الغاز الروسي إلى «قوة سيبيريا 2» محل «نورد ستريم 2»

في إطار توطيد العلاقات مع الصين والنأي عن أوروبا

أعلنت موسكو أنّ خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» مع بكين «سيحلّ محل» خط أنابيب «نورد ستريم 2» مع أوروبا (أ.ب)
أعلنت موسكو أنّ خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» مع بكين «سيحلّ محل» خط أنابيب «نورد ستريم 2» مع أوروبا (أ.ب)
TT

الغاز الروسي إلى «قوة سيبيريا 2» محل «نورد ستريم 2»

أعلنت موسكو أنّ خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» مع بكين «سيحلّ محل» خط أنابيب «نورد ستريم 2» مع أوروبا (أ.ب)
أعلنت موسكو أنّ خط أنابيب «قوة سيبيريا 2» مع بكين «سيحلّ محل» خط أنابيب «نورد ستريم 2» مع أوروبا (أ.ب)

أعلنت موسكو، الخميس، أنّ خط أنابيب «قوة سيبيريا2» الذي تتباحث مع بكين منذ سنوات عدّة لبنائه بهدف تزويد الصين بالغاز الروسي «سيحلّ محل» خط أنابيب «نورد ستريم2» الذي بُني لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، لكن تمّ التخلّي عنه إثر غزو أوكرانيا.
وفي مقابلة أجرتها معه قناة «روسيا - 1» التلفزيونية، سُئل نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك عمّا إذا كانت روسيا بصدد تبديل استراتيجيتها في مجال تصدير الطاقة من خط أنابيب «نورد ستريم 2» الأوروبي إلى «قوة سيبيريا2» الآسيوي فأجاب «نعم».
وكان نوفاك أكّد في وقت سابق الخميس، على هامش زيارة إلى أوزبكستان، أنّ موسكو وبكين ستوقّعان قريباً اتفاقيات تستورد بموجبها الصين من روسيا «50 مليار متر مكعب من الغاز» سنوياً عبر خط أنابيب «قوة سيبيريا2» الذي سيبدأ بناؤه في 2024.
وهذه الكمّية من الغاز الروسي تعادل تقريباً السعة القصوى لخط أنابيب «نورد ستريم1» والبالغة 55 مليار مكعب سنوياً. وهذا الخط الاستراتيجي الذي يربط روسيا بألمانيا والمتوقّف عن العمل منذ 2 سبتمبر (أيلول) الحالي كان يمرّ من خلاله ثُلث شحنات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرّر أن ينقل خط أنابيب «قوة سيبيريا2» الغاز الروسي إلى الصين، جزئياً عبر منغوليا. وبذلك تكون استراتيجية الطاقة الروسية قد اعتمدت هذا المشروع بديلاً عن «نورد ستريم2»، المشروع الذي لطالما دعمته ألمانيا على الرّغم من الاعتراضات الأميركية الشديدة، لكنّه لم يدخل الخدمة في نهاية المطاف؛ إذ اتفق الغربيون على دفنه إثر بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في نهاية فبراير (شباط) الماضي.
من جهة ثانية، أعلن نوفاك الخميس، أنّ صادرات الغاز الروسي إلى الاتّحاد الأوروبي «ستنخفض بنحو 50 مليار متر مكعب» في 2022. ومقابل هذا الخفض، فإنّ شركة «غازبروم» الحكومية الروسية التي تشغّل خط أنابيب «قوة سيبيريا1» الذي ينقل منذ نهاية 2019 الغاز من حقل تشاناندينا (ياقوتيا) الروسي إلى شمال شرقي الصين، «ستزيد شحناتها» للوصول إلى «20 مليار متر مكعب من الغاز» سنوياً، بحسب ما أضاف الوزير الروسي. وأوضح، أنّ هذه الزيادة الكبيرة في القدرة على التصدير إلى الصين ستتمّ بعد أن يتمّ في مطلع 2023 ربط حقل كوفيتكا الواقع بالقرب من بحيرة بايكال بخط أنابيب «قوة سيبيريا1».
وفي 2025، عندما سيبلغ خط الأنابيب المهمّ هذا طاقته القصوى، سيتمكّن من نقل 61 مليار متر مكعب سنوياً، أي أكثر من «نورد ستريم1»، منها 38 مليار متر مكعب ستستوردها الصين وفقاً لعقد رئيسي أبرم في 2014 بين «غازبروم» ونظيرتها الصينية «سي إن بي سي».
كما وقّعت اتفاقيات مع بكين لبناء طريق عبور جديد من فلاديفوستوك في أقصى الشرق الروسي إلى شمال الصين، أي «10 مليارات متر مكعب من الغاز الإضافي سنوياً»، بحسب ما أعلن الوزير الروسي الخميس.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد. وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج. تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الرو

