موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

مهندسان يعملان في شركة «يونيبر» الألمانية في روسيا (موقع الشركة على الإنترنت)
مهندسان يعملان في شركة «يونيبر» الألمانية في روسيا (موقع الشركة على الإنترنت)
TT

موسكو تسيطر على شركتي طاقة أوروبيتين وتهدد بالمزيد

مهندسان يعملان في شركة «يونيبر» الألمانية في روسيا (موقع الشركة على الإنترنت)
مهندسان يعملان في شركة «يونيبر» الألمانية في روسيا (موقع الشركة على الإنترنت)

سيطرت موسكو على أصول شركتين للطاقة، ألمانية وفنلندية، ردا على المعاملة بالمثل لشركات روسية موجودة في أوروبا، وهددت بتوسيع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة «مؤقتة» لأصولها داخل البلاد.
وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن تحرك موسكو للسيطرة المؤقتة على أصول مجموعة «فورتوم» الفنلندية للطاقة و«يونيبر» الألمانية التي كانت تابعة لها، جاء ردا على ما وصفه بالاستيلاء غير القانوني على أصول روسية في الخارج.
تمتلك «يونيبر»، الشركة الأم، حصة 83.7 في المائة في شركة «يونيبرو»، الفرع الروسي، التي زودت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي.
ودخلت الشركة في ضائقة شديدة العام الماضي بسبب قطع إمدادات الغاز الروسية، مدفوعة بالعقوبات الغربية المفروضة نتيجة لغزو روسيا لأوكرانيا. وقامت الحكومة الألمانية في النهاية بتأميم «يونيبر».
وقع الرئيس فلاديمير بوتين في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء قرارا يقضي بالسيطرة مؤقتا على أصول الشركتين الحكوميتين الموجودة في روسيا. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إن القرار لا يتعلق بالملكية وإنما بسلطة إدارة الأصول. وأشار إلى أن الإجراء يمكن توسيعه ليشمل أصولا أخرى إذا لزم الأمر. وتابع: «القرار يأتي ردا على الأعمال العدوانية التي تقوم بها الدول المعادية... وهذه الخطوة تعكس موقف الحكومات الغربية تجاه الأصول الأجنبية للشركات الروسية».
وذكر أن قرار بوتين «لا يتعلق بأمور الملكية ولا يحرم أصحاب الأصول منها... ويعني فقط أن المالك الأصلي لم يعد له الحق في اتخاذ قرارات إدارية».
يأتي هذا في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي حالياً لوضع خطة لمصادرة مئات المليارات من اليوروات من الأصول الروسية في أوروبا لكن المشروع «ليس بسيطاً» من الناحية القانونية، حسب المفوضية الأوروبية.
وقال بيسكوف: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات… الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».


مقالات ذات صلة

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

الاقتصاد إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

إسبانيا تحقق في احتمال دخول نفط روسي إليها عبر دول أخرى

أعلنت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة) فتح تحقيق في احتمال دخول شحنات من النفط الروسي إلى أراضيها عبر دول ثالثة ودعت إلى بذل جهود أوروبية مشتركة لـ«تعزيز إمكانية تتبع» واردات المحروقات. وقالت وزيرة الانتقال البيئي الإسبانية تيريزا ريبيرا في رسالة: «في مواجهة أي شكوك، من الضروري التحقق» مما إذا كانت «المنتجات المستوردة تأتي من المكان المشار إليه أو من بلد آخر وما إذا كانت هناك أي مخالفة». وأوضحت الوزيرة الإسبانية أن «هذه المخاوف» هي التي دفعت إسبانيا إلى «التحقيق» في إمكانية وصول نفط روسي إلى أراضيها، مذكرة بأن واردات المحروقات «مرفقة نظريا بوثائق تثبت مصدرها».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

