الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19»... «إخفاق في كل الاتجاهات»

تقرير لـ28 خبيراً عدد أوجه القصور ودعا للاستفادة من الأخطاء

إنفوجراف يوضّح أوجه القصور في الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19» (ذا لانسيت)
إنفوجراف يوضّح أوجه القصور في الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19» (ذا لانسيت)
TT

الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19»... «إخفاق في كل الاتجاهات»

إنفوجراف يوضّح أوجه القصور في الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19» (ذا لانسيت)
إنفوجراف يوضّح أوجه القصور في الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19» (ذا لانسيت)

كشف تقرير دولي، أعدته لجنة من الخبراء، ونشرته الخميس دورية «لانسيت» الطبية الشهيرة، أن الإخفاقات العالمية واسعة النطاق على مستويات متعددة في الاستجابة لـ«كوفيد - 19»، أدت إلى ملايين الوفيات، كان يمكن تجنبها، وتسببت في تعطيل التقدم المحرز نحو أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs) في العديد من البلدان.
وخلص الخبراء لهذه النتيجة، بعد جمع الأدلة خلال العامين الأولين من الوباء مع التحليلات الوبائية والمالية الجديدة لتوضيح التوصيات التي ستساعد في التعجيل بإنهاء حالة الطوارئ الوبائية المستمرة وتقليل تأثير التهديدات الصحية في المستقبل، وتحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل.
ويحذر التقرير من أن تحقيق هذه الأهداف يتوقف على تعزيز تعددية الأطراف التي يجب أن تتمحور حول منظمة الصحة العالمية التي تم إصلاحها ودعمها، فضلاً عن دعم الاستثمارات والتخطيط الدقيق للتأهب للأوبئة الوطنية وتعزيز النظام الصحي، مع إيلاء اهتمام خاص للسكان الذين يعانون من الضعف، وتشمل الاستثمارات الحاسمة أيضاً تحسين التكنولوجيا ونقل المعرفة الخاصة بالمنتجات الصحية وتحسين التمويل الصحي الدولي للبلدان والمناطق المحدودة الموارد.
ويعد التقرير، نتاج عامين من العمل لـ28 من الخبراء الرائدين بمجالات السياسة العامة، والحوكمة الدولية، وعلم الأوبئة، وعلم اللقاحات، والاقتصاد، والتمويل الدولي، والاستدامة، والصحة العقلية، بالإضافة إلى المشاورات مع أكثر من 100 مساهم آخر.
يقول جيفري ساكس، رئيس اللجنة التي أعدت التقرير، وهو أستاذ بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، ورئيس شبكة حلول التنمية المستدامة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لدوري «لانسيت»: «الخسائر البشرية المذهلة في العامين الأولين من الجائحة، هي مأساة عميقة وفشل مجتمعي هائل على مستويات متعددة، ويجب أن نواجه حقائق صعبة، وهي أن العديد من الحكومات فشلت في الالتزام بالمعايير الأساسية للعقلانية المؤسسية والشفافية، واحتج الكثير من الناس على احتياطات الصحة العامة الأساسية، والتي غالباً ما تتأثر بالمعلومات المضللة، وفشل العديد من الدول في تعزيز التعاون العالمي للسيطرة الوباء».
وتابع: «حان الوقت الآن لاتخاذ إجراءات جماعية تعزز الصحة العامة والتنمية المستدامة لوضع حد للوباء، ومعالجة التفاوتات الصحية العالمية، وحماية العالم من الأوبئة المستقبلية، وتحديد أصول هذا الوباء، وبناء القدرة على الصمود من أجل المجتمعات في جميع أنحاء العالم، ولدينا القدرات العلمية والموارد الاقتصادية للقيام بذلك، لكن الانتعاش المرن والمستدام يعتمد على تعزيز التعاون متعدد الأطراف، والتمويل، والسلامة البيولوجية، والتضامن الدولي مع البلدان والشعوب الأكثر ضعفاً».
وبينما أظهرت استجابة «كوفيد - 19» بعض جوانب التعاون الدولي في أفضل حالاتها، مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير لقاحات متعددة في وقت قياسي، والإجراءات التي تتخذها البلدان ذات الدخل المرتفع لتقديم الدعم المالي للأسر والشركات، والتمويل الطارئ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
لكن أحداث العامين الماضيين، كشفت أيضاً عن إخفاقات متعددة للتعاون العالمي، حيث تزامن تأخير منظمة الصحة العالمية في إعلان «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، مع التأخر في الاعتراف بانتقال فيروس كورونا جواً، مع فشل الحكومات الوطنية في التعاون والتنسيق بشأن بروتوكولات السفر واستراتيجيات الاختبار وسلاسل إمداد اللقاحات وإبلاغ البيانات وغيرها من السياسات الدولية الحيوية لقمع الوباء، والافتقار إلى التعاون بين الحكومات لتمويل وتوزيع السلع الصحية الأساسية، بما في ذلك اللقاحات، ومعدات الحماية الشخصية، والموارد لتطوير اللقاحات وإنتاجها في البلدان منخفضة الدخل، وكل ذلك جاء بتكاليف باهظة.
