موسكو تحشد الحلفاء في «شنغهاي» وتواجه تدهوراً متزايداً في فضائها الإقليمي

اشتباك بين طاجيكستان وقرغيزستان وتجدد المواجهات في جنوب القوقاز

رئيسا كازاخستان والصين في نور سلطان أمس (أ.ف.ب)
رئيسا كازاخستان والصين في نور سلطان أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تحشد الحلفاء في «شنغهاي» وتواجه تدهوراً متزايداً في فضائها الإقليمي

رئيسا كازاخستان والصين في نور سلطان أمس (أ.ف.ب)
رئيسا كازاخستان والصين في نور سلطان أمس (أ.ف.ب)

سيطر التوتر على جزء مهم من التحضيرات الجارية لانطلاق أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون اليوم الخميس في مدينة سمرقند في أوزبكستان، مع اهتمام بلدان المجموعة بتجدد عدد من الأزمات الإقليمية في ظل الانشغال الروسي بالحرب الدائرة في أوكرانيا.
ومع الحرص الروسي الظاهر على إنجاح أعمال القمة المكرسة لـ«تعزيز مسار عالم متعدد الأقطاب» وفقاً لتصريحات الكرملين التي عكست رغبة روسية في تحول القمة إلى مناسبة لحشد تأييد الحلفاء للمواقف الروسية، فإن تجدد اندلاع مواجهات دامية في منطقة جنوب القوقاز بين أرمينيا وأذربيجان في اليومين الماضيين، ووقوع اشتباكات مسلحة على الحدود بين طاجيكستان وقرغيزستان أمس الأربعاء، ألقى بظلاله على أعمال القمة قبل انطلاقها.
وأفاد حرس الحدود في قرغيزستان صباح أمس، بأن المنطقة الحدودية مع طاجيكستان شهدت تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار بين عناصر حرس الحدود في البلدين.
وذكر بيان قرغيزي أن الاشتباكات وقعت على الحدود في مقاطعة باتكين الجبلية جنوب قرغيزستان. وأوضح أن «مفرزة من حرس الحدود القرغيزية اشتبكت مع عناصر من حرس الحدود الطاجيكيين بعدما أنشأوا مواقع قتالية في جزء لم يتم ترسيمه من الحدود، في انتهاك للاتفاقيات السابقة بين الطرفين».
وبات معلوماً أن الطرف الطاجيكي رفض الاستجابة لمطالب مغادرة المنطقة، واستخدم مدافع من طراز «هاون» خلال تبادل لإطلاق النار.
وتشهد الحدود بين قرغيزستان وطاجيكستان بين حين وآخر مناوشات مسلحة بين حرس الحدود، ووقعت آخر جولة منها في يونيو (حزيران) الماضي.
وجاءت التطورات لتضيف توتراً جديداً بعد اشتعال الجبهة الأرمينية - الأذرية خلال اليومين الماضيين. وأعلن الطرفان أمس الأربعاء أن تبادلاً متقطعاً للمناوشات استمر رغم الدعوات التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الطرفين للالتزام باتفاق وقف النار والعودة إلى نظام التهدئة.
اللافت في هذا الإطار أن طاجيكستان وقرغيزستان بين الأعضاء المؤسسين لمنظمة شنغهاي للتعاون، في حين أن أرمينيا وأذربيجان حصلتا في وقت سابق مع بلدان أخرى على صفة «شركاء حوار» للمنظمة الإقليمية. وهذه الأطراف الأربعة سوف تحضر القمة التي تنعقد في أوزبكستان، ما يعني أن أجواء التوتر الميداني سوف تكون حاضرة خلال المناقشات.
وتولي موسكو أهمية خاصة لأعمال هذه القمة في إطار سعيها لحشد مواقف الحلفاء في المنظمة إلى جانبها، علما بأن كل أعضاء «شنغهاي» لم يتخذوا خطوات أو مواقف معلنة تدعم العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا أو تقر بالخطوات التي قامت بها موسكو لتكريس انفصال إقليمي دونيتسك ولوغانسك.
وفي استباق لأعمال القمة، أكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، أن «منظمة شنغهاي للتعاون تعد بديلاً حقيقياً للهياكل والآليات الغربية، وأن أعضاءها ملتزمون بتشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب أكثر ديمقراطية».
