إسرائيل وتشيلي تقرران فتح صفحة جديدة

بعد أن رفض الرئيس استقبال السفير احتجاجاً على قتل فتى فلسطيني

الرئيس التشيلي غابريال بوريك مع وزيرة الدفاع مايا فرنانديز (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس التشيلي غابريال بوريك مع وزيرة الدفاع مايا فرنانديز (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل وتشيلي تقرران فتح صفحة جديدة

الرئيس التشيلي غابريال بوريك مع وزيرة الدفاع مايا فرنانديز (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس التشيلي غابريال بوريك مع وزيرة الدفاع مايا فرنانديز (أرشيفية - أ.ف.ب)

بعد أن رفض رئيس تشيلي غابرييل بوريك استقبال السفير الإسرائيلي الجديد جيل أرتسيالي، احتجاجاً على قتل فتى فلسطيني، اجتمعت به وزيرة الخارجية، أنطونيا أورغولا، واعتذرت له. واتفقا على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وقال السفير ارتسيالي، إن الوزيرة اجتمعت به (فجر الجمعة حسب توقيت القدس) لأكثر من ساعة واعتذرت أمامه مرات عدة، وقالت، إن الحادثة تثير موجة من النقاشات الحادة. وأوضحت، أن بلادها لا تعادي إسرائيل، ولا تنوي معاقبتها على ما يحصل في المناطق الفلسطينية المحتلة، بل هي معنية بفتح صفحة جديدة في العلاقات بعد هذه الحادثة. وقال السفير «من جهتي، كيهودي وإسرائيلي، لم تكن تلك حادثة بسيطة. ولكن شعبي مر خلال 4000 سنة بأمور مريعة أكثر. وسوف نتغلب على هذه المشكلة لما فيه مصلحة تشيلي وإسرائيل والعلاقات الثنائية بينهما. وقد تقبلت الاعتذار واتفقنا على طي هذه الصفحة وفتح صفحة جديدة وإجراء مراسم تقديم أوراق الاعتماد في الشهر المقبل».
وكان السفير الإسرائيلي، الذي عُيّن في يوليو (تموز) الماضي، في هذه المهمة، قد دُعي إلى القصر الرئاسي في تشيلي (الخميس)، لتقديم أوراق اعتماده، مع عدد آخر من السفراء الجدد. وبعدما وصل إلى قاعة الانتظار واستقبله موظفو الرئاسة، تقدم منه مسؤول كبير في الخارجية واعتذر منه بأن الرئيس غاضب جداً على ما سمعه من أخباء عن قتل القوات الإسرائيلية فتى فلسطينياً في الضفة الغربية؛ ولذلك لن يستقبله اليوم. وقد غادر السفير القصر. لكن، بعد أقل من ساعة تم استدعاؤه لوزارة الخارجية، حيث استقبلته الوزيرة وعدد من كبار المسؤولين وقدموا الاعتذار، وأكدوا أنهم يسعون لتصحيح الموقف.
وانتشر الخبر كالنار في الهشيم وراح يثير ردود فعل صاخبة. فمن جهة، رحّب الفلسطينيون بالقرار، علماً بأن هناك نحو 350 ألف فلسطيني يعيشون في تشيلي، ولهم حضور كبير ومؤيدون كثر في الساحة السياسية في سانتياغو. وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية، إن «جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لم تعد تُحتمل، وهناك حاجة إلى مواقف حازمة ضدها مثل موقف الرئيس التشيلي». ومن جهة ثانية، خرج قادة الجالية اليهودية بتصريحات حادة ضد الرئيس بوريك واتهموه فوراً باللاسامية وبالعداء لليهود. وراحوا يذكّرون بمواقف سابقة للرئيس التشيلي اليساري مثل تصريحه بأن «إسرائيل تدير سياسة جينوسايد (إبادة شعب) تجاه الشعب الفلسطيني».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».


صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة
TT

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

صواريخ إيرانية على كردستان العراق… وطهران تحذر الجماعات المعارضة

أعلنت إيران، الخميس، أنها استهدفت مواقع لجماعات كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، في خطوة تعكس تصاعد التوتر على الحدود الغربية للبلاد مع اتساع نطاق الحرب الدائرة في المنطقة.

وجاء الإعلان الإيراني في وقت كثفت فيه طهران تحذيراتها من تحركات جماعات كردية مسلحة، وسط تقارير إعلامية غربية عن محاولات لتسليح فصائل كردية بهدف فتح جبهة داخل الأراضي الإيرانية.

وقالت «إرنا» الرسمية، نقلاً عن بيان عسكري، إن القوات الإيرانية «استهدفت مقار جماعات كردية معارضة للثورة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ». وأوضحت أن العملية جاءت في إطار مواجهة ما وصفته طهران بـ«التهديدات الأمنية» المنطلقة من المناطق الحدودية العراقية.

وأكد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، غرفة العمليات التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان، أن الهجوم استهدف مواقع لمجموعات كردية معارضة داخل إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى أن الضربات جاءت بعد «رصد تحركات ميدانية لهذه الجماعات».