وتبين أن تصنيفات ما قبل «كوفيد - 19» لاستعداد البلدان للأوبئة، مثل مؤشر الأمن الصحي العالمي لعام 2019، الذي يصنف الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية من بين الأقوى فيما يتعلق بقدرات الاستجابة الوبائية، ليس دقيقاً، مقارنة بالنتائج الفعلية للوباء.
ووجدت لجنة الخبراء في تقريرها، أن منطقة غرب المحيط الهادئ، بما في ذلك شرق آسيا وأوقيانوسيا، مدعومة بالخبرة السابقة مع وباء السارس عام 2002، تبنت استراتيجيات مواجهة ناجحة نسبياً ما أدى إلى وفاة تراكمية لكل مليون نحو 300، وهو أقل بكثير مما هو عليه في أجزاء أخرى من العالم.
وأدت أنظمة الصحة العامة المفككة ورداءة السياسة العامة لاستجابة (كوفيد - 19) في أوروبا والأميركتين إلى وفيات تراكمية نحو 4000 حالة وفاة لكل مليون، وهو أعلى معدل في جميع مناطق منظمة الصحة العالمية.
وتشير عضوة اللجنة ماريا فرناندا إسبينوزا، الرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية والدفاع السابقة بالإكوادور، إلى سلبية أخرى تتعلق بعدم المساواة العالمية في توزيع اللقاحات.
تقول: «منذ أكثر من عام ونصف مع إعطاء لقاح (كوفيد - 19) الأول، لم تتحقق المساواة العالمية في اللقاحات، ففي البلدان المرتفعة الدخل، تم تطعيم ثلاثة من كل أربعة أشخاص بشكل كامل، لكن في البلدان منخفضة الدخل، هناك واحد فقط من بين كل سبعة، وتظل جميع البلدان معرضة بشكل متزايد لتفشي (كوفيد - 19) من جديد والأوبئة المستقبلية إذا لم نشارك براءات اختراع اللقاحات والتكنولوجيا مع مصنعي اللقاحات في البلدان الأقل ثراءً، وقمنا بتعزيز المبادرات متعددة الأطراف التي تهدف إلى تعزيز المساواة العالمية في اللقاحات».
وينتقد التقرير أيضاً الاستجابات الوطنية لـ«كوفيد - 19»، والتي غالباً ما تتميز بنصائح غير متسقة في مجال الصحة العامة وضعف تنفيذ تدابير الصحة العامة والاجتماعية، مثل ارتداء أقنعة الوجه والتطعيم.
ولم تتصدَّ العديد من السياسات العامة بشكل صحيح للآثار غير العادلة للغاية للوباء على المجتمعات الضعيفة، بمن في ذلك النساء والأطفال والعمال في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وتفاقمت أوجه عدم المساواة هذه بسبب حملات التضليل الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتدني الثقة الاجتماعية، والفشل في الاعتماد على العلوم السلوكية والاجتماعية لتشجيع تغيير السلوك ومواجهة المعارضة العامة الكبيرة لتدابير الصحة العامة الروتينية التي شوهدت في العديد من البلدان.
تقول المفوضة غابرييلا كويفاس بارون الرئيس الفخري للاتحاد البرلماني الدولي وعضو مجلس الشيوخ السابق في الكونغرس المكسيكي: «يجب أن تشمل الخطط الوطنية للتأهب للأوبئة حماية الفئات الضعيفة، بمن في ذلك النساء وكبار السن والأطفال والمجتمعات المحرومة واللاجئون والشعوب الأصلية والمعوقون والأشخاص المصابون بأمراض مرضية، كما أن فقدان فرص العمل وإغلاق المدارس بسبب الوباء دمرت التقدم المحرز في المساواة بين الجنسين والتعليم والتغذية ومن الأهمية بمكان منع حدوث ذلك مرة أخرى، ونطلب من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية بناء أنظمة الحماية الاجتماعية وضمان التغطية الصحية الشاملة».
وللسيطرة على الوباء، تقترح اللجنة أن تتبنى جميع البلدان استراتيجية، تجمع بين التطعيم على نطاق واسع واحتياطات الصحة العامة والتدابير المالية المناسبة. يقول عضو اللجنة البروفسور سالم عبد الكريم من كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة: «ستؤدي الاستراتيجية العالمية للقاح، بالإضافة إلى التغطية العالية للقاح، واتخاذ مجموعة من تدابير الصحة العامة الفعالة، إلى إبطاء ظهور متغيرات جديدة وتقليل مخاطر حدوث موجات جديدة من العدوى مع السماح للجميع (بمن في ذلك أولئك المعرضون للخطر سريرياً) بممارسة حياتهم بشكل أكبر بحرية، وكلما أسرع العالم في تحصين الجميع، وتقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي، كانت احتمالات الخروج من حالة الطوارئ الوبائية وتحقيق الانتعاش الاقتصادي ممكنة».
وللاستعداد للتهديدات الصحية الوبائية في المستقبل، توصي اللجنة بتعزيز النظم الصحية الوطنية واعتماد خطط التأهب للأوبئة الوطنية، مع إجراءات لتحسين المراقبة المنسقة والرصد للمتغيرات الجديدة، وحماية المجموعات التي تعاني من الضعف، وخلق بيئة مدرسية وأماكن عمل أكثر أماناً من خلال الاستثمار في التهوية والترشيح، وتعزيز التعددية لبناء مستقبل أكثر مرونة، وفتح نهج جديد لتمويل الصحة العالمية.
ولتحسين قدرة العالم على الاستجابة للأوبئة، تدعو اللجنة إلى تحديث اللوائح الصحية الدولية، وتعزيز منظمة الصحة العالمية من خلال زيادة كبيرة في التمويل ومشاركة أكبر من رؤساء الدول الذين يمثلون كل منطقة لدعم صنع القرار والإجراءات بشكل أفضل، لا سيما بشأن الأمور العاجلة والمثيرة للجدل.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

