تقديرات ترفع قيمة «إيربنب» إلى 24 مليار دولار

الشركة الناشئة أحدثت «ثورة» في سوق الإيجارات السكنية

تقديرات ترفع قيمة «إيربنب» إلى 24 مليار دولار
TT

تقديرات ترفع قيمة «إيربنب» إلى 24 مليار دولار

تقديرات ترفع قيمة «إيربنب» إلى 24 مليار دولار

تبذل الشركات الناشئة في «سيليكون فالي» مساعي حثيثة لجمع أموال، وكان آخرها «إيربنب» التي تسعى للحصول على مبلغ نقدي ضخم.
وتجري «إيربنب»، التي تمكن عملاءها من عرض منازلهم وشققهم للإيجار لفترات قصيرة، محادثات لجمع مليار دولار في صورة رأسمال استثماري، تبعًا لمصدر مقرب من المناقشات الحالية. وأضاف المصدر الذي رفض كشف هويته، أن هذه الجولة التمويلية تقدر قيمة «إيربنب» بـ24 مليار دولار.
حال إنجاز هذا التمويل، فإن «إيربنب» بذلك ستكون زادت بمقدار يزيد على ضعف قيمتها المقدر بـ10 مليار دولار منذ أقل من عام. ونجحت الشركة في جمع تمويل بقيمة تقارب 800 مليون دولار حتى الآن من مستثمرين، بينهم «سيكويا كابيتال» و«أندريسين هورويتز».
من جانبها، رفضت المتحدثة الرسمية باسم «إيربنب» التعليق.
وتعد محادثات التمويل التي تخوضها «إيربنب»، وسبق وأن أشارت إليها صحيفة «وول ستريت جورنال»، مثالاً جديدًا على النمو والاهتمام المتزايدين على صعيد الشركات الناشئة، والتي تسعى لجمع مئات الملايين من الدولارات ورفع قيمتها في خضم مساعيها لإحداث تحول في الصناعات القائمة.
وتعمد «إيربنب» لاستغلال ثرائها في التفوق على الشركات العملاقة بمجال الضيافة مثل «ماريوت» و«هيلتون وورلدوايد». الملاحظ أن شركات مثل «أبر» و«ليفت»، اللتان ابتكرتا تطبيقات للنقل على الهواتف النقالة، تناضل في مواجهة الشركات صاحبة المكانة الراسخة في صناعة سيارات الأجرة والليموزين. ونجحت «أبر» في جمع عدة مليارات من الدولارات خلال العام الماضي فقط، وتخوض محادثات لجمع نحو 1.5 مليار دولار بتقييم يبلغ 50 مليار دولار.
وتتوقع «إيربنب» تحقيق عائدات بقيمة نحو 900 مليون دولار خلال عام 2015، تبعًا لما أفاده مصدر مقرب من الشركة.
يذكر أن «إيربنب» واجهت صعوبات تنظيمية وتأمينية على أساس كل ولاية على حدة، في الوقت الذي خاضت نضالاً في مواجهة شركات الفنادق الأقدم التي رأت في الشركة الشابة تهديدًا متناميًا. العام الماضي، أصدر مكتب إريك تي. شنيدرمان، النائب العام في نيويورك، تقريرًا ذكر فيه أن قرابة ثلاثة أرباع صفقات الإيجار المبرمة عبر «إيربنب» داخل الولاية غير قانونية.
ولدى «إيربنب»، التي تأسست عام 2008، مضيفون يعرضون منازلهم للإيجار داخل أكثر من 34.000 مدينة و190 دولة حول العالم، حسبما أعلنت الشركة. كما سجل أكثر من 25 مليون شخص بياناتهم للحصول على خدمات الشركة.
وبجميع المقاييس، جاء نمو «إيربنب» مذهلاً منذ تأسيسها عام 2008. ويوجد لدى الشركة حاليًا أكثر من مليون غرفة متاحة داخل منازل وشقق، بل وحظائر سابقة، وهو ما يعني أن لديها أماكن أكثر للنوم بها عن شركات الفنادق العملاقة مثل «ماريوت» و«هيلتون».
ورغم هذا النمو، فإن سلاسل الفنادق الكبرى لم تتخذ بعد إجراءات ملموسة للتصدي لهذا التهديد المحتمل.