وأكد أن المنظمة «تضم دولاً ذات تقاليد ثقافية وحضارية متنوعة، وسياسات خارجية مختلفة. ومع ذلك، فإن العمل داخل هذه المنظمة مبني على مبادئ المساواة، والمنفعة المتبادلة، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، مما جعل من الممكن في فترة تاريخية وجيزة تحويل منظمة شنغهاي للتعاون إلى منظمة فعالة».
وينتظر أن تنصب الأنظار بشكل رئيسي خلال أعمال القمة، على اللقاءات الثنائية التي يجريها قادة المجموعة، خصوصاً مع إعلان موسكو عن تنظيم قمة روسية - صينية ثنائية على هامش أعمال المجموعة.
وقال السفير الروسي لدى الصين أندري دينيسوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش القمة. وأضاف «تحديداً في أقل من 10 أيام، سيجتمع قادتنا مرة أخرى في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند، ونحن نستعد لذلك بنشاط... لا أريد أن أقول إن مؤتمرات القمة عبر الإنترنت ليست مكتملة، ولكن مع ذلك، فإن الاتصال المباشر بين القادة هو نوع مختلف إلى حد ما من المناقشة. بطريقة أو بأخرى، ستكون هناك جلسات عامة واجتماعات مختلفة، مثل اجتماع كامل لزعمائنا مع جدول أعمال مفصل، ونحن الآن، في الواقع، نعمل مع شركائنا الصينيين حول ذلك».
أيضا، ينتظر أن يعقد بوتين اجتماعات ثنائية مع قادة إيران وتركيا وعدد من بلدان المجموعة الحاضرين.
في حين أُعلن عن ترتيب لقاء على هامش القمة يجمع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في إطار سلسلة لقاءات ثنائية يجريها الرئيس الإيراني بدوره خلال أعمال القمة.
ونقلت وسائل إعلام عن الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الوضع على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، في مؤشر إلى مدى هيمنة التدهور الإقليمي الحاصل على أعمال القمة التي كان الكرملين يأمل في تكون مخصصة لمواجهة «التحديات المشتركة من جانب الغرب».
وأعرب الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، عن تطلع بلاده إلى قمة دول «منظمة شنغهاي للتعاون» التي تقودها روسيا والصين، لاستكمال إجراءات عضويتها.
وقال رئيسي في تصريحات متلفزة قبيل مغادرته طهران إلى أوزبكستان: «إحدى الخطوات المهمة لهذه القمة ستكون إنجاز الوثائق المتعلقة بـ(منظمة شنغهاي للتعاون) والمسار القانوني الواجب اتخاذه من أجل التوقيع من قبل وزراء خارجية الدول الأعضاء» لافتاً إلى أن إيران «تريد أن تستفيد بأفضل ما يمكن من القدرات الاقتصادية للمنطقة والدول الآسيوية لما فيه صالح الأمة الإيرانية».
وسعت إيران إلى نيل العضوية الدائمة في المنظمة منذ أعوام، لكن ذلك قوبل بممانعة بعض أعضائها على خلفية عدم الرغبة في ضم طرف يخضع لعقوبات أميركية وغربية واسعة.
وكانت إيران عضواً مراقباً في المنظمة منذ 2005، وفشلت آخر محاولة لانضمامها إليها في 2020 نتيجة رفض طاجيكستان حينها. إلا أن المنظمة وافقت على قبول العضوية في قمة 2021 التي استضافتها دوشنبه.
ومن المقرر أن يلتقي رئيسي كلاً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في سمرقند.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأوزبكية، أمس الأربعاء أن مصر وقطر حصلتا على صفة «شركاء الحوار» في منظمة شنغهاي للتعاون في إطار الاستعدادات لتنظيم القمة الحالية. ولفتت إلى إقامة حفل توقيع مذكرات التفاهم بشأن منح البلدين العربيين هذه الصفة ومشاركتهما في أعمال القمة الحالية.