بين الاكتفاء بالعائلة والعزلة... لماذا قد تشعر بأنك لست بحاجة لأصدقاء؟

بعض الأشخاص يعتمدون على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتمدون على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم (بيكسلز)
TT

بين الاكتفاء بالعائلة والعزلة... لماذا قد تشعر بأنك لست بحاجة لأصدقاء؟

بعض الأشخاص يعتمدون على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم (بيكسلز)
بعض الأشخاص يعتمدون على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم (بيكسلز)

ثمة أسباب عديدة قد تدفعك إلى القول: «لستُ بحاجة إلى أصدقاء»، أو إلى التساؤل ببساطة: «لماذا ليس لديّ أصدقاء؟». أحد التفسيرات المحتملة هو شعورك بأن الصداقة لا تضيف قيمة كبيرة إلى حياتك. وتفسير آخر قد يكون أنك تحظى بالفعل بدعم اجتماعي كافٍ من عائلتك، فلا ترى حاجة إلى تكوين دائرة واسعة من الأصدقاء أو المعارف، بحسب موقع «فيري ويل هيلث».

ومهما تكن أسبابك، فقد يكون من المفيد أن تتعرّف إلى مصدر هذا الشعور بعدم الحاجة إلى أصدقاء (أو إلى أسباب عدم وجود أصدقاء لديك)، وأن تدرك مدى شيوع هذه التجربة، إلى جانب الاطلاع على بعض فوائد تكوين الصداقات.

أسباب شعورك بعدم الحاجة إلى أصدقاء

إذا كنت تشعر بأنك لا تملك أصدقاء في حياتك، فهناك عدة عوامل قد تفسّر هذا الشعور، من بينها:

تفضيل العزلة: يفضّل بعض الأشخاص قضاء الوقت بمفردهم على الوجود بصحبة الآخرين، ولا سيما مَن يميلون إلى الانطواء.