من بين الأسباب التي تقف وراء ذلك قوة سوق السفر بصورة عامة. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق على الفنادق هذا العام لمستوى يفوق مستوى العام الماضي المرتفع بالفعل، تبعًا لما ذكره دوغلاس كينبي، المحلل لدى «بوكسرايت». ومن بين الأسباب الأخرى العادات الراسخة لدى المسافرين، خاصة الأكبر سنًا وأصحاب الأعمال، بالنسبة للنفقات والذين لا يرون سببًا في تغيير عاداتهم.
من جهته، قال ستيف جويس، الرئيس التنفيذي لشركة «تشويس هوتيل إنترناشونال»، التي تخدم الكثير من المسافرين الساعين وراء التوصل لصفقات مربحة بخصوص السعر، مؤخرًا إن العلامات التجارية العاملة تحت مظلة الشركة، مثل «كمفورت إن» و«سليب إن» و«إكونولودج»، لم تتأثر مطلقًا من وجود «إيربنب» ومن المتوقع أن تحقق جميعها مبيعات قوية خلال الصيف. وقال كيري رانسون، رئيس «إنتركونتننتال هوتيلز غروب أونرز أسسوسيشن»، أنه لا يعتبر «إيربنب» مصدر تهديد أو منافسة. وأضاف: «إنها جهة تأجير عبر الإنترنت لفترات قصيرة».
ومع ذلك، هناك مؤشرات توحي بأن «إيربنب» تحقق إنجازات على صعيد اجتذاب المسافرين من طبقة أصحاب الأعمال، وهي مجموعة بالغة الأهمية لصناعة الفنادق. الصيف الماضي، دخلت «إيربنب» سوق الشركات بعقدها تعاونًا مع «كونكر»، وهي شركة معنية بإدارة النفقات، للسماح لـ«إيربنب» بالظهور مباشرة على استمارة النفقات الخاصة بالمسافرين. وتشير «إيربنب» إلى أن ما يقل قليلاً عن 10 في المائة من مجموع ضيوفها يسافرون جوًا في درجة أصحاب الأعمال.
من ناحيته، قال مايك أوشينز، بروفسور إدارة الضيافة بجامعة بوسطن، أن المسافرين الذين يعملون لحساب أنفسهم أو لحساب شركات صغيرة هم الأكثر احتملاً لأن يستخدموا «إيربنب». وأضاف: «إنهم ليسوا بحاجة إلى حاجب وخدمة غرف، وإنما يرغبون فحسب في توفير المال».
كثيرًا ما تسافر كيشا مايز، رئيسة شركة «جست فيرليس»، المعنية بتطوير الشركات وتخدم أصحاب الأعمال من النساء، لخارج الولايات المتحدة وتفضل الاستعانة بـ«إيربنب» عن الفنادق. وبررت ذلك برخص السعر، علاوة على أنها تفضل الإقامة في مكان يمكنها فيه غسل ملابسها وتناول الطعام من دون الحاجة للذهاب إلى مطعم. وقالت: «أود الشعور بأني في بيتي، وليس غرفة كئيبة في أحد الفنادق». ويسعى مسافرون آخرون للاستعانة بـ«إيربنب» للعثور على محل إقامة خلال المعارض التجارية الكبرى عندما تكون غرف الفنادق قد امتلأت عن آخرها.
وتشير دلائل إلى أن إسهام «إيربنب» في زيادة المعروض من الغرف ساعد في كبح جماح الأسعار من جانب الفنادق التقليدية في بعض الأسواق.
في أوستن بتكساس، ساعدت كل 10 في المائة زيادة في التسجيلات لدى «إيربنب» عن انخفاض بنسبة 0.35 في المائة في عائدات غرف الفنادق الشهرية، تبعًا لدراسة أجرتها جامعة بوسطن. أما الأكثر تضررًا فكانت الفنادق الأرخص والأخرى التي تركز على المسافرين بهدف الترفيه نظرًا للتطور الذي حققته «إيربنب» على هذا الصعيد، حسبما أفادت الدراسة.
