القيصرية... أقدم أسواق الجزيرة العربية

يكثر الباعة المتجولون في السوق مما يعطي تجربة شعبية رائعة للمتسوقين (واس)
يكثر الباعة المتجولون في السوق مما يعطي تجربة شعبية رائعة للمتسوقين (واس)
TT

القيصرية... أقدم أسواق الجزيرة العربية

يكثر الباعة المتجولون في السوق مما يعطي تجربة شعبية رائعة للمتسوقين (واس)
يكثر الباعة المتجولون في السوق مما يعطي تجربة شعبية رائعة للمتسوقين (واس)

تحف قديمة وقطع أثرية وعطور متنوعة وملابس شعبية، وغيرها الكثير يجدها من يزور سوق «القيصرية»، إحدى أقدم الأسواق في الجزيرة العربية، التي تم إنشاؤها منذ مئات الأعوام لتضم بين ممرات أزقتها تاريخاً ثرياً، يعكس أهمية الأحساء في كونها نقطة وصل مهمة في المنطقة.
السوق التي بنيت في العام 1822 تقريباً يوجد بها 422 محلاً، تحاكي تصاميمها المعمارية التراث القديم للمنطقة، حيث يلاحظ الزائر خلال تجوله في أروقه السوق طرازاً معمارياً فريداً يجمع بين الممرات المغلقة والأسقف المرتفعة والتي صممت لتزيد من التهوية وإدخال ضوء الشمس إلى السوق ما يجعل التسوق تجربة لا تنسى.
تتميز السوق بتنوع أنشطتها؛ فلكل محل ميزة عن غيره، فهناك دكاكين لبيع المنتجات النحاس، وأخرى لبيع العطور، كما يوجد محال متخصصة في بيع الأقمشة والمشالح والعبايات، وحتى الأثاث والأدوات الكهربائية ستجدها في هذه السوق العتيقة، كما يوجد فندق وشقق سكنية ومحال صرافة.
وينجذب الزوار والسياح عادة نحو محال الحرف اليدوية التراثية ليشاهدوا الحرفيين وهم يقومون بصناعة مشغولاتهم أمام أعين المتسوقين، مثل حياكة السدو وصنع العقال وتطريز المشالح، ويميز تصميم سوق القيصرية أبواب محالها التي تسمى «كبنك» والتي تتألف من ثلاث قطع، قطعتان يجلس عليها صاحب الدكان، ويضع فيها «القفة» المصنوعة من جريد النخل، والتي يحفظ فيها الأرز والقهوة، والقطعة الثالثة ترفع إلى أعلى وتعقد بخشبة في الحائط، وهذا النوع من الأبواب تتميز به سوق قيصرية الأحساء من دون سواها من الأسواق القديمة في الخليج.
التنوع الكبير سمة بارزة للقيصرية، حيث يجد المتسوق كل شيء يحتاج إليه، ولكن الأمر لا يقتصر على التبضع فقط؛ فالتجول داخل السوق مغامرة ممتعة، فالمبنى الذي تم تجديده حديثاً حافظ على هويته التاريخية التي تعكس طابعاً تاريخياً مميزاً يرسل كل من يزوره إلى رحلة تاريخية لا تنسى.
يقول أحمد العلي، وهو أحد أصحاب المحال المتخصصة في بيع القطع الأثرية القديمة، إن السوق تحمل قيمة تاريخية واقتصادية كبيرة، وهو مكان لجذب الكثير من المهتمين بالتراث والثقافة، فهو يستقبل في متجره العديد من هواة جمع القطع الأثرية، مضيفاً أن القطع التي تتواجد في متجره أعمارها مختلفة، بعضها يعود لأكثر من مائتين عام، والبعض الآخر يرجع إلى حقبة السبعينات والثمانينات الميلادية، كما يوجد لديه بعض من مقتنيات «أرامكوا» القديمة التي كانت تتداول بين موظفيها الأوائل والتي وصلت إلى متجره في النهاية.
هذا، وتعد السوق متنفساً لأهالي الأحساء، يستمتعون بالتجول فيها وبين دكاكينها المميزة، يقول حسن القطان لـ«الشرق الأوسط»، أحد هواة جميع المقتنيات الاثرية، إنه يشعر وكأنه يتجول في الماضي، حيث تعكس السوق تاريخ الأحساء والمنطقة ككل.