الكرملين يهدّد بمصادرة أصول مزيد من الشركات الأجنبية في روسيا

حذّر الكرملين اليوم (الأربعاء)، من أن روسيا قد توسّع قائمة الشركات الأجنبية المستهدفة بمصادرة مؤقتة لأصولها في روسيا، غداة توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرسوم وافق فيه على الاستيلاء على مجموعتَي «فورتوم» و«يونيبر». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين: «إذا لزم الأمر، قد توسّع قائمة الشركات. الهدف من المرسوم هو إنشاء صندوق تعويضات للتطبيق المحتمل لإجراءات انتقامية ضد المصادرة غير القانونية للأصول الروسية في الخارج».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

موسكو تضع يدها على الأصول الروسية لشركتَي طاقة أجنبيتين

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يضع الشركات الروسية التابعة لاثنين من مورّدي الطاقة الأجانب («يونيبر» الألمانية، و«فورتوم أويج» الفنلندية) تحت سيطرة الدولة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقال المرسوم الذي نُشر أمس (الثلاثاء)، إن هذه الخطوة رد فعل ضروري على التهديد بتأميم الأصول الروسية في الخارج. وهدد المرسوم بأنه في حالة مصادرة أصول الدولة الروسية أو الشركات الروسية أو الأفراد في الخارج، ستتولى موسكو السيطرة على الشركات الناشئة من الدولة الأجنبية المقابلة. وتمتلك «يونيبر» حصة 83.73 في المائة في شركة «يونيبرو» الروسية الفرعية، التي زوّدت ألمانيا لسنوات بشحنات الغاز الطبيعي. ودخلت ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد موسكو تهدد بإلغاء اتفاق الحبوب

موسكو تهدد بإلغاء اتفاق الحبوب

قال الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، أمس (الأحد)، إنه إذا تحركت مجموعة السبع لحظر تدفق الصادرات إلى روسيا، فإن موسكو سترد بإلغاء اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، الذي يتيح تصدير الحبوب من أوكرانيا. وأفادت وكالة كيودو اليابانية للأنباء الأسبوع الماضي نقلاً عن مصادر بالحكومة اليابانية أن مجموعة دول السبع تدرس فرض حظر شبه كامل على التصدير إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك بلس» تقر زيادة الإنتاج بـ188 ألفاً


نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تقر زيادة الإنتاج بـ188 ألفاً


نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

حسمت 7 دول في «أوبك بلس» قرارها بالمضي قدماً في زيادة طوعية للإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً في يوليو (تموز)، في خطوة هي الرابعة منذ إغلاق مضيق هرمز.

وأكدت الدول السبع، وهي: السعودية والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وروسيا وسلطنة عُمان، «الالتزام بدعم استقرار السوق النفطية». كما شددت على التزامها «نهجاً حذراً»، ومرونة كاملة تتيح لها زيادة، أو إيقاف، أو عكس الإعادة التدريجية للإنتاج، بما في ذلك إلغاء خفض نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 تتبعاً لمتغيرات الأسواق.

ونوّهت الدول السبع بأن هذا الإجراء التشغيلي سيُوفّر فرصة لتسريع جداول تعويض الكميات الزائدة المنتجة منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

وتزامن هذا الإجراء مع قرار استراتيجي موسع اتخذته دول «أوبك» والمنتجون المستقلون في اجتماعهم الوزاري الـ41، قضى بتثبيت سقف ومستويات الإنتاج الإجمالية الحالية وتمديد العمل بها حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) لضمان التوازن.


«طيران الرياض» يطرح 5 وجهات جديدة ويعجل انطلاق رحلاته إلى لندن

طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» (الشرق الأوسط)
طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» (الشرق الأوسط)
TT

«طيران الرياض» يطرح 5 وجهات جديدة ويعجل انطلاق رحلاته إلى لندن

طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» (الشرق الأوسط)
طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» (الشرق الأوسط)

أعلن «طيران الرياض» السعودي توسيع شبكة وجهاته الدولية والإقليمية بإعلان طرح التذاكر إلى خمس وجهات جديدة تشمل القاهرة ودبي وجدة ومدريد ومانشستر، في خطوة تعكس تسارع جاهزيته التشغيلية.