وفي سياق متصل، أعلنت طهران أيضاً تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة على موقع للقوات الأميركية في مدينة أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

وذكر بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني أن «مقر قوات المعتدي الأميركي في أربيل تعرض لهجوم نفذته طائرات مسيّرة هجومية تابعة للقوات البرية في الجيش الإيراني».

عمال يزيلون الأنقاض من مبنى سكني تعرض لضربة بطائرة مسيّرة في بلدة أنكاوا ذات الأغلبية المسيحية شمال غربي أربيل (د.ب.أ)

وتزامنت هذه التطورات مع تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون من تحركات جماعات كردية مسلحة على الحدود. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن «الجماعات الانفصالية المسلحة يجب ألا تظن أن الظروف مواتية للتحرك»، مؤكداً أن السلطات الإيرانية «لن تتسامح مع أي نشاط مسلح».

وأضاف لاريجاني أن القوات المسلحة الإيرانية «تتابع هذا الملف بشكل كامل»، في إشارة إلى التطورات على الحدود الغربية للبلاد.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية إحباط مخطط قالت إن جماعات مسلحة «انفصالية» كانت تسعى لتنفيذه عبر التسلل من الحدود الغربية، مستغلة ظروف الحرب الجارية. وقالت الوزارة إن هذه الجماعات كانت تخطط لتنفيذ هجمات «إرهابية» داخل مناطق حضرية وحدودية بدعم من «العدو الأميركي الإسرائيلي».

وأوضحت أن العملية جرت في إطار «دفاع استباقي هجومي مشترك» بين وزارة الاستخبارات و«الحرس الثوري»، مؤكدة أن القوات الإيرانية دمرت جزءاً كبيراً من مواقع هذه الجماعات وألحقت بها «خسائر فادحة».

بدوره، قال النائب فداحسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن إيران «دمرت قواعد أميركية وإسرائيلية في إقليم كردستان العراق»، مضيفاً أن طهران باتت مقتنعة بأن «المفاوضات لن تفضي إلى نتيجة» وأنه «لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة».

وأشار مالكي إلى أن «العدو يسعى إلى زعزعة الأمن على الحدود»، عادّاً أن العمليات التي تنفذها إيران تأتي في إطار الدفاع عن أمنها القومي.

في المقابل، نفت السلطات المحلية في غرب إيران تقارير تحدثت عن تسلل جماعات مسلحة عبر الحدود العراقية. وقال محافظ مدينة قصر شيرين إنه «لم يتم تسجيل أي تقارير عن تسلل أو تحركات غير قانونية لجماعات مسلحة أو عناصر إجرامية في هذا الجزء من الحدود».

وأضاف أن الإشاعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن دخول عناصر معارضة عبر الحدود الغربية «لا تستند إلى أي أساس واقعي وتهدف فقط إلى إثارة القلق بين السكان».

كما أكد محافظ مدينة بانه أن «أي اعتداء أو تحرك عند حدود هذه المدينة لم يُسجل حتى الآن»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «موجودة على الحدود على مدار الساعة».

ونفت السلطات المحلية في محافظة كردستان غرب البلاد أيضاً صدور أي قرار بإخلاء مدن أو نقل السكان، داعية المواطنين إلى تجاهل الإشاعات والاعتماد على المصادر الرسمية.

وفي السياق نفسه، نفت مصادر أمنية إيرانية تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن عبور آلاف المقاتلين الأكراد من العراق إلى داخل الأراضي الإيرانية. وقال مصدر أمني إن هذه الأنباء «جزء من حرب نفسية» تهدف إلى زعزعة معنويات الإيرانيين بعدما وصفه بـ«فشل الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما».

وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن الحدود في محافظة إيلام الغربية «تتمتع بأمن كامل»، مؤكدة أن القوات الإيرانية تسيطر على الوضع الأمني على طول الحدود.

وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق، الأربعاء، تناول التطورات على الحدود بين البلدين.

وذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن عراقجي أشار خلال الاتصال إلى «تحركات إرهابية» على الحدود المشتركة بين إيران والعراق، داعياً إلى تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين وفقاً للتفاهم الأمني الموقع بين بغداد وطهران.

إقليم كردستان ينفي

في المقابل، نفى مسؤول رفيع في حكومة إقليم كردستان العراق تقارير تحدثت عن عبور مقاتلين أكراد من الإقليم إلى داخل إيران.

وقال عزيز أحمد، نائب مدير مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان، عبر منصة «إكس»: «لم يعبر أي كردي عراقي الحدود باتجاه إيران»، مؤكداً أن هذه التقارير «غير صحيحة بالكامل».

كما أكد أحد قادة قوات «كومله» الكردية لشبكة «روداو» أن قواته «مستعدة لكل الاحتمالات»، لكنه أشار إلى أنه «لم تتجه أي قوة حتى الآن إلى شرق كردستان (إيران)».