وداخل نيويورك هناك ديناميكية مشابهة وتبعًا لبحث أجراه سيان هينيسي من جامعة نيويورك، فإن النمو في أسعار غرف الفنادق داخل نيويورك تراجع عن المستويات التاريخية التي تحققت خلال فترة الازدهار الاقتصادي. وأوضح الباحث أنه بينما تعود بعض أسباب ذلك إلى تنامي أعمال التشييد الفندقية وعدد الغرف المتوافرة، فإن المعنيين بصناعة الفنادق يشيرون إلى «مخزون الظل» المتمثل في «إيربنب» وآخرين، باعتباره سببًا آخر وراء جمود الأسعار. ورغم أنهم قد لا يشيرون إلى «إيربنب» كمنافس مباشر، فإن الفنادق بدأت بالفعل في اتخاذ بعض الإجراءات مع تنامي شهرة خدمات «إيربنب». وحاليًا، يطالب ممثلو صناعة الضيافة بإقرار قوانين تلزم العقارات التابعة لـ«إيربنب» بالالتزام بنفس معايير السلامة التي تلتزم بها الفنادق. من جهتها، أعلنت «إيربنب» أنها طلبت من المضيفين الالتزام بقوانينهم المحلية وأنها تشجع جميع المضيفين على اتخاذ خطوات أساسية للحفاظ على منازلهم آمنة.
اللافت أن بعض الفنادق بدأت في الانضمام لسوق هذه الخدمة. على سبيل المثال، عندما افتتح «بوكس هاوس هوتيل» في بروكلين أبوابه عام 2011، فإنه طرح غرف عبر «إيربنب» وكذلك موقع «booking.com».
ومواقع أخرى. وعن ذلك، قالت جينيكا هيرنانديز، المديرة العمومية للفندق: «إنها طريقة أخرى لمساعدة الناس على الوصول إلينا». وأشارت إلى أن الفندق لم يعرض سوى غرفه الأقل كلفة من بين إجمالي غرفه الـ57، لأن هذا ما يبحث عنه عملاء إيربنب».
كما يتلقى فندق «دريفت سان جوزيه» في باجا كاليفورنيا بالمكسيك، جميع حجوزاته لغرفه الثمانية عبر «إيربنب»، ما يسمح له بالحفاظ على نفقاته منخفضة. وعن ذلك، قال ستو واديل، مالك الفندق: «لسنا بحاجة لمكتب استقبال أو حتى آلة لبطاقات الاعتماد».
من ناحية أخرى، قال نيكيل أدفاني، رئيس «غريس باي ريسورتس أو تركس آند كايكوس»، وهي شركة تعنى بتأجير منازل فاخرة على الشواطئ، إنهم اتجهوا إلى «إيربنب» بهدف «الوصول لسوق مختلفة عن تلك المرتبطة بالعملاء التقليديين للمنتجع».
من ناحية أخرى، قالت ماريسا كولين، المتحدثة الرسمية باسم «إيربنب»، إنه لا توجد شراكات رسمية بين الشركة وأي فندق، لكن الشركة لا تمنع الفنادق من عرض غرف من خلالها.
في الوقت ذاته، لا تزال الفنادق التقليدية تحظى بولاء المسافرين الأكبر سنًا، حسبما ذكرت غلين هوسمان، رئيسة تحرير موقع «هوتيل إنتراكتيف».
وأضافت أن: «مسافرينا والمسافرين من أصحاب الأعمال الذين تضطلع شركاتهم بالإقامة، يرغبون في الاستقرار والخدمات والراحة التي توفرها الفنادق».
واستطردت بأن الفنادق لا تزال توفر فوائد لا توفرها «إيربنب» وغيرها، مثل نقاط الولاء، علاوة على كونها مصممة لمعاونة الضيوف على الاتصال بعضهم ببعض من خلال مؤتمر ما أو في ردهة الفندق.
إلا أن هناك مجموعة فندقية واحدة على الأقل ترى أن «إيربنب» تسهم في توسيع السوق.
عن ذلك، قال إيان كارتر، رئيس شؤون التطوير لدى سلاسل «هيلتون»: «نعتقد أن مواقع تأجير أماكن الإقامة تحفز الطلب، وليس أنها تحل محل الطلب القائم»، مضيفًا أن «هيلتون وورلدوايد» خدمت عددًا قياسيًا من الضيوف العام الماضي بلغ 140 مليونًا.
ورغم ذلك، يرى الكثير من المحللين والخبراء أن مصاعب ستواجه سلاسل الفنادق العريقة في الفترة المقبلة إذا لم تتعامل مع «إيربنب» كمنافس.