مقالات ذات صلة

أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

آسيا أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

أوزبكستان تجري استفتاء لتعديل دستوري «يرسّخ» سلطة الرئيس

تجري أوزبكستان استفتاء دستورياً (الأحد) سيتيح بقاء الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف في السلطة، في البلد الذي يضم أكبر عدد من السكان بين دول آسيا الوسطى وشهد قمعاً لمظاهرات العام الماضي، رغم ما يبديه الرئيس من رغبة في الانفتاح، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وتجاوزت نسبة المشاركة 73 في المائة بعد 7 ساعات على فتحها، بحسب اللجنة الانتخابية الأوزبكية. وقالت السلطات الأوزبكية إن تعديل ثلثي الدستور سيتيح إرساء الديمقراطية وتحسين مستوى معيشة 35 مليون نسمة. ومن بين أبرز الإجراءات هناك، الانتقال من ولاية مدتها 5 سنوات إلى فترة 7 سنوات وعدم احتساب ولايتين رئاسيتين، ما سيتيح نظرياً للرئيس الحالي (65 عاما

«الشرق الأوسط» (طشقند)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا دوري أبطال آسيا: الهلال لتعزيز سطوته القارية... وأوراوا للقب ثالث

دوري أبطال آسيا: الهلال لتعزيز سطوته القارية... وأوراوا للقب ثالث

بعد أكثر من سنة على انطلاقها، سيسدل الستار على نسخة 2022 من دوري أبطال آسيا في كرة القدم، عندما يلتقي الهلال السعودي مع أوراوا ريد دايموندز الياباني السبت في ذهاب النهائي في الرياض، قبل مواجهتهما إياباً في سايتاما في 6 مايو (أيار) المقبل. حجز أوراوا بطاقة النهائي قبل نحو تسعة أشهر، فيما ساهمت نهائيات كأس العالم 2022 في قطر والتعقيدات الناجمة عن جائحة «كوفيد - 19» بإقامة الدور النهائي بعد أكثر من سنة على انطلاق البطولة القارية. يبحث حامل اللقب الهلال وصاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب (4)، عن تعزيز سطوته، فيما يرغب أوراوا في لقب ثالث بعد 2007 و2017. وأظهر الهلال قدرته على المنافسة قارياً وحتى دول

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

دراسة تُظهر خروقات واسعة لسقف أسعار النفط الروسي في آسيا

قال فريق من الباحثين إنه من المرجح أن سقف أسعار النفط المحدد من جانب مجموعة السبع شهد خروقات واسعة في آسيا في النصف الأول من العام، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقام فريق الباحثين بتحليل بيانات رسمية بشأن التجارة الخارجية الروسية إلى جانب معلومات خاصة بعمليات الشحن، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء). وفي ديسمبر (كانون الأول)، فرضت مجموعة الدول الصناعية السبع حداً أقصى على أسعار النفط الروسي يبلغ 60 دولاراً للبرميل، مما منع الشركات في تلك الدول من تقديم مجموعة واسعة من الخدمات لا سيما التأمين والشحن، في حال شراء الشحنات بأسعار فوق ذلك المستوى. ووفقاً لدراسة التجارة وب

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أميركا ودول آسيا الوسطى لحل النزاعات دبلوماسياً

أميركا ودول آسيا الوسطى لحل النزاعات دبلوماسياً

أعلنت الولايات المتحدة وخمس دول رئيسية في آسيا الوسطى، أنها توافقت على تعاون متعدد الأبعاد اقتصادياً وبيئياً، بما يشمل مصادر الطاقة، مشددة على مواجهة التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب، وعلى «صون السلم والأمن وحلّ النزاعات بالطرق الدبلوماسية» طبقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئه، في إشارة ضمنية إلى رفض دول المنطقة، التي كانت يوماً من الجمهوريات السوفياتية، لغزو روسيا لأوكرانيا. وأصدر وزراء الخارجية: الأميركي أنتوني بلينكن، والكازاخستاني مختار تليوبردي، والقرغيزستاني جنبيك كولوباييف، والطاجيكستاني سيروج الدين محيي الدين، والتركمانستاني رشيد ميريدوف، والأوزبكستاني بختيار سيدوف، بياناً مشتركاً في ضوء

علي بردى (واشنطن)

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب وسط إندونيسيا

مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب وسط إندونيسيا

مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)

ضرب زلزال سطحي شديد بقوة 6.7 درجة منطقة سولاويسي في وسط إندونيسيا اليوم (الثلاثاء)، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، ولم تشر التقارير الأولية إلى ضحايا أو أضرار.

ووقع الزلزال على عمق محدود عند الساعة 10.27 صباحاً بالتوقيت المحلي (03:27 بتوقيت غرينتش)، في منطقة تقع جنوب شرق بالو في مقاطعة سولاويسي الوسطى.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء في إندونيسيا بأن سكان بالو وسيغي شعروا بالزلزال بقوة، لكنها أوضحت أن لا خطر بأن تنجم عنه موجات مدّ بحري (تسونامي).

مبنى مدمر إثر زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)

وكانت نورحيدر، وهي من سكان بالو وتحمل اسماً واحداً فحسب مثل كثير من الإندونيسيين، تُعدّ الطعام في مطبخها عندما شعرت بالهزة، وقالت المرأة البالغة 42 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «فجأة، كان الأمر أشبه بصدمة، ثم بدا أن البيت كله يهتز. كان السقف كله يُصدر ضجيجاً، وكأنه على وشك أن ينهار». وأضافت: «أسرعتُ بالإخلاء مع جميع الأطفال، ورغم أننا أصبنا بالارتباك والحيرة للحظات، فإننا تمكّنا من الخروج».

وتشهد إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع في جنوب شرقي آسيا، زلازل متكررة بسبب موقعها على «حلقة النار» في المحيط الهادئ.

ويمتد هذا القوس من النشاط الزلزالي الشديد، حيث تتصادم الصفائح التكتونية من اليابان مروراً بجنوب شرقي آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.

وفي عام 2018، أدى زلزال بقوة 7.5 درجة و«تسونامي» تبعه في بالو إلى مقتل أكثر من 2200 شخص.


الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين: تعزيز قدراتنا العسكرية يسهم في السلام العالمي

أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
أفراد من جيش التحرير الشعبي الصيني يقفون أثناء عرض سلاح ليزر للدفاع الجوي خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

قالت الصين، اليوم الاثنين، إن تعزيز قدراتها العسكرية يُسهم في تعزيز السلام العالمي، منتقدة تقريراً لمركز أبحاث حذّر من ازدياد خطر توجيه الصين ضربة مباشرة إلى أستراليا.

وذكر تقرير لمعهد لوي، أمس الأحد، أن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا، وأن هذا الخطر يزداد مع تعزيز بكين ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى وتلك الفرط صوتية، وبنائها جُزراً في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف المعهد، ومقرُّه سيدني، أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد، خلال العقد المقبل، مع «ازدياد أعداد الصواريخ البالستية متوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ البالستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وأدانت الصين «الخطأ الاستراتيجي الجسيم» الوارد في التقرير، مؤكدة التزامها «مسار التنمية السلمية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن «تعزيز القوة العسكرية الصينية يسهم في دعم السلام العالمي». وأضاف أن «تطوير الصين قوتها العسكرية يهدف إلى حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية، ولا يستهدف أي دولة بعينها».

وأشار التقرير إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلَق من السفن والغواصات، بالإضافة إلى صاروخ بالستي جديد متوسط المدى قادر على الوصول إلى القارة الأسترالية انطلاقاً من الصين.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن الجيش الأميركي أن مدى الصاروخ «دي إف-27» يتراوح بين 5000 و8000 كيلومتر. وأوضح التقرير أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نياتها.

وحثّ المتحدث، اليوم الاثنين، «المؤسسات المعنية» على «الكفّ عن تضخيم ما يُسمى التهديد الصيني»، والنظر إلى تطور بكين بموضوعية وإنصاف وعقلانية.

وقد أعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات، رداً على تعاظم قدرات «البحرية» الصينية وتصاعُد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.


تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
TT

تقرير: خطر توجيه الصين ضربة صاروخية مباشرة إلى أستراليا يتزايد

الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)
الجيش الصيني يعزز ترسانته بأسلحة بعيدة المدى (رويترز)

قال مركز أبحاث أسترالي، الأحد، إن الصين قادرة على توجيه ضربة صاروخية مباشرة لأستراليا، ولفت إلى تزايد هذا الخطر مع تعزيز بكين ترسانتها من أسلحة بعيدة المدى وفرط صوتية وبنائها جزراً في بحر الصين الجنوبي.

وخلص تقرير لمعهد «لوي» إلى أن التهديد الرئيسي لأستراليا يتمثل في الصواريخ الصينية التي تُطلق من السفن والغواصات، وفي صاروخ باليستي جديد متوسط المدى يمكنه الوصول إلى أراضي الجزيرة انطلاقاً من الصين.

وأضاف التقرير الذي نشرته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن قدرة الصين على ضرب أستراليا ستزداد خلال العقد المقبل مع «ازدياد كميات الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى من نوع (دي إف-27)، وربما الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والقادرة على حمل رؤوس تقليدية».

وقال الجيش الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) إن مدى صاروخ «دي إف-27» يتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف كيلومتر.

وأشار التقرير إلى أن التهديد العسكري المباشر الذي تواجهه أستراليا لا يدركه تماماً الرأي العام، لكنه لفت إلى أن الوثيقة تنطوي على تقييم لقدرات بكين وليس نواياها.

وقال سام روغيفين، مدير برنامج الأمن الدولي في معهد «لوي»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن التقرير «ليس متشدّداً ولا متساهلاً، وليس تهويلياً ولا متراخياً». وتابع: «أعتقد أن نمو الجيش الصيني هو أهم تطور طرأ على أمن أستراليا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، وهناك حاجة ملحّة إلى نقاش أسترالي أكثر إلماماً بهذه المسألة».

وأعادت أستراليا صياغة استراتيجيتها العسكرية قبل ثلاث سنوات رداً على التوسع السريع للبحرية الصينية وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن، مع تركيزها على ردع أي خصم عن الاقتراب من حدودها الشمالية.

إلا أن حكومة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي تبدي تحفّظاً في التطرق إلى احتمال تعرض البرّ الأسترالي لهجوم مباشر.

ومع أن قدرة الصين على قطع كابلات الاتصالات تحت البحر وشنّ هجمات سيبرانية وعرقلة التجارة البحرية تُعد الخطر الأساسي على أستراليا، لفت التقرير إلى أن «خطر الضربة المباشرة حقيقي ومتزايد».

وأشار التقرير إلى أن الصاروخ الباليستي المتوسط المدى «دونغ فنغ-26» يمكنه بلوغ شمال أستراليا إذا نُشِر في إحدى الجزر الاصطناعية التي بنتها بكين في بحر الصين الجنوبي.