هل ستُمنح كاميلا زوجة تشارلز لقب «ملكة»؟ وما مهمتها المقبلة؟

الملك تشارلز الثالث إلى جانب زوجته كاميلا (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث إلى جانب زوجته كاميلا (أ.ب)
TT

هل ستُمنح كاميلا زوجة تشارلز لقب «ملكة»؟ وما مهمتها المقبلة؟

الملك تشارلز الثالث إلى جانب زوجته كاميلا (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث إلى جانب زوجته كاميلا (أ.ب)

بصفته الابن الأكبر للملكة الراحلة إليزابيث الثانية ووريث العرش، أصبح الأمير تشارلز الآن ملكاً. تم وضع خطط لتولي تشارلز دور الملك ورئيس الدولة منذ اللحظة التي أصبحت فيها والدته ملكة عام 1952.
لكن مسألة لقب زوجته كاميلا كانت أقل وضوحاً بكثير - ولم تهدأ التكهنات إلا عندما قالت الملكة إليزابيث الثانية نفسها خلال يوبيلها البلاتيني إنها تريد أن تُعرف كاميلا باسم «الملكة القرينة» عندما يصبح الأمير تشارلز ملكاً، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».
*زواج تشارلز وكاميلا
عندما تزوج تشارلز وكاميلا في عام 2005 - بعد ثماني سنوات من وفاة زوجة تشارلز الأولى الأميرة ديانا – أخبرت كاميلا أنها تنوي استخدام لقب «الأميرة القرينة» - للمرة الأولى في تاريخ الملكية البريطانية.
اعتبر القرار اعترافاً بأن الجمهور يجد صعوبة في قبول دورها الجديد، بعد سنوات من التكهنات في وسائل الإعلام بشأن علاقتهما والطلاق المرير لتشارلز وديانا، ووفاة ديانا عام 1997.
للسبب نفسه، عند زواجها بتشارلز، الذي كان أمير ويلز في ذلك الوقت، قررت عدم استخدام لقب أميرة ويلز، الذي استخدمته ديانا. وبدلاً من ذلك، اختارت دوقة كورنوال، وصنفت نفسها على لقب تشارلز الآخر دوق كورنوال، الذي يُمنح دائماً للوريث المفترض.
خلال التأمل في التغطية السلبية التي تلقتها ضمن تلك الفترة، في مقابلة مع مجلة «فوغ» البريطانية، اعترفت كاميلا بأن الأمر لم يكن سهلاً. قالت: «لقد خضعت للتدقيق لفترة طويلة لدرجة أنه عليك فقط إيجاد طريقة للتعايش مع الأمر... لا أحد يحب أن يُنظر إليه طوال الوقت».

*حفل زفاف مدني
في ذلك الوقت، كانت هناك أيضاً أسئلة قانونية تتعلق بصلاحية الزواج المدني للزوجين - التي ربما أضافت إلى قرار اختيار لقب «الأميرة القرينة». تزوج تشارلز وكاميلا في حفل مدني في وندسور جيلدهول. ولكن بموجب قوانين الزواج 1753، فإن النوع الوحيد من الزواج الصالح لعضو من العائلة المالكة هو الزواج الديني. في عام 2005، سعى اللورد المستشار للدفاع عن صحة زواجهما، لكن مساعدي القصر يخشون أن كسر السابقة قد يعني المزيد من الطعون القانونية غير المرغوب فيها على ألقاب أخرى في المستقبل.

*الأميرة القرينة أم الملكة القرينة؟
وفقاً للقانون العام، تُعرف زوجات الملوك بلقب «ملكة قرينة»، لكن أزواج الملكات هم فقط أمراء. ونتيجة لذلك، عُرف دوق إدنبرة باسم الأمير فيليب - ولم يُمنح لقب الملك عندما تزوج الملكة.
كانت الملكة إليزابيث آخر ملكة قرينة في بريطانيا، التي منحت اللقب عند زواجها بالملك جورج السادس واحتفظت به حتى وفاته في عام 1952 - عندما أصبحت تُعرف باسم الملكة إليزابيث - الملكة الأم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1567983741292744705?s=20&t=hFp14MhXWGXbNn1JbzjvpA
* بيان الملكة ينهي سنوات من عدم اليقين
في فبراير (شباط) 2022، مع بدء احتفالات اليوبيل البلاتيني، فاجأت الملكة الأمة بإعلانها أن كاميلا ستُعرف باسم الملكة القرينة عندما يتولى تشارلز العرش. وقالت في بيان: «عندما يصبح ابني تشارلز ملكاً في تمام الزمان، أعلم أنكم ستمنحونه وزوجته كاميلا نفس الدعم الذي قدمتموه لي؛ وأتمنى صدقاً أنه عندما يحين الوقت، ستعرف كاميلا باسم الملكة القرينة لأنها تواصل خدمتها المخلصة».
وضع ذلك حداً فعلياً لما يقرب من عقدين من عدم اليقين بشأن موقع كاميلا داخل العائلة المالكة. كما كان بمثابة وسيلة لشكر كاميلا على سنوات من الواجبات الملكية - واعتراف الجمهور بها في ذلك الوقت.

*ماذا سيكون دورها المقبل؟
تبنت كاميلا عدداً من القضايا في السنوات الأخيرة، مثل زيادة الوعي بالعنف المنزلي والاعتداء الجنسي ومحاربة الأمية.
لكن المراقبين الملكيين قالوا إن دورها الرئيسي سيكون دعم الملك الجديد.
قال أحد الكتاب الملكيين: «هي بالنسبة لتشارلز مثل الأمير فيليب بالنسبة لإليزابيث. هي ليست في تنافس معه - بل موجودة لدعمه فقط».
في مقابلة مع مجلة «فوغ» البريطانية عام 2022، قالت كاميلا إن تحقيق التوازن بين زواجها بتشارلز وعملهما الملكي «ليس بالأمر السهل في بعض الأحيان»، لكن الزوجين يحرصان دائماً على «الجلوس معاً وتناول كوب من الشاي ومناقشة اليوم».
ووصفها الخبير الدستوري كريغ بريسكوت بأنها «سلاح تشارلز السري، أو ليس السري تماماً».
وقال: «أصبحت نوعاً من أكثر أفراد العائلة المالكة إثارة للاهتمام، وتهتم بالقضايا كالعنف المنزلي، وأهمية القراءة في مرحلة الطفولة، وأهمية المسرح الحي، والحاجة إلى التحدث عن الصناعات الإبداعية».

وتابع: «على الرغم من الصعوبة التي واجهتها في التسعينات من القرن الماضي مع وسائل الإعلام، فإنها تبدو منفتحة جداً ومرتاحة جداً - وقد يكون هذا نوعاً من النموذج الذي سيتخذه النظام الملكي في المستقبل».
كما أشار السير بيتر وستماكوت، نائب السكرتير الخاص السابق للأمير تشارلز، إلى العلاقة القوية بين الزوجين الملكيين. وقال: «لقد أحدثت فرقاً كبيراً في حياته طوال هذا الوقت. يحبها جداً والعكس صحيح... إنها شراكة لا تقدر بثمن».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.