الخوف من خيبة الأمل: كغيرها من العلاقات الاجتماعية، تنطوي الصداقة على توقعات متبادلة وعلى قدر من الأخذ والعطاء. فإذا كنت تخشى عدم قدرتك على تلبية هذه التوقعات، أو تعتقد أن الآخرين قد يخيّبون ظنك، فقد تتجنب الصداقات لتقليل احتمالات الإحباط أو خذلان الآخرين.

القرب من العائلة: قد تشعر بأن أفراد عائلتك يقومون مقام الأصدقاء في حياتك. فإذا كانوا يوفّرون لك التواصل والدعم اللذين تحتاج إليهما، فقد لا ترى ضرورة للبحث عن صداقات خارج هذا الإطار.

الخوف من التعرّض للأذى مجدداً: إذا مررت بتجربة مؤلمة مع صديق في الماضي، فقد تنشأ لديك صعوبات في الثقة بالآخرين. ونتيجة لذلك، قد تتردد في بدء صداقات جديدة.

الانشغال الشديد: يتطلب بناء الصداقات والحفاظ عليها وقتاً وجهداً. وإذا كنت منشغلاً بالتزامات أخرى، مثل العائلة أو العمل أو الدراسة، فقد تشعر بأنك لا تملك الوقت أو الطاقة الكافيين لتخصيصهما للأصدقاء.

ومن الأسباب الرئيسية التي قد تجعل بعض الناس يمتلكون عدداً قليلاً من الصداقات اعتمادُ الكثيرين على شريك الحياة أو أفراد الأسرة بوصفهم المصدر الأساسي للدعم. وتشير الدراسات الاستقصائية إلى أن الناس باتوا يعتمدون على الأصدقاء كمصدر رئيسي للدعم بدرجة أقل مما كان عليه الحال في الماضي. فعلى سبيل المثال، في عام 1990، أفاد 26 في المائة من البالغين بأنهم سيلجأون أولاً إلى صديق مقرّب عند مواجهة مشكلة شخصية، بينما في عام 2021، قال 16 في المائة فقط إنهم سيتحدثون إلى صديق قبل أي شخص آخر.

لماذا ليس لديك أصدقاء؟

لماذا يُبلّغ العديد من الشباب عن قلة أصدقائهم أو انعدامهم؟ على الرغم من أن الأسباب الدقيقة لا تزال غير واضحة تماماً، فإن تزايد استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي دوراً رئيسياً في ذلك.

فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة يميلون إلى الشعور بمستويات أعلى من الاكتئاب والوحدة.

كما أسهمت جائحة «كوفيد-19» في تغيير واقع الصداقة لدى كثير من البالغين في الولايات المتحدة. فقد أفاد نحو 60 في المائة من الشابات بفقدان التواصل مع بعض الصديقات خلال الجائحة، بينما ذكرت 16 في المائة أنهن فقدن التواصل مع معظم أو جميع صديقاتهن.

وتشير استطلاعات الرأي كذلك إلى أن الشباب قد يواجهون صعوبة في بناء علاقات اجتماعية وثيقة؛ إذ لا يملك 28 في المائة من الرجال دون سن الثلاثين أي علاقات شخصية قريبة.

هل من الطبيعي ألا يكون لديك أصدقاء؟

إذا كنت تردد في نفسك: «ليس لدي أصدقاء»، فقد تتساءل عما إذا كان هذا الأمر طبيعياً. ورغم أن الدراسات تؤكد أهمية الصداقة للصحة النفسية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن تكون محاطاً بالآخرين أو أن تمتلك قائمة طويلة من الأصدقاء المقرّبين كي تكون سعيداً أو تتمتع بصحة جيدة.

يتوقف تأثير قلة الأصدقاء في صحتك النفسية على نظرتك الشخصية إلى الأمر ومشاعرك حياله. وبعبارة أخرى، ثمة فرق كبير بين أن تقول: «لست بحاجة إلى أصدقاء»، وأن تشعر: «ليس لدي أصدقاء».