الاتحاد الأوروبي يتحرك لاحتواء تداعيات الهجمات الإلكترونية على أنظمة التبريد

رفوف مبردة فارغة في أحد متاجر «ديلهايز» في بلجيكا عقب عطل تقني أثّر على أنظمة التبريد والتجميد (رويترز)
رفوف مبردة فارغة في أحد متاجر «ديلهايز» في بلجيكا عقب عطل تقني أثّر على أنظمة التبريد والتجميد (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يتحرك لاحتواء تداعيات الهجمات الإلكترونية على أنظمة التبريد

رفوف مبردة فارغة في أحد متاجر «ديلهايز» في بلجيكا عقب عطل تقني أثّر على أنظمة التبريد والتجميد (رويترز)
رفوف مبردة فارغة في أحد متاجر «ديلهايز» في بلجيكا عقب عطل تقني أثّر على أنظمة التبريد والتجميد (رويترز)

عقد الاتحاد الأوروبي اجتماعين لبحث تداعيات الاختراق الإلكتروني الذي استهدف أنظمة التبريد الاثنين، ومناقشة سبل التنسيق مع الدول الأعضاء، وفق ما أفاد متحدث باسم الاتحاد، الثلاثاء.

وأوضح المتحدث أن الاجتماع الأول عُقد مع فريق العمل المشترك للأمن السيبراني بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الذي يضم مؤسسات ووكالات أوروبية، من بينها وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول». أما الاجتماع الثاني، فعُقد في إطار شبكة «إي يو - سيكلون» للتعاون، التي تربط السلطات الوطنية في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والمسؤولة عن إدارة الحوادث والأزمات السيبرانية واسعة النطاق، وفق «رويترز».

بريطانيا تحذر من تصاعد الهجمات السيبرانية

وفي سياق متصل، حذّر مسؤول الأمن السيبراني في بريطانيا من احتمال تسجيل ارتفاع غير مسبوق في عدد الحوادث السيبرانية خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن الصين «تمتلك على الأرجح بدرجة كبيرة النية» لتنفيذ عمليات إلكترونية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تستهدف البنية التحتية الحيوية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء تحذير ريتشارد هورن، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأمن السيبراني، عقب صدور التقرير السنوي الأحدث للمركز بشأن التهديدات الإلكترونية، والذي قدّر كلفة الأنشطة الخطيرة على المؤسسات البريطانية بنحو 14.7 مليار جنيه إسترليني (19.7 مليار دولار) سنوياً. وأضاف التقرير أن الخسائر الناجمة عن الهجمات السيبرانية تعادل سنوياً قيمة قطاع الأمن السيبراني في المملكة المتحدة.

وحذّر التقرير من أنه بحلول عام 2028، من المرجح بدرجة كبيرة أن تستخدم الصين وروسيا ودول أخرى الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بصورة منتظمة لتحقيق أهدافها الجيوسياسية، ما سيعرّض بريطانيا لهجمات أكثر تطوراً وأوسع نطاقاً وأسرع تنفيذاً. ولفت إلى أن الصين تمتلك، على الأرجح بدرجة كبيرة، النية والقدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في عمليات تستهدف البنية التحتية الوطنية الحيوية وأهدافاً استراتيجية أخرى.

من جهته، قال هورن إن إيران «تنفذ عمليات سيبرانية ضارة على مستوى العالم»، في ظل الصراع الدائر في الشرق الأوسط، داعياً المؤسسات البريطانية إلى جعل الأمن السيبراني والقدرة على مواجهة الهجمات متطلباً أساسياً، لا أمراً ثانوياً.

