تقدير أممي بارتفاع كميات الوقود في مناطق الحوثيين بـ 445 %

خلافاً لمزاعم الميليشيات حول نقص الإمدادات أو تأخر وصولها

سفينة في ميناء الحديدة اليمني (أرشيفية رويترز)
سفينة في ميناء الحديدة اليمني (أرشيفية رويترز)
TT

تقدير أممي بارتفاع كميات الوقود في مناطق الحوثيين بـ 445 %

سفينة في ميناء الحديدة اليمني (أرشيفية رويترز)
سفينة في ميناء الحديدة اليمني (أرشيفية رويترز)

خلافا لما تزعمه الميليشيات الحوثية في اليمن من نقص إمدادات الوقود، وتأخر وصول الشحنات، أكدت الأمم المتحدة أن الكميات الواصلة إلى مناطق سيطرة الميليشيات زادت بنسبة 445 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مع تراجع نسبة تأخير الوصول بين 80 و90 في المائة.
وكانت الحكومة اليمنية سمحت في اليومين الماضيين بدخول سفن جديدة إلى ميناء الحديدة لم تستوف الشروط المعمول بها بناء على طلب أممي، بعد أن كانت الميليشيات تسببت في أزمة وقود بهدف إنعاش السوق السوداء وتخزين الكميات للأغراض العسكرية.
ولقيت خطوة الحكومة اليمنية ترحيبا سعوديا وبريطانيا وفرنسيا، ووصف بالقرار الشجاع والحكيم، مع التأكيد على أن الميليشيات هي من تتحمل مسؤولية مضاعفة الأوضاع الإنسانية جراء تدابيرها الانقلابية المخالفة للإجراءات المعمول بها.
في هذا السياق ذكرت آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن أن كمية الوقود المفرغ الواصلة إلى موانئ سيطرة الحوثيين ارتفعت خلال الشهر الماضي بنسبة 445 في المائة (243 ألف طن) مقارنة بالمتوسط الشهري للعام الماضي حيث كانت الكمية 55 ألف طن، وتمثل هذه الكمية وفقا للآلية زيادة بنسبة 83 في المائة مقارنة بالمتوسط الشهري منذ مايو (أيار) 2016 إذ كانت الكمية الواصلة حينها 134 ألف طن.
ومع اختلاق الميليشيات أزمة وقود في مناطق سيطرتها، من خلال محاولتها إدخال شحنات وقود خلافا لآلية الاستيراد المقرة، أظهر تقرير آلية الأمم المتحدة للتفتيش عن أعمالها لشهر أغسطس (آب) الماضي أن 19 سفينة وقود دخلت ميناء الحديدة، حيث تم السماح لأربع سفن وقود بالمغادرة من منطقة الحجز إلى منطقة المرسى ، كما أن ست سفن أخرى دخلت المرسى، وتسع سفن قامت بتفريغ حمولتها وأبحرت خلال شهر التقرير.
أما فيما يخص المواد الغذائية فقالت الآلية - ودون أن تذكر أن ذلك مرتبط بأزمة القمح العالمية - إنه كان هناك انخفاض بنسبة 25 في المائة في تصريف المواد الغذائية بكمية 232 ألف طن مقارنة بالمتوسط الشهري خلال العام الماضي حيث كانت الكمية 311 ألف طن وانخفاض بنسبة 21 في المائة مقارنة بالمتوسط الشهري منذ مايو (آيار) عام 2016 حيث كانت الكمية حينها 295ألف طن، وقالت إنه وخلال الشهر الماضي أمضت سفن الطعام 2.7 يوم في المتوسط في منطقة الاحتجاز، و 2.4 يوم في المرسى، و 10.9 في الرصيف مقارنة بمتوسط أربعة أيام في الحجز، و 4.8 يوم في المرسى، و 10.9 يوم في الرصيف في أغسطس ( آب ) العام الماضي، ما يعني أن سفن الطعام أمضت وقتًا أقل بنسبة 11 في المائة و 50 في المائة و 20 في المائة في منطقة الحجز، والمرسى وفي الرصيف، على التوالي.
وبحسب ما جاء في تقرير آلية الأمم المتحدة للتفتيش فإنه وخلال الفترة نفسها انطلقت ثماني سفن غذائية من منطقة الاحتجاز إلى المرسى، فيما كانت ثماني سفن أخرى في الرصيف، و 10 أفرغت حمولتها وأبحرت.
وذكرت أنه كان متوسط الوقت الذي تقضيه سفن الوقود 8.2 يوم، في حين كان متوسط المدة التي تقضيها خلال الفترة نفسها من العام الماضي 82.2 يوم وبانخفاض يصل إلى 90 في على أساس سنوي.
وطبقا لما جاء في التقرير الأممي فإنه وخلال الشهر المنصرم، استغرقت سفن الطعام في المتوسط 16 يومًا واستغرقت سفن الوقود 12.4 يوم لتفريغها والإبحار بمجرد تخليصها من آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش. وقالت إنه ومنذ أن استأنفت آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش عمليات الحاويات في مايو (أيار) 2020، تم شحن ما مجموعه 3050 حاوية من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والمعدات، بما في ذلك العناصر المتعلقة بفيروس «كورونا» إلى الحديدة.
وكانت الآلية أكدت في تقريرها عن الشهر قبل الماضي أن هناك زيادة بنسبة 247 في المائة في الوقود المفرغ (154 ألف طن)، مقارنة بالمتوسط الشهري للعام السابق وزيادة بنسبة 17 في المائة مقارنة بالمتوسط الشهري منذ مايو عام 2016.
وبينت أن متوسط الوقت الذي تقضيه سفن الوقود هي عشرة أيام، بينما كانت المدة 60 يومًا في المتوسط في الفترة نفسها من العام السابق، وقالت إن هذا «يشكل انخفاضا في المدة بنسبة 83 في المائة على أساس سنوي».
وفيما يخص واردات الغذاء أظهرت الآلية انخفاضا بنسبة 41 في المائة في تصريف المواد الغذائية مقارنة بالمتوسط الشهري للعام السابق، لكن مسؤولين في وزارة الصناعة والتجارة أكدوا أن هذا الانخفاض خلال الشهرين الماضيين مرتبط بأزمة القمح العالمية والحرب في أوكرانيا وليس له أي علاقة بأي إجراءات أو قيود محلية، حيث تشير بيانات آلية الأمم المتحدة إلى وصول 26 سفينة تحمل مواد غذائية إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي.
وبحسب البيانات أمضت سفن الطعام ما معدله 2.1 يوم في الحجز، و 2.4 يوم في المرسى، و 8.9 يوم في الرصيف، أي أنها أمضت وقتا أقل بنسب 13 في المائة و 18 في المائة و 30 في المائة على التوالي مقارنةً بالشهر ذاته من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.