مقالات ذات صلة

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

يوميات الشرق زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

أكد الدكتور زاهي حواس، أن رفض مصر مسلسل «كليوباترا» الذي أذاعته «نتفليكس» هو تصنيفه عملاً «وثائقي».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

وجد علماء الأنثروبولوجيا التطورية بمعهد «ماكس بلانك» بألمانيا طريقة للتحقق بأمان من القطع الأثرية القديمة بحثًا عن الحمض النووي البيئي دون تدميرها، وطبقوها على قطعة عُثر عليها في كهف دينيسوفا الشهير بروسيا عام 2019. وبخلاف شظايا كروموسوماتها، لم يتم الكشف عن أي أثر للمرأة نفسها، على الرغم من أن الجينات التي امتصتها القلادة مع عرقها وخلايا جلدها أدت بالخبراء إلى الاعتقاد بأنها تنتمي إلى مجموعة قديمة من أفراد شمال أوراسيا من العصر الحجري القديم. ويفتح هذا الاكتشاف المذهل فكرة أن القطع الأثرية الأخرى التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ المصنوعة من الأسنان والعظام هي مصادر غير مستغلة للمواد الوراثية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

يُذكر الفايكنغ كمقاتلين شرسين. لكن حتى هؤلاء المحاربين الأقوياء لم يكونوا ليصمدوا أمام تغير المناخ. فقد اكتشف العلماء أخيرًا أن نمو الصفيحة الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر أدى إلى فيضانات ساحلية هائلة أغرقت مزارع الشمال ودفعت بالفايكنغ في النهاية إلى الخروج من غرينلاند في القرن الخامس عشر الميلادي. أسس الفايكنغ لأول مرة موطئ قدم جنوب غرينلاند حوالى عام 985 بعد الميلاد مع وصول إريك ثورفالدسون، المعروف أيضًا باسم «إريك الأحمر»؛ وهو مستكشف نرويجي المولد أبحر إلى غرينلاند بعد نفيه من آيسلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

لا تزال مدينة مروي الأثرية، شمال السودان، تحتل واجهة الأحداث وشاشات التلفزة وأجهزة البث المرئي والمسموع والمكتوب، منذ قرابة الأسبوع، بسبب استيلاء قوات «الدعم السريع» على مطارها والقاعد الجوية الموجودة هناك، وبسبب ما شهدته المنطقة الوادعة من عمليات قتالية مستمرة، يتصدر مشهدها اليوم طرف، ليستعيده الطرف الثاني في اليوم الذي يليه. وتُعد مروي التي يجري فيها الصراع، إحدى أهم المناطق الأثرية في البلاد، ويرجع تاريخها إلى «مملكة كوش» وعاصمتها الجنوبية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد نحو 350 كيلومتراً عن الخرطوم، وتقع فيها أهم المواقع الأثرية للحضارة المروية، مثل البجراوية، والنقعة والمصورات،

أحمد يونس (الخرطوم)
يوميات الشرق علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

اتهم علماء آثار مصريون صناع الفيلم الوثائقي «الملكة كليوباترا» الذي من المقرر عرضه على شبكة «نتفليكس» في شهر مايو (أيار) المقبل، بـ«تزييف التاريخ»، «وإهانة الحضارة المصرية القديمة»، واستنكروا الإصرار على إظهار بطلة المسلسل التي تجسد قصة حياة كليوباترا، بملامح أفريقية، بينما تنحدر الملكة من جذور بطلمية ذات ملامح شقراء وبشرة بيضاء. وقال عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لـ«الشرق الأوسط»، إن «محاولة تصوير ملامح كليوباترا على أنها ملكة من أفريقيا، تزييف لتاريخ مصر القديمة، لأنها بطلمية»، واتهم حركة «أفروسنتريك» أو «المركزية الأفريقية» بالوقوف وراء العمل. وطالب باتخاذ إجراءات مصرية للرد على هذا

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، بعد أن سجلت المؤشرات الرئيسية الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ 4 أشهر.

وتلقت الولايات المتحدة وإيران إطاراً لمناقشة خطة إنهاء الأعمال العدائية، في أعقاب تحذير الرئيس دونالد ترمب لطهران بـ«إنزال الجحيم» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، بينما أكدت إيران أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه في حال كان وقف إطلاق النار مؤقتاً، وفق «رويترز».

واستمد المستثمرون بعض الاطمئنان من تقرير «أكسيوس» الذي استند إلى 4 مصادر مطلعة، مفاده أن الولايات المتحدة وإيران وعدداً من الوسطاء الإقليميين يناقشون شروط وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً.

على صعيد الطاقة، انخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الاثنين، مع تراجع أسهم شركات الطاقة الأميركية في تداولات ما قبل السوق؛ حيث هبط سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.3 في المائة، و«شيفرون» بنسبة 1 في المائة، و«أوكسيدنتال بتروليوم» بنسبة 1.7 في المائة.

