة في الشباك، مسجلاً هدفه الدولي الـ28 لينضم في سن الـ23 عاماً إلى نادي العشرة الأوائل لأفضل الهدافين مع منتخب «الديوك» متساوياً مع يوري دجوركاييف.

دي بروين: يتألق دولياً ومحلياً (أ.ف.ب)

وأضاف جيرو الثاني برأسية بعد عرضية من غريزمان في الدقيقة 65، رافعاً رصيده إلى 49 هدفاً في 113 مباراة دولية، متأخراً بفارق هدفين عن صاحب الرقم القياسي تييري هنري (51 بين عامي 1997 2010). كما بات جيرو في سن الـ35 عاماً و357 يوماً أكبر مسجل في تاريخ بلاده، محطماً الرقم القياسي السابق بحوزة روجيه مارش الذي سجل في سن الـ35 عاماً و287 يوماً في ديسمبر (كانون الأول) 1959 أمام إسبانيا. وقال ديشامب بعد الفوز: «فعلنا ما يلزم فعله لتحقيق الفوز، خلق فرص كثيرة والسيطرة على المباراة. هناك الكثير من النقاط الإيجابية لاستغلالها من المباراة».
وإلى المجموعة الرابعة، سجل هدفي «الطواحين» لاعب أيندهوفن كودي غاكبو في الدقيقة 14 ومهاجم أياكس ستيفن بيرخفين في الدقيقة 60. وبالتالي، بقي المنتخب الهولندي متصدراً لمجموعته مع 13 نقطة من خمس مباريات، متقدماً بفارق 3 نقاط عن وصيفه البلجيكي. في حين بقيت بولندا ثالثة مع أربع نقاط أمام ويلز (1). ولم يعد رجال المدرب لويس فان غال في حاجة إلى أكثر من نقطة في المواجهة أمام بلجيكا غداً الأحد في أمستردام لضمان التأهل في صدارة المجموعة. ويعتبر هذا الأداء القوي للمنتخب البرتقالي، استعداداً جيداً قبل مباراته الأولى في مونديال قطر 2022 أمام السنغال بطلة أفريقيا في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، قبل مواجهة أصحاب الأرض والإكوادور. وتلعب بولندا أيضاً في كأس العالم بعدما تأهلت بالمباراة الفاصلة أمام السويد، لكنها لم تكن على مستوى التوقعات في مواجهة بولندا.
وفي المواجهة الثانية، كان هدفا لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي كيفن دي بروين وفنربهتشه التركي ميتشي باتشوايي في الدقيقتين 11 و38 كافيين للفوز على ويلز التي أحرزت هدفاً يتيماً من توقيع مهاجم بورنموث الإنجليزي كيفير مور في الدقيقة 50، وكان دي بروين نفسه قد أعرب قبل المباراة عن شعوره بـ«الملل» من مواجهة ويلز على الساحة الدولية، رغم أن منتخب بلاده لم يفز إلا في مباراتين من المواجهات الثمانية السابقة بين الفريقين على مدى السنوات العشر الماضية. ويشمل ذلك الفوز الشهير لويلز في ربع نهائي كأس أوروبا 2016.
لكن منتخب «التنين الأحمر» لم يكن على حاله أمام بلجيكا، مع إبقاء غاريث بيل على مقاعد الاحتياط من قبل المدرب روبرت بايدج في مسعاه للحفاظ على لياقته قبل المونديال، في حين غاب آرون رامزي وبن ديفيس بسبب الإصابة. وشارك إدين هازارد لاعب ريال مدريد الإسباني أساسياً في المباراة ولعب 65 دقيقة. وقال قائد المنتخب البلجيكي الذي لم يلعب كثيراً في الدوري الإسباني: «أنا سعيد للعب كأساسي. هل كنت مطمئناً (حيال أدائي)؟ لست بحاجة إلى الاطمئنان لأنني أعرف ما يمكنني فعله. الأمر متروك لي الآن لألعب أكبر عدد ممكن من الدقائق والوصول إلى كأس العالم في حالة جيدة».
وشهدت المباراة طرد المدرب الإسباني لبلجيكا روبرتو مارتينيز في الوقت المحتسب بدل الضائع. وقال مارتينيز إن كيفن دي بروين هو «صانع الألعاب الأكثر روعة» في عالم كرة القدم. ويأتي هذا الفوز لبلجيكا مع غياب مهاجم إنتر ميلان الإيطالي روميلو لوكاكو بسبب الإصابة. وبهذا الفوز، تمركز منتخب «الشياطين الحمر» خلف هولندا ثانياً مع 10 نقاط، فيما تذيلت ويلز الترتيب بنقطة وحيدة، وبالتالي على ويلز الفوز على بولندا في كارديف لتفادي الهبوط إلى المستوى الثاني.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.