وحذّر من أن عدم الاستثمار في التقنيات المناسبة لمواجهة هذه التهديدات سيضع المسؤولين أمام مساءلة صعبة، خصوصاً «عندما تصبح رفوف المتاجر خالية من المواد الغذائية، وتنطفئ الأضواء، وتنهار الشركات». وأوضح أن تصاعد المخاطر لا يعود إلى ابتكار الذكاء الاصطناعي أساليب جديدة للهجوم، بل إلى أن الثغرات الأمنية التي جرى التغاضي عنها طويلاً بات من الممكن اكتشافها واستغلالها على نطاق غير مسبوق.

تمويل إضافي

وفي إطار تعزيز الاستعداد لهذه المخاطر، أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص نحو 10 ملايين جنيه إسترليني لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على حماية أنظمتها من التهديدات السيبرانية، بعدما كشفت الشهر الماضي عن خطط لتوسيع التمويل المخصص لسلامة الذكاء الاصطناعي. وتزايدت المخاوف بشأن أمن هذه التكنولوجيا خلال الأشهر الأخيرة، عقب حوادث أمنية ارتبطت بنماذج طورتها شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» خلال مراحل الاختبار.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه الهجمات على قطاعات حيوية وشركات كبرى، إذ استهدفت مجموعات قرصنة إلكترونية علامات تجارية ومتاجر تجزئة بريطانية، وكان أبرزها الهجوم الذي تعرضت له شركة «جاغوار لاند روفر» العام الماضي، وأدى إلى اضطرابات كبيرة في عمليات إنتاج السيارات لديها.

إيطاليا تعقد اجتماعاً طارئاً مع الأجهزة الاستخباراتية

وفي إيطاليا، دفعت الهجمات التي طالت أنظمة التبريد في متاجر كبرى بتسع دول أوروبية على الأقل الحكومة إلى عقد اجتماع طارئ، الثلاثاء، ضم رؤساء الأجهزة الاستخباراتية والوكالة الوطنية للأمن السيبراني، التي أصدرت بدورها إرشادات فنية لمساعدة متاجر التجزئة على حماية أنظمتها.

وأثارت هذه الهجمات، التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، مخاوف أوروبية من استهداف متعمد لسلاسل الإمدادات الغذائية. وشملت الأعطال متاجر في بلجيكا وإستونيا وفنلندا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال والسويد، وأجبرت بعض المتاجر على التخلص من مواد غذائية بعد ارتفاع درجات الحرارة داخل وحدات التبريد والتخزين. وجاءت هذه الحوادث بعد ثلاثة أسابيع من هجوم إلكتروني استهدف متاجر في فرنسا، وأدى إلى إتلاف مخزونات غذائية في مئات الفروع.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الغذاء والزراعة، كريستوف هانسن، إن التكتل يتعامل مع الحوادث «بجدية بالغة»، مضيفاً أنها تمثل محاولة متعمدة لتعطيل سلسلة الإمدادات الغذائية وتقويض ثقة المستهلكين بها.

وفي إيطاليا أيضاً، أفاد جيوفاني أرينا، ممثل اتحاد «فيدرديستريبوتسيوني»، أحد الاتحادات الكبرى لشركات التجزئة، بأنه على علم بتضرر نحو 20 متجراً في جزيرة صقلية. كما قال جوزيبي سبادارو، مدير مجموعة تدير متاجر «كوب» في الجزيرة، إن أربعة من أصل 300 متجر تابع للشركة تأثرت بالهجوم، ما اضطرها إلى التخلص من مخزونها الغذائي، مقدّراً الخسائر بعدة آلاف من اليوروهات.

وفي السويد، أعلن كارلوس كانسينوس، المتحدث باسم سلسلة متاجر «كوب»، أن سبعة متاجر فقط من أصل أكثر من 800 تأثرت بالهجوم، وأن الفروع المتضررة عادت إلى العمل بصورة طبيعية. وأوضح أن معدات التبريد والمجمدات المتضررة كانت متصلة بشبكات الجيل الرابع القديمة، مشيراً إلى أن الشركة أطلقت برنامجاً لتحديث أنظمة التبريد المتصلة بالإنترنت وتشغيلها عبر شبكات الجيل الخامس.

