الكشف عن «خيام للتعذيب والاحتجاز السري» في مخيم الهول

قوى الأمن تواصل ملاحقة خلايا «داعش» وتحرر نساء مقيدات بالسلاسل

جانب من الحملة الأمنية داخل مخيم الهول التي انطلقت في 25 أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من الحملة الأمنية داخل مخيم الهول التي انطلقت في 25 أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الكشف عن «خيام للتعذيب والاحتجاز السري» في مخيم الهول

جانب من الحملة الأمنية داخل مخيم الهول التي انطلقت في 25 أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من الحملة الأمنية داخل مخيم الهول التي انطلقت في 25 أغسطس الماضي (الشرق الأوسط)

أعلنت قوى الأمن الداخلي ووحدات خاصة من الذراع النسائية في «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» عثورها على خيمة مخصصة للتعذيب والاحتجاز داخل مخيم الهول شرق محافظة الحسكة. ونجحت قوات الأمن في «تحرير» 4 نساء كنّ مقيدات بسلاسل حديدية مربوطة بجدار إسمنتي.
جاء ذلك في إطار استكمال المرحلة الثانية من عملية «الأمن والإنسانية» التي أطلقتها قوى الأمن الكردية في المخيم المكتظ جرّاء ازدياد جرائم القتل وحالات العنف في أرجائه.
ونشر «المركز الإعلامي» لـ«قسد» مقطع فيديو يظهر لحظة مداهمة خيمة بإحدى قطاعات المخيم واكتشاف 4 سيدات مكبلات بسلاسل حديدية. وقالت اثنتان منهم إنهما يتحدران من العراق، وبدت على أيديهما آثار تعذيب وجروح متشققة. وقال فرهاد شامي، مدير «المركز الإعلامي» لـ«قسد»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنهم، وبالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي في المخيم وقوات التحالف الدولي، بدأوا «تحقيقاً لمعرفة المتورطين في تعذيب النساء، والأشخاص المسؤولين عن ربطهنّ بالسَّلاسل والقيود الحديدية».
وكشف المسؤول العسكري الكردي عن حصيلة عمليات التفتيش والتمشيط لليوم الـ12 من انطلاقة حملة «الأمن والإنسانية»، مشيراً إلى إلقاء القبض على 23 مشتبهاً فيهم (بينهم 6 نساء) يعملون في خلايا تابعة لتنظيم «داعش». كما عُثِرَ على 7 خنادق سرية تحت الخيام، في حين أزالت قوات الأمن 8 مواقع في المخيم كانت تستعملها مجموعات وخلايا «داعشية» لـ«التدريب والتعذيب»، كما ضبطت كميات من القنابل اليدوية، ومخازن أسلحة كلاشنيكوف، وحقائب عسكرية، وخطوط اتصال وبطاقات ذاكرة وكومبيوترات مدفونة تحت الأرض.
ويعدّ هذا المخيم؛ الذي يقع على بُعد نحو 45 كيلومتراً شرق مدينة الحسكة، من بين أكبر المخيمات على الإطلاق في سوريا ويضم 56 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، وغالبيتهم من اللاجئين العراقيين. كما يؤوي قسماً خاصاً بالعائلات المهاجرة لعناصر «داعش»، وهم 10 آلاف شخص يتحدرون من 54 جنسية غربية وعربية.
وبحسب حصيلة قوات الأمن الداخلي المنشورة على موقعها الرسمي، وصل عدد الأشخاص الذين قبض عليهم منذ تاريخ بدء العملية الأمنية في 25 أغسطس (آب) الماضي، إلى أكثر من 100 مشتبه فيه، فيما أزيل نحو 110 خيام كانت تستخدمها خلايا «داعش» لتنظيم «دورات شرعية» ولإصدار أحكام بالقتل والاغتيال.
وعلّقت «عملية العزم الصلب» التابعة للتحالف الدولي المناهض لتنظيم «داعش» على شريط الفيديو الذي أظهر نساءً مكبلات بالحديد داخل خيمة، بالقول إنّ «شريط الفيديو (عن) كيفية أسر النساء الذي نشرته قوات (قسد)، يُظهر نظرة واقعية فظائع التنظيم المستمرة، و(هو) دليل إضافي على المعاملة اللاإنسانية للتنظيم ضد النساء والفتيات». وأشادت في منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بالجهود التي تبذلها قوات الأمن والإدارة الذاتية للحفاظ على أمن وسلامة المخيمات شمال شرقي سوريا.
ويقول مسؤولون عسكريون في قوى الأمن وإدارة مخيم الهول إن الخلايا الموالية لـ«داعش» نشطت مؤخراً بشكل ملحوظ واستخدمت «طرقاً وحشية» في القتل، إلى جانب ممارستها الإرهاب عبر الإعدامات الميدانية واستخدام مسدسات مزودة بكواتم للصوت وبنادق حربية. وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن «خلايا داعش» عمدت إلى تعذيب الضحايا ثم رمي جثثهم في أقنية الصرف الصحي في محاولة لإخفاء جرائمها.


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».