لبيد يتفقد سرب «إف 35» ويوجه تحذيراً حاداً لإيران

مشرعون أميركيون يتعهدون من إسرائيل بتعقيد التصويت على الاتفاق النووي

صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية للبيد وقائد سلاح الجو اللواء تومير بار في قاعدة «نيفاتيم» الجوية اليوم
صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية للبيد وقائد سلاح الجو اللواء تومير بار في قاعدة «نيفاتيم» الجوية اليوم
TT

لبيد يتفقد سرب «إف 35» ويوجه تحذيراً حاداً لإيران

صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية للبيد وقائد سلاح الجو اللواء تومير بار في قاعدة «نيفاتيم» الجوية اليوم
صورة وزعتها الحكومة الإسرائيلية للبيد وقائد سلاح الجو اللواء تومير بار في قاعدة «نيفاتيم» الجوية اليوم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، الثلاثاء، إنه اتفق مع الرئيس الأميركي جو بايدن على أن «تتمتع إسرائيل بحرية عمل كاملة للقيام بكل ما تراه مناسباً لمنع تحول إيران إلى تهديد نووي»، مشدداً على أنه «من السابق لأوانه أن نعرف ما إذا كنا سننجح حقاً في صد الاتفاق النووي، لكن إسرائيل مستعدة لمواجهة جميع التهديدات والسيناريوهات»، وذلك في وقت قال فيه السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدس، إن البيت الأبيض أكد لإسرائيل أنه لن يسعى أبداً إلى منعها من حماية نفسها ضد إيران.
ووجه لبيد تحذيراً حاداً إلى طهران بينما يقف أمام سرب من مقاتلات «إف35» في قاعدة «نيفاتيم» الجوية، قائلاً: «إذا واصلت إيران اختبارنا؛ فإنها ستكتشف ذراع إسرائيل الطويلة وقدراتها». وأضاف: «سنواصل العمل على شتى الجبهات ضد الإرهاب وضد أولئك الذين يتمنون لنا الشر». وقال: «من السابق لأوانه أن نعرف ما إذا كنا سننجح حقاً في صد الاتفاق النووي، ولكن إسرائيل مستعدة لمواجهة جميع التهديدات والسيناريوهات».
وأفاد موقع الحكومة الإسرائيلية بأن لبيد تلقى إحاطة أمنية من قائد سلاح الجو، اللواء تومير بار، ومن قائد «السرب 140» الذي يتولى قيادة سرب طائرات «إف35».
وجاءت زيارة لبيد إلى القاعدة الجوية في وقت يجري فيه رئيس «الموساد»، ديفيد برنياع، مشاورات مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن، في محاولة لإقناع إدارة جو بايدن بتعديل موقفها من إحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران، وهو ثالث مسؤول إسرائيلي يزور واشنطن بعد محادثات أجراها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس ومستشار الأمن القومي إيال حولاتا.
وتعهدت إسرائيل بعدم السماح بامتلاك طهران سلاحاً نووياً، وأعلنت مراراً عن استعدادات للقيام بعمل عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية، وذلك في ضوء تصريحات المسؤولين في إيران بمحو الدولة العبرية من الوجود.
وقال لبيد إنه اتفق مع الرئيس الأميركي جو بايدن على أن «نتمتع بحرية عمل كاملة للقيام بكل ما نراه مناسباً من أجل منع احتمالية تحول إيران إلى تهديد نووي».
تأتي زيارة لبيد إلى القاعدة الجوية بعد أيام من توقيع إسرائيل صفقة مع شركة «بوينغ» الأميركية لشراء 4 طائرات متقدمة من طراز «بوينغ KC - 46A » للتزويد بالوقود جواً في إطار المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش طلب تسليمه هذه الأجهزة في مهلة أقصر وإنه قد يرغب في استخدامها في حال حدوث هجوم ضد إيران.
وقبل لبيد بساعات، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدس، في مؤتمر صحافي بالقدس، إن الرئيس الأميركي جو بايدن طمأن رئيس الوزراء يائير لبيد في مكالمته الهاتفية الأسبوع الماضي بأن الولايات المتحدة «لن تسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي»، بحسب موقع «تايمز أوف إسرائيل».