وجاء الإعلان بالتزامن مع وصول ثالث طائرة من طراز «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» إلى المملكة، ضمن خطة تستهدف بناء أسطول حديث يدعم طموحات الشركة لربط العاصمة السعودية بأكثر من 100 وجهة حول العالم بحلول عام 2030؛ بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تعزيز قطاع الطيران والسياحة والخدمات اللوجستية.

وبحسب الناقل الوطني الجديد المملوك لصندوق الاستثمارات العامة، ستبدأ الرحلات إلى جدة اعتباراً من 14 يونيو (حزيران)، تليها دبي في 18 يونيو، ثم القاهرة في 25 يونيو، فيما تنطلق الرحلات إلى مدريد في 17 يوليو (تموز)، ومانشستر في 23 يوليو.

وستُشغَّل جميع الرحلات على متن طائرات «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» الحديثة التي تشكل العمود الفقري لأسطول الشركة المستقبلي البالغ 72 طائرة من الطراز ذاته.

كما أعلن «طيران الرياض» تقديم موعد أولى رحلاته إلى لندن من الأول من يوليو إلى العاشر من يونيو الجاري، مستفيداً من تسلم طائراته الجديدة قبل الجدول الزمني المتوقع، في مؤشر على تسارع استعداداته التشغيلية.

وقال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض»، إن إطلاق الوجهات الجديدة يمثل محطة مهمة في مسيرة الشركة، ويعكس وتيرة النمو التي يشهدها الناقل الوطني الجديد، مؤكداً أن اختيار الوجهات جاء استجابة للطلب المتنامي على السفر وتعزيزاً لحركة الأعمال والسياحة والتجارة بين السعودية والأسواق العالمية الرئيسية.

وأضاف أن الشركة تسعى إلى إعادة تعريف تجربة السفر الجوي من خلال الجمع بين أحدث التقنيات والضيافة السعودية، مع جعل الرياض مركزاً محورياً لحركة المسافرين بين أوروبا والأميركتين من جهة، والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية من جهة أخرى.

ويعزز التوسع الجديد مكانة الرياض باعتبارها مركزاً للربط الجوي الدولي، إذ لن تقتصر الرحلات على خدمة المسافرين القادمين إلى العاصمة السعودية، بل ستوفر خيارات عبور واسعة للمسافرين عبر شبكة الوجهات المستقبلية التي تعتزم الشركة إطلاقها خلال السنوات المقبلة.

ويُنظر إلى التوسع السريع في شبكة الوجهات ووصول الطائرات الجديدة باعتباره مؤشراً على اقتراب دخول «طيران الرياض» مرحلة التشغيل الكامل، في وقت تراهن فيه المملكة على قطاع الطيران ليكون أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل خلال العقد الحالي.


والش: الناقلات الخليجية ستستعيد ريادتها ما إن تنتهي الاضطرابات الجيوسياسية

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش الاجتماع العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش الاجتماع العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)
TT

والش: الناقلات الخليجية ستستعيد ريادتها ما إن تنتهي الاضطرابات الجيوسياسية

جانب من المؤتمر الصحافي على هامش الاجتماع العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي على هامش الاجتماع العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)

في وقت تواصل فيه حركة السفر العالمية كسر أرقامها القياسية، لتسجل 5.1 مليار مسافر في عام 2026، تسببت التوترات الجيوسياسية الحاصلة وصدمة أسعار الوقود في إعادة تشكيل الخريطة المالية لقطاع الطيران العالمي.

ووفقاً للتوقعات المالية والتشغيلية الأحدث التي أعلنها الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) يوم الأحد في مؤتمره السنوي بريو دي جانيرو -والذي تحضره «الشرق الأوسط»- أطلق المدير العام للاتحاد، ويلي والش، حزمة من المؤشرات الصادمة؛ مبرزاً هبوط صافي أرباح القطاع العالمي بنحو النصف، لتستقر عند 23 مليار دولار مقارنة بـ45 ملياراً في عام 2025، مدفوعةً بانكماش هوامش الربحية الصافية إلى 2.0 في المائة جرّاء قفزة بـ70 في المائة في أسعار وقود الطائرات.

