«أبل» تطلق أحدث هواتفها «آيفون 14» المتصل بالأقمار الصناعية

تصاميم للجيل الثامن من ساعتها الذكية وسماعات «إير بودز برو» جديدة

أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق أحدث هواتفها «آيفون 14» المتصل بالأقمار الصناعية

أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)
أجهزة «آيفون 14» (إ.ب.أ)

حافظت شركة أبل الأميركية على أسعار أحدث سلسلة من هواتف آيفون التي تحتوي على كاميرا محسنة، ويمكنها إرسال رسائل عبر الأقمار الصناعية في حالات الطوارئ، في خطوة خالفت جميع التوقعات التي كانت تعتقد أن «أبل» سترفع أسعار هواتفها الجديدة، إذ تتراوح أسعارها بين 799 دولاراً و899 دولاراً لنسخة «آيفون 14» و«14 بلس»، إضافة إلى 999 دولاراً إلى 1099 دولاراً لإصدار «آيفون برو» و«برو بلس».
وكشفت أيضاً عن ساعة ذكية قوية تستهدف عشاق الرياضة والمغامرات البرية والبحرية ضمن إصدار جديد بمقاس 49 مليمتراً، وذلك في المؤتمر السنوي الذي يعقد لتقديم أحدث إصداراتها من الهواتف الذكية.
بدأ تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة أبل، العرض التقديمي من المقر الرئيسي لها في مدينة كوبرتينو بولاية كاليفورنيا الأميركية، بالقول: «نحن هنا اليوم للحديث عن 3 منتجات أصبحت ضرورية لحياتنا؛ (آيفون 14)، و(أبل ووتش)، وسماعات إير بودز»، كما واصل شرح كيفية دمج الأجهزة للعمل جنباً إلى جنب.

سلسلة آيفون «فضائي»
* «آيفون 14» بخاصية الاتصال عبر الأقمار الصناعية. أضافت شركة أبل «خاصية رسائل الطوارئ (إس أو إس) عبر الأقمار الصناعية» الجديدة، ما يسمح للمستخدمين بالاتصال بقمر صناعي لإرسال رسائل نصية من مواقع بعيدة. وقالت الشركة إنها أنشأت مراكز عمل لتفعيل هذه الخاصية، في الوقت الذي كشفت عن أن هذه الخاصية ستكون في الولايات المتحدة وكندا في البداية.
وشملت «سلسلة 14» 4 طرز؛ هي «آيفون 14» و«بلس» و«برو» و«برو ماكس»، وتضم الهواتف كاميرات محسنة وأجهزة استشعار أكثر دقة وخاصية جديدة للكشف عن الأعطال.
وسيضم «آيفون 14» و«آيفون 14 بلس» شريحة «أيه 15 بايونك»، فيما ستضم طرز برو رقاقة «أيه 16 بايونك»
* «آيفون 14» و«14 بلس». جاءت مقاسات «آيفون 14» و«14 بلس» 6.1 بوصة و6.7 بوصة، من خلال تصميم مشابه للنسخة السابقة، مع ترقيات جديدة للكاميرا وإمكانات حديثة لضمان السلامة، في الوقت الذي تلتقط فيه أجهزة «آيفون 14» و«14 بلس» صوراً مذهلة، وتسجّل فيديوهات رائعة بفضل قوة نظام الكاميرا الذي يضم كاميرا رئيسية وكاميرا العمق الحقيقي أمامية، جديدتين، والكاميرا الواسعة للغاية.
كما تحتوي الكاميرات على محرك «بوتوك إنجن» وهو معالج صور معزز، ويتضمن كلا الموديلين شريحة «أيه 15 بيونتك» مع وحدة معالجة رسومات غرافيك خماسية النوى تقدم أداءً عالياً وكفاءة لإنجاز المهام الأكثر تطلباً، في تصميم يدمج ميزات الخصوصية والسلامة.
كما تقدم أجهزة «آيفون 14» و«14 بلس» إمكانات مهمة لضمان السلامة، مثل ميزة اكتشاف الاصطدام وميزة طوارئ «أو إس أو» عبر الأقمار الصناعية، وهي الأولى من نوعها في المجال. ومع عمر بطارية أكبر وميزات متانة أو شبكة الجيل الخامس.
وقالت «أبل» أن هذه المجموعة من «الآيفون» أصبحت أكثر تقدماً من أي وقت مضى. وستتوفر الأجهزة بلون سماء الليل، والأزرق، وضوء النجوم، والليلكي، والأحمر؛ حيث سيطرح في الأسواق في 16 سبتمبر (أيلول)، فيما تتوفر النسخة «14 بلس» ابتداءً من يوم الجمعة 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