وأضاف نايدس أن بايدن وعد أيضاً لبيد بـ«أننا لن نكبل يد إسرائيل أبداً». وصرح أيضاً: «نحن نفهم عدوان إيران، وإن (بايدن) كان واضحاً جداً لرئيس الوزراء في هذا الاعتقاد».
وقال نايدس إن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لاستعادة اتفاق 2015 الذي يحد من برنامج إيران النووي، ولكن بموجب شروط معينة. وأضاف أن هناك «فجوات كثيرة» باقية بين الأطراف عقب انتكاسة في المفاوضات الأسبوع الماضي حدثت وسط تكهنات بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.
* رسائل الكونغرس
ويزور وفد من أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إسرائيل. وقال السيناتور الديمقراطي بوب مننديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في مؤتمر صحافي الاثنين، إن إدارة بايدن التزمت بعرض أي اتفاق يجري التوصل إليه بخصوص البرنامج النووي على الكونغرس لمراجعته.
وأشار إلى أن مثل هذه المراجعة ستجريها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، مضيفاً أنه سيعقد تصويتاً داخل مجلس الشيوخ حول أي اتفاق، لكنه بدا «غير متأكد» مما كانت نتيجة التصويت ستعرقل الاتفاق النووي، معرباً عن شكوكه في الوقت نفسه حول فكرة أن تكون الصفقة الجديدة بمثابة تحسين وخطوة للأمام للاتفاق المبرم في 2015، حسبما أورد موقع «تايمز أوف إسرائيل».
كما دعا مننديز إلى مواصلة تحقيق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بشأن آثار اليورانيوم في 3 مواقع إيرانية.
بدوره، تعهد السيناتور ليندسي غراهام بأن تكون هناك معارضة من الحزبين لأي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال غراهام للصحافيين في القدس إن أحد الأهداف الرئيسية للزيارة بخلاف جمع معلومات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، التأكيد أن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل سيبقى دون تغيير بغض النظر عن نتائج انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأشار غراهام إلى الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نوفمبر أيضاً، وقال: «بغض النظر عن نتيجة الانتخابات، فلن يكون هناك تغيير كبير في دعم إسرائيل»، لافتاً إلى أن الزيارة تهدف إلى «طمأنة الحكومة الإسرائيلية - اليسار، واليمين، والوسط - بأن العلاقة أساسية لكلا البلدين، وبغض النظر عما يحدث في نوفمبر، فإن المساعدة التي تحظى بها إسرائيل من الحكومة الأميركية ستستمر».
في غضون ذلك، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» إن قدرة إسرائيل على التأثير على الاتفاق «ضئيلة»، فيما يرى خبراء أن الفرصة «شبه معدومة».
وقال شاك فريليش، المستشار السابق لنائب جهاز الأمن القومي الإسرائيلي، لموقع «ميديا أونلاين»، إن إسرائيل تسعى وراء 3 أهداف: «تأجيل الاتفاق قدر الإمكان» و«منع إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية» و«استمرار العقوبات على (الحرس الثوري) الإيراني».
من جانبه، قال مناحيم مرحافي، خبير الشؤون الإيرانية في «معهد هاري س. ترومان» بالقدس، إن إيران «تتباطأ الآن؛ لأن عدم الالتزام بالاتفاق ملائم للنظام بطريقة ما». وقال إن «الإيرانيين يريدون رفع العقوبات، مما من شأنه أن يكشف عن الحقيقة»، مضيفاً أن الاقتصاد الإيراني «مدمر ليس فقط بسبب العقوبات؛ ولكن بسبب الفساد، ولهذا؛ فإن النظام الإيراني لديه الكثير ليخسره من الاتفاق الجديد».


