بيلوسي تتهم باكو بإشعال فتيل الاشتباكات مع يريفان

رئيس البرلمان الأرميني: الاشتباكات انتهت بفضل وساطة أميركية

رئيسة مجلس النواب الأميركي مع رئيس وزراء أرمينيا (أ.ف.ب)
رئيسة مجلس النواب الأميركي مع رئيس وزراء أرمينيا (أ.ف.ب)
TT

بيلوسي تتهم باكو بإشعال فتيل الاشتباكات مع يريفان

رئيسة مجلس النواب الأميركي مع رئيس وزراء أرمينيا (أ.ف.ب)
رئيسة مجلس النواب الأميركي مع رئيس وزراء أرمينيا (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي يوم الأحد أذربيجان بإشعال فتيل الاشتباكات الحدودية التي اندلعت هذا الأسبوع بين القوات الأذربيجانية والأرمينية وأوقعت أكثر من مائتَي قتيل. وقالت بيلوسي في مؤتمر صحافي عقدته في العاصمة الأرمينية يريفان: «ندين بشدة هذه الهجمات، باسم الكونغرس» الأميركي، معتبرة أنها تهدد «احتمال التوصل إلى اتفاق سلام إذا لزم الأمر». وأضافت أن «أرمينيا لديها أهمية خاصة بالنسبة إلينا بسبب التركيز الذي أولي للجانب الأمني بعد الهجمات غير المشروعة الدامية التي شنتها أذربيجان على الأراضي الأرمينية».
وتأتي زيارة بيلوسي في وقت تشهد المنطقة الاستراتيجية لإيصال المحروقات عبر بحر قزوين، تجاذبات على النفوذ بين تركيا التي تدعم أذربيجان، وروسيا الحليف التقليدي لأرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية لكنها منهمكة بالحرب في أوكرانيا. وترعى الدول الغربية عملية سلام عبر مجموعة وسطاء مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمتعثرة حالياً. كما أن الاتحاد الأوروبي كان يدعم في الأشهر الأخيرة محادثات لكنها لم تحل دون اندلاع مواجهات جديدة.
واندلعت الثلاثاء أعنف اشتباكات بين البلدين منذ حرب عام 2020 وأسفرت عن مقتل 215 شخصاً قبل أن تنتهي ليل الخميس بوساطة دولية. ويتبادل الطرفان التهم ببدء القتال. وأكد رئيس البرلمان الأرميني آلين سيمونيان خلال المؤتمر الصحافي مع بيلوسي، أن الاشتباكات انتهت بفضل وساطة أميركية، بعد فشل محاولة التوصل إلى هدنة بوساطة روسية. وأضاف: «نحن ممتنون للولايات المتحدة على اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بفضل وساطتها». وهذه الاشتباكات هي تصعيد غير مسبوق منذ حرب عام 2020 وتهدد بنسف عملية سلام هشة بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين الواقعتين في القوقاز.
وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربين عام 2020 وفي تسعينيات القرن الماضي للسيطرة على إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي، وهو جيب أذربيجاني تقطنه غالبية من الأرمن. في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وبعد ستة أسابيع من المعارك أسفرت عن 6500 قتيل وانتهت بهزيمة أرمينية مدوية، وُقع اتفاق على وقف لإطلاق النار برعاية موسكو وانتشر ألفا جندي روسي لحفظ السلام في ناغورني قره باغ.
وقالت بيلوسي الأحد: «في الكونغرس (الأميركي)، نحمّل تركيا (حليفة باكو) وأذربيجان مسؤولية النزاع حول ناغورني قره باغ». ووصلت رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى أرمينيا السبت في زيارة تستمر ثلاثة أيام. وهي أعلى مسؤولة أميركية تزور أرمينيا منذ استقلال الدولة الصغيرة الفقيرة عن الاتحاد السوفياتي عام 1991 التي تقطنها جالية أميركية كبيرة. ووضعت صباح الأحد وروداً على نصب تذكاري في يريفان مخصص لـ1.5 مليون أرميني قُتلوا إبان حكم السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

خطف أكثر من 80 شخصاً أغلبهم من النساء بهجومَين في نيجيريا

عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية -رويترز)
عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية -رويترز)
TT

خطف أكثر من 80 شخصاً أغلبهم من النساء بهجومَين في نيجيريا

عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية -رويترز)
عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية -رويترز)

خُطف أكثر من 80 شخصاً، معظمهم من النساء، في هجومين منفصلين شنتهما عصابات مسلحة خلال عطلة نهاية الأسبوع في شمال نيجيريا، في أحدث عمليات الخطف الجماعي التي تشهدها البلاد.