ووضع والش إقليم الشرق الأوسط في قلب أزمة الإمدادات والخسائر المباشرة؛ حيث رجّح تحول ناقلات المنطقة جماعياً نحو تسجيل خسارة مجمعة بقيمة 4.3 مليار دولار، وبأثر تشغيلي قاد الهوامش الإقليمية إلى سالب 6.1 في المائة.

وأوضح أن الناقلات الخليجية تواجه حالة حادة من عدم اليقين التشغيلي عقب الإغلاق شبه الكامل للمجال الجوي في بداية الحرب، وما صاحب ذلك من ارتفاع في أسعار النفط، كاشفاً عن أن حركة السفر لدى شركات الطيران الخليجية تراجعت بنسبة 24 في المائة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع توقعات بتقلص هذا التراجع إلى 11.4 في المائة بنهاية العام مع استمرار تحسن الأوضاع.

وبيّن والش أنه على الرغم من الكفاءة الاستثنائية التي تبديها هذه الشركات للحفاظ على أكبر عدد ممكن من الرحلات والربط الجوي، فإن التبعات المالية الضخمة أصبحت حتمية، لكنه قلّل في الوقت ذاته من ديمومة هذا النزيف، مؤكداً أن الناقلات الخليجية، التي تستأثر وحدها بنحو 9.5 في المائة من السعة الجوية العالمية، و15 في المائة من السعة الدولية، تمتلك مرونة هيكلية فائقة ستسمح لها باستعادة مكانتها الريادية فور استقرار المنطقة، معتبراً التراجعات الحالية «تأثيراً تشغيلياً مؤقتاً» وليس تحولاً دائماً في نموذج أعمالها المحوري.

النزيف الإقليمي

ووفقاً للبيانات الرقمية الصادرة عن التقرير خلال الاجتماع السنوي للاتحاد، الذي يمثل القمة الأكبر لقادة وصناع قرار الطيران حول العالم، تلقت شركات الطيران في الشرق الأوسط الصدمة الأكبر جرّاء استمرار الحرب؛ إذ تشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى:

  • عجز مالي بمليارات الدولارات: توقع تسجيل خسارة صافية مجمعة للمنطقة بقيمة 4.3 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 7.2 مليار دولار في 2025.
  • انكماش الهوامش والطلب: تراجع هامش الربح الصافي للمنطقة إلى سالب 6.1 في المائة، مع هبوط حاد في مستويات الطلب (المقاس براكب-كيلومتر) بنسبة 11.4 في المائة، وانخفاض السعة الاستيعابية بنسبة 4.4 في المائة.
  • خسارة ملموسة عن كل راكب: ستتحمل ناقلات المنطقة خسارة تقدر بـ21.40 دولار عن كل مسافر، بعد أن كانت تحقق ربحاً قدره 31.50 دولار في العام الماضي.

يسير الناس عبر مكان انعقاد الاجتماع السنوي للجمعية الدولية للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (رويترز)

صدمة وقود الطائرات تُعيد صياغة النفقات

على الصعيد العالمي، حدد التقرير الارتفاع الحاد لأسعار الطاقة بوصفه متهماً أول في انكماش ربحية الطيران؛ إذ يُتوقع أن تقفز فاتورة الوقود الإجمالية بنسبة 40 في المائة لتصل إلى 350 مليار دولار، مقارنة بـ252 ملياراً في 2025، وهو ما يعود إلى قفزة أسعار وقود الطائرات بنسبة 70 في المائة، لتبلغ 152 دولاراً للبرميل، مدفوعة باتساع الفارق بين سعر الوقود المكرر وخام برنت (Crack Spread) إلى مستوى تاريخي عند 57 دولاراً للبرميل.

