المنفي لـ غوتيريش: مستعد لإنجاز «القاعدة الدستورية» للانتخابات الليبية

ناقش مع أبو الغيط في نيويورك ملفات سياسية وأمنية

المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والأمين العام للأمم المتحدة (المكتب الإعلامي للمنفي)
المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والأمين العام للأمم المتحدة (المكتب الإعلامي للمنفي)
TT

المنفي لـ غوتيريش: مستعد لإنجاز «القاعدة الدستورية» للانتخابات الليبية

المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والأمين العام للأمم المتحدة (المكتب الإعلامي للمنفي)
المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والأمين العام للأمم المتحدة (المكتب الإعلامي للمنفي)

تعهد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، مجدداً بإنجاز «القاعدة الدستورية» اللازمة لإجراء الانتخابات، وقال، إن مجلسه «ما زال مستعداً للتدخل متى تطلب الأمر ذلك».
والتقى المنفي، اليوم، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في نيويورك، على هامش انعقاد أعمال الدورة العادية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحث معه في آخر تطورات الأوضاع في ليبيا.
ويتوقع أن يحدث دخول المنفي على خط تعثر «القاعدة الدستورية» الليبية حالة من الغضب والرفض من مجلس النواب الليبي، بالنظر إلى «صراع الاختصاصات القانونية والتشريعية» التي يرى كل منهما أنه يضطلع بها.
ونقل مكتب المنفي، اليوم، إن الأمين العام أكد خلال اللقاء «اهتمامه الكبير بالملف الليبي ودعمه الكامل جهود المجلس الرئاسي في تحقيق الاستقرار اللازم لإنجاز الاستحقاق الانتخابي».
وحرص المنفي على تهنئة الأمين العام على اختياره عبد الله باثيلي، ممثلاً خاصاً للأمين العام في ليبيا، مبدياً «استعداده للتعاون الكامل معه لتحريك العملية السياسية، خصوصاً إنجاز القاعدة الدستورية».
وسبق للمنفي، التلويح بالتدخل في حال فشل مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في إقرار قاعدة دستورية، وقال في لقاء سابق جمعه بوفد قبائلي، إن مجلسه «مستعدّ لإنتاج قاعدة دستورية إذا استمر عدم التوافق بين المجلسين».
وفي حين لم يصدر أي تعليق حينها على تصريحات المنفي، من رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، رد رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، بأنه «ليس من صلاحيات المجلس الرئاسي وضع قاعدة دستورية انتخابية».
وخلال جلسة برلمانية عقدت نهاية الأسبوع الماضي في مدينة بنغازي، دعا صالح المجلس الرئاسي للاطلاع على اختصاصاته، متهماً إياه بـ«الانحياز لرئيس حكومة الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، «وعدم الالتفات لمنح الثقة للحكومة الجديدة»، في إشارة إلى حكومة فتحي باشاغا.
واستبق المنفي، لقاء غوتيريش، باجتماعه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مساء أمس، حيث استعرض اللقاء أهم الملفات السياسية والأمنية في ليبيا.
ونقل مكتب المنفي «تأكيد الجانبين وحرصهما على متابعة كل ما من شأنه دعم الاستقرار والوصول إلى الانتخابات الليبية في أقرب الآجال».
ونوّه مكتب المنفي، إلى أنه افتتح مساء أمس، بمقر البعثة الليبية بنيويورك، رفقة وزيرة الخارجية والتعاون الدولي، بحكومة «الوحدة الوطنية» (المؤقتة)، نجلاء المنقوش، الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب.
وشدد المنفي، خلال كلمة الافتتاح، على ضرورة تعزيز آليات العمل المشترك وتنسيق المواقف العربية تجاه أبرز القضايا في المنطقة.
وعُقد بمقر بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ77، برئاسة المنقوش، بصفتها رئيس الدورة العادية الـ158 للمجلس الوزاري للجامعة العربية، بحضور المنفي وأبو الغيط.
وقالت وزارة الخارجية، إن الاجتماع بحث عملية التنسيق حول أهم الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة؛ لضمان أكبر قدر من التأييد والدعم للقضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومختلف القضايا الأخرى المتعلقة بالعالم العربي.
ونوّهت الخارجية، إلى أن المنقوش، التقت على هامش الاجتماعات باربرا آي ليف، مساعد وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، وناقش اللقاء العلاقة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين والجهود المشتركة لتعزيز الاستقرار في ليبيا؛ مجددة دعم ومساندة بلادها للموقف الدولي الداعم للانتخابات الوطنية كحل وحيد للأزمة السياسية لتحقيق تطلعات الشعب الليبي.
وكان المنفي، شارك بنيويورك في أعمال قمتي التعليم والتنمية المستدامة على هامش أعمال الدورة العادية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور عدد من رؤساء وزعماء وملوك العالم.
وفشل الليبيون في إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية كانت مقررة نهاية العام الماضي، بسبب عدم التوافق على قوانينها. وخلال الأشهر التسعة الماضية، لم ينجح مجلسا النواب و«الدولة» في التوافق على «قاعدة دستورية» للانتخابات بعد اجتماعات عدة للجنة مشتركة بينهما، تلاها اجتماعات لرئيسي المجلسين؛ وذلك بسبب خلافات حول شروط الترشح للرئاسة، وخاصة ما يخص «ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية».


