ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات... ومؤسسات خامنئي تحشد أنصار النظام

قطع الإنترنت... وبيان للجيش الإيراني يتوعد «الأعداء»

محتجون ينزلون إلى شوارع العاصمة طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
محتجون ينزلون إلى شوارع العاصمة طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة ضحايا الاحتجاجات... ومؤسسات خامنئي تحشد أنصار النظام

محتجون ينزلون إلى شوارع العاصمة طهران أول من أمس (أ.ف.ب)
محتجون ينزلون إلى شوارع العاصمة طهران أول من أمس (أ.ف.ب)

ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران والمواجهات التي تخللتها منذ أسبوع، إلى 36، وفق منظمة غير حكومية، وذلك بعد وفاة الشابة مهسا أميني، التي أوقفتها شرطة الأخلاق في طهران، ثم دخلت في غيبوبة قبل أن تتوفى في ظروف غامضة.
وكانت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تحدثت، أمس، عن 17 قتيلاً، بينهم عناصر أمن. وأضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النار في مقرات ومركبات للشرطة، أمس (الخميس)، مع تواصل الاضطرابات لليوم السادس، وأظهرت تسجيلات فيديو على شبكات التواصل، مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1573316253527121920
وأورد مركز حقوق الإنسان في إيران (ICHRI) الذي يتخذ من نيويورك مقراً أن عدد قتلى الاحتجاجات ارتفع إلى 36، مشيراً إلى تواصل الاحتجاجات في مدن عدة.
وكانت منظمة «إيران لحقوق الإنسان» غير الحكومية المعارضة التي تتخذ من أوسلو مقراً أفادت، أمس (الخميس)، بمقتل 31 شخصاً. وقالت «شبكة حقوق الإنسان الكردية»، اليوم الجمعة، إن عدد القتلى في المدن الكردية وصل إلى 12 محتجاً بينهم قاصران يبلغان 16 عاماً.
وقال الصحافي جواد حيدريان على «تويتر» إن خمسة قتلى سقطوا ليلة أمس في مدينة دهدشت بمحافظة كهغلوية وبوير أحمد. وكتب: «حدث جريمة بمعنى الكلمة في مدينة دهدشت مساء الخميس؛ خمسة قتلى وأكثر من 30 جريحاً بعضهم في حالة حرجة».

مظاهرات مضادة

وتحشد قوات «الباسيج» ومؤسسة «صلاة الجمعة»، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي لمظاهرات مضادة للاحتجاجات بـ«حرية الحجاب»، التي تحولت إلى شعارات منددة بالنظام.
ووصفت «وكالة تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» المسيرات الموالية للنظام التي ستبدأ بعد صلاة الجمعة بأنها «زئير حماسة الشعب ضد مثيري الشغب».
في الوقت نفسه، لا تزال شبكة الإنترنت والاتصالات شبه مقطوعة بالكامل عن البلاد.
ويُتوقع أن يحصل التجمّع الأكبر اليوم بناء على مؤسسة «صلاة الجمعة» أمام جامعة طهران بعد صلاة اليوم، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» والأحزاب المؤيدة للحكومة المحافظة في إيران وزعت دعوات للمظاهرات المضادة، وهو الأسلوب الذي اتبعته هذه المؤسسة بعد احتجاجات الموجة الخضراء الإصلاحية في 2009 واحتجاجات شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
وحمل «الحرس الثوري» الإيراني بدوره على المتظاهرين، وندّد بـ«عملية نفسية وحرب إعلامية مفرطة»، بدأت «بذريعة وفاة مواطنة»، معرباً عن تأييده بـ«جهود وتضحيات الشرطة»، وواصفاً ما يحصل بأنه «مؤامرة جديدة سيكون مصيرها الفشل».
ودعا وزير السياحة، عزت الله ضرغامي، إلى إعادة النظر في القوانين غير الفعالة، وقال على «تويتر» إن إعادة النظر «لا تؤدي إلى سقوط النظام كقطع الدومينو».
ومن جانبه، خاطب وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب مَن وصفهم بـ«المحرضين» بأن «حلمهم بهدم القيم الدينية لن يتحقق مطلقاً». كما أعلنت أجهزة الاستخبارات في بيان أن «كلّ مشاركة في مظاهرات غير قانونية ستُعاقب أمام القضاء».
وعشية عودته إلى طهران، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، خلال مؤتمر صحافي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «اطمئنوا، سيتم بالتأكيد فتح تحقيق»، موضحاً أن تقرير الطبيب الشرعي لم يشر إلى انتهاكات ارتكبتها الشرطة.
وأضاف رئيسي: «لكنني لا أريد التسرُّع في استخلاص استنتاجات». وتابع: «إذا كان هناك طرف مذنب، فلا بد من التحقيق في الأمر بالتأكيد. لقد اتصلت بأسرة الراحلة في أول فرصة، وأكدت لها شخصياً أننا سنواصل التحقيق بثبات في الحادثة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وخلال الأيام الماضية، أصرت مسؤولون في الشرطة الإيرانية ونواب برلمان على أن مهسا أميني كانت تعاني من مشكلات صحية، الأمر الذي نفاه والدها، أمجد أميني، بشدة.
ودعا رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، أمس (الخميس)، المدعي العام والقضاء إلى التحرك «للحفاظ على الأمن وسلامة المواطنين في كل البلاد ومواجهة العناصر المخربة والمشاغبين المحترفين». وقال: «الأشخاص الذين ألحقوا ضرراً بالممتلكات العامة، وخالفوا أوامر الشرطة، والمرتبطون بأجهزة تجسس خارجية يجب أن يُعاملوا وفق القانون، من دون أي رحمة».
بدوره، قال الجيش الإيراني، في بيان، الجمعة، إنه «سيتصدى للأعداء» لضمان الأمن والسلام في البلاد، وذلك مع تصاعد الاحتجاجات التي اندلعت إثر وفاة شابة خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق. ونقلت «رويترز» عن الجيش في البيان إن «هذه الأعمال اليائسة جزء من استراتيجية خبيثة للعدو هدفها إضعاف النظام».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الاتهامات الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي، واصفة إياها بأنها «أكاذيب كبرى»، وذلك بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»: «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني)، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى».

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب، في خطابه عن «حالة الاتحاد»: «لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن إيران ستكون قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حالياً صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضّل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذّر من أنه لن يسمح أبداً لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وأضاف: «أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: لن أسمح أبداً للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.