مقالات ذات صلة

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

شؤون إقليمية مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

أفادت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الأحد، بأن مستشاراً عسكرياً لـ«الحرس الثوري» الإيراني توفي متأثراً بجروحه بعد هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من العاصمة السورية. وتنفذ إسرائيل منذ سنوات هجمات ضد ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث يتنامى نفوذ طهران التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الضربة الإسرائيلية على مطار حلب أوقعت 3 قتلى بينهم ضابط سوري

الضربة الإسرائيلية على مطار حلب أوقعت 3 قتلى بينهم ضابط سوري

قُتل 3 أشخاص بينهم ضابط سوري في محيط مطار حلب الدولي جراء ضربة إسرائيلية فجر الثلاثاء، على ما أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض المطار لضربة إسرائيلية أدت إلى خروجه عن الخدمة، لكن دون الإعلان عن سقوط قتلى. ويُستخدم مطار حلب الدولي، منذ الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا المجاورة في السادس من فبراير (شباط)، محطة رئيسية للطائرات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية التي تدفقت إلى سوريا من دول عدة لإغاثة المناطق المنكوبة. وقال المرصد، ومقره في المملكة المتحدة، إن القتلى هم «ضابط سوري الجنسية، وآخران مجهولا الجنسية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل: إيران خلف هجمة «السيبر» على معهد «التخنيون» قبل أسابيع

إسرائيل: إيران خلف هجمة «السيبر» على معهد «التخنيون» قبل أسابيع

أعلن رئيس «مركز الأمن السيبراني الإسرائيلي»، غابي فورتنوي، أن الحرب السيبرانية تستعر بين إسرائيل وإيران. وقال إن «السنة الماضية (2022)، شهدت نحو 3 آلاف هجوم تم إحباط معظمها، بينها 53 هجوماً على مؤسسات جامعية»، متوقعاً أن المستقبل يحمل في طياته «تصعيداً غير قليل». التصريح جاء في أعقاب الكشف في تل أبيب، عن أن وزارة الدفاع الإيرانية هي التي تقف وراء الهجوم السيبراني الذي حصل قبل 3 أسابيع، عندما اخترق قراصنة أنظمة معهد «التخنيون» في مدينة حيفا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قصف إسرائيلي سابق لضواحي دمشق (رويترز)

قصف إسرائيلي يخرج مطار حلب الدولي من الخدمة

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصدر عسكري بأن ضربة جوية إسرائيلية على مطار حلب الدولي دمرت مدرجه وأدت إلى «خروجه من الخدمة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وكالة «سانا» إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت صواريخ أُطلقت من اتجاه البحر المتوسط غرب مدينة اللاذقية الساحلية في الساعة 2:07 فجراً بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: تصريحات غروسي بشأن أي هجوم إسرائيلي أو أميركي على إيران «بلا قيمة»

استخفت إسرائيل اليوم (الأحد) بتصريحات أدلى بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عندما قال إن أي هجوم إسرائيلي أو أميركي على المنشآت النووية الإيرانية سيكون غير قانوني، واصفة التصريحات بأنها «بلا قيمة». ووفقا لوكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال غروسي أمس (السبت) خلال زيارته لطهران في محاولة لتيسير المحادثات المتعثرة بشأن تجديد الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015 إن «أي هجوم عسكري على المنشآت النووية محظور». ووردت تصريحات غروسي ردا على سؤال لأحد الصحافيين حول تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة بمهاجمة منشآت نووية إيرانية إذا ما اعتبرتا أن السبل الدبلوماسي

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
TT

وكالة الاستخبارات المركزية تنشر دليلاً بالفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها

شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)
شعار وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (رويترز)

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) دليلاً إرشادياً باللغة الفارسية للمعارضين الإيرانيين للتواصل معها بشكل سري.

ونشرت الوكالة مقطع فيديو باللغة الفارسية يشرح كيفية تواصل المعارضين الإيرانيين مع وكالة الاستخبارات الأميركية بشكل آمن، وسط تصاعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران.

يشرح الفيديو للمشاهدين خطوات عدة يجب اتباعها لضمان سرية أي اتصال مع وكالة الاستخبارات المركزية من داخل إيران، ولضمان عدم الكشف عن هوية المعارض.

يقترح الفيديو على الراغبين في التواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية استخدام جهاز محمول مؤقت (جهاز غير مُستخدم) وأحدث إصدار من متصفح الإنترنت المفضل لديهم.

كما ينصح الفيديو باستخدام وضع التصفح الخفي في المتصفح، ومسح سجل التصفح والجهاز بعد إجراء الاتصال.