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.


حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
TT

حمدوك يناقش مع مبعوث الأمم المتحدة جهود وقف الحرب في السودان

رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)
رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في برلين يوم الثلاثاء (تحالف صمود)

ناقش رئيس الوزراء السوداني السابق رئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وقال إعلام «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة»، المعروف باسم «صمود»، في بيان على «فيسبوك»، إن اللقاء تناول تطورات الحرب الدائرة في السودان، وما خلَّفته من آثار إنسانية كارثية، إلى جانب المخاطر التي تشكلها على مستقبل البلاد.

وأكد حمدوك استعداده للتعاون مع المبعوث الأممي في دعم جهوده الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في السودان. وشدد الجانبان على أهمية مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف عاجل للحرب والعمل على تحقيق سلام مستدام يلبي تطلعات الشعب السوداني.

وأشاد حمدوك بنهج المبعوث الأممي في التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع.

ووفق البيان، عبَّر هافيستو عن حرصه على تكثيف الجهود والعمل مع السودانيين وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى سلام عاجل ومستدام يضع حداً لمعاناة الشعب السوداني.

ويأتي هذا اللقاء قبل ساعات من بدء فعاليات «مؤتمر برلين» الدولي الذي يناقش الوضع الإنساني الكارثي في السودان.

ويُعقَد المؤتمر بمبادرة من ألمانيا وبريطانيا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الأفريقي، مع مشاركة لدول «الآلية الرباعية»، التي تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والإمارات، ومصر.

وجدد «صمود» في بيان ثانٍ انخراط قادته في المشاركة بالمؤتمر من أجل التوصل لتوافق مدني سوداني عريض حول سبل إنهاء الحرب وبناء السلام في البلاد، معرباً عن أمله في أن يخرج الاجتماع الوزاري الدولي بنتائج عملية تستجيب لحجم التحديات الراهنة بإقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في كافة أرجاء البلاد، والاتفاق على آليات رقابة وطنية وإقليمية ودولية لحماية المدنيين.

وشدد على أهمية وضع آليات تضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تحكم من أطراف القتال، مع توفير الموارد اللازمة لسد فجوة تمويل خطط الاستجابة الإنسانية.

وحدد ثلاثة مسارات متزامنة، تشمل مسار وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، والحوار السياسي، على أن تكون هذه المسارات متزامنة ومتكاملة ضمن عملية واحدة بوساطة وتيسير منسقين وموحدين.

وشدد تحالف «صمود» على أنه لا حل عسكرياً للصراع الدائر، وأن مستقبل السودان يجب أن يحدده شعبه بنفسه.

وجدد دعمه لخريطة طريق «الرباعية»، والتنسيق مع الآلية الخماسية وجميع المبادرات الإقليمية والدولية لضمان وجود مظلة واحدة تيسر وتنسق عملية السلام.

ودعا «صمود» إلى تعزيز جهود لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان، بما يضمن توثيق كافة الجرائم والانتهاكات، وإيقافها فوراً، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.

من جانبها أكدت الآلية «الخماسية» المكونة من الاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، التزامها بتيسير حوار سياسي شامل بين السودانيين لإنهاء الحرب ووضع أسس انتقال سياسي سلمي.

وقالت في بيان، الثلاثاء، إن «مؤتمر برلين» فرصة لتعزيز المشاركة الدولية، والأخذ في الاعتبار وجهات نظر المدنيين السودانيين من النزاع الدائر في البلاد. وعبَّرت عن قلقها إزاء التدهور المستمر للوضع في السودان، مشددة على ضرورة خفض العنف وضمان حماية المدنيين، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع محتاجيها.