إذا كنت سعيداً وراضياً من دون أصدقاء، فقد لا يكون لذلك أثر سلبي عليك. بل إن للوحدة جوانب إيجابية أيضاً؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين العزلة وقضاء الوقت منفرداً وبين آثار مفيدة، مثل:

- زيادة الإبداع

- تحسين التركيز والذاكرة

- تعزيز الوعي الذاتي

- رفع مستوى الإنتاجية

- إتاحة مزيد من الوقت للنمو الشخصي

كما تشير أبحاث إلى أن قضاء الوقت بمفردك قد يسهم في تحسين العلاقات القائمة. فقد أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص ذوي الذكاء العالي، كلما زاد الوقت الذي يقضونه مع الأصدقاء، انخفض مستوى رضاهم. ومن ثم، قد يتيح لك القيام ببعض الأمور بمفردك شعوراً أكبر بالرضا والسعادة تجاه علاقاتك بالآخرين في حياتك.


اكتشاف أثري... البشر اصطادوا وأكلوا أسماك القرش قبل 7 آلاف عام

سمكة قرش تسبح في المياه (أرشيفية - رويترز)
سمكة قرش تسبح في المياه (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشاف أثري... البشر اصطادوا وأكلوا أسماك القرش قبل 7 آلاف عام

سمكة قرش تسبح في المياه (أرشيفية - رويترز)
سمكة قرش تسبح في المياه (أرشيفية - رويترز)

كشفت أبحاث جديدة أن سكان جنوب الجزيرة العربية في العصور القديمة كانوا يتناولون أحد أبرز المفترسات البحرية - أسماك القرش.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تركّز الدراسة، التي نُشرت أخيراً في مجلة «Antiquity»، على مقبرة في وادي نفون، وهو موقع أثري في سلطنة عُمان يعود تاريخه إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد.

وجاء في بيان صحافي صدر في يناير (كانون الثاني) عن المعهد الأثري التابع لأكاديمية العلوم التشيكية (ARUP) في براغ أن المقبرة الميغاليثية توفّر «أدلة مفصّلة حتى الآن عن النظام الغذائي وحركة مجتمعات العصر الحجري الحديث في المنطقة».

عمل علماء الآثار في الموقع منذ عام 2020، في ظل مناخ قاحل لم يحفظ سوى القليل جداً من البقايا العضوية.

وبناءً على ذلك، جمعوا عينات من الأسنان وأخضعوها للتحليل في جمهورية التشيك.

قال عالم الأنثروبولوجيا ييري شنيبرغر إن الفريق استخدم تحليل النظائر المستقرة لإعادة بناء النظام الغذائي للسكان القدماء - وهو ما أشار، بحسب البيان، إلى احتمال تناول لحم القرش.

وأضاف: «استناداً إلى النتائج الأولية لتحليل النظائر المستقرة المستخدم لإعادة بناء النظام الغذائي، نرجّح أن السكان الذين درسناهم ربما اعتمدوا على لحم القرش بوصفه أحد مصادرهم الرئيسية للغذاء والتغذية».

وقالت ألجبِيتا دانييليسوفا، عالمة الآثار في «ARUP» وقائدة البعثة، إن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها.

وقالت دانييليسوفا: «للمرة الأولى على الإطلاق، تمكنَّا من توثيق صيد متخصّص لمفترسات بحرية استناداً إلى بيانات من العلوم الطبيعية، مباشرة من خلال تحليل المجتمع المحلي المدفون».

وأضافت: «ارتباط هذه الجماعة المدفونة بأسماك القرش مثير للاهتمام للغاية، ويمثّل اكتشافاً جديداً - ليس فقط لمرحلة ما قبل التاريخ في الجزيرة العربية، بل لجميع ثقافات العصر الحجري الحديث في المناطق القاحلة». وقالت: «نحن نعلم أن هذه لم تكن مجرد بروتينات عادية، بل بروتينات من قمة السلسلة الغذائية».

ويعتقد مسؤولون أن للدراسة تداعيات دولية، فيما لا تزال الأبحاث حول الموقع - والأسنان التي عُثر عليها فيه - مستمرة.

وقال الباحثون إن النتائج حتى الآن تُعد دليلاً على «استراتيجية معيشية شديدة المرونة والتكيّف - تجمع بين الصيد وجمع الثمار والرعي والاستغلال المنهجي للموارد البحرية».