ومنذ سنوات ترهب جماعات مسلحة على دراجات نارية، متخصصة في الخطف مقابل فدية وسرقة الماشية، ويعرف أفرادها محلياً باسم «قطاع الطرق»، المجتمعات الريفية في شمال غربي نيجيريا، ووسطها.

وأول من أمس (السبت) خطف مسلحون 47 مزارعاً على الأقل أثناء حصاد الفول السوداني في ولاية النيجر، فيما خُطفت 40 امرأة أمس (الأحد) في ولاية زمفارا المجاورة، وفق تقريرين أمنيين اطلعت عليهما «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومصدر محلي.

وتشن هذه العصابات بانتظام هجمات دامية على قرى، تقتل خلالها السكان، وتحرق المنازل بعد نهبها.

كما يستخدم متطرفون في نيجيريا الخطف وسيلة لجمع الأموال، وتعاونوا أحياناً مع عصابات «قطاع الطرق»، رغم أن الدافع الأساسي لهذه العصابات هو المال أكثر منه الآيديولوجيا، وهو ما أدى أحياناً إلى اشتباكات بين الجانبين.

وقال مصدر محلي إن المزارعين الـ47، ومعظمهم من النساء، خُطفوا من مزارعهم في ريمي، وهي منطقة زراعية في ماريغا بولاية النيجر.

وأكد تقرير أمني أُعد لمنظمات إنسانية و«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع الهجوم، من دون أن يحدد عدد المخطوفين.

أما النساء اللواتي خُطفن أمس (الأحد)، فقد أُخذن من يارغادا في منطقة غوساو بولاية زمفارا، وفق تقرير أمني أُعد للأمم المتحدة أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

انتخابات تلوح في الأفق

وأصبح الخطف مصدراً رئيساً للتمويل بالنسبة إلى الجماعات الإجرامية في نيجيريا، أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان.

وبحسب دراسة لمجموعة «إس بي إم إنتليجنس» الاستشارية، ومقرها لاغوس، جمعت جماعات مسلحة نحو 7.8 مليار نايرا، أي ما يقارب ستة ملايين دولار، من مدفوعات الفدية بين يوليو (تموز) 2025 ويونيو (حزيران) 2026، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مبلغ 2.6 مليار نايرا الذي دُفع خلال الفترة نفسها من العام السابق.

ومن المتوقع أن يكون الأمن، إلى جانب ارتفاع كلفة المعيشة، من أبرز القضايا في الانتخابات الرئاسية المقررة في يناير (كانون الثاني).

وفيما تتحدث الحكومة عن نجاحات في مواجهة الجماعات المسلحة المختلفة في البلاد، بينها مقتل قيادي بارز في تنظيم «داعش» في وقت سابق من العام الحالي بدعم عسكري أميركي، يقول باحثون إن أعمال العنف تتفاقم.

والأسبوع الماضي تظاهر سكان مناطق في ولاية النيجر تعرضت لهجمات متطرفة بعدما قال حاكم الولاية إن بضع عشرات فقط خُطفوا في عملية خطف جماعي. لكن السكان قدّروا عدد المخطوفين بنحو 550 شخصاً.

ويتركز التمرد المتطرف في شمال شرقي البلاد، إلا أن الهجوم وقع قرب الحدود الغربية مع بنين، وهي منطقة شهدت نشاطاً متزايداً لجماعات مسلحة محلية، ولمسلحين قادمين من منطقة الساحل المجاورة مع تفتت رقعة النزاع، واتساعها.


إصابات إيبولا بالكونغو تتجاوز 8000 توفي منهم 3900 شخص

عامل بالمجال الصحي يطهّر زميل له في الكونغو وسط تفشي إيبولا (أ.ب)
عامل بالمجال الصحي يطهّر زميل له في الكونغو وسط تفشي إيبولا (أ.ب)
TT

إصابات إيبولا بالكونغو تتجاوز 8000 توفي منهم 3900 شخص

عامل بالمجال الصحي يطهّر زميل له في الكونغو وسط تفشي إيبولا (أ.ب)
عامل بالمجال الصحي يطهّر زميل له في الكونغو وسط تفشي إيبولا (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية اليوم (الاثنين)، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية تجاوز للمرة الأولى 8000 حالة منذ بدء التفشي المستمر في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا.

وأشار أحدث تقرير للوضع صادر عن معهد الصحة العامة إلى ارتفاع عدد الإصابات إلى 8067 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات 3901، وفق ما أفادت به وكالة (رويترز) للأنباء.

وصار هذا التفشي، الناجم عن السلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، الأكبر والأكثر فتكاً في تاريخ الكونغو بعدما تجاوز أثر تفشي المرض بين عامي 2018 و2020.

ولا يسبقه سوى تفشي إيبولا في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016، الذي أصاب أكثر من 28600 شخص وأودى بحياة أكثر من 11 ألفاً في غينيا وليبيريا وسيراليون.