ويحث الفيديو بشدة أي شخص يتواصل مع الوكالة من إيران على استخدام متصفح «تور» (Tor) أو شبكة افتراضية خاصة (VPN) لتشفير الاتصال، ويقدّم تعليمات حول كيفية استخدام «تور»، محذراً من أن زيارة موقع وكالة الاستخبارات المركزية ستكون مرئية للآخرين في حال عدم القيام بذلك.

وأخيراً، تؤكد وكالة المخابرات المركزية أنها ستراجع جميع الرسائل التي تتلقاها، على الرغم من أن عملية القيام بذلك قد تستغرق بعض الوقت، وتشير إلى أنها قد ترد على الرسائل أو لا ترد عليها، وستتخذ قرارها بناءً على تقييم الوضع الأمني ​​للمعارض.


إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
TT

إيران تنفي مزاعم «مجاهدين خلق» عن هجوم على مقر المرشد

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية تظهر مباني أجهزة صنع القرار داخل منطقة باستور المحصنة وسط طهران 14 يناير الماضي

نفت وكالة إيرانية مقربة من «الحرس الثوري» وقوع أي هجوم على منطقة باستور المحصنة وسط طهران، بعدما أعلنت جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة المحظورة تنفيذ عملية مسلحة داخل مقر المرشد الإيراني علي خامنئي، أسفرت عن عشرات القتلى واعتقالات في صفوفها فجر الاثنين.

وسارعت وكالة «تسنيم» المقربة من «الحرس الثوري» إلى نفي الرواية بالكامل، ووصفتها بأنها ادعاءات لا أساس لها.

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب أحمد بخشایش أردستاني، الثلاثاء، إنه يستبعد قدرة الجهة المعنية على تنفيذ مثل هذه الإجراءات، لكنه أقرّ بعدم اطلاعه على تفاصيل الخبر.

وأضاف أردستاني، في تصريح لوكالة «إيلنا» العمالية للأنباء: «أستبعد أن يتمكنوا من القيام بمثل هذه الخطوات، لكنني لا أملك معلومات محددة بشأن هذا الخبر، ولا أعلم ما إذا كان مثل هذا الأمر قد وقع بالفعل».

وقالت منظمة «مجاهدين خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية، في بيان مطول، إن اشتباكات واسعة اندلعت بين عناصرها وقوات الحرس المكلفة بحماية مقر المرشد، في ميدان باستور، وسط طهران، مشيرة إلى أن أكثر من 100 من عناصرها قتلوا أو اعتقلوا خلال مواجهات استمرت من أذان الفجر حتى بعد ظهر اليوم نفسه.

وأضافت أن العملية أسفرت عن خسائر وصفتها بـ«الفادحة» في صفوف القوات المكلفة حماية المجمع، مشيرة إلى استمرار دخول سيارات الإسعاف إلى المنطقة حتى ظهر الاثنين.

وقال البيان إن هجوم عناصر «مجاهدين خلق» استهدف مقر القوات الأمنية في مبنى معروف باسم «مجمع مطهري»، الواقع في قلب المنطقة الحكومية الحساسة في طهران، حيث يضم مقار مجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، ومكاتب أمنية وقضائية رفيعة، إضافة إلى مقر إقامة المرشد علي خامنئي.

وقالت المنظمة إن المجمع محاط بجدران خرسانية مسلحة بارتفاع يزيد عن 4 أمتار، ومزود بأنظمة مراقبة متقدمة وحواجز معدنية مضادة للمسيّرات، وإن آلاف العناصر من وحدات الحرس وقوات أمنية مختلفة يتولون حمايته عبر أطواق متعددة.

وأضاف البيان أن أكثر من 250 عنصراً من قواتها تمركزوا في الطوق الثاني للمجمع عادوا سالمين إلى قواعدهم قبل منتصف الليل، مؤكداً أنها ستزود منظمات حقوق الإنسان بأسماء القتلى والجرحى والمعتقلين في أقرب وقت.

كما تحدثت عن تعطيل مدارس محيطة، وانتشار وحدات خاصة داخلها، وعن تحليق مروحيات على علو منخفض، ورصد عربات مكافحة الشغب في تقاطعات رئيسية قريبة من باستور.