وقالت غرفة عمليات «حزب الحرية الكردستاني» (باك)، إن ما يتردد عن إرسال قوات إلى داخل إيران «غير صحيح»، بينما وصفت «منظمة خبات» الكردستانية هذه التقارير بأنها «كاذبة بالكامل».

على الجانب العراقي، تركزت تداعيات التصعيد في إقليم كردستان والمناطق الحدودية مع إيران. وأفادت وسائل إعلام إيرانية وعراقية بوقوع انفجارات فجر الخميس في محافظة السليمانية نتيجة هجمات استهدفت مواقع لجماعات كردية إيرانية معارضة.

كما تحدثت تقارير عن استهداف موقع رادار عسكري في الضاحية الشرقية لمدينة السليمانية بطائرة مسيّرة، في وقت أفادت مصادر أمنية عراقية بوقوع هجمات على مواقع مرتبطة بأحزاب كردية في المدينة.

وفي جنوب العراق، أعلنت كتائب «حزب الله» العراقية مقتل أحد قيادييها في ضربة قرب قاعدة جرف النصر، الأربعاء، إضافة إلى مقتل عنصرين من الفصيل المسلح المدعوم من إيران.

وأفادت تقارير أمنية عراقية أيضاً بأن «الخلية الأمنية» تمكنت من ضبط صاروخين من طراز «فتح» كانا موجَّهين باتجاه الأراضي الكويتية.

تحذير تركي

في أنقرة، أعلنت وزارة الدفاع التركية أنها تتابع «من كثب» تحركات مجموعات كردية مسلحة في إيران، وسط مخاوف من تورطها في الصراع الدائر في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان إن تركيا تراقب «أنشطة حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)» المرتبط بحزب العمال الكردستاني، مشيرة إلى أن نشاط هذه الجماعات «لا يهدد أمن إيران فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي».

وأكدت الوزارة أن أنقرة «تدعم وحدة أراضي الدول المجاورة ولا تؤيد تفككها»، في إشارة إلى المخاوف التركية من تنامي النزعات الانفصالية الكردية في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف في ظل قلق تركي من احتمال أن تؤدي التطورات في إيران والعراق إلى تعزيز نفوذ جماعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، الذي خاض تمرداً مسلحاً ضد الدولة التركية لأكثر من أربعة عقود.

وكان حزب الحياة الحرة الكردستاني قد أعلن في فبراير (شباط) الماضي، إلى جانب مجموعات كردية إيرانية أخرى متمركزة في العراق، تشكيل تحالف سياسي يهدف إلى الإطاحة بالسلطة في إيران وتحقيق حق الأكراد في تقرير مصيرهم، وهو تطور تراقبه أنقرة من كثب في ظل حساسية الملف الكردي في المنطقة.


مبعوث إسرائيلي: خلال أيام سيصعب على إيران تعطيل حركة الملاحة البحرية

داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مبعوث إسرائيلي: خلال أيام سيصعب على إيران تعطيل حركة الملاحة البحرية

داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)

قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون للصحافيين، الخميس، إنه خلال أيام قليلة سيصعب على إيران تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، مضيفاً أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية آخذة في التراجع.

وفي حديثه للصحافيين في الأمم المتحدة، حث دانون الإسرائيليين وجيران إسرائيل على التحلي بالصبر، إذ إن تقليص وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية وتفكيك قدراتها العسكرية مسألة وقت لا أكثر.

وقال دانون إن مئات الضربات التي استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بدأت تؤتي نتائج ملموسة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «في بداية الحرب رأينا نحو 100 صاروخ يسقط في إسرائيل. اليوم نتحدث عن نحو 20 صاروخاً فقط، ولذلك أنا واثق من أننا سنرى استمرار هذا الاتجاه»، بمعنى انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها طهران.

وتابع: «قدراتهم تتراجع يوماً بعد يوم. ونعمل كل ساعة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على إضعاف مواقع الإطلاق ومخازن الصواريخ وتدميرها وتفكيكها. وبدأ حجم الصواريخ التي يطلقونها بالانخفاض بالفعل، ولم يمض على بدء العملية سوى ستة أيام».

وأردف دانون: «إنهم يزدادون ضعفاً»، مضيفاً أن الوقت لم يحن بعد للجوء إلى الدبلوماسية مع إيران. وأضاف: «أعتقد أن الدبلوماسية ستتحقق، ولكن ليس الآن».

وتابع: «علينا إتمام المهمة... لن يستغرق الأمر أشهراً، بل سيستغرق أسابيع أو أياماً. علينا مواصلة الضغط وتفكيك قدراتهم، ثم استخدام الدبلوماسية لضمان عدم تكرار ما حدث».

وذكر دانون أن الإيرانيين عندما ينظرون إلى السماء الآن لا يرون سوى الطائرات الإسرائيلية والأميركية.

وقال: «علينا التحلي بالصبر... امنحونا بضعة أيام أخرى، وسيصعب على الإيرانيين أكثر تعطيل حركة السفن عبر مضيق هرمز».

دخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، يومها السادس، الخميس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة ضربات في العاصمة الإيرانية طهران، بينما أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل.