ربع موظفي ألمانيا مستمرون بالعمل من المنزل

ربع موظفي ألمانيا مستمرون بالعمل من المنزل
TT

ربع موظفي ألمانيا مستمرون بالعمل من المنزل

ربع موظفي ألمانيا مستمرون بالعمل من المنزل

رغم انتهاء إلزام أرباب العمل بتمكين الموظفين من العمل من المنزل، في إطار إجراءات مكافحة جائحة «كورونا»، فلا يزال العمل من المنزل في ألمانيا مستمراً.
أظهر مسح أجراه معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية ونُشر في ميونخ، أمس (الاثنين)، أنه في أغسطس (آب) الماضي بلغت نسبة الموظفين الذين يعملون من المنزل جزئياً على الأقل 24.5 في المائة، بتراجع قدره 0.4 في المائة، مقارنة بالاستطلاع الأخير الذي جرى في أبريل (نيسان) الماضي.
وقال يان - فيكتور أليبور، الخبير لدى المعهد: «انتهى الالتزام بالعمل من المنزل في مارس (آذار) الماضي، ولكن تطبيق ذلك تراجع بنسبة محدودة للغاية منذ ذلك الحين».
وبلغت أعلى قيمة سجلها مؤشر «إيفو» في مارس عام 2021 التي بلغت 31.7 في المائة.
وقال أليبور: «يبدو أن الشركات والموظفين مستمرون في استخدام إمكانية العمل من المنزل»، مضيفاً أن العديد من الشركات أعلنت عن استمرار هذه الإمكانية وبررتها برغبات الموظفين. ويعتقد أليبور أن لوائح الدولة لا يمكن أن تسهم في توسيع عروض العمل من المنزل إلا على نطاق محدود.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

العالم ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

عشية بدء المستشار الألماني أولاف شولتس زيارة رسمية إلى أفريقيا، هي الثانية له منذ تسلمه مهامه، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً إنهاء مهمة الجيش الألماني في مالي بعد 11 عاماً من انتشاره في الدولة الأفريقية ضمن قوات حفظ السلام الأممية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الألمانية شددت على أنها ستبقى «فاعلة» في أفريقيا، وملتزمة بدعم الأمن في القارة، وهي الرسالة التي يحملها شولتس معه إلى إثيوبيا وكينيا.

راغدة بهنام (برلين)
العالم ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

منذ إعلانها استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، العام الماضي، كثفت برلين نشاطها في القارة غرباً وجنوباً، فيما تتجه البوصلة الآن شرقاً، عبر جولة على المستوى الأعلى رسمياً، حين يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، جولة إلى منطقة القرن الأفريقي تضم دولتي إثيوبيا وكينيا. وتعد جولة المستشار الألماني الثانية له في القارة الأفريقية، منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وقال مسؤولون بالحكومة الألمانية في إفادة صحافية، إن شولتس سيلتقي في إثيوبيا رئيس الوزراء آبي أحمد والزعيم المؤقت لإقليم تيغراي غيتاتشو رضا؛ لمناقشة التقدم المحرز في ضمان السلام بعد حرب استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل عشرات

العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

لا يرغب هانز يواخيم فاتسكه، المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند، في تأجيج النقاش حول عدم حصول فريقه على ركلة جزاء محتملة خلال تعادله 1 - 1 مع مضيفه بوخوم أول من أمس الجمعة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم. وصرح فاتسكه لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد: «نتقبل الأمر.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تحذيرات من حرارة شديدة قبل مباراة البرتغال وكرواتيا في تورونتو

ملعب تورونتو (رويترز)
ملعب تورونتو (رويترز)
TT

تحذيرات من حرارة شديدة قبل مباراة البرتغال وكرواتيا في تورونتو

ملعب تورونتو (رويترز)
ملعب تورونتو (رويترز)

حذرت السلطات الكندية المشجعين المتوجهين إلى مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم، الخميس، من موجة حر شديدة، داعية إلى الإكثار من شرب المياه والاعتدال في تناول الكحوليات، بعدما أصدرت وزارة البيئة الكندية تحذيراً من ارتفاع درجات الحرارة.

وقالت ميشيل مورتي، المسؤولة في القطاع الطبي بمدينة تورونتو، إن المشجعين يجب ألا ينتظروا حتى يشعروا بالعطش، بل عليهم شرب الماء باستمرار طوال اليوم، مشيرة إلى أن الكحول يزيد من جفاف الجسم.

وأضافت أن درجات الحرارة المحسوسة قد تصل إلى 40 درجة مئوية بسبب الرطوبة، فيما يستعد مسؤولو الصحة لاحتمال حدوث عواصف رعدية قد تؤدي إلى إلغاء بعض حفلات المشاهدة الجماعية.

وكانت وزارة البيئة الكندية قد حذرت من ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 35 درجة مئوية، مع احتمال هبوب عواصف رعدية.

ويستضيف ملعب تورونتو، أصغر ملاعب كأس العالم، آخر مبارياته في البطولة، فيما تنظم المدينة مناطق للمشجعين وحفلات مشاهدة جماعية للمباريات.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه كندا أحوالاً جوية متقلبة، تمتد من الفيضانات إلى موجات الحر، قبيل الاحتفال بعيد كندا، حيث لجأ مشجعون في ساحة «ناثان فيليبس» إلى محطات رذاذ المياه لتخفيف آثار الحرارة.

وقالت ميغان ريني، وهي من سكان تورونتو: «أنا هنا لمشاهدة المباراة، لكن الطقس حار جداً، ولا أستطيع تخيل ما يشعر به اللاعبون. أعتقد أنني سأغادر مبكراً بسبب شدة الحر».

كما قالت لورا ألفاريز، القادمة من كولومبيا، إنها فضلت العودة إلى الفندق والاستراحة، مضيفة: «الحمد لله أن مياه الشرب متوفرة، وربما أخرج لاحقاً لأن الطقس حار جداً».


أكثر من 100 ألف قتيل في نزاع ميانمار منذ الانقلاب العسكري عام 2021

رجال إطفاء يرشون المياه أمام كميات من المخدرات المصادرة خلال مراسم إتلافها في بورما (إ.ب.أ)
رجال إطفاء يرشون المياه أمام كميات من المخدرات المصادرة خلال مراسم إتلافها في بورما (إ.ب.أ)
TT

أكثر من 100 ألف قتيل في نزاع ميانمار منذ الانقلاب العسكري عام 2021

رجال إطفاء يرشون المياه أمام كميات من المخدرات المصادرة خلال مراسم إتلافها في بورما (إ.ب.أ)
رجال إطفاء يرشون المياه أمام كميات من المخدرات المصادرة خلال مراسم إتلافها في بورما (إ.ب.أ)

قتل أكثر من مائة ألف شخص من جميع الأطراف في ميانمار (بورما) منذ اندلاع النزاع الذي أعقب الانقلاب العسكري عام 2021، بحسب ما أفادت، اليوم الأربعاء، منظمة متخصصة في مراقبة النزاعات المسلحة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأطاح الجيش في فبراير (شباط) 2021 حكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة، واضعاً بذلك حداً لمسيرة الحائزة جائزة نوبل للسلام، ولتجربة حكم مدني استمرت عقداً.

وقمعت قوات الأمن الاحتجاجات المناهضة للانقلاب، لكن ناشطين غادروا المدن وشكلوا مجموعات مسلحة مطالبة بالديمقراطية، وتقاتل إلى جانب فصائل منبثقة عن أقليات عرقية تقاوم الحكم المركزي منذ فترة طويلة.

وبحسب الأرقام الأخيرة لمنظمة «بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها» (أكليد)، وهي منظمة غير حكومية توثق الأحداث التي تنقلها وسائل الإعلام، فإن المواجهات المسلحة تسببت في المجمل بمقتل 100114 شخصاً.

ولا توجد حصيلة رسمية للضحايا، فيما تتباين التقديرات بشأنها بشكل كبير، إلا أن محللين يعتبرون الحرب المستمرة منذ خمس سنوات واحدة من الأكثر دموية في آسيا.

وقالت ثين آي نو البالغة 49 عاماً، والتي قُتل زوجها في قصف جوي الشهر الماضي في ولاية راخين في غرب ميانمار: «الألم لا ينتهي».

وأضافت: «أشعر باستياء شديد وغضب عارم. لكنني لم أعد أعرف حتى على من أوجه غضبي. ولم يبقَ لي سوى أن أواسي نفسي بقبول الأمر كقدر محتوم».

الكثير من الذكريات

تولى قائد الجيش مين أونغ هلاينغ زمام الحكم في ميانمار بعد الانقلاب.

وتقاعد من القوات المسلحة ليتولى منصب الرئيس المدني في أبريل (نيسان) عقب انتخابات خضعت لقيود صارمة، وعطلها المتمردون في مناطق نفوذهم، مع تهميش حزب سو تشي خلالها.

ورأى محللون أن الانتخابات كانت مسعى لتلميع صورة حكومة مين أونغ هلاينغ، فيما رفض المتمردون دعوته إلى محادثات سلام جديدة، معتبرين أنها محاولة غير صادقة لتحسين صورته في الخارج.

وقال رجل من بلدة ميت تشاي في منطقة ماغواي (وسط) قُتل ابنه المراهق أخيراً: «لو لم يحدث الانقلاب، لكان الأطفال يرتادون المدارس».

وأضاف أن ابنه قُتل في معارك بعد فراره من المنزل للقتال إلى جانب مجموعات متمردة مؤيدة للديمقراطية.

وتابع: «لم تُتح لنا حتى فرصة القيام بالطقوس الجنائزية البوذية كما ينبغي، فقد كان القصف المدفعي كثيفاً».

وأضاف: «ترك وراءه الكثير من الذكريات، ويؤلمني أنني لم أستطع أن أفعل له أكثر من ذلك».

نزاع على مستوى البلاد

وبحسب الأمم المتحدة، يناهز عدد النازحين داخل ميانمار 3.7 مليون شخص، فيما يواجه أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع انزلاق البلاد مجدداً نحو الفقر.

وفي رانغون، أكبر مدن البلاد، تقتصر أعمال العنف في بعض الأحيان على عمليات اغتيال.

وتعصف بمناطق أخرى حروب متجذرة، أو تتعرض لقصف جوي يومي تشنه طائرات الجيش التي زودته بها روسيا والصين.

وكانت ميانمار ثاني أكثر المناطق تضرراً من النزاعات في العالم العام الماضي، وفقاً لمنظمة أكليد، بعد الأراضي الفلسطينية.

ورصدت المنظمة أكثر من 1200 مجموعة مسلحة مختلفة في الحرب الأهلية، معتبرة أنها «أكثر النزاعات تشرذماً في العالم».

وقالت المحللة في «أكليد» سو مون: «إنها حرب فتاكة، وتشكل خطراً على المدنيين، وقد امتد النزاع ليشمل البلاد بأكملها».

وتغير مسار النزاع في بعض الأحيان لصالح كلا الجانبين.

وأفضى هجوم مشترك شنته عدة فصائل متمردة منذ أواخر عام 2023 إلى تحقيق مكاسب ميدانية كبيرة، مع تقدمها نحو ماندلاي، ثاني أكبر مدن البلاد، وسط تكهنات بأنها قد تسيطر حتى على العاصمة الملكية القديمة.

لكن محللين يرون أن الكفة انقلبت لصالح الجيش بعد دعم الصين له، وتوقيع اتفاقات هدنة برعاية بكين مع اثنين من أقوى فصائل الأقليات العرقية.

يرسلون للموت

في فبراير 2024، أعاد الجيش العمل بقانون التجنيد الإجباري، بهدف رصّ صفوفه بـ50 ألف مواطن.

وقال مجند سابق فرّ بعد خدمته في الخطوط الأمامية: «هؤلاء المجندون عاجزون عن فعل أي شيء. كأنهم يُرسَلون للموت فحسب».

وأضاف الشاب البالغ 20 عاماً، طالباً عدم الكشف عن هويته: «إنْ لم تمت في مكان ما، يُرسَلونك إلى مكان آخر».

وكان للحرب أيضاً تداعيات واسعة النطاق خارج ميانمار . فقد امتلأت مخيمات في تايلاند وبنغلادش المجاورتين باللاجئين، ما وفر بيئة خصبة لأنشطة إجرامية عابرة للحدود.

وتمول مجموعات مسلحة من جميع الأطراف خزائنها من أرباح الإنتاج المتزايد للمخدرات، كالهيروين والميثامفيتامين، بحسب منظمات مراقبة.

وفي المقابل، أصبحت مناطق حدودية في ميانمار بؤرة لمراكز عمليات احتيال إلكتروني، غالباً ما تنشط من داخل مجمعات محصنة تحرسها فصائل مسلحة.


تركيا و«الاتحاد الأوروبي» إلى مزيد من التعاون «بعيداً عن العضوية»

فيدان خلال استقباله وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)
فيدان خلال استقباله وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)
TT

تركيا و«الاتحاد الأوروبي» إلى مزيد من التعاون «بعيداً عن العضوية»

فيدان خلال استقباله وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)
فيدان خلال استقباله وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)

أكدت تركيا و«الاتحاد الأوروبي» التزام اتخاذ خطوات مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات الأمن والهجرة والاقتصاد والتجارة. وشددت تركيا على أن حصولها على العضوية الكاملة في «الاتحاد» يبقى هدفاً استراتيجياً.

وفي زيارة غير مألوفة، استضافت تركيا وفداً رفيع المستوى من «الاتحاد الأوروبي» ضم كلاً من: الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ومفوضة التوسيع، مارتا كوس، ومفوض الشؤون الداخلية، ماغنوس برونر.

وجاءت الزيارة عقب موافقة «البرلمان الأوروبي» على تقرير أعده المقرر الخاص بتركيا، النائب الإسباني ناتشو آمور سانشيز، وتسبب في غضب أنقرة، أكد أنه «لا يمكن استئناف المفاوضات مع (الاتحاد الأوروبي) في ظل الوضع الراهن الذي يشهد تآكلاً خطيراً ومستمراً لسيادة القانون مع التضييق على المعارضة، فضلاً عن الأزمات التي تدخل فيها تركيا مع دول أعضاء في (الاتحاد)، مثل اليونان وقبرص».

إردوغان استقبل وفد «الاتحاد الأوروبي» في مستهل مباحثاته بأنقرة يوم 30 يونيو 2026 (الرئاسة التركية)

قضايا مهمة

كما تزامنت الزيارة مع اليوم الأخير لرئاسة قبرص «الاتحاد الأوروبي». واستقبل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الوفد الأوروبي، قبل انطلاق محادثاته مع وزير الخارجية هاكان فيدان التي استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء - الأربعاء.

وذكر بيان مشترك صادر عن وفد «الاتحاد الأوروبي» ووزارة الخارجية التركية، عقب الزيارة، الأهمية الاستراتيجية للعلاقات التركية - الأوروبية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والاقتصادي.

وأضاف البيان أنه «جرى استعراض قضايا ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري، والربط الإقليمي، والهجرة، والأمن، والتحديات المشتركة في السياسة الخارجية والأمنية. وأعرب الطرفان عن التزامهما اتخاذ خطوات لتعزيز التعاون والعلاقات ذات المنفعة المتبادلة في هذه المجالات». وتابع: «كما نوقشت مسألة تسهيل الحصول على تأشيرة (شنغن) للمواطنين الأتراك واستمرار التعاون في هذا الشأن. واتفق الجانبان على أن مشاركة تركيا المحتملة في (منطقة المدفوعات الأوروبية الموحدة) ستكون مفيدة».

جانب من مباحثات الجانبين التركي والأوروبي في أنقرة (الخارجية التركية)

وتطرق الجانبان إلى الوضع الجيوسياسي الراهن وتأثيره المحتمل على حركة السكان، وبحثا التحديات المشتركة التي تواجههما، وعبرا عن عزمهما العمل معاً لتجاوز هذه التحديات؛ بما في ذلك تعزيز التعاون في إدارة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين.

وأكد الجانبان أهمية التعاون في مجالات التجارة والطاقة والنقل والرقمنة في سياق أجندة الربط الإقليمي، ورحبا بالاستئناف التدريجي لأنشطة «بنك الاستثمار الأوروبي» في تركيا.

تركيا تتمسك بالعضوية

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان، إن عضوية «الاتحاد الأوروبي» لا تزال «هدفاً استراتيجياً» لتركيا، وإنها على استعداد لتطوير العلاقات مع «الاتحاد الأوروبي» على هذا الأساس.

فيدان مصافحاً مفوضة شؤون التوسع في «الاتحاد الأوروبي» مارتا كوس وبجانبه ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بـ«الاتحاد» كايا كالاس (الخارجية التركية)

وأضاف البيان: «نتوقع من (الاتحاد الأوروبي) أن يعزز علاقاته بتركيا على أساس معايير موضوعية وجدارة، دون تمييز»، لافتاً إلى أن الطرفين شددا على القيمة الاستراتيجية للعلاقات بين تركيا و«الاتحاد الأوروبي» في تعزيز الاستقرار الإقليمي والمتانة الاقتصادية في بيئة جيوسياسية سريعة التغير، وتناولا العلاقات بين الجانبين من منظور عالمي.

وبدا أن المباحثات لم تركز بشكل كبير على استئناف مفاوضات انضمام تركيا إلى «الاتحاد الأوروبي»، المجمدة منذ عام 2018، وخلال اجتماع الجمعية العمومية لـ«المفوضية الأوروبية»، الذي عُقد بمقر «المفوضية الأوروبية» في بروكسل مؤخراً، أكد «الاتحاد الأوروبي» على مسألة سيادة القانون والديمقراطية في تركيا. وأشار البيان المشترك عقب زيارة الوفد الأوروبي إلى مسألة التوسع، موضحاً أن «الاتحاد الأوروبي» أكد «ضرورة تعزيز سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات الأساسية، وضمان معايير ديمقراطية رفيعة في تركيا من أجل استئناف المفاوضات».

قبرص وأوكرانيا

ووفق البيان، فقد أعرب الجانبان عن دعمهما جهود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن القضية القبرصية. وجاء في البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن القضايا العالمية والإقليمية الراهنة، بما في ذلك أوكرانيا وروسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب القوقاز، وجددا تأكيدهما على المصالح والمسؤوليات المشتركة في معالجة هذه القضايا، من خلال تعزيز التشاور والتنسيق، مع التزام النظام متعدد الأطراف القائم على القواعد. وأشار البيان إلى أن اتفاق الجانبين بشأن «التزام حماية سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها ودعم سلام عادل ودائم قائم على القانون الدولي، ومنع جميع الدول من التحايل على عقوبات (الاتحاد الأوروبي) ضد روسيا».

فيدان خلال استقباله وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)

واتفق الجانبان على تنسيق الجهود للإسهام بشكل أفضل في السلام والازدهار الإقليمي بجميع أنحاء جنوب القوقاز، وبالتالي تعزيز الاتصال والعلاقات التجارية والاقتصادية، والدعم المشترك لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، وفق البيان. وأكدا أهمية تعزيز الحوار والتعاون بشأن قضايا الأمن والدفاع، بطريقة مكملة لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وستتيح قمة الـ«ناتو»، التي ستعقد في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز) الحالي، فرصةً للتواصل رفيع المستوى لتركيا مع «الاتحاد الأوروبي»، حيث وجهت الدعوة أيضاً إلى رئيس «المجلس الأوروبي»، أنطونيو كوستا، ورئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لاين.

وفي القمم السابقة، عُقدت اجتماعات بين رئيس «المجلس الأوروبي» ورئيس «المفوضية الأوروبية» والرئيس رجب طيب إردوغان، في حدود ما يسمح به جدول الأعمال، ولا تُستبعد إمكانية حدوث ذلك خلال قمة أنقرة.