وأضاف البيان أن «النتائج تُظهر، على نطاق عالمي، كيف تكيَّف البشر مع مجموعة واسعة من الظروف البيئية والمناخية».

وتابع: «كما تؤكد أن وادي نفون كان يعمل لأكثر من ثلاثة قرون كموقع طقوسي مركزي وحَّد مجموعات مختلفة في أنحاء المنطقة».


الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
TT

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)
تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

ليس من المستغرَب مؤخراً أن يتحوّل طلب المتابعة على «لينكد إن» إلى طلب مواعدة. فالمنصة التي ارتبطت وما زالت بالمحتوى المهني والوظيفيّ تتحوّل شيئاً فشيئاً إلى مساحة خصبة للتلاقي العاطفي. هنا، ما عاد البحث جارياً فقط عن الشراكات المالية والاستثمارية والمهنية، بل عن شريك حياة.

لطالما نُظِرَ إلى «لينكد إن»، منذ تأسيسها عام 2002، على أنها أكثر منصّات التواصل الاجتماعي جدّيّةً. اقتصر استخدامها على الراغبين في التطوّر مهنياً أو في الحصول على وظيفة، لكنّ السنتَين الأخيرتَين شاهدتان على تواصل من نوعٍ آخر على المنصة. تتعدّد أسباب هذا التحوّل، على رأسها التعب والملل من تطبيقات المواعدة المعروفة، إضافةً إلى ميزة لدى «لينكد إن» هي أنها أكثر المنصّات مصداقيةً من حيث المعلومات المنشورة عن المستخدمين.

إدارة «لينكد إن» لم تُرِد لنفسها هذا المصير بدليل التصريح الذي أدلت به إلى مجلّة «نيوزويك» الأميركية عام 2024، تعليقاً على لجوء الناس إليها بحثاً عن شركاء عاطفيين. «(لينكد إن) مجتمع مهني، ونحن نشجع المستخدمين على المشاركة في حوارات هادفة وصادقة»، قال متحدّث باسم الشركة. وأضاف: «يُعدّ التحرش العاطفي أو أي شكل من أشكال المضايقة انتهاكاً لقواعدنا. ويمكن للمستخدمين الإبلاغ عن أي حالة تحرّش، ما يسمح لنا باتخاذ الإجراءات اللازمة».

لماذا تحوّلت «لينكد إن»؟

* مصداقيّة المنصة

غالباً ما يعتمد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الزيفَ والنفاق في التعريف عن أنفسهم. ليس أسهل من استخدام صورة شخصية مزيّفة على «إنستغرام»، أو ادّعاء منصب مهني على فيسبوك، أو انتحال شخصية على «إكس». إلا أن «لينكد إن» ليس مكاناً مناسباً للهو، وهنا يكمن أحد عناصر جاذبيّته بالنسبة للساعين إلى علاقة عاطفية جادّة.

ما يضاعف عنصر المصداقية أن هذا الموقع المخصص للتواصل المهني، يطلب من المستخدمين ربط صفحاتهم الشخصية بصفحات أصحاب العمل الحاليين والسابقين.

تتميز «لينكد إن» عن سواها من منصات في المصداقية بعرض المعلومات الشخصية (لينكد إن)

يقول خبير الإعلام الرقمي ومنصات التواصل بشير التغريني في هذا الإطار، إنّ «المعلومات الشخصية على (لينكد إن) غالباً ما تكون دقيقة، من هنا تأتي ثقة المستخدم الباحث عن علاقة جادّة». لكن التغريني يلفت لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مقابل الباحثين عن شريك عبر «لينكد إن» عن سابق إدراك، «ثمة مَن يفعلون ذلك من دون وعيٍ بماهيّة المنصة بل لمجرّد رواجها مؤخراً».

* سهولة الاختيار والتواصل

من بين الأسباب التي فتحت الطريق إلى التواصل العاطفي على «لينكد إن»، أنّها المساحة الافتراضية الأقرب إلى الواقع. هنا، يستطيع المستخدم تعزيز فرَصِه والاختيار على أساس المواصفات الشخصية والمهنية التي تناسبه. بكبسة زرّ واحدة، يمكنه الاطّلاع على السيرة الذاتية بتفاصيلها، بما فيها الدراسة والوظائف والهوايات والاهتمامات والأنشطة الإنسانية والخيريّة.

