بوتين: الحرب الخاطفة الغربية على روسيا فشلت

موسكو تتجاهل تقارير أوكرانية حول التقدم في خاركيف وتتحدث عن «خسائر فادحة» لكييف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين: الحرب الخاطفة الغربية على روسيا فشلت

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين على إخفاق «الحرب الخاطفة التي شنها الغرب» على بلاده. وقال إن الاقتصاد الروسي تجاوز مرحلة الركود و«يسير نحو التعافي».
وشدد خلال اجتماع للقطاع الاقتصادي للحكومة على أن «روسيا أثبتت أنها قادرة على التعامل مع الضغوط الغربية المتفاقمة»، مشيراً إلى أن البلاد «واجهت عدوانا شاملا على الصعيد التكنولوجي والمالي، لكن الحرب الخاطفة الاقتصادية ضدها لم تنجح». وزاد أن «الرهان الغربي على النجاح في إجبار موسكو على التراجع عن مواقفها أثبت فشله وهذا بات أمرا واضحا للجميع».
وقال بوتين إن «روسيا شرعت في تنفيذ مجموعة من الإجراءات لدعم الاقتصاد الوطني»، مؤكداً على «تجاوز مرحلة الركود الاقتصادي وكبح جماح التضخم».
ووفقا للرئيس الروسي فقد بلغ التضخم في روسيا ذروته في أبريل (نيسان) الماضي ثم بدأ بالتراجع تدريجيا. وأشار إلى تراجع معدلات انكماش الناتج المحلي الإجمالي تزامنا مع انتعاش النشاط الاقتصادي. وشدد على أن مسار التخلي عن الدولار في تعاملات روسيا التجارية بات أمراً حتمياً. ولفت إلى أن الوضع في سوق العمل «لا يزال مستقرا، والبطالة عند أدنى مستوياتها في التاريخ».
على صعيد المعارك الدائرة في شرق وجنوب أوكرانيا، واصلت موسكو تجاهل التقارير الأوكرانية والغربية حول التقدم الذي أحرزته القوات الأوكرانية في شرق البلاد، وركزت البيانات العسكرية الروسية على «الدور الأميركي الاستخباراتي في دعم وتوجيه الهجمات المضادة الأوكرانية»، كما ركزت على تكبد الجيش الأوكراني «خسائر فادحة على كل محاور القتال».
وفي إشارة إلى الوضع حول محطة زابوروجيا النووية، كرر نيكولاي باتروشيف سكرتير مجلس الأمن الروسي الاثنين، اتهامات لكييف باستهداف مواقع حساسة حول المحطة، وقال إن واشنطن تقدم لأوكرانيا معلومات حول مواقع المنشآت الحيوية لاستخدامها خلال القصف.
وشدد المسؤول الروسي على أن القصف الأوكراني لهذه المحطة يحمل «مخاطر وقوع كارثة أكبر بكثير مما حدث في تشيرنوبل وفوكوشيما».
وأضاف باتروشيف في كيميروفو خلال اجتماع حول ضمان الأمن القومي في دائرة سيبيريا الفيدرالية، أن «القصف الذي ينفذه القوميون المتعصبون الأوكرانيون للمنشآت الحيوية بمحطة زابوروجيا الكهروذرية، يحمل تهديدا جديا في مجال الأمن الإشعاعي». ولفت إلى أن القوات الأوكرانية تقصف المحطة بالصواريخ والمدفعية الثقيلة التي تقدمها دول الناتو، وتقوم الولايات المتحدة بتزويد هذه القوات بإحداثيات المواقع التي يجب قصفها.
وزاد المسؤول الأمني أن «عواقب هذه الاستفزازات قد تكون كارثية للغاية، ليس فقط بالنسبة لغالبية سكان أوكرانيا وروسيا، بل وكذلك بالنسبة لسكان أوروبا، وقد تتجاوز من حيث حجمها المآسي التي حدثت في محطات الطاقة النووية في تشيرنوبل وفوكوشيما».
وفي خاركيف التي شهدت أعنف مواجهات خلال الأيام الأخيرة، أعلن رئيس الإدارة العسكرية المدنية التي شكلتها موسكو في المنطقة فيتالي غانتشيف، أن حوالي 5 آلاف شخص تمكنوا من مغادرة المدينة ودخول الأراضي الروسية.
وزاد أنه لا يمكن تحديد عدد الذين تم إجلاؤهم نحو لوغانسك. وكان غانتشيف قد صرح من قبل بأن «السلطات بدأت في إجلاء السكان من مدن كوبيانسك وإيزيوم وشيفتشينكوفو وبالاكليا» بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين أن القوات الروسية في بالاكليا وإيزيوم قد «أعيد تموضعها في اتجاه دونيتسك، من أجل تحقيق الأهداف المعلنة للعملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا».
في غضون ذلك، أفادت وزارة الدفاع الروسية في إيجاز حول مجريات القتال خلال اليوم الأخير، أن القوات الأوكرانية خسرت خلال يوم أكثر من 550 قتيلا و1000 جريح على محوري خاركيف (شمال شرق) وكريفوي روغ - نيكولايف(جنوب).
وقال الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف إنه «نتيجة ضربات استهدفت قوات ومعدات لتنظيم (كراكن) القومي المتطرف ولواء الدفاع الإقليمي 113 واللواء الآلي 93 في مدينتي كوبيانسك وإيزيوم بمنطقة خاركيف، بلغت خسائر العدو 250 جنديا وأكثر من 20 قطعة من المعدات العسكرية».
وزاد أنه على محور نيكولاييف - كريفوي روغ (خيرسون) أصابت صواريخ أطلقت من الجو، وحدات من اللواء 63 ميكانيكي واللواء 46 محمول جوا، كما تم تدمير مستودع للذخيرة في منطقة نيكولايف كان يحتوي على 45 ألف طن من الذخيرة التابعة للجيش الأوكراني.
وأوضح أنه خلال الساعات الـ24 الماضية تم استهداف 4 مواقع قيادة للقوات الأوكرانية، و36 وحدة مدفعية وقوات ومعدات عسكرية في 125 منطقة.
كما تم «تدمير 3 مستودعات لأسلحة الصواريخ والمدفعية والذخيرة في دونيتسك ومنطقتي دنيبروبتروفسك وزابوروجيا».


مقالات ذات صلة

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

أفاد مصدران في قطاع النفط، بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية المجاورة له.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.