الدعوات الدولية لوقف اضطرابات إثيوبيا... هل تقود لوساطة جديدة؟

أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
TT

الدعوات الدولية لوقف اضطرابات إثيوبيا... هل تقود لوساطة جديدة؟

أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)

بعد أيام من تحركات عسكرية لجبهة تحرير تيغراي المعارضة ومعارك مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، توالت دعوات إقليمية ودولية بوقف الاضطرابات والعودة لمسار الحوار.

تلك الدعوات التي صدرت من قطر والإمارات وجيبوتي والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، يرى خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها قد تعزز الوساطة الحالية لإعادة الأطراف لاتفاق 2022 أو وساطة جديدة مع وجود تحالف أوسع من الجبهة يحتاج لاتفاق موسع جديد.

وتتواصل المعارك بين الحكومة وجبهة تيغراي لليوم الخامس بحسب وسائل إعلام إثيوبية. واستولت «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنَّت هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها هناك، الأسبوع الماضي، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة الاتحادية.

وأدانت قطر «التصعيد العسكري ضد القوات الفيدرالية الإثيوبية»، مؤكدة «دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى خفض التوتر في إثيوبيا». كما دعت جيبوتي، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ودعت الإمارات، الجمعة الماضية، إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد، والالتزام باتفاق بريتوريا للسلام، مجددة دعمها لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا.

كذلك، دعا الاتحاد الأفريقي في بيان خلال الساعات الماضية إلى التهدئة، وكذلك طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى خفض التوتر على الفور، مجدداً في بيان دعمه لجهود الاتحاد الأفريقي بما في ذلك المبذولة من رئيس نيجيريا السابق أولوسيغون أوباسانغو الهادفة إلى تخفيف التوترات، وإعادة إشراك الأطراف في المحادثات بحسن نية تحت إطار عمل اتفاق بريتوريا.

أيضاً دعا الاتحاد الأوروبي، أخيراً، إلى خفض التصعيد بشكل فوري في شمال إثيوبيا، مؤكداً مواصلة دعمه لجهود خفض التصعيد، وعملية الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي، والحوار الهادف بين الأطراف.

عناصر من «جبهة تحرير تيغراي» في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد أن تلك المواقف المكثفة ترغب في العودة إلى طاولة المفاوضات، وتفعيل اتفاق بريتوريا، مؤكداً أن العودة للتفاهمات وتطبيق الاتفاق يصب في مصلحة الحكومة الإثيوبية؛ كونها غير معنية بالانجرار نحو حرب استنزاف تسعى إليها أطراف معينة، والالتزام بمسار بريتوريا يمثل مصلحة عليا لإثيوبيا ولدول المنطقة كافة.

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس إلى أن جبهة تيغراي سبق أن رحبت بأي خطوات للسلام فضلاً على أن هذه الدعوات تدرك أهمية استقرار إثيوبيا للأمن في الإقليم. ويعتقد أبو إدريس أن هذا التحرك المتسارع دولياً يحتاج إلى معادلة جديدة أكبر من اتفاق بريتوريا 2022 بسبب دخول فاعلين جدد إلى الملعب مع تكوين التحالف المسلح الجديد.

وقبل أيام، أعلنت 7 جماعات معارضة للحكومة الفيدرالية في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وميليشيات «فانو» في أمهرة و«جيش تحرير أورومو»، عن تحالف يهدف إلى إطاحة السلطة الحاكمة في أديس أبابا.

وسبق لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة عام 1991 وحكمت إثيوبيا 3 عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء عام 2018؛ ما أسهم في اندلاع الحرب الأهلية.

ورغم أن «اتفاق بريتوريا» للسلام في 2022 أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءاً حذراً، فإن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنت الحكومة الاتحادية آنذاك ضربات بالطيران المُسيّر على تيغراي، وحشدت قواتها على حدود الإقليم، وسط اتهامات من الطرفين بانتهاك الاتفاق.

ويرى أبو إدريس أن أي وساطة مهما كان الطرف الذي يقوم بها إذا لم تصاحبها إرادة داخلية تريد طي صفحة النزاعات في البلد لن تحقق نجاحاً كاملاً، وقد تنجح الوساطة الجديدة في الوصول إلى هدنة مؤقتة لكنها يمكن أن تنهار في أي وقت.

وحول مدى استجابة القيادات الميدانية داخل الجبهة المعارضة، أوضح عبد الصمد أن الواقع العسكري والاقتصادي والسياسي داخل إقليم تيغراي وموازين القوى الراهنة لا تمنح هذه الأطراف خيار الرفض؛ ما سيجبرها في النهاية على القبول بالجهود الجارية للعودة للاتفاق.