القادة في مواجهة التاريخ

غورباتشوف يمازح المستشار هيلموت كوهل (يمين) ووزير خارجيته هانس ديتريك غينشر في أرشيز بروسيا في 17 يوليو 1990 (أ.ب)
غورباتشوف يمازح المستشار هيلموت كوهل (يمين) ووزير خارجيته هانس ديتريك غينشر في أرشيز بروسيا في 17 يوليو 1990 (أ.ب)
TT

القادة في مواجهة التاريخ

غورباتشوف يمازح المستشار هيلموت كوهل (يمين) ووزير خارجيته هانس ديتريك غينشر في أرشيز بروسيا في 17 يوليو 1990 (أ.ب)
غورباتشوف يمازح المستشار هيلموت كوهل (يمين) ووزير خارجيته هانس ديتريك غينشر في أرشيز بروسيا في 17 يوليو 1990 (أ.ب)

عندما سُئل هنري كسينجر عن رأيه في انتخاب الرئيس دونالد ترمب، قال: «إنه ظاهرة لم تعتد عليها الدول. فهو يضع أميركا والأميركيين أوّلاً، ولذلك يحبّه الشعب الأميركيّ». ويتابع كسينجر: «يطرح الرئيس ترمب أسئلة من نوع جديد، على الأخصام كما على الحلفاء». وينصح كسينجر الرئيس بعدم الغرق في الأمور الروتينيّة على حساب المسائل الأساسيّة، ويرى أن الرئيس أوباما بدأ عمليّة انسحاب أميركا من السياسة العالميّة.
وأصدر كسينجر مؤخراً كتاباً حول القيادة تحت عنوان: «القيادة: ست دراسات حول الاستراتيجيّة العالميّة». في هذا الكتاب، يتناول كسينجر ستة قادة عالميين كانوا قد أثّروا في بلدانهم، مثل كونراد أديناور، ومارغريت ثاتشر، وأنور السادات. لكن السؤال يبقى: هل الإنسان الفرد هو الذي يصنع التاريخ أم العكس؟ هل كان بإمكان أينشتاين أن يُبدع لو كان قد وُلد قبل 50 عاماً من سنة ولادته؟ وهل عمر الإنسان المحدود جدّاً (معدّل اليوم 65 عاماً وما فوق) قادر على تغيير مجرى التاريخ بثقله وتراكماته؟
- القرار التاريخي في اللحظة التاريخيّة
يقول الكاتب ستيفن جونسون في كتابه «من أين تأتي الأفكار الجيّدة؟»، ما معناه: «إذا كان الإنسان مركّباً من شبكات يعمل بعضها مع بعض كي تنتج، فمن الطبيعي أن تأتي الأفكار الجيّدة نتيجة لتفاعلات وتراكمات، وتلاقي أموراً عدة لها صلة بعضها ببعض». ويتابع جونسون ليقول إن الإبداع يتطلّب بيئة مرنة، ليّنة على غرار الماء. من هنا تزدهر المجتمعات البشريّة التي تتمتّع بحركيّة أكثر من غيرها. ماذا يعني مثلاً أن يعطي الرئيس هاري ترومان أمراً باستخدام النووي ضدّ اليابان؟
بين عام 1982 وعام 1984، حكم يوري أندروبوف الاتحاد السوفياتي خلفاً لليونيد بريجنيف. وأصدر أندروبوف عقيدته التي تقوم على الأسس التالية: «لم يعد الاتحاد السوفياتي قادراً على المنافسة في الحرب الباردة مع الولايات المتحدة الأميركيّة. فهناك الصراع الجيوسياسيّ، كما هناك البُعد الاقتصادي. والاقتصادي هو الذي يموّل الجيوسياسيّ». وبما أن الاقتصاد السوفياتي كان يعاني، قرّر أندروبوف التخفيف من الصراع الجيوسياسيّ، لصالح الاقتصاد. فهل يُلام أندروبوف؟ وهل أصدر عقيدته طوعاً، أم قسراً؟ وما التداعيات السلبيّة على الاتحاد السوفياتي بعد تخفيف الاحتقان الجيوسياسيّ؟
- زمن غورباتشوف
توفّي الرئيس غورباتشوف عن عمر يناهز 91 سنة. معه سقط الاتحاد السوفياتيّ. وهو بشكل ما صانع العالم الذي نعيش فيه اليوم. فهو من تسبب بالقيادة الأحادية الأميركيّة للعالم لفترة وجيزة من الزمن. وبعد تفكيك الاتحاد السوفياتي، أعلن بوش الأب النظام العالمي الجديد بعد تحرير الكويت.
وغورباتشوف هو من قرّر الانسحاب من أفغانستان، تاركاً وراءه المجاهدين الذين سيتحوّلون لاحقاً إلى تنظيم «القاعدة». ونفّذت «القاعدة» أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ومن «القاعدة» انبثق تنظيم «داعش» الذي غيّر منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً دول الهلال الخصيب.
غورباتشوف هو أيضاً من زار الصين إبان أزمة ساحة تينانمين، فعده الطلاب الصينيون نموذجاً لهم. لكنّ الحزب الصيني درس حالته كي يتجنّب تفكّك الصين. وهو مَن سهّل الوحدة الألمانيّة. وعندما تسلم القيادة، كانت الإمبراطوريّة السوفياتيّة في أقصى امتدادها، ومعه انحسرت إلى أدنى الحدود الممكنة. لكن الانحسار المادي والجغرافي للإمبراطورية لا يعني مطلقاً أنها غابت عن العقول ومن القلوب، ومن الذاكرة الجماعيّة الروسيّة. فالإمبراطورية حاقدة عليه، كما لم يرحمه الليبراليون لأنه فشل في «لبرلة» روسيا. فهل التاريخ هو الذي أتى بغورباتشوف؟ أم الظروف الموضوعيّة؟ وهل واقع الاتحاد السوفياتي حينها هو الذي دفع به إلى الواجهة؟ ماذا لو أتى وقتها أحد القادة المتشدّدين، ولعب اللعبة النوويّة؟ فهل كان نموذج ستالين سينفع؟
تدخل الإمبراطوريّة السوفياتيّة اليوم تجربة جديدة مع الرئيس بوتين في أوكرانيا، ليتظهّر سلوكان مختلفان يتراوحان بين غورباتشوف وبوتين، وهما: أرخى غورباتشوف الحبل كثيراً لمجتمع تعوّد على الإكراه والظلم والقوّة، فانفرط عقد الإمبراطورية. واليوم، يحاول بوتين إعادة تركيب الإمبراطوريّة بالإكراه والقوّة والدمار. لكن غاب عن باله أن الوعي هو عملية باتجاه واحد، لا يمكن عكسه. فمن وعى الحريّة وذاق طعمها، لا يمكن إعادته بسهولة إلى حضن الديكتاتوريّة.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».