ساعة «أبل ألترا» الجديدة

* «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس». اعتبرت «أبل» أن أجهزة «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس» الأكثر تطوراً في مجموعة برو، مرجعة السبب بتميز تصميم «داينماك إيلاند» الجديد الذي يقدم طريقة بسيطة لاستخدام الآيفون، وشاشة بخاصية «تشغيل دوماً».
وبفضل قوة أداء شريحة «A16 بايونك»، أسرع شريحة في هاتف ذكي، يقدم «آيفون 14 برو» عالماً جديداً من نظام كاميرات برو، مع أول كاميرا رئيسية بدقة 48 ميغا بكسل في جهاز آيفون على الإطلاق تتميز بمستشعر رباعي البكسلات، ومحرك «بوتو أنجن»، وهو معالج للصور معزز يعمل على تحسين الصور في الإضاءة الخافتة بشكل جذري. وتجعل هذه التطورات الكبيرة من آيفون جهازاً مختلفاً عطفاً على خواص طوارئ «إس أو إس» عبر الأقمار الصناعية وميزة اكتشاف الاصطدام. سيتوفر «آيفون 14 برو» و«14 برو ماكس» بـ4 ألوان جديدة، هي الليلكي العميق، والفضي، والذهبي، والأسود الفلكي. وسيتوفر من يوم الجمعة 16 سبتمبر.

ساعات وسماعات
* ساعة «أبل ووتش ألترا». وُصفت الساعة الذكية بأنها «أكثر ساعات (أبل) قوة وقدرة على الإطلاق». وتستهدف الأشخاص المهتمين بالمغامرة في الهواء الطلق والرياضات المائية والتدريب على التحمل. يمكن أن تعمل بطاريتها لمدة تصل إلى 60 ساعة، كما توفر بوصلة أثناء الاتصال الهاتفي وتطبيق «أوشن بلس» الجديد للغواصين. وتبدأ بسعر 799 دولاراً، على أن تتوفر بالأسواق اعتباراً من 23 سبتمبر الحالي.
* «أبل ووتش 8». تحتوي «ووتش سيريز 8»، أحدث إصدارات «أبل» من الساعات، على جهاز استشعار لدرجة الحرارة سيعمل جنباً إلى جنب مع تطبيق تتبع الدورة الشهرية الذي تم إصداره مسبقاً، وتحتوي الساعة أيضاً على خاصية متقدمة للكشف عن الأعطال للمساعدة في إخطار خدمات الطوارئ، كما أنها مقاومة للمياه والغبار والتشققات، ويبدأ سعرها من 399 دولاراً. على أن تتوفر بالأسواق اعتبارا من 16 سبتمبر.
وبشكل منفصل، عرضت «أبل» الجيل الثاني من ساعتها «إس إي» المنخفضة السعر، مقابل 249 دولاراً، مع خاصية الكشف عن الأعطال.
* سماعة «إير بودز برو». يستطيع النموذج المطور من هذه الأجهزة مضاعفة مقدار إلغاء الضوضاء عن سابقيه وتحسين التحكم باللمس لضبط مستوى الصوت بضغطة خفيفة. حيث تتمتع «إير بودز» أيضاً بوقت استماع يصل إلى 6 ساعات لكل شحنة، في تحسن عن الإصدار السابق بنسبة 33 في المائة، ويبدأ سعرها من 249 دولاراً، فيما تصبح متاحة بالأسواق اعتباراً من 23 سبتمبر المقبل.


«آيفون 14 برو» و«برو ماكس» وآلية الاتصال بالأقمار الصناعية

وقال بوب بورشرز، نائب رئيس قسم تسويق المنتجات على مستوى العالم في شركة أبل: «أحدثت (إير بودز برو) ثورة في فئة سماعات الرأس اللاسلكية بتصميمها المبتكر وجودة صوتها، ومع (إير بودز برو) الجديدة، ترفع (أبل) سقف التوقعات مرة أخرى»، مشيراً إلى أن سماعات «إير بودز برو» الجديدة تمتلك جودة صوت أفضل وتجربة استماع غامرة أكثر مع صوت مكاني مخصص وميزات صوتية تحويلية، مثل شفافية الصوت المتكيفة. كما أصبحت سماعات الرأس اللاسلكية الأكثر مبيعاً في العالم أفضل بكثير مع قوة إلغاء الضجيج، تصل إلى ضعف الإصدار السابق.
وتوفر قوة شريحة «أتش2» الجديدة المدمجة في هيكل خفيف الوزن وصغير الحجم تجربة صوتية استثنائية، وتلغي ما يصل إلى ضعف الضجيج مقارنة بالجيل السابق؛ حيث توفر صوتاً أكثر ثراءً ووضوحاً عبر نطاق أوسع من الترددات بفضل برنامج تشغيل الصوت الجديد منخفض نسبة التشويه ومضخم الصوت ذي التصميم الخاص.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».