صاروخ أُطلق من السودان يتسبب بأضرار في بلدة تشادية

جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

صاروخ أُطلق من السودان يتسبب بأضرار في بلدة تشادية

جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)

تسبب صاروخ أُطلق من السودان بأضرار في بلدة تينيه الحدودية التشادية، الثلاثاء، بحسب ما أفادت السلطات المحلية غداة إغلاق الحكومة التشادية الحدود لمنع امتداد النزاع إلى أراضيها.

وقال يوسف هاشم عبد الله، مدير الشرطة في تينيه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء: «تعرّض وسط مدينة تينيه أمس لصاروخ أُطلق من السودان»، مؤكداً أن «دماراً طال عدة منازل وجزءاً من مقر الشرطة المركزي».

وأفاد المصدر نفسه بأن الانفجار الذي وقع الثلاثاء حوالي الساعة 17:30 (16:30 بتوقيت غرينتش)، لم يسفر عن أي إصابات، لافتاً إلى أن إطلاق الصاروخ «ربما كان عرضياً».

في المقابل ذكّرت الشرطة بأن «ثمانية تشاديين لقوا حتفهم وأصيب نحو عشرة آخرين بجروح» بين الجمعة والأحد جراء «رصاص طائش من عيارات مختلفة أُطلق من السودان».

كما وقع اشتباك، السبت، بين جنود تشاديين ومقاتلين سودانيين في موقع عسكري متقدم قرب مجرى نهر جاف يشكل الحدود بين البلدين، بحسب يوسف هاشم عبد الله.

وأفاد مدير الشرطة بأن «ستة جنود تشاديين قُتلوا خلال هذا الاشتباك».

إغلاق الحدود

وأعلنت السلطات التشادية إغلاق الحدود، الاثنين، في مواجهة زيادة الهجمات والحوادث في مناطق البلاد المتاخمة للسودان خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف في بيان، الاثنين، أن هذا الإجراء يهدف إلى تجنّب «أي اتساع للنزاع» الدائر بالسودان. كما حذّرت تشاد من أنها «تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادة أراضيها وحدودها».

وفي حين «تم تعليق التنقل عبر الحدود للبضائع والأفراد»، سيكون من الممكن السماح باستثناءات، لا سيما لجهة السماح للاجئين السودانيين بمواصلة طلب اللجوء في تشاد.

أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وكانت «قوات الدعم السريع» سيطرت في أكتوبر (تشرين الأول) على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ما منحها سيطرة شبه كاملة على الإقليم الشاسع الواقع في غرب السودان.


مقالات ذات صلة

هجوم «المسّيرات» يزيد الضغط على مدينة الأُبَيِّض السودانية

شمال افريقيا جانب من الدمار الذي ألحقته مسيَّرات «الدعم السريع» بمدينة الأُبيّض في إقليم كردفان (متداولة)

هجوم «المسّيرات» يزيد الضغط على مدينة الأُبَيِّض السودانية

تسود مخاوف جدية من احتمال تجدد المعارك بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في مدينة الأُبَيِّض، أكبر مدن إقليم كردفان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من التشاديين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب) p-circle

مقتل أكثر من 1000 مدني بالمسيّرات في السودان خلال 5 أشهر من 2026

استنكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، «الزيادة الحادة» في استخدام الطائرات المسيّرة خلال الحرب بالسودان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص آثار الحرب على مقر «دار الوثائق القومية» (الشرق الأوسط)

خاص حرب السودان تُهدد ذاكرة 5 قرون و30 مليون وثيقة

في أرفف مغطاة بالتراب، يُحيط بها الركام والغبار من كل جانب، تقبع ملايين الوثائق المهمة التي تسجل أكثر من 500 عام من تاريخ السودان.

وجدان طلحة (الخرطوم)
الاقتصاد هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار (رويترز)

هبوط «غير مسبوق» للجنيه السوداني يفاقم الأوضاع المعيشية

هبط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي ليعادل نحو 6000 جنيه مقابل الدولار الواحد، يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا تشييع قتلى هجمات «الدعم السريع» في مدينة الأبيض (صور متداولة في منصات التواصل الاجتماعي)

مقتل 14 سودانياً على الأقل في غارات جوية على كردفان

قال سكان لـ«الشرق الأوسط» إن مدينة الأُبَيِّض، عاصمة إقليم شمال كردفان، وسط غربي السودان، عاشت ليلة مروعة جرّاء هجوم بالمسيّرات.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري.

حديث السفير الروسي يأتي بعد فترة من الشك إثر هجمات عنيفة شنها تنظيم «القاعدة» ومتمردون ضد العاصمة المالية باماكو؛ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، عُدّت أول اختبار حقيقي للشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين، التي بموجبها تنشر موسكو مئات الجنود في مالي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال حفل استقبال بمناسبة «يوم روسيا»، إن «العلاقات الروسية - المالية بلغت مستوى غير مسبوق، وهي تواصل تطورها في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية والثقافية والتعليمية».

ووفق برقية نشرتها السفارة الروسية، الاثنين، فإن السفير أكد أن «روسيا قاومت مراراً وتكراراً وبنجاح النازية والفاشية وغيرها من أشكال التعصب المتطرف. لطالما دافعت بلادنا، وستواصل الدفاع، عن المساواة بين الشعوب، واحترام سيادة الدول، وبناء عالم عادل متعدد الأقطاب».

السفير الروسي يلقي كلمته بشأن العلاقات بين روسيا ومالي خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

وشدد وزير شؤون الماليين في الخارج والتكامل الأفريقي، موسى آغ طاهر، على أن «موسكو لا تزال أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمالي»، مضيفاً أن بلاده «تولي أهمية خاصة للقمة الروسية - الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين روسيا والقارة الأفريقية».