كما أنّ المقاربة على «لينكد إن» ليست معقّدة ولا هي مدعاة للإحراج، إذ يمكن أن يتّخذ التواصل الأول شكل طلب نصيحة مهنية أثناء احتساء فنجان قهوة. وهكذا مقاربة تَقي من الضغوط والارتباك المصاحِبة عادةً للمواعدة.

تأسست «لينكد إن» عام 2002 بهدف تسهيل العثور على فرص عمل (رويترز)

* الإرهاق من تطبيقات المواعدة

يشتكي عدد كبير من مستخدمي تطبيقات المواعدة مؤخّراً من إرهاق، وخيبة، وملل من تلك المنصات المخصصة للبحث عن شركاء عاطفيين. ومن دون الغوص في تفاصيل الأسباب المتراوحة بين عدم الجدّيّة، والاختفاء المفاجئ، والابتزاز، وعدم التكافؤ الفكري، يفرض «لينكد إن» نفسه منصة عاطفية بديلة.

يشرح التغريني أن «الناس باتوا متردّدين في التعامل مع منصات المواعدة المعروفة مثل (تيندر) و(بامبل) وغيرهما، كما أنهم يُبدون حذَراً تجاه تلك المنصات تفادياً للصدمات السلبية والابتزاز الجنسي».

مستخدمو تطبيقات المواعدة مرهَقون منها ووجدوا البديل في «لينكد إن» (بكسلز)

* «ميكس» العمل والتسلية

فرض الجيل زد أو «الجيل الرقمي» خلال العقد الماضي تحوّلاً في العقلية الرقمية. لا يعترف هذا الجيل بالحدود المرسومة للمنصات وهي كلّها متداخلة وفق نظريته. قد يستخدم أبناء هذا الجيل «إنستغرام» مثلاً كمنصة لإيجاد فرص عمل وبناء شبكاتٍ مهنية، ويتعامل مع «لينكد إن» كرديفٍ لتطبيقات التعارف مثل «بامبل» و«تيندر». لا يمانع الجيل الجديد الدمج ما بين العمل والتسلية، وهذا ما فرض التحوّل المستجدّ على «لينكد إن».

* «لينكد إن cool»

منذ مدّة تشهد منصة «لينكد إن» على تحوّلاتٍ تجعلها تبدو أقلّ جدّيةً وصرامة، فالنشر عليها ما عاد ينحصر بالوظائف الشاغرة والإنجازات المهنية. تجد المقولات الملهمة هنا والصور والفيديوهات الطريفة هناك، إلى جانب ظهور مؤثّرين على «لينكد إن» كما هي الحال على المنصات الأخرى مثل «إنستغرام» و«تيك توك»، والتي تُعتبر cool مقارنةً مع «لينكد إن».

تقترب «لينكد إن» مؤخراً من المنصات الأخرى لناحية المحتوى الخفيف وانتشار ظاهرة المؤثرين (بيكساباي)

أخلاقيّات الحبّ على «لينكد إن»

في وجه هذا الاجتياح العاطفي لـ«لينكد إن»، ثمة عدد كبير من المستخدمين المستهجنين لما يحصل. يجدون أنه من المتطفّل وغير اللائق استعمال المنصة وسيلةً للعثور على شركاء عاطفيين.

أما الأخطر من ذلك فهو المزج بين العاطفي والمهني في مساحة مخصصة أصلاً للأعمال والوظائف. وثمة قناعة بأنّ مَن يتجاوزون الهوية المرسومة للمنصة يُخاطرون بعلاقاتهم المهنية وسُمعتهم، فالأمرُ أَشبَه بالمغازلة في المكتب.

يوافق التغريني هذا الرأي معتبراً أنّ «مقاربة شخص على (لينكد إن) بهدف التعارف ليس بالأمر المهني». ويضيف خبير الإعلام الرقمي أن «المحترفين والعارفين بهويّة تلك المنصة من المستبعد أن يستجيبوا أو أن يستسيغوا فكرة أن يتقرب منهم أحد لأسباب عاطفية على (لينكد إن) تحديداً». هذا بصورة عامة، أما عندما يتعلّق الأمر بموظّفين في الشركة نفسها فيصبح أكثر تعقيداً.