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تباطؤ أرباح الصناعة الصينية يكشف اختلالات الطلب

عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
TT

تباطؤ أرباح الصناعة الصينية يكشف اختلالات الطلب

عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)
عمال في مصنع للبطاريات في مدينة تشانغزو وسط الصين (رويترز)

تباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية الصينية بصورة ملحوظة في أغسطس (آب)، بعدما عجزت المكاسب القوية في الصناعات التكنولوجية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي عن تعويض ضعف الطلب المحلي، في مؤشر جديد على استمرار الاختلال بين قوة الإنتاج وتباطؤ الاستهلاك في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء (الاثنين) ارتفاع أرباح الشركات الصناعية 4.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، بانخفاض حاد عن نمو بلغ 11.2 في المائة في يوليو (تموز).

وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ارتفعت الأرباح 15.7 في المائة، متباطئة من 17.6 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى يوليو.

ويأتي تباطؤ الأرباح بينما تواجه الشركات صعوبة متزايدة في الحفاظ على قدرتها على التسعير بسبب ضعف الاستهلاك وفائض الطاقة الإنتاجية في بعض القطاعات. ودفع ذلك المصانع إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الأسواق الخارجية بحثاً عن هوامش ربح أفضل، ما قد يزيد اعتماد الاقتصاد الصيني على الصادرات في وقت تخضع فيه فوائضه التجارية لتدقيق دولي متزايد.

وتزامنت البيانات مع مرحلة جديدة في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، بعدما اتفقت بكين وواشنطن خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى العاصمة الأميركية الأسبوع الماضي على خفض الرسوم الجمركية على سلع بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار حول مخاطر الذكاء الاصطناعي وفوائده، رغم استمرار الخلافات الأساسية بين البلدين.

وأظهرت تفاصيل البيانات تفاوتاً كبيراً بين القطاعات. فقد تصدرت صناعة أجهزة الكمبيوتر والاتصالات والمعدات الإلكترونية المكاسب، وقفزت أرباحها 110 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى، مستفيدة من التوسع السريع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

في المقابل، بقيت الصناعات الأكثر ارتباطاً بالاستهلاك المحلي تحت الضغط. وكانت صناعة النبيذ والمشروبات والشاي المكرر بين الأسوأ أداءً، مع انخفاض أرباحها 34.7 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال دينغ منغ، كبير الاقتصاديين لدى «تشاينا سيتيك بنك إنترناشيونال»، إن زيادة دخول الأسر وتعزيز الاستهلاك وتوسيع الطلب المحلي ستكون عوامل حاسمة للحفاظ على نمو مستقر في أرباح الشركات الصناعية خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب هذه الدعوات أهمية متزايدة مع ظهور مخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في الذكاء الاصطناعي إلى تعزيز قدرات العرض والإنتاج بوتيرة أسرع من نمو الطلب. وكان مستشار للبنك المركزي الصيني قد حذر في وقت سابق من الشهر من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تفاقم وإطالة أمد الاختلال بين العرض القوي والطلب الضعيف.

وتشمل بيانات الأرباح الصناعية الشركات التي تحقق إيرادات سنوية لا تقل عن 20 مليون يوان، أي نحو 2.98 مليون دولار، من عملياتها الرئيسية.

وتوضح أرقام أغسطس التحدي الذي يواجه الاقتصاد الصيني: فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يقدمان محركاً قوياً للأرباح والاستثمار، لكن ضعف الاستهلاك وفائض الإنتاج يضغطان على قطاعات واسعة. ومن ثم، ستظل قدرة بكين على تنشيط الطلب المحلي وتحسين دخول الأسر عاملاً أساسياً في تحويل النمو الصناعي إلى مسار أكثر توازناً واستدامة.


كازاخستان: محكمة ترفض طلب مشغّل حقل «كاشاغان» النفطي وقف تنفيذ غرامة بـ5 مليارات دولار

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: محكمة ترفض طلب مشغّل حقل «كاشاغان» النفطي وقف تنفيذ غرامة بـ5 مليارات دولار

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز بكازاخستان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، اليوم الاثنين، بأن محكمة كازاخية رفضت دعوى قضائية أقامتها الشركة المشغلة لحقل «كاشاغان» النفطي البحري في كازاخستان، والتي سعت من خلالها إلى إلغاء قرار الشروع في إجراءات تنفيذية لتحصيل غرامة بيئية تبلغ قيمتها نحو 5 مليارات دولار.

وتخوض شركة «نورث كاسبيان أوبيريتينغ كومباني» (NCOC) نزاعاً قانونياً طويلاً مع الحكومة الكازاخية، التي تتهمها بارتكاب مخالفات بيئية تتعلق بتخزين الكبريت وفرضت عليها هذه الغرامة الضخمة.