ووقعت روسيا ومالي، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام محادثات جرت في الكرملين، بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس مالي الانتقالي، عاصمي غويتا، الذي أجرى زيارة رسمية إلى روسيا.

ومنذ وصول غويتا إلى الحكم إثر انقلاب عسكري عام 2020، راجع وألغى الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي ودولاً غربية؛ من أبرزها فرنسا (القوة الاستعمارية السابقة لمالي)، وتوجه نحو التحالف مع موسكو في حربه على الإرهاب والتمرد.

وبموجب هذه الشراكة الجديدة، حصلت مالي على كميات من الأسلحة والطائرات العسكرية، بالإضافة إلى دعم ميداني من قوات روسية ضمن ما يعرف بـ«الفيلق الأفريقي» الذي يتبع وزارة الدفاع الروسية، وجاء محل قوات مجموعة «فاغنر» الخاصة التي حُلّت العام الماضي.

وزير شؤون الماليين بالخارج والتكامل الأفريقي موسى آغ طاهر يلقي كلمته خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

ورغم أن الجيش المالي، المدعوم من القوات الروسية، خسر خلال الأشهر الأخيرة كثيراً من مواقعه لمصلحة المتمردين وتنظيم «القاعدة»، في شمال مالي، فإنه يؤكد تحقيق مكاسب على الأرض، بدعم جوي وبري واستخباراتي من القوات الروسية.

وقال الجيش المالي، الأحد، إنه نجح في القضاء على قيادي بارز من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، خلال غارة جوية على منطقة موغنان وسط البلاد. وقال الجيش المالي: «تم تحييد قيادي إرهابي رفيع المستوى بغارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة، بعد تحديد موقعه في موغنان. هذا الشخص يُعرف بالأسماء المستعارة: عمر كيرينا، وفاروق، وحسيني ماودو».

وقال الجيش إن القيادي يتولى تنسيق العمليات الإرهابية في جبهات عدة تغطي منطقتي سيكاسو وكوتيالا، في جنوب ووسط مالي، بالإضافة إلى أجزاء من دولة بوركينا فاسو المجاورة.

ومع ذلك، تواجه مالي وضعية أمنية صعبة، بسبب اتساع دائرة نفوذ الجماعات الإرهابية، وارتفاع مستوى تكلفة الحرب التي يخوضها الجيش المالي، وقالت جهات مقربة من «الفيلق الأفريقي» الروسي إن «الوضع في مالي لم يتغير، حيث ما زال تحت سيطرة حكومة مالي والقوات الحليفة».

وأضافت المصادر نفسها أن «(الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والجيش المالي، يواصل تنفيذ عمليات تهدف إلى تحديد مواقع التشكيلات الإرهابية، وتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة بالسكان، وتطهير الطرق، ومرافقة القوافل».


أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين أن العشرات من موظفيها اتُّهموا بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات في تشاد، مشيرة إلى أنها فصلت 18 موظفاً بعدما أثبتت التحقيقات «سوء سلوك خطير» صدر عنهم.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها أطلقت عدّة تحقيقات بشأن «شبهات خطيرة بالاستغلال، والاعتداء الجنسي» أبلغت عنها أواخر العام 2024 لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

وأضافت في الرسالة التي أكّدت فيها المعلومات أنه «بينما أكّدت المراجعة بعض الادعاءات الـ59 الواردة، بقيت ادعاءات أخرى غير مثبتة إذ لم يكن بالإمكان في بعض الحالات تحديد هوية الضحايا، أو الجناة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من السودانيين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب)

وتابعت: «عندما أثبتت التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، اتُخذت إجراءات تأديبية فورية. ونتيجة لذلك، تم فصل 18 موظفاً، ومُنعوا الآن من العمل مع منظمة أطباء بلا حدود».

وشدّدت المنظمة على أن «سوء السلوك هذا يمثّل انتهاكاً خطيراً لقيم منظمة أطباء بلا حدود، ومسؤولياتها، ونأسف بشدّة للأضرار التي نجمت عن ذلك».

وقالت: «نواصل العمل لتعزيز أنظمتنا للوقاية، والرصد، والاستجابة». وتابعت: «نحضّ الموظّفين والمرضى وأفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي سوء سلوك، ونحن ملتزمون بضمان أن قنوات التبليغ لدينا آمنة، ويمكن الوصول إليها، والوثوق فيها».

أسفرت الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، فرّ نحو مليون منهم غرباً إلى تشاد، بحسب الأمم المتحدة.


وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
TT

وفاة 31 شخصاً وإصابة عشرات في حادث حافلة بإقليم أمهرة الإثيوبي

عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في أمهرة (أ.ف.ب)

ذكرت الشرطة الإثيوبية أن 31 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم وأصيب عشرات آخرون إثر سقوط حافلة في وادٍ ضيق بإقليم أمهرة الذي يموج بالصراع بشمال البلاد.

وذكرت إدارة الشرطة في مدينة كومبولشا أن الحافلة المكتظة بالركاب كانت في طريقها من منطقة ديسي إلى العاصمة أديس أبابا في ساعة مبكرة صباح اليوم الاثنين عندما انحرفت عن الطريق وسقطت في وادٍ ضيق منحدر.

ولقي كثير من الركاب حتفهم بسبب تأخر وصول فرق الطوارئ، نظرا لسوء مرافق البنية التحتية في المنطقة وغياب خدمات الإسعاف، ما استدعى نقل كثير من المصابين على متن عربات المواصلات العامة.

ويمر الطريق الذي وقع فيه الحادث بمنطقة جبلية ويشتهر على نطاق واسع بأنه ينطوي على خطورة. وما زال سبب الحادث قيد التحقيق.