وكانت بلجيكا من بين الدول الأكثر تضرراً، إذ أبلغت عشرات المتاجر التابعة لسلاسل تجزئة عدة عن أعطال في أنظمة التبريد، ما دفع الادعاء العام الاتحادي إلى فتح تحقيق. وشملت المتاجر المتضررة فروعاً لـ«كارفور» و«ديلهايز» و«كولراويت» و«إنترمارشيه»، فضلاً عن فرع لسلسلة «إيكيا» في مدينة مونس. كما تأثرت أربعة فروع لـ«ديلهايز» في لوكسمبورغ، ورُصدت اضطرابات في درجات الحرارة داخل عدد من المتاجر الصغيرة التابعة لمجموعة «كيسكو» في فنلندا.

وفي هذا الإطار، قال روني كوكولا، اختصاصي أمن المعلومات في المركز الوطني للأمن السيبراني التابع لوكالة النقل والاتصالات الفنلندية «ترافيكوم»، إن امتداد الهجمات إلى دول أوروبية أخرى كان متوقعاً بعد الحوادث التي شهدتها فرنسا، مشيراً إلى أن استغلال الثغرات الأمنية بات يحدث بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع.


السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة

مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)
مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة

مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)
مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)

أنهت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9876 نقطة، فاقداً 7 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.4 مليار ريال.

وجاء التراجع بعد ارتفاع السوق بنسبة 0.5 في المائة خلال جلسة الاثنين، عندما أغلق المؤشر عند 9883 نقطة، مضيفاً 45 نقطة، بعد جلستين متتاليتين من الانخفاض. وكان المؤشر قد افتتح تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنحو 0.45 في المائة، قبل أن يتراجع خلال الجلسة.

تراجع أسهم قيادية

وعلى صعيد الأسهم القيادية، أغلق سهم «إس تي سي» عند 41.18 ريال، منخفضاً بنسبة 1 في المائة، كما أنهت أسهم «سليمان الحبيب» و«مصرف الإنماء» و«البحري» و«علم» و«ينساب» و«بنك البلاد» و«جبل عمر» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

وتصدَّر سهم «الماجدية» قائمة الأسهم المتراجعة بانخفاض 9.1 في المائة، تلاه «دله» بنسبة 5.4 في المائة، و«الوسائل الصناعية» بنحو 3.5 في المائة، و«ميدغلف للتأمين» بنسبة 1.1 في المائة.

سهم «أرامكو»

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة إلى 26.16 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 10 ملايين سهم، وذلك عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للرُّبع الثالث وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «الماجد للعود» بنحو 5 في المائة، و«سال» بنسبة 4 في المائة. وتصدَّر سهما «العمران» و«الطباعة والتغليف» قائمة الأسهم المرتفعة بنسبة 6 في المائة لكل منهما.


السعودية تواصل ضبط الإنفاق رغم تراجع الإيرادات النفطية في الربع الثالث

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تواصل ضبط الإنفاق رغم تراجع الإيرادات النفطية في الربع الثالث

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أظهرت بيانات وزارة المالية السعودية استمرار ضبط الإنفاق العام خلال الربع الثالث من عام 2026، إذ تراجعت المصروفات بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي إلى 343.4 مليار ريال (91.6 مليار دولار)، بالتزامن مع انخفاض إجمالي الإيرادات بالنسبة نفسها إلى 259.1 مليار ريال (69.1 مليار دولار)، رغم تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 23 في المائة.

وبلغت الإيرادات النفطية 116.5 مليار ريال (31.1 مليار دولار)، في حين بلغ العجز نحو 84.3 مليار ريال (22.5 مليار دولار)، نتيجة تجاوز المصروفات إجمالي الإيرادات.

وتبرز البيانات استمرار نهج ضبط المصروفات في مواجهة تقلبات الإيرادات النفطية، مع الحفاظ على الإنفاق الحكومي ضمن إدارة متوازنة للمالية العامة.