وأنهت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية تداولات الخميس الماضي على تباين، ولكنها سجلت أول مكاسب أسبوعية لها منذ 6 أسابيع، في ظل تراجع حدة التوتر بفعل توقعات وقف الأعمال العدائية. تجدر الإشارة إلى أن الأعمال العدائية دخلت شهرها الثاني، وقد تسببت في أضرار بالغة للأسواق العالمية خلال مارس (آذار)، إذ سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاض شهري لهما منذ عام 2022، بينما دخلت مؤشرات «داو جونز» و«راسل 2000» و«ناسداك» مرحلة التصحيح بعد انخفاضها بنسبة 10 في المائة عن أعلى مستوياتها القياسية.

ومن المتوقع أن تشهد أحجام التداول انخفاضاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق كثير من الأسواق الأوروبية والآسيوية بسبب العطلات الرسمية. وفي الساعة 4:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 73 نقطة أو 0.16 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 24.25 نقطة أو 0.37 في المائة، بينما سجل مؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 159.25 نقطة، أو 0.66 في المائة.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التضخم المحلية لتقييم تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب الإيرانية على الاقتصاد الأميركي، في أعقاب بيانات الجمعة التي أظهرت انتعاش نمو الوظائف بوتيرة فاقت التوقعات، مع تسجيل أكبر زيادة في الوظائف غير الزراعية خلال 15 شهراً.

وحسب أداة «فيد ووتش»، لا يتوقع المشاركون في السوق أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل البنك الاحتياطي الأميركي هذا العام، مقارنة بتوقعين سابقين قبل اندلاع الحرب.


«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تجاهل المتداولين تهديد ترمب لإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «نيكي» الياباني تداولات يوم الاثنين على ارتفاع؛ حيث تجاهل المستثمرون إلى حد بعيد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخير بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية، وركزوا بدلاً من ذلك على مؤشرات إمكانية خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.55 في المائة إلى 53.413.68 نقطة، بينما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.01 في المائة، ليغلق منخفضاً عند 3.644.8 نقطة. وكان ترمب قد حذر يوم الأحد من أن الولايات المتحدة قد تستهدف محطات الطاقة والجسور الإيرانية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأثارت تهديدات ترمب المتكررة بتدمير البنية التحتية المدنية قلق المتداولين العالميين، ومع ذلك، أشار ترمب إلى إمكانية تحقيق انفراجة دبلوماسية وشيكة، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران في أقرب وقت يوم الاثنين، وأن المفاوضات مع إيران جارية بالفعل، وفقاً لتقرير «فوكس نيوز».

وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي لإدارة الأصول»: «أصبح ترمب كالراعي الكذاب... لو كان جاداً في مهاجمة المنشآت الإيرانية، لكان فعل ذلك فعلاً. بدأ السوق يترقب انسحاب الولايات المتحدة، وبدء مفاوضات ما بعد الحرب بين الدول الحليفة دون مشاركة الولايات المتحدة».

وارتفع مؤشر «نيكي» للجلسة الثالثة على التوالي، ولكن المستثمرين بدأوا بيع الأسهم بمجرد أن وصل المؤشر إلى مستوى 54000 نقطة، وهو مستوى ذو أهمية نفسية، وفقاً لكازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية». وأضاف شيمادا: «يُظهر مؤشر (نيكي) مقاومة أكبر لارتفاع أسعار النفط؛ حيث بدأ السوق تحويل تركيزه نحو نمو أسهم شركات الذكاء الاصطناعي». وارتفع سهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 1.74 في المائة، بينما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 1.08 في المائة. وصعد قطاع الشحن بنسبة 1.55 في المائة ليصبح القطاع الأفضل أداءً بين المؤشرات الفرعية الـ33 لبورصة طوكيو.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 60 في المائة منها، وانخفضت 35 في المائة، بينما استقرت 4 في المائة منها.

منحنى العائد

من جهة أخرى، ازداد انحدار منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الاثنين، مع ازدياد الحذر قبيل مزاد سندات لأجل 30 عاماً؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط وضعف الين إلى تأجيج المخاوف بشأن التوسع المالي. ويزداد انحدار المنحنى، وهو خط يوضح العائدات مع آجال استحقاق السندات المختلفة، عندما تتسع الفجوة بين آجال الاستحقاق القصيرة والطويلة. وقد ازداد انحداره يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل بوتيرة أسرع من أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.425 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999، بينما شهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 و30 عاماً ارتفاعاً حاداً.