في المقابل، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صحة تلك المزاعم، وقالت إن القنوات المرتبطة بما تصفه بـ«المنافقين» زعمت مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من عناصرها في هجوم مزعوم على مجمع باستور، بينما لم تظهر أي مشاهدات ميدانية أو متابعات، ما يدل على تنفيذ عملية من هذا النوع، ولم تُطلق رصاصة واحدة في المنطقة، بحسب الوكالة.

وبينما تصرّ «مجاهدين خلق» على توصيف ما جرى باعتباره عملية اقتحام في قلب المنطقة المحصنة بطهران، تؤكد «تسنيم» أن الرواية لا تتعدى كونها حملة دعائية، وأن الحديث عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 عنصر من دون أي مؤشرات ميدانية أمر غير قابل للتصديق.

وأضافت «تسنيم» أنه حتى في حال حصول اعتقالات، فإنها لا ترتبط بعملية مسلحة، بل ربما تعود إلى إجراءات اعتيادية، مؤكدة أن خبر الاعتقالات لم يُعلن رسمياً. واعتبرت أن ما جرى هو محاولة لتلفيق رواية «عملية واسعة النطاق» في سياق تنافس بين جماعات معارضة في الخارج لاستثمار الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.

وتقاطع هذا السجال مع تقارير إعلامية متباينة، فبعض المواقع تحدث عن إغلاق مفاجئ لمدارس محيطة بالمجمع ومقر رئاسة الجمهورية، بينما نشر «نادي الصحافيين الشباب» التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون صوراً قال إنها تثبت أن المدارس مفتوحة، حسبما أورد موقع «إيران واير».

من جهته، نشر موقع «بولتن نيوز» التابع لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» مقالاً أشار إلى سماع «انفجارات ليلية في شارع باستور»، وطرح تساؤلات حول ما وصفه بجرأة «العدو» على استهداف أكثر مناطق العاصمة أمناً.

وقال: «إن أصوات الانفجارات المتتالية الليلة الماضية في محيط شارع باستور، أكثر مناطق العاصمة أمنياً، تطرح سؤالاً ثقيلاً أمام جميع المسؤولين والغيورين على النظام. ماذا جرى لنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويجرؤ على مدّ يده؟».

وفي تطور موازٍ، أفاد مستخدمون لشبكة «إيرانسل» بتلقي رسائل نصية تحمل مضمون ادعاءات «مجاهدين خلق» وتدعو إلى دعمها، بينما كانت تقارير قد تحدثت عن اختراق نظام للرسائل الجماعية، ولم تصدر الشركة تعليقاً رسمياً حتى الآن.

ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة رواية أي من الطرفين في ظل القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في المناطق الحساسة بطهران، كما لم يصدر بيان رسمي مباشر من الجهات الأمنية أو مكتب المرشد يؤكد أو ينفي تفاصيل محددة حول وقوع اشتباكات داخل المجمع.

ويأتي هذا الجدل في سياق داخلي حساس تشهده إيران منذ الاحتجاجات الأخيرة، ومع تصاعد الضغوط الخارجية والتهديدات الأميركية بشأن الملف النووي، ما يضفي على أي حادث أمني محتمل أبعاداً سياسية وإقليمية أوسع.


هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
TT

هولندا تستدعي السفير الإيراني بعد مصادرة أمتعة دبلوماسية في طهران

صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من مدينة أمستردام (رويترز - أرشيفية)

استدعت وزارة الخارجية الهولندية سفير إيران لدى أمستردام، الثلاثاء، للاحتجاج على مصادرة أمتعة دبلوماسي هولندي في مطار طهران.

وقالت الوزارة في بيان: «تسببت إيران في واقعة دبلوماسية في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، بإجبار دبلوماسي هولندي على تسليم أمتعته الدبلوماسية في مطار طهران، وهذا أمر غير مقبول».

وأضافت أنها طلبت مراراً من إيران الإفراج الفوري عن الأمتعة المصادرة، دون أن تذكر مزيداً من التفاصيل. وقالت إنها استدعت السفير بعد أن نشرت إيران مقطع فيديو للواقعة على الإنترنت، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.