ونتيجة ذلك، سيرتفع نصيب الوقود من إجمالي المصاريف التشغيلية للشركات إلى 31.4 في المائة. وأكد والش أن شركات الطيران «تتحمل العبء الأكبر من هذه الصدمة، وهي تمتص جزءاً من هذه الارتفاعات في قوائمها المالية لحماية الطلب»، ما هوى بمتوسط الربح المحقق عن كل راكب عالمياً إلى 4.50 دولار فقط (نصف مستويات 2025)، وهي قيمة علّق عليها والش بالقول: «إنها لن تكفي حتى لشراء شطيرة هوت دوغ في معظم ملاعب كأس العالم المقبلة».

إيرادات تريليونية وسفر قياسي

على الجانب الآخر من المعادلة، أظهر التقرير أن رغبة المستهلكين في السفر لا تزال مرنة بشكل استثنائي؛ إذ يُتوقع أن ترتفع إيرادات القطاع العالمي بنسبة 9.4 في المائة لتصل إلى 1.165 تريليون دولار.

كما يُتوقع أن تحقق الشركات معدلات قياسية في «عامل الحمولة» (نسبة إشغال المقاعد)، لتصل إلى 84.0 في المائة، بالتوازي مع نمو أعداد الركاب إلى 5.1 مليار مسافر. وفي تحول استراتيجي هو الأول من نوعه منذ عام 2019، ستتجاوز العائدات الثانوية (الخدمات الإضافية)، والتي ستصل إلى 165 مليار دولار، مساهمة قطاع الشحن الجوي الذي يُتوقع أن يحقق 162 مليار دولار.

قيود الإمداد

إلى جانب الحرب والطاقة، يواجه القطاع أزمة هيكلية متمثلة في نقص الطائرات الجديدة؛ حيث ارتفع حجم الطلبيات المتأخرة إلى 18100 طائرة في مايو (أيار) 2026، وهو ما يعادل 50 في المائة من الأسطول العالمي النشط، ما تسبب في رفع أسعار تأجير الطائرات إلى مستويات قياسية، واضطرار الشركات لتشغيل أساطيل قديمة ترفع من تكاليف الصيانة، وتكبح التحسن في كفاءة استهلاك الوقود والانبعاثات.

وحذّر التقرير من مخاطر «الركود التضخمي» وتأثيره على قدرة المسافرين الشرائية على المدى الطويل، في وقت يخوض فيه العالم عاماً انتخابياً مفصلياً (يشمل انتخابات منتصف المدة الأميركية وانتخابات البرازيل وإسرائيل)، وهي استحقاقات ستُعيد صياغة السياسات المالية والنقدية وأولويات الطاقة العالمية.

آسيا وأفريقيا تستقطبان حركة العبور

وأظهر «الرصد الإقليمي» للاتحاد تباينات واضحة في كيفية التعامل مع الأزمة:

  • آسيا والمحيط الهادئ (أرباح 6.6 مليار دولار): تستفيد بعض ناقلاتها من إعادة توجيه حركة المرور بين أوروبا وآسيا بعيداً عن الشرق الأوسط، لكنها تعاني تراجع عملاتها المحلية مقابل الدولار، وارتفاع تكاليف الوقود المستورد من الخليج.
  • أوروبا (أرباح 9.6 مليار دولار): تواجه ضغوطاً تشغيلية جرّاء استمرار إغلاق الأجواء الروسية وارتفاع تكاليف الالتزام البيئي (تفويضات وقود الطيران المستدام)، رغم استفادتها مؤقتاً من عقود تحوط للوقود بنسبة 70 في المائة.
  • أميركا الشمالية (أرباح 9.4 مليار دولار): تظل الأكثر عزلة عن الصدمات التشغيلية المباشرة للحرب، إلا أن غياب سياسات التحوط ضد تقلبات الوقود وارتفاع تكاليف العمالة يفرضان عليها تعديلات فورية في أسعار التذاكر.
  • أفريقيا (أرباح 0.1 مليار دولار): تشهد ناقلات المحاور الكبرى فيها نمواً قوياً جرّاء إعادة توجيه الرحلات، لكن الهشاشة الهيكلية وضعف الميزانيات العمومية يحدان من قدرتها على تعظيم العوائد.