وقال ماسايوكي كوغوتشي، المدير التنفيذي لصناديق الاستثمار في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه لإدارة الأصول»: «السوق حذرة بشأن مزاد سندات الـ30 عاماً؛ حيث جاءت مبيعات سندات الـ10 سنوات الأسبوع الماضي أضعف بكثير من التوقعات. وبالمقارنة مع عمليات بيع السندات طويلة الأجل جداً، فإن عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات ثابتة».

وقفز عائد سندات الـ20 عاماً بمقدار 6.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.33 في المائة، وارتفع عائد سندات الـ30 عاماً بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 3.755 في المائة. كما قفز عائد سندات الـ40 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.96 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كينتارو هاتونو، رئيس قسم الدخل الثابت العالمي في شركة إدارة الأصول «أسيت مانجمنت وان»: «خطر ببال المستثمرين فكرة التوسع المالي مع استمرار ضغوط ارتفاع أسعار النفط». وأضاف: «قام المتداولون بتصفية مراكزهم؛ لأن توقعات السوق لرفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) ليست قوية بما يكفي».

وتباينت الآراء حول رفع بنك اليابان سعر الفائدة منذ بدء حرب الشرق الأوسط في أواخر فبراير. ويرى بعض المتعاملين في السوق أن رفع سعر الفائدة مبكراً ضروري لمواجهة ضغوط ارتفاع الأسعار، بينما يرى آخرون أن ارتفاع أسعار الفائدة سيضر بالاقتصاد الياباني الذي يتأثر بشدة بأسعار النفط. وأشارت أسعار المقايضة يوم الاثنين إلى احتمال بنسبة 56.74 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل، وهو أقل من الجلسات السابقة. وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.395 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً. وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 1.825 في المائة.


«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)
امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«فيتش» تضع تصنيفات 8 بنوك قطرية تحت «المراقبة السلبية» بفعل تداعيات الحرب

امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)
امرأة تطعم طيور النورس على طول الممشى البحري وخلفها سفينة الرحلات البحرية «ماين شيف» الراسية في منطقة ميناء الدوحة (أ.ف.ب)

وضعت وكالة «فيتش» الدولية للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، التصنيفات الائتمانية لثمانية بنوك قطرية تحت مراقبة «التصنيف السلبي»، في خطوة تعكس المخاوف المتزايدة من تدهور البيئة الأمنية والمالية في أعقاب الحرب مع إيران.

وشملت هذه الخطوة كلاً من: بنك قطر الوطني (QNB)، ومصرف قطر الإسلامي، ومصرف الريان، والبنك التجاري، وبنك الدوحة، وبنك دخان، وبنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك الأهلي.

وأوضحت الوكالة أن هذا الإجراء يأتي كترجمة مباشرة لوضع التصنيف السيادي لدولة قطر تحت المراقبة السلبية في نهاية مارس (آذار) الماضي، مما يشير إلى احتمالية ضعف قدرة السلطات القطرية على تقديم الدعم اللازم لبنوكها المحلية.

وعزت «فيتش» هذا القلق الائتماني إلى حالة عدم اليقين التي تكتنف البيئة الأمنية في قطر ما بعد الحرب، محذرة من «سيناريو هبوطي» في حال طال أمد الصراع أو تعرضت البنية التحتية للنفط والغاز لمزيد من الدمار، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على الجدارة الائتمانية للدولة، وقدرتها على التدخل لدعم القطاع المصرفي.

وأكدت الوكالة أن السلطات القطرية تمتلك «رغبة قوية» تاريخياً لدعم البنوك المحلية، بغض النظر عن حجمها أو ملكيتها، موضحة في الوقت نفسه أن «القدرة» على تنفيذ هذا الدعم باتت تحت الاختبار.

وفيما يتعلق بالبنوك الإسلامية الأربعة المشمولة بالتصنيف، أشارت «فيتش» إلى أن امتثال هذه المصارف للمبادئ الشرعية يرتب تكاليف إضافية وعمليات تدقيق وإفصاح معقدة، وهو ما أخذته الوكالة في الاعتبار، ضمن تقييمها للحوكمة، وتأثيره على الملف الائتماني في ظل الظروف الراهنة.

وحذرت الوكالة من أن استمرار التصنيف تحت «المراقبة السلبية» يعني احتمالية خفضه مستقبلاً، إذا لم يطرأ تحسن في التقييم السيادي لقطر، أو إذا رأت الوكالة تراجعاً في قدرة الحكومة على توفير المظلة الحمائية لقطاعها المالي، في مواجهة صدمات الحرب.