وترفض الشركة - التي تضم في تحالفها شركات «شل» و«إيني» و«توتال إنيرجي» و«إكسون موبيل»- ومعها الشركات المتعاقدة معها، هذه الغرامة والاتهامات المرتبطة بها، علماً بأن القضية تخضع حالياً لإجراءات التحكيم الدولي.

وكانت وزارة العدل الكازاخية قد صرحت أوائل سبتمبر (أيلول) بأن إجراءات التنفيذ قد عُلّقت مؤقتاً، لكنها أكدت عزمها المضي قدماً في تحصيل الغرامة.

يُذكر أن حقل «كاشاغان» يُعد واحداً من أكبر حقول النفط في كازاخستان.


«السياحة الخليجية» تتجه لإضافة 365.7 مليار دولار للاقتصاد بحلول 2035

«الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
«الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
TT

«السياحة الخليجية» تتجه لإضافة 365.7 مليار دولار للاقتصاد بحلول 2035

«الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
«الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

توقع تقرير إحصائي خليجي أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035، في حين توقع أن يبلغ عدد الوظائف 5.8 مليون وظيفة بحلول العام نفسه.

وأكد تقرير نشره المركز الإحصائي الخليجي، الاثنين، أن مستقبل قطاع السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من البيانات والتطبيقات والذكاء الاصطناعي في فهم احتياجات السياح والتنبؤ بالطلب وتخصيص الخدمات وإدارة الوجهات بكفاءة واستدامة، كما يعتمد كذلك على زيادة أعداد الزوار وتوسيع المنشآت الفندقية.

وحمل التقرير الإحصائي الذي أصدره المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عنوان «السياحة الخليجية في عصر التحول الذكي» بمناسبة يوم السياحة العالمي الذي يوافق 27 سبتمبر (أيلول) من كل عام مستعرضاً الجاهزية الرقمية في دول المجلس وأبرز مؤشرات القطاع السياحي.

وسلّط المركز في نشرته الضوء على الممكنات الرقمية الداعمة لإعادة تصميم مستقبل السياحة، مؤكداً أن البنية الرقمية المتطورة تمثل ركيزة أساسية لتطوير الخدمات والتجارب السياحية ودعم التحول نحو سياحة أكثر ذكاء وتكاملاً.

كما أكد أهمية تعزيز تكامل البيانات السياحية بين دول المجلس وتطوير منصات رقمية مشتركة وربط خدمات الحجز والنقل والفعاليات بما يسهم في تقديم تجربة سياحية خليجية مترابطة وتعظيم القيمة الاقتصادية للسائح وترسيخ مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.

وأوضح أن «التحولات المتسارعة التي تقودها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي تدفع السياحة الخليجية نحو مرحلة جديدة تعتمد على البيانات والابتكار في تطوير تجربة السائح ودعم اتخاذ القرار وتنمية المهارات وتعزيز كفاءة واستدامة إدارة المقاصد السياحية».

وأشار في هذا الصدد إلى «تسجيل جميع دول المجلس 60 نقطة فأكثر في مؤشر تطوير تطبيقات الهاتف المحمول بما يعكس امتلاكها قدرات رقمية متقدمة يمكن توظيفها في تطوير تطبيقات سياحية مبتكرة وتسهيل وصول الزوار إلى المعلومات والخدمات وتحسين تجربة المستخدم قبل الرحلة وأثناءها وبعد انتهائها».

وحول أبرز المؤشرات السياحية توقع المركز أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035 في حين توقع أن يبلغ عدد الوظائف 5.8 مليون وظيفة بحلول العام نفسه.

وذكر أن أكثر من 20 مليون سائح تنقلوا بين دول المجلس خلال عام 2025 بزيادة بلغت 36 في المائة مقارنة بعام 2024، في وقت بلغ عدد السياح القادمين إلى دول مجلس التعاون نحو 75.7 مليون سائح خلال عام 2025 مرتفعاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بعام 2024.

وقال إن الإيرادات السياحية ارتفعت في 2025 بنسبة 9.7 في المائة لتصل إلى نحو 131.9 مليار دولار، لافتاً إلى أن هذه الزيادة الكبيرة في الإيرادات مقارنة بمعدل نمو أعداد السياح تشير إلى تحسن «القيمة الاقتصادية المتحققة من الحركة السياحية وارتفاع متوسط الإنفاق السياحي، إذ بلغ متوسط الإيراد نحو 1.743 دولار لكل سائح وافد خلال العام».

وعلى صعيد عدد المنشآت الفندقية في دول مجلس التعاون، لفت إلى أنه وصل العام الماضي إلى نحو 12.4 ألف منشأة بزيادة بلغت 4.8 في المائة مقارنة بعام 2024 وهو ما يعكس استمرار التوسع في الطاقة الاستيعابية والاستثمار في مرافق الإيواء والخدمات السياحية.